عادل الجربوعي: نثمن مبادرة السبسي وسنوحد العائلة الندائية    في بلاغ لها وزارة الداخلية تردّ على سفيان طوبال    بعد 130 عاما: العالم يودع الكيلوغرام القديم    راشد الغنوشي: عبير موسي ظاهرة عابرة    مجلس جامعة قرطاج يستنكر تهديد ممثلي "اجابة" لرئيسة الجامعة ونائبتها    بعد اتهامه مدير عام بالتواطؤ في تسريب فيديو "الرشق"..وزارة الداخلية ترد على سفيان طوبال وتوضح    حسين محنوش: مجرمون محترفون ومجموعات مهيمنة على التلفزة الوطنية وراء غيابي    بورصة تونس تقفل حصة الاثنين على انخفاض    راشد الغنوشي: نبحث عن العصفور النادر ليكون مرشحنا في الانتخابات الرئاسية    حالة الطقس ليوم الثلاثاء 21 ماي 2019    الاختبارات التقييمية الموحدة لتلاميذ السنة السادسة ابتدائي: المدرس لن يصحح تحارير تلاميذه وذلك بالنسبة للمؤسسات التربوية العمومية والخاصة    الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تفتح باب الترشح لعضوية الهيئات الفرعية للانتخابات    'بالفيديو: إصابة شيرين رضا خلال برنامج 'رامز في الشلال    القطار: وفاة شخصين في حادث اصطدام قطار بسيارة خفيفة    النادي الصفاقسي والنجم الساحلي على الوطنية الاولى ويحكمها ضابط شرطة مصري    تسريح 1200 عامل من الخطوط التونسية بالشراكة مع اتحاد لشغل    مجلة الحياة الثقافية تحتفي في إصدارها الجديد بالأديبة نافلة ذهب    السعودية تعترض صاورخيْن متجهين لمكة وجدّة    ماذا يحدث داخل جسمك وقت الصيام    صفاقس: ضبط 19 شخص من أصول إفريقية كانوا بصدد التحضير لاجتياز الحدود البحرية خلسة    العاصمة: القبض على 4 أشخاص مورطين في سرقة مركب ثقافي    رئيس مصلحة حفظ الصحّة بسوسة ل"الصباح نيوز": حجز رؤوس أغنام وقوائم أبقار ولحوم زوائد بمستودع عشوائي    بمناسبة عيد الفطر: تخفيضات استثنائية على ملابس الأطفال    ''الكاف: القبض على مروّجة ''زطلة    بدعوى من ملك السعودية: رئيس الجمهورية يشارك في أشغال القمة الإسلامية والقمة العربية الطارئة    مدنين: حجز حوالي 2.5 طن من المواد الغذائية المدعمة كان يعتزم أصحابها توزيعها خارج المسالك القانونية    كروس يمدد عقده مع ريال مدريد الى غاية 2023    السعودية.. اعتراض صواريخ حوثية باتجاه مكة وجدة    غوغل تعلق بعض معاملاتها مع هواوي    حمدي الحرباوي افضل هداف في البطولة البجليكية هذا الموسم    سيدي بوزيد: تسجيل 182 مخالفة اقتصادية خلال النصف الاول من شهر رمضان    المنستير: تشريك السياح في الدورة السادسة لتظاهرة ''شعبانية الأجيال''    مُنع من جمع ''المهبة'': إمام يغادر المسجد بعد الركعة الرابعة    “المصدر” يقدم لكم دبارة اليوم الخامس عشر من شهر رمضان    تجميد نشاط حكمي نصف لقاء الترجي والنجم في كرة اليد    كأس الكونفدرالية: نهضة بركان يفوز على الزمالك في ذهاب النهائي    أخبار الترجي الرياضي .. البطولة «محسومة» والعيون على تاج افريقيا    خوخ مُسرطن في تونس: هيثم الزناد يوضّح؟    أخبار شبيبة القيروان...الفريق يدفع ثمن إضراب اللاعبين    تجنّبوه.. السهر في رمضان له تأثيرات سلبية على الصحة    التين والزيتون .. اهم فوائد التين المجفف وزيت الزيتون    مجزرة دموية في ملهى ليلي بشمال البرازيل    مصر.. مقتل إرهابيين في عدد من المداهمات    تمرد في سجن بطاجيكستان.. والحصيلة 32 قتيلا    مجلة لها : هذا سر اكتئاب عائشة عثمان وسبب تواجدها في أميركا    في رسالة من محمد عمار شعابنية إلى عبد القادر مقداد ..