البغوري: انقاذ المؤسسات الإعلامية المصادرة و القضاء على التشغيل الهش في قطاع الصحافة أولى مطالبنا من الحكومة المقبلة    السلطات العراقية ترفع الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي    رأي/ مهرجان القاهرة ..أنا في انتظارك    قيس سعيّد يتسلّم أوراق اعتماد سفيرين جديدين لتونس    وليد جلاد: لن نشارك في الحكومة لأنّ الشعب لم يفوضنا في الانتخابات    “كوناكت” تدعو الى ضرورة احداث وزارة للتجارة الخارجية    لجنة المالية المؤقتة تعتبر قانون المالية التكميلي لسنة 2019 "ميزانية لترحيل المشاكل من سنة الى أخرى"    قريبا: الشروع في تسوية وضعية المساكن المقامة على ملك الدولة    بية الزردي تقاضي "كلاي" بتهمة التحريض على اغتصابها    الحرس الثوري..منعنا تحويل طهران إلى بيروت وبغداد    بالأسماء : "ترسانة" من اللاعبين الأفارقة في تمارين الافريقي و3 صفقات اخرى كبرى في الطريق    كريم السعيدي يساهم بهذا المبلغ في حساب الافريقي ونعيم السليتي يفاجئ    الرابطة المحترفة الثانية: الرالوي في مدنين والملعب الصفاقسي يستقبل الستيدة    الكاف يحدّد تاريخ ومكان إقامة السوبر الإفريقي    وزير الصناعة: التمور المحولة تمثل 20٪ من صادرات المواد الغذائية    القصرين .. 260 مدرسة تحتاج إلى تدخل استثنائي    محسن مرزوق: من الأفضل أن تتشكل الحكومة على أساس الكفاءة وليس المحاصصة الحزبية    حسين الزرقوني لالصباح نيوز: حنين تدعم الفن التونسي الأصيل ونسعى لجذب الجيل اليافع للمالوف    صفاقس: إحباط عملية إجتياز الحدود البحرية خلسة بإتجاه أوروبا    تصريحات "شوشو" حول أحداث الوردانين : النيابة العمومية تتحرك والسليطي يوضح    مدنين: إنقاذ 43 إفريقيا بسواحل جربة في عمليّة هجرة غير نظامية من ليبيا    تاجر "سموم" في قبضة "الأمن السياحي" بالمرسى    المتلوي.. إصابة 3 أشخاص جراء اصطدام بين ثلاث دراجات نارية    غرفة القصابين تؤكد والوزارة تنفي : كيلو "البقري" سيطير قريبا إلى 40 دينارا!    وزير الداخليّة السابق لطفي براهم أمام قاضي التحقيق .. وهذه التفاصيل    انتخاب تونس عضوًا في مجلس اليونسكو.. فرصة للتعريف بالإرث الثقافي التونسي على الصّعيد الدولي    هند صبري تحتفل بتميز "منة شلبي".. "الصباح نيوز" في كواليس افتتاح الدورة 41 للقاهرة السينمائي    الديوانة تحجز 41 ألف أورو بقلعة سنان و مواد مخدرة بمطار تونس قرطاج    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال واللحوم اليوم    وزير الدفاع التركي: لم ولن نستخدم أسلحة كيميائية محظورة    ياسمين الحمامات: هؤلاء على رأس قائمة السّياح    برشلونة يتجاهل المستحيل من أجل بوكيتينو    محمد بوفارس يكتب لكم : يوميات مواطن حر    الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في سوريا "مأساوي"    آخر مستجدات “جريمة الماديسون”: التحقيق مع مريم الدباغ وابن رجل اعمال..وهذه التفاصيل..    صور/ مركز الأمن الوطني بجبل جلود يطيح بأكبر تجار المخدرات    ليفربول يتلقى خبرا صادما بشأن محمد صلاح    في الحب والمال/توقعات الأبراج ليوم الخميس 21 نوفمبر 2019    نوفل سلامة يكتب لكم : الفساد في تونس وصل إلى حد المتاجرة بملفات مرضى السرطان    كيفية التخلص من السعال بالأعشاب والمشروبات والطرق الطبيعية    نصائح عملية للوقاية من السكري    المضادات الحيوية لا تعالج الإنفلونزا    محمد عمار شعابنية ل«الشروق»: أغلب المشرفين على التظاهرات الشعرية لا علاقة لهم بالشعر!    الاختلاسات قدّرت ب60 مليون دينار..إيداع رجل الأعمال الأزهر سطا .. السجن    جلال القادري ل«الشروق» : الانضباط وعدم التداخل في الأدوار سرّ نجاح «البقلاوة»    بطولة افريقيا للرماية ..الفة الشارني وعلاء عثماني يتوجان بالذهب    المعرض الوطني للكتاب التّونسي: الدّورة الثّانية من 19 إلى 29 ديسمبر 2019    عميد المسرح والاعلام في بنزرت عمّ الهادي المرنيصي في ذمة الله    قفصة.. يوم إعلامي تحسيسي حول منظومة الدفع الالكتروني" D17"    بوعرقوب: اصطدام جرافة بالقطار الرابط بيم صفاقس وتونس    وضع صعب وهش .. أم أرضية ملائمة لتحقيق النمو..ماذا سيرث الجملي عن الشاهد؟    رفضاً للانتخابات.. تظاهرات ليلية تعم الجزائر    حظك ليوم الخميس    إيران.. أكثر من 150 قتيلاً في الاحتجاجات    مصر: فصل 10 أئمة لانتمائهم إلى "الإخوان المسلمين"    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : أليس من الخطا التام ان يقول الاستاذ الشرفي مثل هذا الكلام؟    صفاقس : مستشفى بورقيبة ينطلق في استغلال ''PET SCAN''    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 20 نوفمبر 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تهدّد الأمن القومي وتجاهلها المرشحون للرئاسة ..200 ألف اعتداء جسدي ... و2200 جريمة قتل
نشر في الشروق يوم 02 - 09 - 2019

مع انهم معنيون مباشرة بالأمن القومي، لم نر و لو مرشحا واحدا للانتخابات الرئاسية يثير بعمق ملف العنف الذي بات يقوض امن التونسيين و سلامتهم...
