Ooredoo تونس تحتفل بعيد الفطر بمبادرة خاصة لفائدة أطفال جمعية كافل اليتيم    مرصد المجمعة السعودي: يتعذر رؤية هلال العيد مساء اليوم    عاجل/ هجوم على محطة بوشهر النووية الإيرانية وتخوفات من "كارثة"..    إعادة إطلاق المجمع الوطني للفلاحة "كونكت اغري" لتعزيز قطاع الفلاحة في تونس وتحقيق التنمية المستدامة    المنتخب الوطني: صبري اللموشي يكشف عن قائمة المدعوين للتربص القادم    عاجل/ هذا ما تقرر في قضية المجمع الكيميائي المرفوعة ضد عدد من النشطاء..    الرائي عبدالله الخضيري يحسم الجدل ويحدّد أوّل أيّام عيد الفطر فلكياً    الاتحاد السنغالي يطعن في قرار سحب لقب «الكان» ويصفه بالجائر    تصعيد ضد الكاف بعد أزمة لقب كأس أمم إفريقيا    "كيميائيو الرّاڨوبة" بمناسبة عيد الرعاة: ورشة دولية كبرى للتصميم الإيكولوجي    بمناسبة عيد الفطر: مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى التقيّد بجملة من الاجراءات    عاجل: ضريبة جديدة على كراء السيارات في تونس...هذه قيمتها    أكاديمية أفريكسيم بنك تفتح باب التسجيل لبرنامج شهادة تمويل التجارة في إفريقيا 2026    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    إسرائيل تعلن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب وتحذر من تصعيد وشيك    البنك المركزي يدعو إلى ضمان استمرارية خدمات السحب والدفع الإلكتروني خلال عطلة عيد الفطر    صحيفة "NZZ am Sonntag" السويسرية: تونس العاصمة وجهة ساحرة تمزج بين عبق الشرق وأناقة المتوسط    تونس تحتضن فعاليات معرض بترو أفريكا المتخصص في الشأن الطاقي من 16 إلى 19 جوان 2026    الحرب في الشرق الأوسط: شنوة تأثيرها على جيوب التوانسة؟    مدينة العلوم بتونس تنظم الدورة الثانية لفعاليات يوم الفيلم الوثائقي يوم السبت 28 مارس 2026    اتحاد الكتاب التونسيين يدعو منتسبيه إلى المشاركة في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    الإعلان عن نتائج مسابقة الإذاعة الوطنية لأفضل الأعمال الدرامية الرمضانية    إنجاز دولي لجامعة صفاقس: الدكتورة داليا العش تتوج بجائزة ''النجم الصاعد'' العالمية    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    استشهاد الإعلامي محمد شري وزوجته في غارة إسرائيلية    غوارديولا: السيتي بحاجة إلى الوقت بعد الخروج الأوروبي وأتمنى امتلاك «شهية» ريال مدريد    طبيب قلب يحذر: عادات مسائية تهدد صحة قلبك    يتزعمه تقني بشركة عمومية: تفاصيل تفكيك وفاق إجرامي لسرقة النحاس..    عاجل/ يهم المواطنين..    الشكندالي يحذر: كلفة النفط المرتفعة تهدد التوازنات المالية وتفرض قرارات صعبة في تونس    دعوة إلى المصادقة على اتفاقية الاتحاد الإفريقي للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات    الحماية المدنية : 317 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    كمال القلصي: مشروع التكوين في النادي الصفاقسي انطلق لتدارك التأخر وبناء جيل المستقبل    النادي الإفريقي: اليوم العودة إلى التحضيرات.. والإعداد لمواجهة الإتحاد المنستيري    سيف عمران يغني اللي يصير يصير: حتى كان دارك تبقبق أمورك فل مع تأمينات بيات!    سبالينكا غير متأكدة من مشاركتها مرة أخرى في بطولة دبي بعد انتقاد انسحابها    محادثات طارئة لبحث الشحن في مضيق هرمز..#خبر_عاجل    القيروان: قتيلان و 6 اصابات في حادث مروع بمنطقة عين البيضاء    مواطن تونسي ضمن المصابين.. الإمارات تكشف حصيلة وجنسيات المتضررين من الهجوم الإيراني    رابطة أبطال أوروبا (إياب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    بعد تهديدات ترامب.. الرئيس الكوبي يتعهد ب"مقاومة منيعة"    حوايج العيد و التوانسة : زيادة بين 10 و12 بالمائة على العام اللى فات    أيمن بن صالح يثير الجدل: خدمات ATB تحت المجهر وغضب واسع في تونس    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    كأس قبل النوم... مشروب طبيعي يقاوم السهر وما يخليكش تفيق في الليل    عراقجي: العالم كله سيشعر بتداعيات الحرب على إيران    مقتل إسرائيليين وإصابة العشرات في هجوم صاروخي إيراني واسع    حشيشة رمضان .. مبروك المولهي (تاجروين) ...