تعقد لجنة التوافقات في البرلمان، سلسلة من اللقاءات لتقريب وجهات النظر حول مشروع قانون يتعلق بتنقيح قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال , الذي طالب عدد من النواب بارجاعه الى لجنة التشريع العام , ملاحظين وجود ثغرات في النص . تونس –الشروق – مشروع القانون الذي قدمته وزارة العدل يروم تنقيح قانون مكافحة الإرهاب الذي لم يمض على المصادقة عليه سوى ثلاث سنوات فقط , وأصبحت مسالة تنقيحه ضرورة ملحة بعد ان تم تصنيف تونس في قائمات سوداء بسبب ما تم اعتباره تهاونا في التعاطي مع تمويل الإرهاب و تبييض الأموال . لجنة التوافقات النواب ناقشوا مشروع القانون في جلسة عامة بداية الأسبوع الحالي , ثم تم إقرار احالته الى لجنة التوافقات , بعد ان رفض عدد منهم التعديلات التي اقترحتها وزارة العدل , وتم اعتبارها تضييقا على رجال الاعمال وتهديدا مباشرا لعديد المؤسسات والجمعيات والبنوك , خاصة في ما يتعلق بحل أي هيكل ينتمي اليه إرهابي . النواب طالبوا أيضا بضرورة التعاطي مع جريمة تبييض الأموال بنفس الجدية التي ميزت التعاطي مع جريمة الإرهاب , كما تمت المطالبة بعدم التسرع في التصويت على فصول مشروع القانون نظرا لوجود اشكاليات عميقة فيه . استعجال النظر هذا التنقيح لقانون مكافحة الإرهاب يعتبر شديد الأهمية وتم طلب استعجال النظر فيه بعد ورود عدد من التوصيات التي طلبتها مجموعة العمل المالي او ما يصطلح على تسميتها ب» القافي « . توصيات المجموعة دفعت الى ضرورة مراجعة الباب المتعلق بطرق التحري الخاصة وسحبه على جرائم غسل الاموال والجرائم الاصلية المتأتية منها، اضافة الى سحب العديد من الاحكام الواردة بقسم مكافحة الارهاب وزجره على جرائم غسل الاموال المتأتية منها. أهم التنقيحات الواردة في مشروع , تطبيق قرارات مجلس الامن المتعلقة بمنع تمويل انتشار التسلح وارساء آلية لتنفيذ قرارات مجلس الامن المتعلقة بمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل وتمويله. ومنها ما ورد في التنقيح تعريف عدد من المصطلحات منها ما يتعلق بالمستفيد الحقيقي والترتيب القانوني والذات المعنوية والادوات القابلة للتداول لحاملها. لجنة مكافحة الارهاب كما شملت التنقيحات تركيبة اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب وصلاحيات هذه اللجنة ولتدارك النقص الموجود في الفصل 40 من القانون تمت اضافة اختصاص قضاء الاطفال لتركيبة القطب القضائي لمكافحة الارهاب. الجدير بالذكر ان البنك المركزي التونس اقر في بلاغ أصدره في فيفري 2018 ان مجموعة العمل المالي الدولية (غافي) المكلفة بمعالجة وإعداد الإجراءات لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، قامت بمراجعة تصنيف تونس.وأوضح البنك المركزي أنه تبعا للبيان الصادر عن اللجنة التونسية للتحاليل المالية بتاريخ 9 نوفمبر 2017، قامت المجموعة بتصنيف تونس ضمن قائمة «الدول الخاضعة للرقابة». عالية المخاطر كما يذكر ان مجموعة العمل المالي صنفت تونس في نوفمبر 2017 ضمن قائمة «الدول عالية المخاطر وغير متعاونة». واعتبرت لجنة التحاليل المالية التي تعود بالنظر للبنك المركزي , أن هذا التصنيف غير ملائم ووجهت بيانا رسميا لمجموعة العمل المالي ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بغرض رفع الالتباس وتصحيح تصنيف تونس درء لما قد يترتب من تبعات سلبية على مكانتها على الساحة المالية، حسب البنك المركزي التونسي.