نبيل بفون.. الهيئة ستنظر مع وزارة الماليّة في الإشكال الذي تعرّض له النائب زهير المغزاوي وفي مسألة استخلاص المنح العمومية عبر مبدأ التضامن    وزارة الصناعة تتلقى عروضا من شركات عالمية لتنفيذ مشاريع في مجال الطاقة الشمسية    تجميد الأرصدة البنكية لشركات جهوية للنقل البري    القصرين : استقالة أربعة أعضاء من المكتب الجهوي لحزب التيار الديمقراطي    سليانة: شاحنات الجيش الوطني تشرع في إجلاء الحبوب المجمع بالهواء الطلق    وزير الدفاع يوضح سبب نزول الطيار الليبي بتونس    سولكينغ يغني بتقنية “البلايباك” على مسرح قرطاج.. ويوجّه رسالة غير مباشرة لادارة المهرجان (صور و فيديو)    نور الدين بن تيشة: جهة واحدة لها القرار الفصل في عدم ختم السبسي للقانون الانتخابي    اعترافات « الزعيم » المتهم بتهريب ذهب بقيمة 5 ملايين دينار كشفت عن تورط عون امن (متابعة)    الجيش الوطني الليبي يتقدم على كافة المحاور نحو طرابلس    القبض على صديق سابق لابوعياض بين العاصمة وصفاقس    مهرجان جربة أوليس الدولي ..عندما تتمايل الحروف بين أجراس الموسيقى على مسرح الهواء الطلق    مرتجى محجوب يكتب لكم: كلنا فداء للوطن ...    الزبيدى: الطائرة العسكرية الليبية اضطرت للنزول بعد نفاذ الوقود، وكان من الصعب رصدها بالردارات المتوفرة للجيش    القصرين وتطاوين..حجز شاحنتي نقل محمّلة ببضاعة مهرّبة    ماجد المهندس يخضع لعملية تجميل.. ما الذي تغير في وجهه؟    كارول سماحة تُغازل الجمهور التونسي قبل حفلها في قرطاج    القيروان..القبض على شخص محكوم ب 10 سنوات سجنا    عملية بيضاء لحجيج الجنوب    الترجي الرياضي..الغاني بونسو ضمن المجموعة .. وود ضد فريق ايفواري    تونس: وزير الدفاع يقدم تفاصيل جديدة حول هبوط طائرة حربية ليبية بمدنين    بنزرت : بطاقة ايداع بالسجن ضدّ المتهم بقتل شخص والاعتداء على المواطنين بمدينة راس الجبل    تونس : لاعب النادي البنزرتي يقترب من التوقيع للنادي الإفريقي    البرلمان يرفض اتفاقا ماليا بسبب عدم توفر النصاب القانوني لتمريره    تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم “حزب الجبهة الشعبية    سليانة :شاحنات الجيش الوطني تشرع في إجلاء كميات الحبوب المجمعة بالهواء الطلق    الأسعد الدريدي ل"الصباح الأسبوعي": اسم النادي الافريقي يستحق المجازفة .. وخماسي بارز في الطريق    بالفيديو/ فايا يونان لالصباح نيوز: التمثيل خطوة مؤجلة وهذه أسباب غنائي بالعربية الفصحى    غيلان الشعلالي يلتحق بالدوري التركي    الاتحاد العام للصحفيين العرب يدين زيارة بعض الصحفيين العرب لاسرائيل    نابل: مداهمة مصنع طماطم بدار علوش بصدد تفريغ علب الطماطم منتهية الصلوحية و اعادة تعبئتها    فتح باب الترشح للمدرسة التطبيقية للحرف المسرحية، إختصاص ممثل الدورة السادسة 2019 / 2021    حلق الوادي: ''حوّات'' يُهشّم رأس زميله ويفقأ عينه    يوسف الشاهد : “قايد السبسي بخير”    أخبار النادي الافريقي.. خليفة وبلخيثر يباشران... واليونسي يجتمع بالمدرب و ركائز الفريق    مهرجان صفاقس : حفل ناجح لفايا يونان واللّيلة عرض "الزيارة" (صور)    توننداكس يستهل معاملات حصة الاثنين متراجعا بنسبة 23ر0 بالمائة    وفاة يوكيا أمانو مدير وكالة الطاقة الذرية    الكيان المحتل يهدم منازلا على مشارف القدس وسط إحتجاجات فلسطينية    تونس : نتائج اليوم الأول من منافسات بطولة إفريقيا للأمم لكرة الطائرة    الخطوط التونسية تقدم برنامجا خاصا برحلات الحج    الإنسان عقل وضمير ووجدان    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    بسبب إرتفاع الحرارة.. العقارب والأفاعي تشن الهجوم 20 ألف ملدوغ سنويا ووفيات بالسموم..    