تونس «الشروق» علمت «الشروق» أن الفرقة المركزية الثانية للابحاث للحرس الوطني بالعوينة قد تعهدت مؤخرا بملف قضية ما يعرف بتهريب الأدوية إلى القطر الليبي. ويتم البحث حاليا مع 3 أصحاب صيدليات تونسيين وفروا الدواء إلى الليبيين بصفة مخالفة للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل. وانطلقت الابحاث المجراة في قضية الحال إثر ضبط وحدات الأمن الوطني شخصين ليبيي الجنسية بحوزتهما كمية من أدوية ALUVIA 258 علبة وTRUVADA عدد 84 علبة وهي أدوية تستعمل لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية « الايدز» تسلمها من موظف مكلف بادارة اللجنة العليا لمتابعة الأطفال المصابين بنقص المناعة المكتسبة ببنغازي. وقد أثبتت الأبحاث أن هذه الأدوية غير متحصلة على رخص ترويج بالسوق التونسية وهي أدوية مصنعة بالخارج تحتكر الصيدلية المركزية للبلاد التونسية توريدها باعتماد نظام الطلبيات الاستثنائية COMMANDES FERMES وذلك لفائدة إدارة الرعاية الصحية الاساسية بوزارة الصحة (في إطار البرنامج الوطني لمكافحة السيدا والأمراض المنقولة جنسيا وكذلك لفائدة المرضى الذين يعالجون بالقطاع الخاص بعد تقديم جملة من الوثائق المتمثلة في إذن تزويد ممضى من قبل صيدلي تابع للقطاع الخاص أو الاستشفائي أو للصندوق الوطني للتأمين على المرض. وتقرير الطبيب المعالج الذي يقر فيه أن الدواء حيوي للمريض. مع وصفة طبية ونظرا لكون الأدوية المذكورة مصنعة بالخارج تحتكر الصيدلية المركزية التونسية توريدها فهي غير قابلة للتصدير. كما أن الفصل 2 من القانون عدد 55 لسنة 1973 المؤرخ في 03/08/1973 والمتعلق بتنظيم المهن الصيدلية حصر النشاط الصيدلي في منشآت صيدلية محددة مهامها مضبوطة. ويذكر انه تم الكشف في اكثر من مرة عن لوبيات تهريب الأدوية، بتونس حيث ثبت وجود تلاعب كبير في عملية اقتناء الأدوية ثم تهريبها عبر الحدود التونسية الليبية كما تبين ، ان هناك أطباء وصيادلة متورطون»، بمعية عدد من الممرّضين وغيرهم في شبكات تهريب الأدوية خاصة المتعلقة بالامراض المزمنة والخطيرة كما تشمل الأدوية المدعمة من الدولة. ويشار في هذا السياق إلى أنه تمت احالة عدد من الصيادلة على مجلس التأديب التابع للهيئة الوطنية للصيادلة بسبب تورطهم في تهريب الأدوية إلى ليبيا في عام 2018 ومن المنتظر ان تصل العقوبات إلى الشطب من جدول الصيادلة والحرمان من ممارسة المهنة.