إلياس الفخفاخ: أنا عايش في الكراء وما عنديش دار    سوسة : قرارات للحد من انتشار كورونا منها منع الجولان من الساعة الثامنة ليلا إلى الخامسة صباحا لمدة 15 يوما    عقوبة قاسية في انتظار الفرجاني ساسي    بينها 8 من عائلة واحدة: تسجيل 9 اصابات جديدة بالكورونا في القصرين    بورصة تونس تنهي معاملات الخميس على وقع سلبي بفعل تفشي كوفيد – 19    مكاتب الصرف تتمكن من جمع ما قيمته 1 مليار دينار من العملة الصعبة    رئيس الحكومة يقدم واجب العزاء في وفاة أمير الكويت    هشام العجبوني: سنطعن في كل القوانين التي ستصادق عليها لجنة المالية    نقابة الصحفيين تندّدُ بمنشور بثينة قويعة    المنستير: فرض حظر التجول بداية الليلة إلى غاية 15 أكتوبر الحالي    المركز العمراني الشمالي: إلقاء القبض الفوري على شخص حاول اغتصاب فتاة    النّادي الصفاقسي: هذا موعد الجلسة العامّة الانتخابية    الولايات المتحدة: 45 ألف إصابة جديدة بكورونا و1000 وفاة في يوم واحد    «تطبيع فني»: عزف أوركسترا إسرائيلية لأغنية «أحبك» تشعل النار ضد حسين الجسمي    في الرد على مريم بن مامي و من والاها!!..    رائف بن حميدة يكتب لكم: جمال عبد الناصر في الذكرى الخمسين لرحيله    وزارة التربية تستنكر الاعتداء على مدير مدرسة بسليانة    في العاصمة: كشف شبكة تسفير أفارقة إلى اوروبا عبر جوازات سفر مزوّرة..وحيلة جهنمية للمراوغة في المطارات    لقاء الزار بالمشيشي ينتهي إلى الاتفاق على الترفيع في نسبة تخزين التمور والزيوت ودعم البذور الممتازة    جربة: عصابة مخدرات في قبضة الشرطة العدلية    هنا مدنين:تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا والوضع ينذر بالخطر    وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن تعطي إشارة انطلاق نشاط مؤسسة رعاية كبار السن بالكاف    "و أقبل التراب .." للشاعر الأردني عمر أبو الهيجاء :و هل ثمة أثمن من التراب..    يوميات مواطن حر: خوار الحوار العربي    قرعة دوري ابطال اوروبا: قمة كبرى بين اليوفي وبرشلونة    قرقنة: 4 حالات شفاء من فيروس كورونا    عملية "الساق الخشبية" .. يوم اختلط الدم التونسي والفلسطيني    التمديد في آجال الترشح للمشاركة في مهرجان قرطاج الدولي    رئيسة قسم أمراض الرئة بمستشفى عبد الرحمان مامي: السيناريو الإيطالي قد يتكرر في تونس    محمد الحبيب السلامي يكتب: ...ورقات من ذكرياتي في عالم التربية للتاريخ (3) مع الوزير محمد الشرفي    من المتوقع أن يستقر النمو الاقتصادي في تونس عند -8 بالمائة في سنة 2020    فرنسا تتّهم تركيا بإرسال مرتزقة سوريّين إلى قره باغ    صفاقس: القبض على شخص محكوم ب 54 سنة سجنا    الحشد الشّعبي يصدر توضيحا بشأن الصّواريخ التي استهدفت أربيل    تونس تحذر من خطورة الخيارات العسكرية في ليبيا    قائمة لاعبي المنتخب الوطني المدعوين للتربص الاعدادي لمباراتي السودان و نيجيريا    صفاقس: إضراب أعوان "السّورتراس" يتسبّب في معاناة كبرى وحالة احتقان في صفوف الأهالي (صور)    الجامعة الوطنية لمربي الدواجن تدعو إلى تنظيم قطاع الدواجن وتحديد سعر الكلفة وهوامش الربح    الترجي الرياضي - علاء المرزوقي ينضاف الى قائمة المصابين بفيروس كورونا    البرلمان يعقد غدا الجمعة جلسة عامة تخصص لإجراء حوار مع الحكومة حول الوضع الصحي والاجتماعي والتربوي    المطربة شهرزاد هلال ل«الشروق»..المهرجانات لا تُبرمج سوى مشاهير التلفزة    جندوبة ..القبض على سارقة مصوغ وساعات فاخرة    ترامب وبايدن يكشفان انطباعاتهما عن أول مناظرة بينهما    إمضاء اتفاقية شراكة بين البريد التونسي وMoneyGram العالمية لتحويل الأموال دوليا    التيار الشعبي يدعو لمواجهة اجتياح البضائع الاجنبية لتونس    هل يكون مهدي النفطي المدرب القادم للنجم الساحلي ؟    تحفة جديدة من بي إم دبليو تضاف إلى عالم السيارات المكشوفة    إنقاذ 15 مهاجرا تونسيا في سواحل صفاقس كانوا في اتجاه السواحل الإيطالي    الإفراج عن 6 موقوفين في قضية مقتل الشاب آدم بوليفة    الدوري الفرنسي: نيمار ينجو من العقوبة    كواليس الحوار الليبي.. تعثر وغموض في مفاوضات المغرب    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    رئيس قسم الاستعجالي بمستشفى عبد الرحمان مامي يطلق صيحة فزع    الروائي حسونة المصباحي ل«الشروق»: هناك مافيا ثقافية ...والسينمائيون لا علاقة لهم بالرواية ولا القصة    عيوننا عليهم..الخزري يرفض عرضا قطريا وحنبعل المجبري في المنتخب الفرنسي    فرنسا تطالب أوروبا باتخاذ مواقف حازمة تجاه تركيا ومعاقبتها    محمد الحبيب السلامي: ورقات من ذكرياتي في عالم التربية للتاريخ (2): الأحاديث الموضوعة    عاجل: وفاة أمير الكويت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سعيد العايدي في حوار ل«الشروق»..لدي رؤية عصرية وطموحة لهذا الوطن
نشر في الشروق يوم 31 - 08 - 2019

من وزير للتشغيل فوزير للصحة، يطمح رئيس حزب بني وطني، سعيد العايدي هذه المرة إلى تبوؤ منصب رئيس الجمهورية التونسية بخوض غمار الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والمقررة ليوم 15 سبتمبر 2019 ببرنامج تولى شرحه في هذا الحوار الذي خص به جريدة الشروق...
