عاجل/ قضية التسفير..هذه آخر المستجدات..    كرة اليد: مصر تتأهل للدور النهائي لكأس افريقيا    بطولة الرابطة الثانية: برنامج الجولة 16 (منقّح)    بطولة استراليا المفتوحة للتنس: ريباكينا تضرب موعدا مع سابالينكا في النهائي    فما ريح قوية الليلة؟    مقتل الفنانة هدى شعراوي...الداخلية السورية تعلق    السيرك التونسي "بابا روني" يقدم عرض "كتاب الأدغال" في قرطاج من 29 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل: خبير اقتصادي شهير يتنبأ بمصير الدولار والذهب    عاجل : اكتشاف كوكب شبيه بالأرض...علماء الفلك على الخط    هذا أكثر تلفون تباع سنة 2026    كيفاش تتفادى التتبّعات اذا ما طبّقتش الفاتورة الإلكترونية؟    صادم في تونس العاصمة: القبض على سارق هاجم سائق تاكسي !    عاجل/ تعليق الدروس بهذه المناطق غدا الجمعة وبعد غد السبت    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    وسائل اعلام سورية: مقتل الفنانة هدى شعراوي المعروفة ب "أم زكي"على يد خادمتها    مهرجانات التراث الغذائي في تونس    الألم المزمن: دراسة علمية تكشف السبب    الهريسة التونسية ضمن مشروع أطلس للتراث اللامادي : كيفاش؟    انطلاق عمليات المسح والتوثيق الأثري بمحيط المتحف الأثري بسلقطة تمهيدًا لحفرية إنقاذ    عاجل: وفاة ممثلة ''باب الحارة'' قتلاً على يد خادمتها⁩    جندوبة: الامطار تتسبب في انزلاقات أرضية بعدد من الطرقات    منوبة: تجاوز اشغال بناء جسر مضاعف بين منوبة والطريق الشعاعية "اكس 20" نسبة 87 بالمائة وتوقع انطلاق استغلاله في مارس القادم    وزارة الصحّة وجمعية طبّ الأورام تتفقان على إحداث أقطاب للامراض السرطانية    عاجل في فرنسا: طعن تونسي حتى الموت أمام مركز لإيواء اللاجئين!    تعليق تداول أسهم أيتاك على مستوى البورصة ابتداء من الخميس    عاجل: أكثر ولاية تضرّرت من الفيضانات الأخيرة    الرصد الجوي يحذّر: أمطار رعدية ورياح قوية جدا نهاية الأسبوع    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة استثنائية ويحذر..    عاجل/ هذا ما اقترحه أردوغان بشأن "أزمة إيران".. وترامب يرحب..    زلزال بقوة 6.3 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    اجتماع افتراضي بين عدد من المؤسسات التونسية المصدرة للمنتجات الغذائية ومجموعة من الجالية التونسية بألمانيا    وزارة التجارة: كل شي متوفّر في رمضان وهذه تدخّلاتنا    قرصنة غامضة تطال حساب بنكي لفنانة معروفة..وسحب مبالغ ضخمة..ما القصة..؟!    تسجيل كميات هامة من الأمطار خلال ال24 ساعة الماضية    عاجل/ أحكام قضائية تصل الى 55 سنة سجنا في حق هؤلاء..    إيقاف لاعب جزائري لمدة طويلة و السبب حكمة المباراة ...و هذه الاسباب    عاجل : إزالة الثلوج الكثيفة تشكل خطرا على القلب...تفاصيل يكشفها الخبراء    شنية علاقة ''حذائك الرياضي '' بعقلك ؟    صفاقس تحتضن المؤتمر الوطني الثالث لطب الاسنان يومي 13 14 فيفري 2026    عاجل: وزارة التجارة تحدّد هوامش ربح تجّار الخضر والدجاج والحوت    في حادثة مروعة: "براكاج" مسلح لسائق "تاكسي".. والاعتداء يطال "دواء" طفلته المريضة..تفاصيل صادمة..    علاش عفوان الغربي ينسحب من تدريب النجم الساحلي بعد مباراة واحدة فقط؟    جندوبة: عطب فني يعطّل عملية الاتصال بالحماية المدنية    اليوم يبدى ''الصولد''...هاو وقتاش يوفى؟    عاجل: عقوبات كبيرة وقاسية على السنغال والمغرب من قبل الكاف    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    قيس سعيد يوصي بحماية مدينة سيدي بوسعيد وإيجاد حلول للمتضرّرين من الانجرافات    عاجل/ رئيس الجمهورية يسدي هذه التعليمات..    