تونس الشروق:
من المهم التذكير بان مفهوم الامن القومي تطور منذ القرن السادس عشر الى اليوم بإدماج عناصر اخرى في هذه المنظومة اضافة الى البعد العسكري الذي كان الى حدود نهاية الحرب الباردة احد اهم اركان هذا الامن و من بين هذه العناصر الجديدة عنصر الامن الاجتماعي الذي بات شرطا اساسيا لضمان الامن القومي لأي دولة. فالجريمة و استفحال ظاهرة المخدرات اصبحت من « المشكلات المعاصرة التي تعاني منها المجتمعات على اختلاف مستوياتها المتقدمة منها والنامية على حد سواء وتهدد أمنها واستقرارها فهي تهدد كيان المجتمع وتعرقل مسيرة بنائه وتطوره وتعيق عملية التنمية». و للأسف، و تونس تعيش على وقع استحقاق انتخابي رئاسي مهم جدا، غاب هذا المعطى عن المرشحين مع انهم معنيون مباشرة بهذا الملف حسب الصلاحيات التي منحهم اياها الدستور التونسي الجديد. و الغريب انه قبل بضعة ايام من انطلاق الحملة الانتخابية لهؤلاء المرشحين، شهدت تونس اكثر من جريمة مقرفة ذهب ضحيتها مواطنون امنون منهم من لم يتعد سنه الثامنة عشرة. في ذات الوقت، تحولت احياء باسرها في كامل مدن الجمهورية الى مناطق تسيطر عليها العصابات و المجرمون حتى ان المواطنين باتوا يعولون على امكانياتهم الذاتية لحماية ارواحهم و ارواح ذويهم و ممتلكاتهم.
40 ألف جريمة عنف في 2018
تقر وزارة الداخلية بان نسبة الجرائم في ارتفاع مستمر اذ كشفت في شهر نوفمبر 2018، مديرة التنسيق الجهوي بالإدارة العامة للأمن العمومي، نجاة الجوادي، انّ « عدد القضايا المسجلة في جميع أصناف الجريمة بلغ أكثر من 174 ألف قضية (وحدات الحرس والشرطة) خلال الاشهر العشرة الاولى من سنة 2018 ومن المنتظر أن تناهز 200 ألف جريمة مع نهاية نفس السنة». كما كشف ذات المصدر ان « الاعتداء على الجسم البشري والقتل العمد تطور ب 226 جريمة قتل أي بارتفاع بلغ 39.9 % خلال ال 10 أشهر الاولى من السنة الفارطة، كما تم تسجيل تطور في جرائم العنف الخفيف والشديد سنة 2018 وبلغت 40 ألف جريمة أي بتطور بنسبة 36.4 %.». علما و ان بعض الارقام، تقدر عدد جرائم الاعتداءات بالعنف ب 200 الف اعتداء نتج عنها ما يقارب ال 2200 جريمة قتل منذ سنة 2011. و في دراسة كان اعدها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية تبين أنّ «73 % من الأشخاص المُتهمين في مختلف القضايا هم دون سنّ 18 سنة». و اذا ما علمنا ان مليون شاب تونسي هم خارج كافة المنظومات التعليمية والشغلية والتكوينية فان كل المؤشرات ترجح امكانية ارتفاع معدلات الجريمة في تونس بسبب ما وصفته الدراسة بالانقطاع المبكر عن الدراسة و الفقر و البطالة و انعدام الافق و عدم تكافؤ الفرص و الشعور بالظلم و الاقصاء و التهميش لدى هذه الشريحة.
