متابعة/ شاحنة تدهس مجموعة من المارّة في هرقلة..ودورية امنية تنجو باعجوبة    بطولة الكرة الطّائرة: نتائج مباريات اليوم    رئيسة منظمة الإنقاذ في المتوسط: "أوروبا حولت البحر الأبيض المتوسط الى مقبرة"    يوميات مواطن حر: شفاء    الهاروني: إلى حد الآن لم تصلنا التركيبة النهائية للحكومة    المحترفة 1 لكرة القدم: الترجي يفوز على النادي البنزرتي في لقاء متأخر    رغم الأداءالبطولي.. سيمونا هاليب تقصي أنس جابر من دورة دبي    تسريبات حكومة الفخفاخ: لطفي زيتون في النقل ومحمد فاضل كريم وزيرا لتكنولوجيا الاتصال    هذه الليلة: سحب عابرة ورياح قوية والحرارة في حدود 4 درجات بالمرتفعات    كريم الغربي في دور إرهابي    يوميات مواطن حر: تنام العيون ولا تنام القلوب    فجر اليوم/ مداهمة منازل عناصر تنشط في خلية استقطاب مقاتلين ومجاهدين مع المليشيات الليبية    القصرين: ثبوت إصابة سيدة بفيروس H1N1    كورونا يقتل شخصين في إيران    صفاقس/ حجز كوكايين داخل سيارة فاخرة على متنها ابنة رجل و3 شبان اخرين ...    دار الإفتاء المصرية تبدي رأيها حول الاستماع لأغاني المهرجانات    ما رأي روني الطرابلسي في " مشكي وعاود"؟    باجة: القبض على شخص من أجل السرقة من داخل محل تجاري    جورج وسوف يلتقي ابنته الوحيدة في قطر بعد 5 سنوات    وزير الصناعة: يصعب على المستثمر الأجنبي والتونسي الاستثمار في ظل الضبابية السياسية    الرئيس الجزائري يأمر بترحيل مدير شركة اتصالات من بلاده بسبب على طرد 900 عامل    انطلاق فعاليات الدورة الثانية لصالون "الصناعة الذكية"    البرلمان.. لجنة تنظيم الإدارة تستمع الى وزير الشؤون المحلية والبيئة    لأول مرة.. إيران تعلن حالتي إصابة بفيروس كورونا    إصابتان بفيروس كورونا المستجد في إيران    مقتل 6 جنود يمنيين في محاولة لاغتيال وزير الدفاع    كريستيانو يخصص 5 % من راتبه لصديقته    منوبة : القائمة المستقلة “البطان خير” تفوز برئاسة المجلس البلدي البطان    اختيار الدوحة مقرّاً لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب    اقتراح مدير عام السجون لحقيبة الداخلية    ديانا حداد تتخطي بأغنيتها "إلى هنا" حاجز ال100 مليون مشاهدة    تضرّر مساحات شاسعة من الزراعات الكبرى في سليانة جرّاء انحباس الأمطار    المكي: الياس الفخفاخ انسان نزيه توجّهاته اجتماعية، يجب أن نساعده والنهضة تتّجه لمنح الثقة لحكومته    الترجي الرياضي: الشعباني بخطة جديدة.. بن شوق أساسي.. وبن حمودة يعاضد واتارا    النّادي الصفاقسي : هذا قرار لجنة النّزاعات في قضية اللّاعب محمّد المسلمي    ليبيا: حكومة الوفاق تعلق مشاركتها في محادثات جنيف بعد قصف قوات حفتر ميناء طرابلس    قفصة : حادث مرور بين سيارة اسعاف وشاحنة يسفر عن وفاة شخص وعدد من الإصابات    توزر.. القبض على مرتكبي سلسلة من السرقات    جامعة كرة الطاولة تقرر تغيير مكان تنظيم البطولة الإفريقية للفردي أكابر والدورة الترشيحية للألعاب الأولمبية أكابر    قبلي: إصابة 3 تلاميذ بفيروس الالتهاب الكبدي صنف ‘أ'    وكالة ''موديز'' تحسن افاق الترقيم الممنوح لخمسة بنوك تونسية من سلبية الى مستقرة    العلوي لياسين العياري بعد استقالة ايمان بالطيّب: لا شماتة في جثّة هامدة فقدت كلّ أسباب الحياة والحياء    