الصورة التي تشكلت حول شخصكم في ذهن المواطن التونسي تقدمكم على أنكم رجل هادئ ووديع مع ان المشهد السياسي بات عنيفا سواء في مستوى الخطاب او في مستوى الممارسة. كيف لرجل سياسة بهذه الصفات ان يجد له موقع قدم في هذا المشهد المتشنج؟
ليس عيبا ان يكون الانسان، امرأة كان او رجلا، هادئا ومتخلقا. وبالنسبة لي ان اردت ان يحترمك الناس فلابد اولا ان تحترمهم. ومن المبادئ الأساسية التي اسعى إلى تكريسها وتفعيلها وانا رئيس للجمهورية هو واجب احترام المواطن فدون هذا الاحترام، لا معنى للحياة السياسية. إضافة الى انه من غير المنطقي ان لا نعترف اليوم بان الازمة في تونس هي أساسا أزمة أخلاق لذلك سأعمل ان تم انتخابي رئيسا للجمهورية على وضع مدونة أخلاقية تنظم لا فقط الحياة السياسية بل وكذلك الحياة العامة. ولا اعتقد انه بالسب وبالشتم وبالتشنج، يمكن ان نتقدم بتونس وكذلك بالمواطن. وهذا لا يعني ان لا يتحلى كذلك رئيس الجمهورية بالشجاعة وبالمسؤولية في اصلاح الأخطاء واتخاذ القرارات وفق ما تمليه أولا وأخيرا مصلحة تونس والمواطن. الان وانا رئيس للجمهورية، لا بد من إعادة تشكيل صورة رئيس الجمهورية بإعادة الثقة لدى المواطن في مؤسسة الرئاسة ثم الاقناع بقدرتها على اتخاذ المبادرات والقرارات التي من شانها ان تحقق الرخاء والرفاه لكافة شرائح الشعب التونسي.
على ذكر المبادرات والقرارات، لماذا هذا الترشح وباي برنامج انتخابي تتقدمون لهذه الانتخابات؟
كما بينت ذلك سابقا، الترشّح للرئاسة قرار ينبع من قناعة شخصية ويتبلور بعد ذلك بتفاعل المحيط الحزبي والشعبي معه. ومن هذا التفاعل، يتم وضع البرنامج بقراءة مستفيضة لطبيعة المرحلة واستحقاقاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وعليه فان المرحلة تتطلب رؤية عصرية وطموحة وقابلة للتطبيق على ارض الواقع لهذا الوطن بالاعتماد على قوة الاقتراح والقدرة على الإنجاز. وأي منجز لا يكون المواطن محوره الأساسي يعد بالنسبة لي عبثا سياسيا ولغطا خطابيا لا غير. لذلك، قناعتي ثابتة بان الاستثمار في الإنسان التونسي هو اهم استثمار ومن ثمة فان برنامجي هو برنامج مواطني وسيادي. مواطني لإعادة الأمل للتونسيات والتونسيين في حقهم في العيش وفق المبادئ النبيلة للجمهورية التي عليها ان تضمن الكرامة للمواطن وتصون الحريات الفردية والعامة وتكرس المساواة وتكفل الحقوق ، لان تونس لم تعد تحتمل التلاعب بمصالحها وثرواتها-مهما كان حجمها- وتهديد امنها واستقرارها وتوريطها في تجاذبات جيوسياسية إقليمية ودولية لا تخدم مصالحها العليا والاستراتيجية.