القصرين: مندوبية الفلاحة تحذّر من داء الكلب... التفاصيل    رئيس الجمهورية يؤكّد على معالجة الأسباب الجذرية لتفادي تكرار ما حصل اثر الفيضانات    قفزة تاريخية: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة    مفاجآت كبيرة في دوري أبطال أوروبا: 8 فرق تتأهّل مباشرة إلى دور ال16    ترامب يحسم الجدل بشأن إمكانية عزله في نوفمبر 2026    الحرس الثوري الإيراني.. "لدينا خطط لكل السيناريوهات"    عاجل: معهد التراث يدعو المواطنين للإبلاغ عن أي اعتداءات على التراث    قصة .. عروس البحر الأزرق    قصة «بوتميرة»    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدير الأبحاث الاقتصادية ل«الشروق»:المساحات التجارية ليست فوق القانون
نشر في الشروق يوم 01 - 10 - 2018

أعلن حسام الشوبتي مدير الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة عن انطلاق عمليات تدقيق واسعة لتطور أسعار المنتوجات الحرة للتصدي لأي شطط غير مبرر في الأسعار كما أكد في حوار مع «الشروق» توجه وزارة التجارة نحو تشديد العقوبات الردعية لضرب الاحتكار.
الشروق تونس:
وتطرق الشوبتي إلى أن الفترة الأخيرة شهدت غلق 200 محل تجاري وذلك بالتوازي مع رفع محاضر عدلية للقضاء.
وأشار من جهة أخرى إلى تراجع ملحوظ للمضاربة في سوق المواد المدرسية عقب حملات واسعة أفضت إلى حجز أكثر من 60 ألف كراس مدعم.
والحوار الذي تناول أيضا ملف المضاربة في سوق السجائر والتلاعب بالمواد المدعمة بدأ بهذا السؤال:
فيما تؤكد الحكومة التزامها بتجميد أسعار المواد الأساسية فإن المواطن يحترق يوميا بالزيادات المتواترة في أسعار المنتوجات الخاضعة لحرية الأسعار والتي تمثل أغلبية المنتوجات الاستهلاكية ألا توجد تدابير عملية لوقف هذا النزيف؟
نحن بصدد إنجاز أبحاث قطاعية معمّقة لمقارنة الزيادات في أسعار المواد الحرة مع تطور كلفة الإنتاج تمهيدا لاتخاذ التدابير الردعية الملائمة إزاء المغالاة في الأسعار.
يشكو المستهلك اليوم من استفحال الغش في الأسواق وخاصة تفاقم ظاهرة عدم إشهار الأسعار التي تخفي عادة زيادة في السعر فما الذي يحول دون القضاء على هذه الظاهرة؟
عموما هناك اليوم تحسن ملحوظ لعنصر الشفافية في الأسواق مقارنة بسنوات ذروة الانفلات.. هذا لا يعني أن المخالفات غير موجودة. ومن هذا المنطلق نحن نعول على تنويع أساليب المراقبة لردع مخالفة عدم إشهار الأسعار التي كانت محل حملة خصوصية واسعة في بداية هذا العام. وشملت كل القطاعات بما في ذلك الملابس الجاهزة والمطاعم والمرطبات. وأفضت إلى تحرير 882 محضرا. وهذه الحملة مثلت دعامة للمجهود اليومي للمراقبة في كامل أنحاء البلاد .وقد أمكن خلال المدة المنقضية من هذا العام من رفع قرابة 7 آلاف مخالفة تتعلق بعدم إشهار الأسعار.
لكن رغم العدد الكبير من المخالفات التي ترفع سنويا هناك زيادة في ارتكاب المخالفات... هل تعود تلك إلى قصور في العقوبات؟
كل مخالفة اقتصادية هي موضوع محضر عدلي يرفع إلى القضاء. لكن المشرّع يكفل للإدارة اتخاذ عقوبات ردعية موازية للمحضر العدلي وأساسا غلق المحلات الذي تظهر التجربة أنه أنجح سلاح في مقاومة الغش والممارسات الاحتكارية. وتبعا لذلك اتجهت وزارة التجارة مؤخرا إلى تفعيل عقوبة الغلق بالتعاون مع سلك الولاة.. وهو ما أفضى إلى غلق أكثر من 200 محل تجاري علما أن هذا التوجه سيتدعم في المدة القادمة لفرض شفافية المعاملات التجارية في كل مسالك التوزيع.
