ترامب: إيران لم تغادر طاولة المفاوضات وستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء    قاليباف مخاطبا ترامب: إن حاربتم حاربنا!    بعد غد الثلاثاء.. جلسة عامة بالبرلمان للنظر في مقترح قانون يتعلّق بتسوية مخالفات الصرف    من المؤسسات الشبابية إلى العالمية: شباب تونس في مهمة تطوعية بالمملكة    نابل.. الإطاحة بوفاق إجرامي روّع المواطنين بحمام الغزاز    الإطاحة بمحترف سرقة السيارات بحي الغزالة"    دوري أبطال إفريقيا.. تشكيلة الترجي في مواجهة صان داونز    حريق بمطعم ببومهل: تفاصيل جديدة    حجز 62 طنًا من مواد غذائية غير صالحة وغلق 19 محلًا اثر حملات رقابية..    غنت للحب .. لمياء الرياحي تعيد الروح للمسرح البلدي    النادي الصفاقسي يتقدم باحتراز على خلفية ما اعتبره خطا في تطبيق بروتوكول "الفار" في مباراة مستقبل سليمان    من بينها الجسور: إنجاز تفقد معمق لحوالي 850 منشأة فنيّة بمختلف جهات الجمهورية    جندوبة: انطلاق إعداد الدراسات لمعالجة أضرار الانزلاقات الأرضية    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين الراغبين في الهجرة للعمل بفرنسا..    وفاة أسطورة الموسيقى الهندية آشا بوسلي    مدرسة صيفية تهتم بعلوم البرديات والنقائش العربية والنقود الاسلامية والمخطوطات العربية من 1 إلى 6 جوان بتونس والقيروان والمهدية    وزيرة الشؤون الثقافية تواكب فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم الأرض    كأس تونس للكرة الطائرة: برنامج الدور ربع النهائي    كرة اليد: ما حقيقة احتراز النادي الافريقي ضد النجم الساحلي؟    الجامعة العربية تهاجم قرارا إسرائيليا جديدا وتطالب بتحرك عاجل ضده    وزير الخارجية يدعو إلى بذل جهود مشتركة ومتناسقة لتنشيط تجمّع الساحل والصحراء    سليانة: راعي أغنام يعثر على جثة شاب    أسئلة شفاهية إلى وزير الداخلية غدوة الاثنين    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - خروج مبكر للثلاثي غفران الحطاب وسارة السالمي وعبد الرحمان بوذينة منذ الدور 32    北京:突尼斯橄榄油推介活动融合中突两国美食    صفاقس: حجز 26 طناً من الخضر والغلال غير الصالحة للاستهلاك    ترامب يهدد إيران ويطالب بفتح مضيق هرمز فورا بعد انهيار مفاوضات إسلام آباد    تجارة خارجية: العجز التجاري يتفاقم إلى 5232,7 مليون دينار خلال الثلاثي الأول 2026    بشرى سارة..وصول دواء جديد إلى تونس يقي من هذه الأمراض..    فتح باب الترشح للدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية    200 دواء مفقود في تونس ...شنوا الحكاية ؟    عصابة ملثمين يسطون على فضاء تجاري بالمحمدية باستعمال أسلحة بيضاء    ولاية تونس: رفع 2120 مخالفة اقتصادية وإصدار 8 قرارات غلق خلال الثلاثي الأول    الديوان الوطني للأعلاف يضبط أسعار بيع الذرة العلفية المعبأة وإجراءات التزود بها    عاجل/ انتهت بالفشل: "كواليس" مفاوضات اسلام أباد بين أمريكا وايران..    زيت الزيتون التونسي يشرع في اكتساح السوق البرازيلية من بوابة معرض "أنوغا سيليكت" بساو باولو    اليوم..بداية التقلبات الجوية..#خبر_عاجل    حادث مرور قاتل بجندوبة..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    عاجل/ اصدار 10 بطاقات ايداع بالسجن ضد هؤلاء من اجل هذه التهمة..    