جميل ما تقولون ولكن فعليا ما هي الخطوط العريضة على الأقل لهذا البرنامج؟
من المهم احترام ما كفله الدستور من صلاحيات لرئيس الجمهورية عند وضع البرنامج الانتخابي وأي برنامج يخرج عن هذا الإطار هو خروج عن النص ووعود قد لا يصدق المرشح في تحقيقها ان تم انتخابه. لذلك برنامجي هو في صميم هذه الصلاحيات برؤى واقعية وعقلانية وقابلة للتحقق. وفي هذا الإطار وتفعيلا لمسؤولية رئيس الجمهورية في هندسة العلاقات الخارجية، سأسعى وانا رئيس للجمهورية على إعادة بناء الديبلوماسية التونسية بما يتماشى والإصلاحات الجوهرية التي نطمح ان يشهدها الاقتصاد الوطني. لذلك، ستتطور هذه الديبلوماسية الى ديبلوماسية اقتصادية مع دعم دورها السياسي والاجتماعي الذي تقوم به الان. وهذا يتطلب إمكانيات بشرية ومالية ولوجستية كبيرة وهو ما امل في توفيره لعصرنة هذه الديبلوماسية حتى تقوم بدورها كاملا في خدمة الاقتصاد الوطني وفي نفس الوقت السهر على شؤون التونسيين المقيمين بالخارج والمواطن التونسي الذي في حالة سفر بشكل عام. فعليا، وانا رئيس للجمهورية سأشرع في التفاوض مع الشقيقة الجزائر من اجل احداث قطب بيتروكيميائي في منطقة الحوض المنجمي. وهذا القطب سيأخذ يعين الاعتبار عند بعثة البعد البيئي وقدرته على خلق مواطن الشغل ومضاعفة وتنويع الإنتاج ونأمل ان يكون قاطرة تدفع بالتعاون بين البلدين الى الاندماج الاقتصادي والاجتماعي التام لا فقط بين الجزائر وتونس بل وكذلك جميع بلدان المغرب العربي بما في ذلك ليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا. في ذات الوقت، ليس هناك حقيقة ما يمنع من إعادة هندسة كذلك علاقتنا مع اوروبا التي اعتقد ان المشكل في هذه العلاقة سببه ما تم اعتماده الى حد الان من سياسات خاصة مع الاتحاد الأوروبي وان كان هناك من هنات ومشاكل تقتضي اعتماد مقاربات أخرى فلن اتردد وانا رئيس للجمهورية في تبنيها وتفعيلها بما يخدم أولا وأخيرا مصالح وسيادة تونس. وهو ما ينطبق على باقي القوى الأخرى الفاعلة سواء على المستوى الإقليمي او الدولي. الى ذلك انني على قناعة تامة باننا اضعنا الكثير من الوقت في انتاج الازمات واهدار الطاقات في حلها والحال ان تونس لا يمكن لها ان تنتظر هذه الطينة من السياسيين التي لا تستطيع العيش خارج مثلث العنف والتشنج وافتعال الازمة باعتبار افتقارها للنوايا الصادقة والبرامج الواضحة والبدائل الضرورية للتغيير والتطوير وبناء مجتمع عادل يحفظ كرامة المواطن ويحمي السيادة الوطنية.
في علاقة بالمبادرات التشريعية التي تزمعون القيام بها، وأنتم رئيسا للجمهورية، هل ستتبنون مبادرة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي بخصوص المساواة في الميراث؟
بالنسبة لي مسالة المساواة تندرج ضمن ما أؤمن به من قيم ومبادئ مثلها مثل الحرية والديموقراطية والتعبير وحق الشعوب في تقرير المصير. ولذلك، فان مقاربتي في علاقة بالمساواة هي مقاربة شاملة وغير قابلة للتجزئة. ثمة بالنسبة لي مواطن تونسي وهذا المواطن لا يمكن التعامل معه على أساس الجنس بل بما له من حقوق وما عليه من واجبات. وعليه فان مسالة المساواة لا بد ان تشمل كل ما له علاقة بكرامة وحرية وقدسية الإنسان. وكنت استمعت مؤخرا الى حديث او وعود بالمساواة مثلا في الأجور بين المرأة والرجل والحقيقة ان هذه المساواة مكفولة بالقانون في تونس منذ سنة 1968. و ان ثمة بعض التجاوزات فهي تتعلق بالقطاع الخاص وانا رئيس للجمهورية اعتقد انها تجاوزات تمس من كرامة المواطن التونسي والتي يكفل لي الدستور صونها و حمايتها لذلك لن اتردد في التدخل من أجل تعديل هذه الأوضاع التي لا تليق بدولة في حجم و تاريخ تونس.
نأتي الى العلاقات العربية، كيف تنظرون الى ما يحدث في الجزائر وليبيا؟
بصراحة لا بد من إعادة كما قلت سابقا هندسة علاقتنا الخارجية وخاصة مع جيراننا المباشرين. فبالنسبة للجزائر، ثمة حراك شعبي قوي ونحترم إرادة الشعب الجزائري وهو الوحيد الذي له الحرية المطلقة في تقرير مصيره وتعاملنا مع ما يحدث في الجزائر ينبع أساسا من نفس المبادئ والقيم التي تؤمن بالحرية والديموقراطية مع املنا بان تنتهي آلام الشعب الليبي و يقرر افراد هذا الشعب كذلك مصيرهم بأنفسهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.