ضرورة ضبط النفس لتجنب المشاحنات وردة الفعل الحادة    إيقاف 11 قاصرًا بعد رشق سيارات بالحجارة في السيجومي    المهدية ..بالمستشفى الجامعي الطاهر صفر.. حفل ختان بهيج.. والهدايا والكتب في الموعد    عاجل: طقس العيد مفاجأة... من الشمس للمطر كيفاش؟    المنستير: فعاليات دينية وصحية واجتماعية في عدة مدن في الجهة بمناسبة ليلة القدر    لا أمانة علمية دون تحرير للبنى الفكرية ولا ملكية فكرية دون استقلالية معرفية ولا مسؤولية علمية دون إضافة فلسفية    طقس الليلة.. كثيف السحب مع امطار متفرقة    سوسة: الإطاحة بشبكة لترويج مواد مخدرة وحجز 2000قرص مخدر    ذهب وفلوس وكارتات بنكية...هكا يشكر رجال تركيا زوجاتهم في آخر رمضان    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر في تونس..    صفاقس: تحيل بالكارت البنكي يسرق 300 مليون، ردوا بالكم كي تمشوا تصبوا ال essence في الكييوسك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدير عام الأبحاث الاقتصادية ل«الشروق» .. عقوبات بالغلق وخطايا بالمليارات ضد مساحات تجارية
نشر في الشروق يوم 23 - 08 - 2019

شدّد ياسر بن خليفة مدير عام الأبحاث الاقتصادية على أن المساحات التجارية الكبرى ليست فوق القانون معلنا استصدار قرارات غلق ضد مساحات تجارية في الآونة الأخيرة مع إخضاعها لخطايا تحسب بالمليارات.
«الشروق» تونس:
كما نزع في حوار مع «الشروق» فتيل المخاوف من تكرّر أزمة الكراس المدرسي المدعم التي شهدتها بداية الموسم الدراسي الفارط مشيرا إلى أن ما لا يقل عن 21 مليون كراس ستكون جاهزة في العودة المدرسية.
ونفى من جهة أخرى أن تكون المخابز العشوائية خارج السيطرة مشيرا إلى أن الآونة الأخيرة شهدت استصدار قرارات غلق ضد 150 مخبزة عشوائية في نطاق تشديد الرقابة على منظومة دعم المواد الأساسية.
كما أعلن مدير عام الأبحاث الاقتصادية عن انطلاق توريد مادة البطاطا للتوقّي من استفحال المضاربة في خضم تراجع الإنتاج هذا العام.
الحوار الذي أتى أيضا على استفحال المضاربة بالسجائر المحلية بدأ بهذا السؤال:
مع تسارع العد التنازلي باتجاه العودة المدرسية هناك مخاوف من تكرّر أزمة الكراس المدعّم التي شهدتها بداية الموسم الدراسي الفارط، ما هي التدابير التي اتخذتها وزارة التجارة لنزع فتيل المضاربة والاحتكار؟
لا يوجد أي مبرّر لهذه المخاوف بالنظر إلى الاحتياطات المبكرة التي اتخذتها الحكومة هذا العام وفي مقدمتها الترفيع بنسبة ٪25 في حصة الورق المخصّص لطباعة الكراس المدرسي المدعّم حيث تم توفير أربعة آلاف طن ستمكن من إنتاج ما بين 21 و22 مليون كراس وبالتالي فإن عنصر الوفرة سيكون موجودا ومع ذلك فإن وزارة التجارة شرعت منذ عدة أسابيع في تنفيذ برنامج شامل للمراقبة في كل حلقات الإنتاج والتوزيع من أجل تأمين شفافية المعاملات والتصدي لكل الممارسات الاحتكارية.
لكن مقابل هذه الوفرة أصبحت أسعار المواد المدرسية لا تطاق؟
على العكس، إذ أن متابعة سير التزويد هذه الأيام تشير إلى تحسن ملحوظ في معدلات الأسعار مقارنة بالأعوام الأخيرة في ضوء استقرار سعر الكتاب والكراس المدرسي مقابل تراجع أسعار المواد المدرسية الموردة تبعا لتحسن قيمة الدينار التونسي تجاه العملات الأجنبية.
لكن عموما هناك إحساس متزايد في الشارع التونسي بأن أسعار مختلف المواد الاستهلاكية قد خرجت عن السيطرة بل إن أسعار الخضر هذه الصائفة لم نشهدها سابقا حتى في عز «الليالي»؟
ما يمكن التأكيد عليه هو أنه رغم المستويات القياسية للاستهلاك هذه الصائفة خاصة في خضم الموسم السياحي الاستثنائي حافظنا على انتظام التزويد بمختلف المواد الاستهلاكية وذلك نتيجة التحضيرات المبكرة والحرص على توازن العرض والطلب بالاعتماد أساسا على المخزونات التعديلية وتوريد بعض الكميات من اللحوم إلى جانب تكثيف الرقابة على الطرقات بالتعاون مع وحدات الحرس والأمن الوطني لتجفيف منابع المسالك الموازية وهو ما جعل المؤشر العام للأسعار يتراجع نهاية الشهر الفارط إلى ٪6٫5 وذلك في فترة جرت العادة أن ترتفع فيها معدلات الأسعار بسبب طفرة الاستهلاك، كما ينتظر أن يتواصل هذا المنحى خلال الأشهر القادمة لينزل المؤشر العام للأسعار إلى ٪6 في موفى العام مع الإشارة إلى حصول تراجع هام لأسعار المواد الموردة بفضل تعافي الدينار وصل إلى ٪11 بالنسبة إلى السيارة الشعبية و٪6 بالنسبة إلى حديد البناء.