الجمعية التونسية لامراض وجراحة القلب والشرايين تنظم قوافل صحية في عدد من الجهات التونسية تحت شعار " من أجل قلب سليم "    القيروان : جامع عقبة ومحيطه يحتضن غد الملتقى الإقليمي للحج التجريبي    ندوة صحفية ويوم ترويجي لمهرجان الورد بالقيروان في دورته الثالثة    برنامج الدفعة الثانية من الجولة 25 من الرابطة المحترفة الأولى    بلدية سوسة: خطايا مالية لكل إلقاء عشوائي لفضلات البناء والحدائق    بناء على مقترح باكستاني.. تمديد المفاوضات اليوم الأحد بين إيران والولايات المتحدة    مصر.. حادث مروع يحصد أرواح أسرة كاملة بعد حفل زفاف    حقنة سحرية باش توصل لتونس: تنقص الوزن وتبعد السكر!    بداية من الغد: تقلبات جوية وأمطار غزيرة    مباريات نارية اليوم السبت في سباق البطولة الوطنية...إليك برنامج النقل التلفزي    شنوة صاير في السوق؟ ارتفاع جنوني في الأسعار يربك التوانسة    الشركة التونسية للملاحة تعلن تعديل برمجة رحلاتها باتجاه مرسيليا وجنوة    اكتشاف تأثير غير متوقع للحلويات على الجهاز العصبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أهلا رمضان ..الدكتور محمّد الطالبي في دفاعه عن الإسلام (1 3)
نشر في الشروق يوم 24 - 05 - 2019

تحت هذا العنوان «أهلا رمضان» سأحاول الوقوف على جوانب من فكر محمّد الطالبي حول الإسلام وسيكون هذا التواصل من خلال مواضيع محورها الدين الإسلامي من حيث هو دين الرحمة والتسامح والمحبّة الذي أراده المولى هدى للناس أجمعين. وهذه المقالات هي عبارة عن قراءات في فكري الديني المستنير للدكتور محمّد الطالبي وسأبدأ هذه السلسلة بموضوع دفاعه عن الإسلام حيث يعتبر هذا المفكّر التونسي من علماء المسلمين القلائل الذين تعمّقوا في دراسة المسيحيّة ودخل مع علمائها في ما أطلقوا عليه اسم «حوار الحضارات» للتقريب بين الأديان والشعوب لكنّه بحدس العالم المتبصّر انتبه أنّ ما وضع تحت لافتة «حوار الحضارات «ما هو إلّا طريق ملتوي للحطّ من الديانة الإسلاميّة ونعتها بأبشع النعوت وجَعْل الإسلام محور الشرّ وكانت النقطة التي أفاضت كأس الطالبي السِهَام الناريّة التي أطلقها «بونوى السادس عشر» للحطّ من الإسلام وإهانة رسوله ونعته بأبشع النعوت عندها كتب الطالب كتابه العظيم والذي عنوانه « قصّة المسيح البحث في مغالطة» وجاء هذا الكتاب في أكثر من 500 صفحة ردّا على المسيحيّة وذلك لإبراز سماحة الإسلام دين السلم و السلام وهمجيّة المسيحيّة دين الإبادة باسم الدين وجاء في مقدّمة هذا الكتاب ما يلي:»هذا المُؤَلَّفُ سوف لن يعجب «اليهو –مسيحيّة»الذي تُعِدّ أسلحتها منذ قرون أي منذ «سان جان ديماسان»(650-749)للإجهاض على القرآن وكَاتِبه(في زعمهم أنّ محمّد هو كاتب القرآن)هذا الذي لم يقدّم للعالم إلّا الأشياء اللائِنْسانيّة.
وكان الطلبي قبل إصدار هذا الكتاب قد طرح في كتاب آخر المسمى ب»غزّة «أصدره بعد العدوان على «غزّة «وكانت كلّ محاور هذا الكتاب تدور حول موضوع هام هو: أنّ الحرب التي تشنّ على الإسلام منذ ظهوره وإلى اليوم هي حرب دينيّة «يهو-نصرانيّة» جاءت تنفيذا لأهداف حدّدتها كتبهم الدينيّة تتلخّص في أنّ الإسلام هو مصدر الشرّر في العالم فلابدّ من ضربه وتحطيمه وإن أمكن اجتثاثه وقد وصفوا نبيّنا محمد بأبشع النعوت وقالوا لنا «: نحن(اليهو –نصرانيّة ) لنا قيّم وأنتم(المسلمون) ليس لكم قيم .فجاء كتاب الطالبي ليثبت بالحجّة والدليل القاطع وبالمقارنة بين تعاليم القرآن وتعاليم كتبهم أنّ الإسلام دين قيم ومحبّة وسلا م وأنّ ديانتهم تدعو للقتل والتشريد والاعتداء على الشعوب والأمثلة على ذلك كثيرة كاجتثاث السكّان الأصليّن لأمريكة من أرضهم .ويبقي القضاء على الإسلام هدفهم الرئيسي فقد حاولوا القضاء عليه في المهد عندما حارب بنو قريظة الرسول في المدينة عندما كان بصدد بناء المجتمع الإسلامي وتواصلتْ حروبهم الصليبيّة على الإسلام في العديد من البلدان نذكر منها الحرب على العراق وغزّة وفي أماكن أخرى وسوف لن تكون سوريا آخر هذه الأماكن.