يعاب على جهاز المراقبة الاقتصادية أنه يركز على التجار الصغار. ويهمل المنابع الكبرى للغش وأساسا المساحات التجارية الكبرى التي تستغل موقعها لفرض هوامش ربح مشطة؟
المراقبة لا تستثني أي حلقة من حلقات التوزيع أو الإنتاج بما في ذلك المساحات التجارية الكبرى التي تخضع لمتابعة يومية عن طريق فرق رقابة مختصة في هذا الصنف من الفضاءات. وكل مخالفة ترفع إلا وتكون موضوع محضر عدلي.
تشكو مسالك التوزيع منذ عدة أيام من فقدان مادة الحليب واستفحال الممارسات الاحتكارية مثل البيع المشروط كيف واجهت المراقبة الاقتصادية هذا الوضع؟
واجهناه بتكثيف عمليات المراقبة في كافة أنحاء البلاد. وهو ما مكّن من مصادرة أكثر من 20 ألف لتر من الحليب بالتوازي مع رفع محاضر للقضاء الأمر الذي مكن من تحقيق تحسن ملموس للتزويد بمادة الحليب مقابل تراجع الممارسات الاحتكارية.
بداية الخريف شهدت أيضا بروز الممارسات الاحتكارية في سوق المواد المدرسية وأساسا اختفاء الكراس المدعم. وهو ما جعل العائلات تتكبد نفقات إضافية؟
ظهور المضاربة في سوق المواد المدرسية تزامن مع الأيام الأولى للعودة المدرسية لتبدأ الأوضاع لاحقا في التحسن بصفة تدريجية وذلك عقب تشديد الرقابة التي مكّنت من مصادرة 60 ألف كراس مدعم كانت موضوع ممارسات احتكارية بالتوازي مع حجز كميات متفاوتة من أصناف المواد المدرسية بسبب إخلالها بالمعايير الصحية.
ما إن بدأت سوق السجائر تتحسن نسبيا على مدى العام الأخير حتى عادت الممارسات الاحتكارية بقوة منذ نحو شهر مع فقدان العلامات المحلية وصعود الأسعار بشكل مشط. فما الذي يحدث في سق السجائر؟
هذا الملف يحظى باهتمام خاص من قبل جهاز المراقبة الاقتصادية الذي يركز منذ مدة على تجفيف منابع المضاربة من خلال جرد واسع لكل رخص التوزيع مكن من سحب 65 رخصة توزيع «قمرق» تبيّن أن أصحابها لا يمتلكون محلات أصلا أو يعمدون إلى التفويت في حصة السجائر لشبكات المضاربة. وهذا المجهود يتم بالتوازي مع مصادرة الكميات التي تكون موضوع ممارسات احتكارية. حيث شهدت العاصمة لوحدها حجز أكثر من 150 ألف علبة سجائر منذ بداية العام. لكن يجب الإقرار في المقابل بأن جهود الرقابة تحتاج إلى إصلاحات هيكلية لغلق الثغرات القائمة في منظومة توزيع السجائر والاختلال بين العرض والطلب.
نأتي الآن إلى ملف الدعم الذي يختزل عدة ممارسات احتكارية تسببت في نزيف حاد في نفقات الدعم.. أين الخلل؟
وجود سعر حقيقي وسعر مدعم يفتح الباب بطبعه للمضاربة أو استعمال المواد المدعمة في غير أغراضها. وما لاحظناه هو أن المضاربة تزداد كلما توسع الفارق بين السعر الحقيقي والمدعم.. وهو ما يقتضي التحرك لأنه أنجع الحلول لسد هذه الثغرة.
لكن يجب التذكير في المقابل بأننا تقدمنا كثيرا في تجفيف منابع المضاربة في الفترة الأخيرة من خلال تشديد العقوبات إزاء المخالفين وأساسا الحرمان من التزود بالمواد المدعمة الذي شمل 150 مخبزة بالنسبة الى مادة الفارينة المدعمة و214 تاجر جملة وتفصيل بالنسبة الى الزيت والسكر.. كما شهدت المدة المنقضية من هذا العام مصادرة 5265 طنا من المواد المدعمة ورفع 1312 مخالفة لتراتيب الدعم منها 611 في قطاع المخابز و235 لدى تجار الجملة والتفصيل و483 في المطاعم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.