مهرجان البحر الأحمر السينمائي يكشف عن اسراره    منطقة برج الوزير من ولاية اريانة تشهد اضطرابا في امدادات مياه الشرب صباح غد الخميس    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    شركة ” Panoro” البترولية تعلن عن استغلال بئر جديدة ومستويات إنتاج مرتفعة في تونس    الحمامات : ندوة وطنية لتصميم الخزف    إنذار جديد لهاني شاكر لإيقاف محمد رمضان عن الغناء    نادي منزل بوزلفة .. الأحباء يضعون الهيئة المديرة في ورطة    صفاقس: الإطاحة بعصابة لسرقة الشاحنات وابتزاز أصحابها لدفع مبالغ تصل إلى 6 آلاف دينار !    المواعيد الثقافية والعروض الفنية لليوم الاربعاء    تراجع انتاج النفط الخام من لزمات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية    منتجات ‹›اسمنت قرطاج›› تحصل على علامة المطابقة ‹›للمواصفات الاوروبية››    ترامب: لو لم أكن رئيساً لرفعت دعوى على الجميع في كل مكان    قصر قفصة.. القبض على مفتش عنه محكوم بالسجن مدة 5 سنوات في جرائم إصدار صك دون رصيد    حدث اليوم ..الجيش الليبي دمّر أمس سفينة أسلحة تركية ..أردوغان يواصل اغراق طرابلس بالسلاح    عالم أزهري ينسف إمكانية "تقديم" ساعة يوم القيامة!    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 18 فيفري 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نبيل القروي ل«الشروق» .. لا ننشد الرئاسة فقط بل الأغلبية في البرلمان
نشر في الشروق يوم 03 - 09 - 2019

نبيل القروي قصة بدأت فصولها الدرامية والمثيرة مع وفاة ابنه خليل. مأساة دفعت به إلى العمل الخيري.. ليكوّن رصيدا بدعم من قناته التلفزية نسمة سرعان ما فكّر في تحويله إلى خزان انتخابي.
فالرجل استضاف نفسه في مشهد سياسي متقلب وغير مستقر ليطرح نفسه كبديل باعتماده على خطاب سياسي مبسط نجح به في الولوج الى وجدان الناس وقلوبهم. وهو ما تؤكده على الأقل استطلاعات الراي التي تضعه في مقدمة المرشحين للانتخابات الرئاسية وتضع كذلك حزبه قلب تونس في مقدمة الأحزاب المرشحة للاستحقاق الانتخابي التشريعي. "الشروق"، التقت نبيل القروي على هامش جولة انتخابية قام بها في ولاية سليانة يوم الخميس الفارط.
متى ورد اسم نبيل القروي الا واثار استفهامات عديدة. فهل نحن نتحدث عن ظاهرة ام مشروع سياسي يستند الى برامج ورؤى واضحة وقابلة خاصة للتكريس على ارض الواقع؟
انا ببساطة الاثنان معا أي مشروع وظاهرة في نفس الوقت علما أن مصطلح الظاهرة لا يزعجني خاصة من زاوية اندراجها ضمن السياق المجتمعي الذي توجد به وتفاعلها تأثّرا وتأثيرا مع ذلك السياق. فلما تشتغل مدة سنوات على ملفات لها علاقة بكرامة الانسان وحقوقه الدنيا من اكل وشرب وعلاج وتعليم وتكتشف ان ملايين التونسيين يفتقدون الى هذه الحقوق الدنيا، لا يمكن الا ان تحول تلك التشنجات والانفعالات الى مقاربة سياسية بهدف انفاذ تلك الحقوق وتفعيلها. وفعلا، من رحم هذه المخاضات، ولدت فكرة الترشح للانتخابات الرئاسية وتأسيس حزب قلب تونس بهدف كذلك خوض الانتخابات التشريعية ضمن مشروع كامل نقترحه على الشعب التونسي للقطع، لا فقط مع حالة التهرّؤ التي انتجها المشهد السياسي الحالي بل وأيضا مع منظومة اقتصادية تهرّأت بدورها ولم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الحقوق للشعب التونسي.
وهل يسمح الدستور التونسي لرئيس الجمهورية بلعب هذا الدور ناهيك ان صلاحيات الرئيس محدودة؟
حتى نوضح الصورة لكافة الناخبين، نبيل القروي لا يراهن فقط على منصب الرئيس بل أيضا على الفوز في الانتخابات التشريعية. نريد ان نوفر لتونس ما افتقدته خلال العهدتين الرئاسية والتشريعية السابقتين أي استقرارا وتناغما سياسيا بين السلطات الثلاث يسمح بالتركيز أكثر على المشاكل المستعجلة واجراء إصلاحات عميقة في المنظومة الاقتصادية وعدم إضاعة الوقت كما حصل الى حد الان في حل الخلافات السياسية بين هذه السلطة او تلك. وبودّي ان اعرف، ماذا فعل كل من تولى الحكم الى حد الان سوى جر البلاد نحو صراعات سياسية وخيانات ومحاصصة تمعّش منها الموالون وأصحاب النفوذ من المقربين. وفي نفس الوقت، قالوا للشعب، « اذهب وربك فقاتلا، انا ها هنا قاعدون» أي تدبروا حالكم بأنفسكم و عوّلوا على امكانياتكم لتوفير الماء الصالح للشرب و اطعام عائلاتكم و علاج اطفالكم و نقلكم و كهربائكم. و الدليل، انتم معنا منذ بداية هذا اليوم في هذه الجولة في ارياف و بلدات ولاية سليانة، فهل لاحظتم وجودا لهذه الإنجازات التي تتحدث عنها الحكومة؟ هل ثمة اثر للنمو المزعوم؟ لا وجود الا للفقر و التهميش و الخصاصة...هل يرتقي ما ترونه من جوع و عطش و غياب البنية التحتية الصحية والتعليمية و الطرقات الى مستوى دولة استقلت منذ اكثر من ستين سنة؟ هذا الألم، هو الذي تحول الى قاطرة لدى نبيل القروي لاقتراح مشروعه السياسي والاقتصادي على المجتمع التونسي بكافة شرائحه وخاصة الفقيرة منه.
جميل ما تقولونه، ولكن كيف يمكن فعليا تحقيق هذا المشروع على ارض الواقع؟
انا بطبعي شخص براقماتي و لا اؤمن بغير العمل كوسيلة لتحقيق اي هدف مهما كان مستعصيا. و لذلك سأعمل على احداث جهاز حكومي مهمته الرئيسية حل المشاكل المستعجلة و في مقدمتها الفقر. و في هذا السياق، سأعمل على اخراج عشرة الاف عائلة من الفقر. و الهدف هو اعادة تأهيل المجتمع التونسي بتقليص الهوة الطبقية مما سيسمح لهذا المجتمع بالتطور و الارتقاء بنفس السرعة. وانا على يقين من ان اكثر ما يشد اي مجتمع للوراء هي جملة المشاكل الاجتماعية كالفقر و التهميش وانعدام العدالة الاجتماعية. و انا اطمح الى دمج كل تونسية و تونسي في اقتصاد الذكاء و المعرفة الذي سيشكل قطيعة مع المنظومة الاقتصادية الحالية التي ورثناها من فترة حكم الزعيم الحبيب بورقيبة و لم تقم كل الحكومات المتعاقبة على السلطة منذ تلك الفترة الا بترقيعها و وتمطيطها من الاعلى الى الاسفل و من اليمين الى اليسار حتى انها لم تعد لا فقط صالحة لتحقيق الرفاه لشعبنا بل منتجة للأزمات والكوارث. و الدليل هذا الفشل الذريع الذي رافق اداء حكومات الترويكا و التكنوقراط و ما بعد انتخابات سنة 2014. فكيف للناخبين ان يمنحوا ثقتهم لمنظومة عجزت عن حل ابسط الازمات على غرار ازمة الماء التي افسدت عيد الاضحى على التونسيين.
نأتي الان الى القضاء. كنتم مثلتم امام قاضي التحقيق في ملفين لهما علاقة بقضايا مالية. بقطع النظر عن مآل هذين الملفين، كيف تقيمون أداء السلطة القضائية و المرفق العدلي عموما؟
بكل صدق، لدينا قضاة على وعي تام بطبيعة المهمة الملقاة على عاتقهم. يعلمون ان مصائر الناس بين أياديهم و أنهم مستأمنون على مصالح المواطنين و ممتلكاتهم. لذلك لا يمكن الا أن افتخر بقضاتنا الأجلاء. و الدليل انني امامكم و اتقدم لانتخابات الرئاسية. و لكن، يبقى المشكل في محاولة اختراق القضاء و تطويعه لخدمة أجندات سياسية و تصفية الحسابات و التخلص من الخصوم. و لعلمكم، وبحكم منعي من السفر، فإنني كمرشح للانتخابات الرئاسية ، فانا كذلك ممنوع من الاتصال بأنصاري من التونسيين المقيمين بالخارج. و في ذلك اكثر من ضرب لمبدإ المساواة و العدل بين جميع المرشحين.
على ذكر التونسيين المقيمين بالخارج، اثار تخلي السيد يوسف الشاهد عن جنسيته الفرنسية جدلا كبيرا، هل لنبيل القروي جنسية اخرى اضافة الى الجنسية التونسية؟
انا تونسي و افتخر ولم اسع يوما الى الحصول على اي جنسية اخرى.
تعيش تونس على وقع مخاض ديمقراطي في الجزائر وحرب شبه اهلية في ليبيا، كيف وانت رئيس للجمهورية ستتعامل مع هذه الاوضاع الاقليمية المعقدة؟
ما يراه البعض اوضاعا اقليمية معقدة، اراه شخصيا فرصة لتونس و لشعوب المنطقة. و اذ احيي هذا الحراك الشعبي في الجزائر الشقيقة اذ اتمنى ان ينجح الشعب الجزائري في ان يتوج هذا المخاض بإرساء نظام ديموقراطي و مجتمع الرفاه الذي تطمح اليه جميع الشرائح داخل المجتمع الجزائري. و انا على يقين من ان الازمة الليبية لن تأخذ اكثر مما اخذته من وقت و هي في طريقها الى الحل. وحينها، سنشهد مغربا عربيا اخر بسياقات سياسية جديدة مما سيفتح المجال امام شعوب المنطقة لتحقيق حلمهم في العيش داخل فضاء اقتصادي و ثقافي يتسع للجميع و يحترم تنوعهم.
جزء كبير من التونسيين يعتقد ان بلادهم مستباحة من طرف اجهزة استخباراتية اجنبية و من محاور عربية و اجنبية على غرار محوري قطر و تركيا من جهة و العربية السعودية والامارات من جهة اخرى، كيف ستواجهون هذه الملفات و انت رئيس للجمهورية؟
لا خيار امامنا سوى العودة الى المرجعية الديبلوماسية التي أرسى دعائمها الزعيم الحبيب بورقيبة. و اقصد ديبلوماسية محايدة و غير منحازة لأي جهة. اما بالنسبة للأشقاء العرب فلهم ما لنا من واجبات تقتضيها روابط الهوية و الانتماء و المصير المشترك. و في المحصلة فان علينا نحن ان نعمل على حماية السيادة الوطنية و الدفاع عن مصالح الوطن ضد اي طرف له نية الاضرار بالمصالح التونسية و استباحة الوطن. الى ذلك، باتت ملحة اليوم اعادة هندسة علاقتنا الخارجية على اسس اقتصادية. وللأسف اضاعت الحكومة الحالية و سابقاتها الكثير من الوقت و تصرفت بنوع من السذاجة في ملف الاستثمارات الاجنبية و روجت للمئات من المشاريع التي لم يتجاوز الحديث عنها باب قصر المؤتمرات. والمطلوب الغاء كل القوانين المعطلة للاستثمار و منح كل الامتيازات للمستثمرين خاصة الذين يساهمون في مراكمة اقتصاد الذكاء و المعرفة.
نعود الى العلاقات العربية، هل ستعيدون فتح السفارة التونسية في سوريا؟
للأسف، غالبا ما يتم ربط اعادة فتح السفارة التونسية بملف تسفير الشباب التونسي الى بؤر التوتر و منها سوريا. هذا الربط خلق نوعا من التوتر وتسبب في خلافات سياسية خاصة بين الراحل الباجي قايد السبسي و رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي. و لذلك لا بد من فصل الملفين عن بعضهما وفق ما تقتضيه المصالح الخارجية التونسية.
وماذا عن ملف الاغتيالات السياسية ؟
من المؤسف ان يبقى هذان الملفان عالقين و من المحزن ان لا يعرف التونسيون حقيقة اغتيال رمزين مهمين في حجم الشهيدين شكري بلعيد و الحاج محمد البراهمي. و انا رئيس للجمهورية، سأعمل على كشف التحقيق و رفع الغموض عن ملابسات هاتين القضيتين.
هناك تيار بدأ يكشف عن نواياه في التطبيع مع الكيان الصهيوني، ما موقفكم من هذا الملف؟
اولا القضية الفلسطينية قضية مركزية و مقدسة بالنسبة لنا. و نحن نساند كل القرارات التي تعتمدها القيادة الفلسطينية و ننتصر لكل المواقف الفلسطينية.
توضيح
اجري هذا الحوار يوم الخميس 22 اوت 2019 بسليانة أي قبل يوم واحد من إيقاف المرشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، نبيل القروي، وباعتبار ان جريدة "الشروق"، قامت غداة اعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن القائمة الأولية للمرشحين الذين تم قبول ملفات ترشحهم بوضع رزنامة لمحاورة المرشحين فإن التاريخ المحدد لنشر هذا الحوار هو اليوم الثلاثاء 3 سبتمبر 2019 علما ان الجريدة كانت ستحقق سبقا صحفيا لو تم نشره في ذات اليوم الذي تم فيه إيقاف المرشح نبيل القروي لكنها نأت بنفسها عن ذلك احتراما للروزنامة المضبوطة مسبقا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.