لطفي بوشناق يغني للوطن في مهرجان جرش    اليوم: طقس صاف والحرارة تصل إلى 39 درجة    حصيلة حملات الشرطة البلدية على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    الهند.. الصواعق والأمطار تقتل 32 شخصا    مدير وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ل"الصباح الأسبوعي": هذه الامتيازات التي منحها القانون الجديد للاستثمار الفلاحي والباعثين الشبان    أول صدام بين رونالدو ومدرب يوفنتوس الجديد    حارس محاربي الصحراء على رادار الأندية الأوروبية    القصرين : تقدم أشغال عدد من مشاريع البنية التحتية    الملح يسبّب أمراضا خطيرة    ظهور الحب في اللسان    نصائح جدتي ..معالجة مشكل ثقل اللسان    ريحة البلاد .. بلال بن أحمد قرمبالية..سنمثل تونس أحسن تمثيل في الخارج    معهم في رحلاتهم    5 نصائح لتشجيع طفلك .. على تناول الأكل الصحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يودّع رئاسة النهضة ولن يترشح لرئاسة الجمهورية..أي مستقبل للغنوشي؟
نشر في الشروق يوم 04 - 04 - 2019

ينهي الغنوشي السنة القادمة رئاسته لحركة النهضة دون أن يكون له الحق في ولاية إضافية، وبالتوازي يبدو مصرا على عدم الترشح لرئاسة الجمهورية فأي مستقبل له؟.
تونس الشروق:
راشد الغنوشي رئيسا لحركة النهضة في ولاية ثانية، أي إنه لا يملك الحق في الترشح لولاية ثالثة خلال السنة القادمة تبعا لقانون الحركة الداخلي ما يعني أن علاقته برئاسة النهضة تنتهي رسميا سنة 2020 ليحل محله رئيس آخر.
هذا التخلي المفترض دفع بالبعض من المراقبين إلى التكهن بتحول الغنوشي إلى قصر قرطاج ليحل محل الباجي قايد السبسي بناء على شعبية حركته وانضباط قاعدتها الانتخابية ومكانته لديها فضلا عن أخبار غير مؤكدة حول صفقة أبرمت بين الشيخين منذ سنة 2013 حول التداول السلمي بينهما على رئاسة الجمهورية.
هذه التخمينات قد تسقط في الماء نظرا لعدم ترشح الغنوشي للاستحقاق الرئاسي وعدم إمكانية التكهن بمراجعته موقفه. فبماذا سينشغل مستقبلا؟.
مرشدا أعلى؟
هناك فرضيات ثلاث حول علاقة الغنوشي المستقبلية بحركته فإما أن يقع تحوير القانون الداخلي بما يسمح له بولاية ثالثة، وهذا مستبعد لأن الحركة ستقدم مثالا سيئا في احترام القوانين ولاسيما قانونها الداخلي الشبيه بالدستور كما إن بعض الحالمين بالرئاسة من داخل الحركة لن يرضوا بالتقليل من حظوظهم ولا من حقهم في التداول على المنصب الأول.
الفرضية الثانية أن يتقاعد سياسيا ويتفرغ لكتابة مذكراته أو ينشغل بالتنظير لحركته.
وأما الفرضية الثالثة فهي أن يسلم الرئاسة النهضوية الفعلية والرسمية ويمسك بالرئاسة الشرفية التي يكتفي فيها بالتوجيه والنصح والتدبير كما لو كان مرشدا أعلى لحركة يمكن أن يستلهم منها المعجبون خارج تونس التجربة الجديدة من الإسلام السياسي.
في كل الحالات من المستبعد جدا أن تنقطع علاقة الغنوشي بحركته وإن كانت الفرضية الثالثة أقرب إلى المنطق فماذا عن علاقته بالدولة؟.
محرك أساسي
الغنوشي فاعل مؤثر في سياسة الدولة وهذا التأثير واضح على مستوى رئاسة الدولة والحكومة.
