سئل إيمانويل كانط، الفيلسوف الألماني الشهير، ما هو التنوير ؟ فأجاب إنه خروج الإنسان عن مرحلة القصور العقلي وبلوغه سن النضج او الرشد… وعن القصور العقلي قال إنه التبعية للآخرين وعدم القدرة على التفكير الشخصي أو السلوك في الحياة أو اتخاذ أي قرار بدون استشارة الشخص الوصي علينا. ويعد إيمانويل كانط من اشهر فلاسفة العالم، وأكثرهم تأثيرا في أروبا في العصر الحديث، له العديد من النظريات في المعرفة، والعقل المجرد، بل والدين أيضا، وينتمي إلى المدرسة التجريبية العقلانية في الفلسفة، وكان له العديد من المؤلفات لاقت كثيرا من النقد بسبب اختلافها عن الفلسفة الكلاسيكية . ولد كانط في بروسيا بألمانيا سنة 1724 وتوفي 1804، وكان آخر فيلسوف مؤثر في أوروبا الحديثة في التسلسل الكلاسيكي لنظرية المعرفة خلال عصر التنوير الذي بدأ بالمفكرين جون لوك، جورج بركلي وديفيد هيوم. وكانط هو عالم فلسفي في ميتافيزيقا الفلسفة، تبنى نظرية المعرفة في غالبية المواضع، وتميزت نظرته للدين باعتماده على الجانب العقلاني بشكل بالغ، فقد كان يرفض الحقائق الدينية الثابتة من دون تفكير، وقد أثبت في كتابه نقد العقل العملي، أن الله حقيقة لابد أن تكون موجودة، هذا إلى جانب أن فكرة الفضيلة والسعادة لابد من أن ترتبط بوجود الله، أما عن نظرته للحرية، فقد تحدث عنها قائلا، أن الإنسان حر طالما التزم بالتحلي بالأخلاق. على الرغم من اعتقاده بالدين المسيحي، إلا أنه رفض النظريات المطلقة في الدين في وقت كانت أروبا تعاني من الجهل والتشدد، وقد طالب بالبساطة في التدين، وكان لا يكترث بالشعائر الدينية، وهو ما جعله مجال رفض ونقد العديدين في ذاك الوقت. من مؤلفاته نقد العقل الخالص ونقد العقل العملي ونقد القدرة على الحكيم وأسس غيبيات الأخلاق وفلسفة كانط وأنطولوجيا الوجود ونقد ملكة الحكم وتأسيس ميتافيزيقا الأخلاق والدين في حدود مجرد العقل… من اشهر أقواله من يجعل نفسه دودة، فلا يغضب عندما يدوس عليه أحدهم.