عُد يا صديقي.. الركح يشتاق إليك    الخميس القادم في دار حسين .. «مراوحة» الزين الحداد ..رحلة طربية مع أغنيات نادرة    عين على التليفزيون ..تستفز المشاهدين بومضة اشهارية سخيفة.. «أوريدو»... نحن لا نريدك    قليبية ..حجز 200 كلغ من مادة الفارينة المدعمة و200 كلغ من السكر    شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم .. الحلم    كتاب الشروق المتسلسل ..علي بن أبي طالب (15) وليمة ل 4 آلاف ضيف    كتاب الشروق المتسلسل... هارون الرشيد بين الاسطورة والحقيقة    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    نادال يهزم ديوكوفيتش ويحصد لقبه التاسع في إيطاليا    مميزات الجهات . . قابس: منتوجات سعف النخيل    «الشروق» في السوق المركزية .. الدجاج والغلال في نزول.. والطماطم «تحت الطاولة»!    التين والزيتون ..تخفيض الوزن    الصيدلية المركزية تعتزم اعادة جدولة ديون المستشفيات العمومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يودّع رئاسة النهضة ولن يترشح لرئاسة الجمهورية..أي مستقبل للغنوشي؟
نشر في الشروق يوم 04 - 04 - 2019

ينهي الغنوشي السنة القادمة رئاسته لحركة النهضة دون أن يكون له الحق في ولاية إضافية، وبالتوازي يبدو مصرا على عدم الترشح لرئاسة الجمهورية فأي مستقبل له؟.
تونس الشروق:
راشد الغنوشي رئيسا لحركة النهضة في ولاية ثانية، أي إنه لا يملك الحق في الترشح لولاية ثالثة خلال السنة القادمة تبعا لقانون الحركة الداخلي ما يعني أن علاقته برئاسة النهضة تنتهي رسميا سنة 2020 ليحل محله رئيس آخر.
هذا التخلي المفترض دفع بالبعض من المراقبين إلى التكهن بتحول الغنوشي إلى قصر قرطاج ليحل محل الباجي قايد السبسي بناء على شعبية حركته وانضباط قاعدتها الانتخابية ومكانته لديها فضلا عن أخبار غير مؤكدة حول صفقة أبرمت بين الشيخين منذ سنة 2013 حول التداول السلمي بينهما على رئاسة الجمهورية.
هذه التخمينات قد تسقط في الماء نظرا لعدم ترشح الغنوشي للاستحقاق الرئاسي وعدم إمكانية التكهن بمراجعته موقفه. فبماذا سينشغل مستقبلا؟.
مرشدا أعلى؟
هناك فرضيات ثلاث حول علاقة الغنوشي المستقبلية بحركته فإما أن يقع تحوير القانون الداخلي بما يسمح له بولاية ثالثة، وهذا مستبعد لأن الحركة ستقدم مثالا سيئا في احترام القوانين ولاسيما قانونها الداخلي الشبيه بالدستور كما إن بعض الحالمين بالرئاسة من داخل الحركة لن يرضوا بالتقليل من حظوظهم ولا من حقهم في التداول على المنصب الأول.
الفرضية الثانية أن يتقاعد سياسيا ويتفرغ لكتابة مذكراته أو ينشغل بالتنظير لحركته.
وأما الفرضية الثالثة فهي أن يسلم الرئاسة النهضوية الفعلية والرسمية ويمسك بالرئاسة الشرفية التي يكتفي فيها بالتوجيه والنصح والتدبير كما لو كان مرشدا أعلى لحركة يمكن أن يستلهم منها المعجبون خارج تونس التجربة الجديدة من الإسلام السياسي.
في كل الحالات من المستبعد جدا أن تنقطع علاقة الغنوشي بحركته وإن كانت الفرضية الثالثة أقرب إلى المنطق فماذا عن علاقته بالدولة؟.
محرك أساسي
الغنوشي فاعل مؤثر في سياسة الدولة وهذا التأثير واضح على مستوى رئاسة الدولة والحكومة.
فعلى المستوى الأول تبدو بصمته واضحة في إقامة التوازن مع الباجي قايد السبسي رغم تحول علاقتهما من التوافق التام إلى التضارب.
