كشفت أمس تقارير عسكرية ان تنظيم داعش الارهابي قام خلال الايام القليلة بإعادة تأسيس معقل له جنوب البلاد كما صعد من هجماته مستغلا اطلاق الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لحملة لتحرير طرابلس من قبضة الميليشيات. طرابلس (وكالات) وذكر امس موقع اورونيوز الفرنسي أن تنظيم داعش الارهابي اتخذ من مدينة الفقهاء (جنوب ليبيا) معقلا له . وقال أحد النشطاء في جنوب ليبيا رفض ذكر اسمه في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية ، إن «عناصر التنظيم تنشط في المزارع المتواجدة في الجنوب الليبي، وأن من بينها عناصر غير ليبية، حيث تسعى لجلب العناصر الموجودة في التشاد ومالي، لإعلان ولاية جديدة في الجنوب».وأضاف المصدر أن «العناصر الداعشية بدأت تظهر في الصحراء والمزارع في الفترات الماضية، وأن التخوفات الآن بعد ظهور البغدادي، حيث سيكون الهدف الرئيسي الآن هو القيام بعمليات استنزافية تستهدف العسكريين والمدنيين، وأن إقامة ولاية جديدة في ليبيا قد لا يتم الإعلان عنه، إلا في تجنيد عشرات الآلاف على الأراضي الليبية». وفي وقت سابق ظهر زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي وطالب عناصره بالقيام بعمليات استنزافية في ليبيا وبعض الدول الأخرى، بعدما إقراره بهزيمته في سوريا والعراق. وخسر داعش معركة مدينة سرت بعد احتلالها وإعلانها إحدى ولاياته، تبعتها خسارة سيطرته على المدن السورية ليصبح دون أي سيطرة ميدانية على الارض في الوقت الراهن. وفي نفس السياق شنّت عناصر إرهابية تتبع تنظيم داعش الارهابي هجوماً مُسلحاً على بلدة غدوة جنوبي سبها، في ثاني هجوم مُسلح في غضون أقل من شهرين وفق ما اوردته امس تقارير اعلامية ليبية. وأقدمت العناصر الارهابية المسلحة مساء أول امس على تصفية أحد رجالات البلدة داخل منزله، فيما أسفرت المواجهات عن مقتل شخصين من شباب غدوة، أحدهما من منتسبي الجيش الوطني، مع أخبار متداولة عن حرق المجلس المحلي غدوة وعدد من منازل أهل القرية. وأفادت تقارير ميدانية بأن قوات «الجيش الوطني الليبي» تتصدى لهجوم المسلحين، مضيفا أن الاعتداء أسفر عن مقتل 3 أشخاص من سكان البلدة شاركوا في صدّ الهجوم. وأوضح عميد بلدية سبها حامد الخيالي أن مجموعة مسلحة تنتمي لتنظيم داعش الإرهابي نفذت الهجوم على البلدة، وقتلت ثلاثة أشخاص وأحرقت مقر المجلس المحلي وعدة منازل. وأضاف الخيالي –في تصريحات صحفية – أن أهالي المنطقة حاولوا الدفاع عن أنفسهم ضد هذا الهجوم، برغم إمكانياتهم البسيطة، والتي لم تساعدهم على الصمود طويلا في وجه المجموعة المهاجمة. وأعرب عميد البلدية عن قلقه من أن تطال هذه الهجمات مدينة سبها في ظل غياب الجهات الأمنية، وقصورها عن حماية المؤسسات والأفراد في المنطقة. وطالب الخيالي أهالي سبها بالوقوف معا وتناسي الخلافات، لصد أي تهديد قد يمس أمن مدينتهم، مشددا على ضرورة فتح تحقيق في الخروقات الأمنية الأخيرة وتقاعس الجهات الأمنية عن أداء عملها داخل مناطق الجنوب، بحسب وصفه. وكان تنظيم الدولة الإرهابي "داعش" شن الأيام القليلة الماضية هجومًا على مقر الكتيبة 160 مشاة "معسكر التدريب" وأسفر الهجوم عن استشهاد 9 من جنود الكتيبة قتل أحدهم ذبحًا. وتؤكد تقارير ليبية ان داعش اعاد التمركز مجددا في جنوب ليبيا بعد ان اطلق الجيش الليبي بقيادة حفتر معركة الغرب لتحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات.