القدس المحتلة (وكالات) أدى حوالي 180 ألف مصل الصلاة في المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من شهر رمضان، وسط تشديدات أمنية للاحتلال في القدس القديمة وفي محيطها. وقال الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى «وصل حوالي مئة وثمانين ألف مصل إلى المسجد الأقصى رغم الحواجز والانتشار الأمني الكبير». مضيفًا أنّ الصلاة «انتهت على خير داخل الأقصى وباحاته وقمت بتفقد كل المرافق من مراكز إسعاف ومراكز خدمات أخرى للمصلين». وعززت شرطة الاحتلال قواتها منذ ساعات الصباح الأولى في القدس وفي أزقة البلدة القديمة، فيما فرضت قيودًا على دخول الشبان للأقصى. وقال مصور «فرانس برس» الذي تواجد منذ الخامسة صباحًا على معبر قلنديا الفاصل بين مدينة القدس ومدينة رام الله إن «أعدادًا هائلة من المصلين الذين جاؤوا من مدن شمال الضفة الغربية عبروا معبر قلنديا الى مدينة القدس الشرقية». ولم تمانع سلطات الاحتلال لأول مرة منذ سنوات بتواجد عناصر من الشرطة الفلسطينية ومن الارتباط الفلسطيني في محيط معبر قلنديا للمساهمة في تسهيل مرور المصلين. من جهة أخرى اعتبر وزير خارجية فلسطين رياض المالكي أمام اجتماع في الأممالمتحدة، أن أمريكا تصوغ على ما يبدو خطة لاستسلام الفلسطينيين للكيان المحتل وليس اتفاقا للسلام. وقال المالكي خلال الاجتماع غير الرسمي للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لمناقشة قضية المستوطنات الصهيونية على الأراضي الفلسطينيةالمحتلة، والذي حضره المفاوض الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات: «الفلسطينيون لا يملكون رفاهية عدم الانخراط في أي جهود للسلام لكن جهود الإدارة الأمريكية لا يمكن وصفها بجهود للسلام ولا ترقى إلى ذلك مع الأسف». وأضاف أن كل شيء يشير حتى الآن إلى أنها ليست خطة للسلام لكنها شروط للاستسلام مشيرا إلى أنه لا يوجد أي قدر من المال يمكنه أن يجعل هذا مقبولا، وذلك في إشارة إلى ما يعرف إعلاميا ب»صفقة القرن» التي ستكشف واشنطن عن مضمونها في جوان القادم. وتركز الاقتراحات الأمريكية بخصوص حل القضية الفلسطينية على محاولة إغراء الفلسطينيين بتعزيز الاقتصاد الفلسطيني وبوضع اقتصادي مريح مقابل تخليهم عن حقوقهم في أرضهم ووطنهم الأم، وحق العودة إلى أرض الآباء والأجداد. ولا يتطرق المقترح الأمريكي إلى حل الدولتين الذي كان هدفا لجهود السلام السابقة.