لكن يعاب على جهاز الأبحاث الاقتصادية أنه يشدد الرقابة على التجار الصغار فيما لا يصل إلى المنابع الكبرى مثل المساحات التجارية التي تمارس التحيّل بأتم معنى الكلمة من خلال الأسعار المشطة التي تفرضها على المستهلك؟
ليس هناك أي طرف فوق القانون فالمراقبة الاقتصادية لا تستثني أي حلقات من مكونات منظومة الإنتاج والتوزيع بما في ذلك الفضاءات العشوائية والمساحات التجارية كغيرها من الفضاءات المفتوحة للعموم تخضع لرقابة يومية على الأسعار وجودة ومصدر السلع المعروضة وخلال الأيام الأخيرة قمنا بتفعيل كل العقوبات القانونية إزاء ستة مساحات تجارية ضبطنا لديها أسعارا غير قانونية أو بضائع منتهية الصلوحية أو مجهولة المصدر حيث بالتوازي مع المحاضر العدلية استصدرنا قرارات غلق ضد المساحات المذكورة كما سلطنا عليها خطايا مالية تحسب بالمليارات.
في المقابل لم تتخذ وزارة التجارة منذ 2009 أي قرار لوقف النزيف الحاد في نفقات الدعم الناتج عن انتصاب أكثر من ألف مخبزة عشوائية تستغل الفرينة المدعمة خارج إطار القانون كما تخلط بين إنتاج الخبز ومنتوجات أخرى؟
بإمكانك القول إن منظومة الدعم برمتها لم توضع تحت المجهر سابقا بالشكل الذي تشهده منذ قرابة العام حيث أصبح تجميد حصة الدعم أو الحط من التصنيف بالنسبة إلى المخابز عقوبة اعتيادية إزاء أي مخالفة لتراتيب الدعم وذلك إلى جانب الحجوزات التي بلغت 3560 طنا منذ بداية هذا العام إلى جانب 225 ألف لتر من الزيت المدعّم، كما فرضنا رقابة أكبر على المخابز العشوائية أفضت في الآونة الأخيرة إلى استصدار قرارات غلق ضد 150 مخبزة عشوائية بالتوازي مع الحجوزات والمحاضر العدلية علما أن عددا من المخابز العشوائية تتزود بالفرينة المدعمة من المخابز المنظمة.
في خضم تراجع الإنتاج هذا العام بدأت ملامح المضاربة منذ عدة أسابيع تخيم على أسعار مادة البطاطا.. ما هي التدابير التي اتخذتها وزارة التجارة لوقف هذا النزيف؟
أنجع سلاح لنزع فتيل المضاربة هو ضمان توازن العرض والطلب في السوق مع انتهاج مقاربة استشرافية تمكن من التفطن بصفة مبكرة لأي إخلال في العرض من شأنه أن ينعش الممارسات الاحتكارية وعلى هذا الأساس تقرر توريد كميات من البطاطا لتعديل العرض خاصة ونحن نتقدم باتجاه ذروة تقاطع الفصول وقد وصلت خلال الأيام الأخيرة دفعة أولى من خمسة الاف طن حرصنا على توزيعها على مختلف المناطق اعتمادا على مؤشرات الاستهلاك علما أنه بالتوازي مع التوريد اتخذنا الاحتياطات اللازمة لمنع تسرب الكميات الموردة إلى المسالك الموازية وخاصة المخازن العشوائية فيما تتواصل الحملات على الطرقات بالتعاون مع الأمن والحرس الوطني للتصدي لترويج المنتوجات الطازجة بما في ذلك البطاطا خارج الأطر القانونية.
نأتي الآن إلى المضاربة بالسجائر المحلية التي أدركت ذروتها في الأسابيع الأخيرة من خلال تقطع التزويد وشطط الأسعار... متى سيتوقف هذا النزيف؟
سحبنا إلى حد الآن 180 رخصة توزيع «قمرق» تبين أن أصحابها لا يمتلكون محلات أصلا أو يعمدون إلى التفويت في حصة السجائر إلى شبكات المضاربة حال الحصول عليها من شبابيك وكالة التبغ أو القباضات المالية كما أن مجهود سائر أجهزة الرقابة يظهر بوضوح أن مكافحة المضاربة بالسجائر تتصدر أولوياتها وذلك من خلال الحجوزات اليومية لكن ينبغي التأكيد في المقابل على أن الرقابة لوحدها غير كافية حيث ينبغي الانكباب على غلق الثغرات التي تتغذى منها المضاربة خاصة من خلال المعالجة الهيكلية لمنظومة السجائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.