مئات الصحفيين يواكبون جلسة تنصيب الرئيس الجديد قيس سعيّد    صفاقس: تنظيم جملة من التحركات النقابية والعمالية تنديدا بالتهديدات التي تعرض لها الكاتب العام الجهوي    بنزرت: انتشال جثتي طاقم باخرة جزائرية توفيا على متنها بعرض البحر    مشاركة تونسية في صالون الإفريقي للبناء بالعاصمة الطوغولية لومي (صور)    ضغوط على ترامب لترك ملف سوريا لوزير الدفاع الأمريكي    هرب من جبال القصرين بعد مقتل زعيمهم: الجيش الجزائري يقضي على الارهابي الخطير «العتروس»    مستجدات جديدة في حريق القبة... لهذا طالبت الشرطة تأجيل الصيانة الى الغد (صورة)    حالة الطقس ليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019    متابعة/ اعترافات صادمة لذابح عمه الثمانيني في منزل بورقيبة    الإعلان عن المتوجين بجوائز الدورة الثانية للملتقى الدولي لفيلم مكافحة الفساد    بيت الشعر القيرواني يستعد للدورة الرابعة لمهرجان الشعر العربي    تونس.. مشروع ربط كهربائي مع إيطاليا يدخل حيز الاستغلال بعد 2025    قفصة.. حجز 132 لترا من الحليب المعقم نصف الدسم    مدنين.. بحارة حومة السوق يدخلون في اعتصام مفتوح ويغلقون مدخل الميناء    البنك المركزي: هذا آخر أجل لتبديل هذه الأوراق النقدية من فئات 10 و5 دنانير    رئيس وزراء إثيوبيا: لا توجد قوة يمكنها منع إثيوبيا من بناء سد النهضة    بنزرت : وفاة بحارين جزائرين اختناقا بالغاز على متن باخرة لنقل البضائع والحماية المدنية التونسية والحرس البحري يتدخلان    المهرجان الوطني للمسرح التونسي بالمنستير..برمجة متنوعة لعروض مسرحية وفرجوية بكامل المعتمديات    ماجدة الرومي ترد على تاخرها في التضامن مع الاحتجاجات اللبنانية    منزل بورقيبة: يقتل عمّه طعنا    تونس: غازي الشّواشي يستبعد أن تفوّض النّهضة أحد قيادييها لتشكيل الحكومة المقبلة    دخول رضيع في غيبوبة إثر ابتلاعه قطعة ''زطلة'': مندوب حماية الطفولة يتدخّل    الحريري يعقد اجتماعات مع سفراء دول أجنبية داعمة للبنان    فتح باب الترشح لأساتذة اللغة الألمانية للقيام بدورة تكوينية في ألمانيا    دورة ليوزهو الصينية .. الجزيري يتأهل إلى ثمن النهائي    رابطة الأبطال الأوروبية .. برنامج مباريات اليوم    نشر الأمر المتعلق بإحداث المركز الوطني لتعليم الكبار في الرائد الرسمي    رغم المساعي لتهدئته: شرف الدين يتمسك بمغادرة.. وهيئته تلوح بالرحيل    إلغاء رحلة من مطار جربة جرجيس الدولي نحو العاصمة بسبب عدم توفر طائرة لنقل المسافرين    حادثة اندلاع حريق بقبة المنزه.. وزارة الرياضة تتحرك    مودريتش يفضل صلاح على هازارد    دواء لعلاج أمراض القلب يكافح السرطان    اريانة: 3050 طنا تقديرات انتاج الزيتون لموسم 2019-2020 بنسبة تطور قدرت ب60 بالمائة    وزارة الشؤون الاجتماعية تفتح تحقيقا حول وضعية أطفال مركز الرعاية الاجتماعية بالزهروني    قريبا : ملتقى دولي هام في تونس حول امراض القلب    توننداكس يستهل معاملات الثلاثاء متراجعا بنسبة 01ر0 بالمائة    صحف أسترالية تُسود صفحاتها الأولى احتجاجا على "تقييد حرية الصحافة"    إنتخاب تونس نائبا لرئيس المنظمة العالمية للمياه المعدنية وعلم المناخ    الدفعة الأولى من الجولة الخامسة..قمة مشوقة في بنزرت والاتحاد المنستيري يبحث عن البقاء في القمة    رئيس الحكومة يتابع ملف اخراج تونس من القائمة السوداء لمجموعة (Gafi)    احدهما محل 24 والثاني 5 مناشير.. القبض على منحرفين روعا متساكني برج الوزير    عروض فنية متنوعة فى برنامج ''اكتوبر للموسيقى'' بنابل    ريال مدريد : المدرب زيدان مهدد بالإقالة    زيمبابوي.. نفوق عشرات الأفيال و"كارثة" تهدد الملايين    تونس: يتضمّن شهادة للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي..اليوم العرض الأوّل لفيلم”عالبار”    إصدارات المربّين : المجموعة القصصيّة «يشبهُون القمر» تحتفي بالطفل    ابتلع قطعة من ‘الزطلة'.. تعكر الحالة الصحية لرضيع بالقيروان    وادي مليز : مدرسة بوقصة تشارك في مهرجان الفيلم القصير    نصائح لتحقيق أقصى استفادة من التمارين الرياضية    أهمية البروتين لصحتك    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2019    إشراقات..بين بين    أخبار الترجي الرياضي : ضغط كبير على البدري وال «كاف» تُواصل «حرب الأعصاب»    حالة غريبة حيّرت الأطباء : معدته تنتج خمرا!!    لبنان.. يوم جديد من التظاهرات والجيش يؤمن الحراك الشعبي    دردشة يكتبها الأستاذ الطاهر بوسمة من باريس : إنهم يحاولون تبخيس الثورة    توقعات الابراج ليوم الاثنين 21 اكتوبر 2019    كلام × كلام...في الوعي السياسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تُوفر مواطن شغل وتُجنب خسائر بالمليارات:الصناعات الغذائية...الثروة المهدورة
نشر في الشروق يوم 16 - 12 - 2018


تونس – الشروق:
من المفارقات التي تعيشها بلادنا إتلاف فائض عديد المنتوجات الغذائية الأساسية وغياب استراتيجية لتحويل هذه المنتوجات الى مواد غذائية أخرى "مصبرة" فيما المستثمر الأجنبي يعي أهميتها. ويقوم بتحويلها في بلادنا لتوجه الى التصدير. وينتفعون بها في بلده .
ومن المفارقات أيضا أن منظومة الإنتاج على الهنات العالقة بها منذ سنوات وغياب الجدية في الاهتمام بها من قبل أصحاب القرار تظل منظومة قوية من حيث ضمان الوفرة لجميع المنتوجات وفي كل المواسم لأن الجغرافيا التونسية ملائمة للإنتاج ولأن الفلاح التونسي تسكنه العزيمة وتعوّد على خدمة الأرض .
عراقيل وإشكاليات
بعد 2011 تأثرت جميع القطاعات السياحة والنسيج والصناعة غير أن الفلاحة ظلت هي المحرك الأساسي للاقتصاد والمسؤولة عن توفير الأمن الغذائي للتونسيين والليبيين والأجانب. وبينما كان من المفترض الحفاظ على منظومة الإنتاج ودعمها تعددت خلال السنوات الأخيرة الضربات الموجعة والموجهة اليها من قبل أصحاب القرار مما أدى الى استياء الفلاحين الذين يطالبون حاليا بإيقاف سياسة دعم التوريد بالعملة الصعبة والتركيز على دعم استراتيجية تحويل المنتوجات الغذائية لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد وذلك من خلال تحريك عجلة الدورة الاقتصادية وإيجاد مواطن شغل جديدة وتشجيع الفلاح على مواصلة الإنتاج بتجنيبه خسارة إتلاف الفائض.
ولئن حافظت الصناعات الغذائية على نموها في السنوات الأخيرة وشمل عديد المنتوجات التي تزخر بها بلادنا على غرار الطماطم والهريسة وزيت الزيتون والتمور والتن والسردينة والحليب ومشتقاته وكذلك الحبوب فإن حاجة المنتجين إليها لازالت كبيرة خاصة في الغلال الصيفية والقوارص. كما تعد مساهمتها في الناتج المحلي الخام ضعيفة . إذ لم تتجاوز 4 بالمائة .
ويمكن أن يستفيد من الصناعات الغذائية مئات الفلاحين في عديد القطاعات هذا فضلا على خلق مواطن شغل خاصة بالجهات وتوفير العملة الصعبة من خلال التصدير .
مجالات اهتمام
عديدة هي المنتوجات الفلاحية في تونس التي يمكن تثمينها وتحويلها الى منتوجات استهلاكية في أشكال أخرى ومنها خاصة "الشريحة" لمادتي الطماطم والتين والعصائر للبرتقال والليمون والمربى لمنتوجات الخوخ والمشمش والسفرجل والرمان هذا فضلا على إمكانية تجفيف فائض الحليب وتحويله الى أجبان وما نحتاجه فقط هو إرادة الاستثمار في مجال التحويل ودعم الدولة له عن طريق حث البنوك على تمويله أو الهياكل المعنية بذلك كوكالة النهوض بالاستثمار التي ساعدت على بعث أول وحدة متحركة لتجفيف المنتوجات الفلاحية بالطاقة الشمسية والتي سهرت على إنجازها كفاءات تونسية لتتيح إمكانية تحويل المنتوجات خاصة العطرية والطماطم .
ولعل النساء الريفيات في حاجة ماسة الى مثل هذه الوحدة المتنقلة لتصل اليهن في المناطق الوعرة ومساعدتهن على تحويل عديد المنتوجات وتثمينها خاصة الزيوت النباتية التي تجد رواجا كبيرا في الخارج لمنافعها الصحية العديدة .
وعموما لا يمكن النهوض بقطاع الصناعات التحويلية في مجال الأغذية الا بالعناية بالإنتاج أولا ودعمه والمحافظة عليه ليتطور أكثر. ولا بد من إيجاد قنوات تواصل بين جميع الفاعلين بالوزارات المعنية ( صناعة وفلاحة) والاحتكام الى تنظيم الإنتاج والحرص على وفرته.
600
ألف طن هي الكمية التي تم تحويلها الى معجون طماطم خلال السنة الحالية
30
ألف دينار هو قيمة تمويل وكالة التعاون الفني الألماني لوحدة متحركة لتجفيف المواد الفلاحية
7.4
أطنان هو حجم تراجع تحويلنا للطماطم بين 2011 و2015
30
مليارا هو قيمة البرتقال الذي يتم إتلافه سنويا في الوطن القبلي
30 ٪
هو النسبة المائوية للكميات التي يتم إتلافها من الغلال سنويا بينما كان بالإمكان تحويلها الى مربى (معجون) أو عصائر
420
ألف طن هو الكمية التي ننتجها على مستوى وطني من البرتقال (المالطي) سنويا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.