فعلى المستوى الأول تبدو بصمته واضحة في إقامة التوازن مع الباجي قايد السبسي رغم تحول علاقتهما من التوافق التام إلى التضارب.
وأما على المستوى الثاني فإن تخطيط الغنوشي وتكتيكه هو الذي أخرج الحركة من الحكم شبه المطلق في عهد الترويكا (الأولى والثانية) وأبقى عليها في الحكومة بعد تشريعية 2014 قبل أن تحكم قبضتها عليها بالحيلولة دون إقالة الشاهد.
الغنوشي هو الذي حول يوسف الشاهد من رئيس توافقي للحكومة يأتمر بأوامر رئيس الجمهورية إلى رئيس يمارس صلاحياته الدستورية كاملة ويمد عينيه حتى إلى صلاحيات رئاسة الجمهورية بما أنه يستمد بقاءه وقوته من حركة النهضة وهذا كله يحسب للغنوشي ويظهره في صورة المحرك الأساسي للمشهد السياسي.
بعد الانتخابات القادمة سيتغير الوضع ولو قرر الغنوشي الترشح في آخر وقت للرئاسية فسيكون له حظ كبير في الفوز لكننا سنتعامل مع الأمر الواقع حتى اليوم وهو عدم رغبته في الترشح:
رئاسة مجلس النواب؟
لن يكون للغنوشي التأثير نفسه في السياسة التونسية لو سارت الأمور نحو المنطق الذي يفترض تسليمه رئاسة النهضة والعزوف عن الترشح لرئاسة الجمهورية.
هناك من يتوقع أن يترشح في إحدى القوائم الانتخابية التشريعية حتى يكون له حظ في رئاسة الحكومة أو رئاسة مجلس نواب الشعب لكن الرأي عندنا أن من يعزف عن الترشح لرئاسة الجمهورية لن يطمع في رئاسة الحكومة ولا في رئاسة مجلس نواب الشعب.
فرغم محدودية الصلاحيات الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية فإنه يبقى المنصب الأنسب لمن يبحث عن البرستيج لشخصه وحزبه ولمن يحلم بمغادرة المشهد السياسي من أوسع الأبواب.
قريبا يحتفل الغنوشي بعيد ميلاده الثامن بعد السبعين وعندما ينهي ولاية ثانية على رأس النهضة سيكون على أبواب الثمانين وهي سن مناسبة للابتعاد نسبيا عن الواجهة والاكتفاء بالتوجيه من وراء الستار إلا إذا رأى الاقتداء بصديقه الباجي في الحكم على نفسه بالحضور السياسي مدى الحياة.
الغنوشي في سطور
ولد يوم 22 جوان 1941 بحامة قابس.
درس أصول الدين في جامعة الزيتونة، والزراعة في جامعة القاهرة ثم الفلسفة في دمشق.
عضو مؤسس للجماعة الإسلامية أوائل السبعينات لكنه خالف مبدأها الأساسي (بوصفها حركة فكرية غير مسيسة) فأسس لاحقا حركة الاتجاه الإسلامي.
عفا عنه زين العابدين بن علي وعلى حركته وسمح لها بخوض انتخابات 1988 التشريعية شريطة تغيير اسمها بما لا يخالف قانون الأحزاب الذي يمنع تأسيس أي حزب على أساس ديني فغيرت اسمها إلى النهضة لكن علاقتها بالنظام ساءت فخير الغنوشي الهجرة والاستقرار في لندن.
عاد بعد الثورة ليقود حركته نحو الفوز بانتخابات المجلس التأسيسي سنة 2011 وقيادة حكومة الترويكا قبل الاكتفاء بالمرتبة الثانية في تشريعية 2014.
اتفق مع قايد السبسي سنة 2013 على التوافق بين حزبيهما بما سمح للنهضة بالبقاء في الحكم إلى اليوم
يرأس حركة النهضة في ولايته الثانية التي تنتهي رسميا سنة 2020.
لا رغبة له في الترشح
أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن لا رغبة له في الترشح للاستحقاق الرئاسي القادم وفق ما نقلته عنه موزاييك آف آم أواخر مارس الماضي.
وقال الغنوشي حسب المصدر ذاته «إن الحركة لم تحسم موقفها بعد في هذا الغرض». مضيفا أن «المطلوب اليوم هو رئيس توافقي، وأن الحركة لم تدخل في محادثات مع الأحزاب السياسية في هذا الإطار».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.