تونس الشروق: دعا حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي كل المبادرات المتقاربة من حيث توجهاتها الأساسية ومرجعياتها الديمقراطية والتقدمية والحداثية والمتوجهة إلى نفس القواعد الانتخابية إلى توحيد صفوفها في إطار جبهة ديمقراطية وطنية قادرة على تغيير موازين القوى والتأثير في مجرى الأمور وقادرة على تقديم البديل". وشدد الحزب في بيان صادر عن مجلسه المركزي على ضرورة استخلاص الدروس من التجارب السابقة وعدم التفريط في هذه الفرصة التاريخية الجديدة لتوحيد صفوفها في جبهة انتخابية وطنية ديمقراطية لخوض الانتخابات القادمة بروح انتصارية تضع المصلحة الوطنية ومصلحة الفئات المفقّرة فوق كل اعتبار ومقنعة لأوسع فئات الشعب. وابرز الحزب ان للأحزاب التقدمية دورا وصفه بالخصوصي والفعال، لافتا الى انه ستكون للمسار إضافة متميزة ضمن هذا التحالف الواسع في إعطائه الدّفع النضالي والبعد الاستراتيجي الذي يضمن المتابعة والمراقبة والاستمرار بعيدا عن منطق المحاصصة وانطلاقا أوّلا وآخرًا من مشاغل المواطنين والمواطنات ومن إرادتهم المعبّر عنها بصفة حرّة ديمقراطية وشفافة في مختلف المناطق والجهات، مجدّدا تأكيده انه لا يتقاطع مع النظام الاستبدادي ومع الإسلام السياسي. من جهة اخرى طالب الحزب في بيانه بتحييد المركز الوطني للإعلامية، الذي قال انه الماسك بالسجل الانتخابي وبالمعطيات الحساسة وان وزيرا نهضويا يشرف عليها داعيا إلى مزيد اليقظة حول شبهات جدية تحوم حول حزب يحتل مواقع حسّاسة في الائتلاف الحاكم له ارتباط بما كشفت عنه هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي من معطيات خطيرة تتعلق باكتشاف جهاز سرّي مورّط في الاغتيالات السياسية. ويرى حزب المسار أنّ المشهد السياسي أصيب بتعفّن أدّى إلى التطيّر من الأحزاب بسبب الوعود الكاذبة والأموال الفاسدة والتجاذبات العقيمة وتفاقم الفساد المالي والإداري والتحالفات المشبوهة بين قوى تختلف ظاهريا في توجهاتها المجتمعية وتتفق جوهريا في اختياراتها الاقتصادية والاجتماعية اللاّشعبية، وتسعى إلى تثبيت أو تعزيز موقعها في السلطة لمواصلة نفس السياسات الفاشلة ونفس التوجهات الخاضعة إلى وصفات الدوائر المالية العالمية والعاجزة عن القيام بالإصلاحات الضرورية للحفاظ على المؤسسات العمومية وتنمية قدراتها وتحسين خدماتها.