أرض الهلوسة
عرف القانون عدد 52 المؤرخ في 18 ماي 1992 المخدرات على انها «جميع المواد المخدرة أو المخرجة عن الوعي سواء كانت طبيعية أو مركبة ومهما كان نوعها أو شكلها». وقد حجر القانون «استهلاكها وشراءها وبيعها أو تصديرها أو توريدها أو التوسط فيها أو ترويجها أو تهريبها». بل إنه حجر تحجيرا باتا «زراعة كل النباتات الطبيعية المخدرة وكل العمليات الصناعية والتجارية المتعلقة بها إلا في الأحوال المسموح بها قانونا وذلك بالنسبة لميادين الطب والصيدلة والبيطرة والبحوث العلمية فقط»، وقد أوجب القانون على كل مالك أو حائز على أرض تحتوي نباتات مخدرة إعدامها بنفسه. و منذ سن هذا القانون، تطورت انواع المخدرات لتتحول الى صناعة كيميائية تمكن صانعيها من التحكم في التكلفة و الترفيع في نسب الانتاج و تنويع المنتوج بهدف جلب حرفاء جدد يمكنهم ببضعة دنانير اقتناء انواع مخدرة بات يطلق عليها « مخدرات الفقراء». و تعد تونس سوقا جيدة لهذه النوعية من المخدرات التي تروج عادة في شكل حبوب او مسحوق معد للحقن. و كانت إدارة الطب المدرسي والجامعي التابعة لوزارة الصحة التونسية كشفت من خلال بحث تجريبي "حول تعاطي التدخين والكحول بالمؤسسات التربوية"، أن «التلاميذ الذين جربوا المواد المخدرة بالمؤسسات التربوية يتوزعون بين 61.1 بالمائة في صفوف الذكور و40.9 بالمائة في صنف الإناث." و في دراسة اخرى اعدتها خلية علوم الإجرام بمركز الدراسات القضائية تبين أن « نسبة تعاطي المخدرات في الوسط الشبابي قدرت ب57 بالمائة من بين الفئة العمرية 13 و18 سنة، في حين بلغت نسبة التعاطي في الفئات المتراوحة بين 18 و25 سنة 36.2 بالمائة، لتصل هذه النسبة الى 4.7 بالمائة بين الفئة ما بين 25 و35 سنة في حين لا تتجاوز 2 بالمائة وسط الفئة المتراوحة بين 35 و50 سنة». و من الانواع الرائجة في تونس في علاقة بالأقراص المخدرة نجد التراماديس و ترامادول و فيرتادول و سيترادول و استرادول و كوالجيزيك و كليولكودايين وسيروتوبليكسيل و هي اقراص يتم رفع درجة التركيز فيها باستعمال مادتي الكودايين والترامال.
وحوش آدمية
قد لا نجد في بعض الاحيان تفسيرا لعدة جرائم تقع في تونس كأن يغتصب شابا عجوزا او احد محارمه او ان يتفنن في التنكيل بجثة ضحيته. و الحقيقة ان احد اهم اسباب هذه الآفة هي حبوب الهلوسة التي تعرفها التقارير الطبية على انها « عبارة عن مواد كيميائية تغير المزاج. يتم تصنيعها بالدرجة الأولى من حمض الليسيرجيك الذي يتواجد في فطر الارغوت (فطر الشقران) الذي ينمو على الشعير و الحبوب الأخرى». و يتم إنتاجه على شكل كريستالات حبوب بلورية في المختبرات غير الشرعية، خاصةً في الولايات المتحدة. هذه البلورات تتحول إلى سائل للتوزيع. ليس لها رائحة ولا لون و لها طعم قليلة المرارة. يتم بيعها في الشوارع على شكل حبوب أو كبسولات صغيرة أو مكعبات جيلاتينية. وفي بعض الأحيان يتم إضافتها لأوراق ماصة و من ثم يتم تقسيمها إلى مربعات صغيرة مزينة بتصاميم أو شخصيات كرتونية. كما تتوفر و تُباع أحياناً على شكل سائل و بغض النظر عن الشكل الذي تُباع به، فهي تؤدي لنفس النتيجة أي تفصل الشخص المتعاطي عن الواقع، و يعيش في عالم خيالي آخر، و ينتج عن ذلك عواقب وخيمة أكثر مما قد تتصور بكثير و يصف المتعاطي فترة تأثير حبوب الهلوسة بالرحلة، و التي تستمر عادةً 12 ساعة تقريباً. و عندما تجري الأمور على نحو سيئ، و هو ما يحدث في معظم الأحيان، يصف هذه المرحلة بالرحلة السيئة. و المواد المُهلوِسة عبارة عن عقاقير تسبب الهلوسة، حيث يرى المتعاطي صوراً و يسمع أصواتاً ويشعر بأحاسيس يعتبرها حقيقية جداً إلا أنها غير موجودة مطلقاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.