وزيادة عل هذه الحروب المباشرة فهم لا يُفوّتون أي فرصة لتحقير الإسلام وتحريف تعليماته بتعمّد إخراج بعض تعليمات الإسلام من سياقها لتكون حجّة على الإسلام من ذلك فكلّ الدوّل بما في ذلك المتطوّرة جدّا والضالعة في نشر الرعب تشعر دائما أنّها ليست في أمان لذلك فكلّ الدوّل الكبير و الأقلّ كبرا والصغيرة والتي ليس لها أي وزن تحاول أن تستمرّ في زرع الرعب لذلك لابدّ من أخلاق عالميّة تكون بمثابة الضمان للحياة كي نوقف هذه اللهفة على امتلاك السلاح و بالنسبة للمسلمين هذه الأخلاق موجود في القرآن أو على الأقلّ القرآن يستطيع أن يساهم في هذه الأخلاق إن أرادت البشريّة في يوم من الأيام الرجوع إليها لأنّ الإسلام «سلم» فالهدف الذي يرمي إليه القرآن هو أن يعيش الناس في أخوّة صادقة رغم التنوّع والاختلاف إذ في نظر الإسلام كلّ الناس إخوة ومتساوين إذ هم أبناء ذكر وأنثى خلقوا للتعاون على البرّ لا للتقاتل يقول تعالى في سورة الحجرات:»يا أيّها الذين آمنوا إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى و جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم»كما يقول تعالى:»وادعوا ربّكم تضرّعا و خفية إنّه لا يحبّ المعتدين «ويواصل الطالبي في الاستشهاد بالقرآن على أنّ الإسلام يَدْع للأخوّة و المحبّة فيذكر الآية2 من سورة المائدة والآية 22 من سورة النور والآية 53 من سورة الإسراء والآية 96 من سورة المؤمنون الآيات 34-35 من سورة فصّلت و الآيات7 و8 من سورة الممتحنة و الآيات 24 و25 من سورة إبراهيم والآيات 15و16 من سورة المائدة أمّا عن الذي يقفون عند ويل للمصلين ويكتفون بذكر هول «العقاب الله» ليستدلّ به على قساوة القرآن فإنّنا ننبّههم إن تغافلوا عن ذلك أنّه عند الحديث عن الإسلام يجب أن نفرّق بين الوجود أي دار الدنيا والماورائي أي دار الآخرة.لقد رأينا أنّ من أسماء الله «السلام» وله الأسماء الحسنى وهو الرحمان الرحيم لكن هنالك في القرآن آيات تتعارض مع هذه الصفات بالنسبة للإلاه فهي آيات مرعبة جاءت في القرآن ولها علاقة بالعقاب في الآخرة فعلا الله يعرّفنا أنّه شديد العقاب و هذه الجملة تذكر في بعض الأحيان مقترنة مع العفو و نجدها 17 مرّة في القرآن وهي آيات تصف العقاب في الآخرة في ألفاظ قاصيّة لا يمكن أن لا توصف بأنّها فضيعة لذلك يعمد بعضهم إلى أن يقدّم الله على أنّه « معذب رهيب» فكيف التوفيق بين الله معذّب والله سلام و رحمان رحيم؟ وهو تساءل مطروح ولا يمكن إخفائه أو غضّ الطرف عنه ولكن هذا الموضوع لا يطرح بنفس الطريقة لكلّ الناس ويرى الطالبي أنّ موضوع كتابه لا يسمح بالخوض في هذا الموضوع بالتفصيل الضروري إذ ذلك يتطلّب تحليلا مطوّلا كما أنّه في نفس الوقت لا يمكن السكوت عنه لذلك تناوله باختصار شديد وبدأ بأن فرّق بين فضائين هما الفضاء الحياتي أي الوجود والذي هو واحد لكلّ البشر أين يعيش الناس يوما بيوم على هذه الأرض بتنوّعهم اللامحدود و فضاء ثاني هو ليس واحد لكلّ الناس إذ هنالك من الناس من ينكر الفضاء الماورائي فبالنسبة لهم السماء فارغة ولا نجد أيّ ألوهيّة فلا عذاب و لا رحمة فالمسالة بالنسبة لهم منتهيّة ليس هنالك آخرة فموضوع العقاب لا يعنيهم و لا نرى المنفعة التي تحصل لهم من طرح هذا الموضوع إلّا منفعة واحدة هي الخصام و الجدال ليضيفوا حجّة أخرى تساعدهم على إنكار وجود إلاه معذّب وعندها يستنتجون أنّ العقاب لم يوجد إلّا ليكون فَزّاعة لا تنطلي إلّا على ضعاف العقول لحملهم على الإيمان.
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.