وأما على المستوى الثاني فإن تخطيط الغنوشي وتكتيكه هو الذي أخرج الحركة من الحكم شبه المطلق في عهد الترويكا (الأولى والثانية) وأبقى عليها في الحكومة بعد تشريعية 2014 قبل أن تحكم قبضتها عليها بالحيلولة دون إقالة الشاهد.
الغنوشي هو الذي حول يوسف الشاهد من رئيس توافقي للحكومة يأتمر بأوامر رئيس الجمهورية إلى رئيس يمارس صلاحياته الدستورية كاملة ويمد عينيه حتى إلى صلاحيات رئاسة الجمهورية بما أنه يستمد بقاءه وقوته من حركة النهضة وهذا كله يحسب للغنوشي ويظهره في صورة المحرك الأساسي للمشهد السياسي.
بعد الانتخابات القادمة سيتغير الوضع ولو قرر الغنوشي الترشح في آخر وقت للرئاسية فسيكون له حظ كبير في الفوز لكننا سنتعامل مع الأمر الواقع حتى اليوم وهو عدم رغبته في الترشح:
رئاسة مجلس النواب؟
لن يكون للغنوشي التأثير نفسه في السياسة التونسية لو سارت الأمور نحو المنطق الذي يفترض تسليمه رئاسة النهضة والعزوف عن الترشح لرئاسة الجمهورية.
هناك من يتوقع أن يترشح في إحدى القوائم الانتخابية التشريعية حتى يكون له حظ في رئاسة الحكومة أو رئاسة مجلس نواب الشعب لكن الرأي عندنا أن من يعزف عن الترشح لرئاسة الجمهورية لن يطمع في رئاسة الحكومة ولا في رئاسة مجلس نواب الشعب.
فرغم محدودية الصلاحيات الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية فإنه يبقى المنصب الأنسب لمن يبحث عن البرستيج لشخصه وحزبه ولمن يحلم بمغادرة المشهد السياسي من أوسع الأبواب.
قريبا يحتفل الغنوشي بعيد ميلاده الثامن بعد السبعين وعندما ينهي ولاية ثانية على رأس النهضة سيكون على أبواب الثمانين وهي سن مناسبة للابتعاد نسبيا عن الواجهة والاكتفاء بالتوجيه من وراء الستار إلا إذا رأى الاقتداء بصديقه الباجي في الحكم على نفسه بالحضور السياسي مدى الحياة.
الغنوشي في سطور
ولد يوم 22 جوان 1941 بحامة قابس.
درس أصول الدين في جامعة الزيتونة، والزراعة في جامعة القاهرة ثم الفلسفة في دمشق.
عضو مؤسس للجماعة الإسلامية أوائل السبعينات لكنه خالف مبدأها الأساسي (بوصفها حركة فكرية غير مسيسة) فأسس لاحقا حركة الاتجاه الإسلامي.
عفا عنه زين العابدين بن علي وعلى حركته وسمح لها بخوض انتخابات 1988 التشريعية شريطة تغيير اسمها بما لا يخالف قانون الأحزاب الذي يمنع تأسيس أي حزب على أساس ديني فغيرت اسمها إلى النهضة لكن علاقتها بالنظام ساءت فخير الغنوشي الهجرة والاستقرار في لندن.
عاد بعد الثورة ليقود حركته نحو الفوز بانتخابات المجلس التأسيسي سنة 2011 وقيادة حكومة الترويكا قبل الاكتفاء بالمرتبة الثانية في تشريعية 2014.
اتفق مع قايد السبسي سنة 2013 على التوافق بين حزبيهما بما سمح للنهضة بالبقاء في الحكم إلى اليوم
يرأس حركة النهضة في ولايته الثانية التي تنتهي رسميا سنة 2020.
لا رغبة له في الترشح
أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن لا رغبة له في الترشح للاستحقاق الرئاسي القادم وفق ما نقلته عنه موزاييك آف آم أواخر مارس الماضي.
وقال الغنوشي حسب المصدر ذاته «إن الحركة لم تحسم موقفها بعد في هذا الغرض». مضيفا أن «المطلوب اليوم هو رئيس توافقي، وأن الحركة لم تدخل في محادثات مع الأحزاب السياسية في هذا الإطار».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.