لا أضيف جديدا، حين أقول أن للمؤسسة التربوية دورا هاما في نشر العلوم في صفوف أبناء المجتمع مما جعل البلاد تولي هذا القطاع أهمية كبرى خوفا من أن يعمّ الجهل فتتشعب السبل فلا تستطيع بعدها البلاد اللحاق بركب الامم المتقدمة. ان هذه المؤسسة لن يكتب لها النجاح والتوفيق ولن يحصل المردود الايجابي والنتائج المأمولة منها الا اذا توفر لها المناخ التربوي الطيب واقصد بذلك وبدرجة أولى المعلم هذا الذي كاد ان يكون رسولا، والذي يعتبر المحرك الأساسي والعنصر الفعال في تلقين التلميذ ا لعلوم والمعرفة وما يجب ان يتحلّى به من أخلاق مثالية تمكنه من الابتعاد عن الصفات المذمومة كالجري والتكالب على المادة، وما حكاية الدروس الخصوصية الا دليل على أن هناك فئة من المعلمين اصبح همهم الأكبر هو جمع المال عن طريق هذه الساعات الاضافية او بالتحديد الدروس الخصوصية ولو كان ذلك على حساب نتائج التلميذ ومردوده والادهى والامر من ذلك ان تصل الامور ببعضهم الى الاجحاف في اسناد اعداد الامتحان بدوافع مادية ومصلحية الامر الذي يؤثر قطعا على مردود التلميذ هذا الذي يتعين عليه بدوره ان يحترم المعلم ويكن له كل تبجيل وتقدير. وخلاصة القول يجب تخليص مؤسساتنا التربوية من كل الشوائب والاعتبارات آنفة الذكر التي من شأنها ان تعرقل مسيرتها حتى تبقى منارة شامخة للعلم والمعرفة تتفرع منها أجيال واعية ومدركة جيدا ما لها من حقوق وما عليها من واجبات. * شوقي الحمادي