المشيشي: نبحث عن "التوليفة" التي تستوعب الخلافات حتى تكون حكومة إنجاز    إثر لقائه بالمشيشي: كورشيد ينبّه من "الألغام" ويدعو إلى حوار وطني جامع    وزير الصناعة يؤكد على ضرورة الترويج لتونس كمنشأ لزيت الزيتون المعلب ذو الجودة الرفيعة    الحكومة اللّبنانية تفرض الإقامة الجبرية على مسؤولي المرفأ    آخر تطورات إضراب لاعبي الإفريقي    رسمي: مديرة مهرجان بومخلوف بالكاف تلغي عرض لطفي العبدلي    "الزاوية" تفتتح مهرجان بنزرت الدولي ولمسة وفاء لشهيد الوطن فوزي الهويمهلي    وزيرة الثقافة توقع اتفاقية شراكة مع بلدية المرسى    فكرة: بعد فاجعة بيروت...«صلي وارفع صباطك»...    القلم لم يصل إلى الورقة.. الصافي سعيّد يرد بخصوص سحب الثقة من الغنوشي    المهدية.. القبض على 5 أشخاص من أجل تكوين وفاق بغاية اجتياز الحدود البحرية خلسة    ميسي يوجه رسالة خاصة لحارس ريال مدريد    تراجع طفيف في نسبة التضخم خلال شهر جويلية 2020 إلى مستوى 5،7 بالمائة    خطير: رئيس مركز أمن يعتدي بالعنف الشديد على محامية ؟    جومين.. حجز 840 علبة من الجعة    إصابة عاملة بمصنع بفيروس كورونا    مهرجان نابل الدولي: البرمجة يوم بيوم...نوال غشام نجمة الإفتتاح ولطفي العبدلي يشعل الجدل    سيدي بوزيد: تسجيل 331 مخالفة اقتصادية خلال شهر جويلية المنقضي    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: بفقه الطوارئ تفاعلت الهيئات الشرعية مع جائحة الكورونا    التاس ترفض شكوى الامارات ضد قطر    سليانة: ملازم بالسجن المدني بسليانة يتعرض للعنف من طرف أحد أصحاب السوابق    برشلونة يستعيد غريزمان وديمبلي قبل مواجهة نابولي    تونس تحت خط الشُحّ المائي    قفصة.. إلقاء القبض على شخصين وحجز كمية هامة من مخدر "الكوكايين"    اليوم: هذه الشواطئ لا يمكن السباحة فيها    رئيس لبنان: سننزل أشد العقوبات بالمسؤولين عن انفجار بيروت    مانشستر سيتي يتعاقد مع نجم فالنسيا    إصابة نادين نجيم في انفجار بيروت.. التفاصيل    في محادثة مع نبيه برّي: الغنوشي يؤّكد على تضامن التونسيين مع الشعب اللبناني بعد الحادثة الاليمة    بيروت.. انفجار أم تفجير؟    إصابة نادين نجيم في انفجار بيروت    الكشو: أكبر عدو للتونسيين هو التراخي وليس الكورونا    وزير الصحة: التراخي والتسيب قد يتسببان في عودة كورونا..    السفارة الأمريكيّة تحذّر من انبعاث غازات سامّة بسبب تفجيرات بيروت    اسبانيا : ريال مدريد يعتزم بيع عدد من لاعبيه فقط لدعم خزينته    صيف للمطالعة..كاتب وكتاب ..التداخل الأجناسي في الأدب العربي المعاصر لمحمد آيت ميهوب    باولو ديبالا يتفوق على رونالدو    قائمة النوّاب المستقلّين الذين سيلتقيهم المشيشي اليوم    إيقاف رئيس نادي كرة القدم بالحمامات: الجامعة على الخط    إلغاء الدورة 42 لمهرجان صفاقس الدولي    اليوم: السباحة ممنوعة بهذه الشواطئ    تفاقم عجز الميزانية خلال النصف الأوّل من2020    صفاقس : الطبوبي يحيي الذكرى 73 لمعركة 5 اوت    كيف وصلت شحنة الموت إلى لبنان؟    مصطفى بن أحمد : نحن مع سحب الثقة من الغنوشي..وتصريح الشاهد قد يكون أخرج من سياقه    حملة أمنية واسعة بسوسة تسفر عن ايقافات وحجز دراجات    إشراقات... لكم دينكم ولي دين    شهيرات تونس ..«أم ملال» الصنهاجية ..حكمت تونس بالوصاية وكانت عونا لأخيها الأمير الصنهاجي    تسبب في انفجار بيروت: ماذا تعرف عن نترات الأمونيوم    من مصر والمغرب والأردن واليمن.. عرب بين ضحايا انفجار بيروت    صفاقس.. إيقاف 8 أشخاص بشبهة التورط في جريمة قتل شاب اصيل سوسة    برمجة رحلة جويّة لاجلاء عدد من التونسيين العالقين في الجزائر    بداية من هذا الأحد .. قناة التاسعة تنطلق في بث مجلة فنية ثقافية    مهرجان صفاقس: الغاء الدورة 44 ..واقامة مهرجان قرمدة رغم الكورونا ؟    فكرة: بعد بيروت ...أرى ما أرى    سيدي بوزيد: تعليق نشاط 14 رخصة لبيع التبغ والوقيد    كوفيد-19: اتفاقية شراكة لاعادة تنشيط القطاع السياحي    ارتفاع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 138 يوم توريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور حامد القروي (رئيس الحركة الدستورية ) ل«التونسية»:«أنا رياضي ما نبيعش الماتش»، ويخطئ من يريد ضرب الباجي عبر شخصي
نشر في التونسية يوم 12 - 05 - 2014

لا مانع من بقاء مهدي جمعة ... ولدى كمال مرجان خصال رئيس الجمهورية
جاهز للمحاسبة «وما عندي ما نخبّي»...
مستعدّ للتنازل عن 10بالمائة من تقاعدي وأكثر من أجل تونس...
أفتخر بأني أحد رجال بورقيبة ...
لست متمسّكا برئاسة الحزب ويكفيني شرف بعثه...
نحن ضدّ حلّ المجلس ...ولا يمكن لبن جعفر أن يكون رئيسا
الحركة الدستورية ليست عدوّا ل«نداء تونس» ..
نحن مع تزامن الانتخابات للقطع مع الحزب الواحد المهيمن...
حاوره: محمد بوغلاب
نجح الدكتور حامد القروي في إعادة التجمعيين والدساترة إلى المشهد السياسي منذ قال عبارته الشهيرة «إرفعو رؤوسكم ، راكم نظاف»، وهو الموقف الذي أثار كثيرا من الجدل والاستياء بين من يقدمون أنفسهم اليوم على أنهم حماة للثورة من رموز الماضي ...وعلى الرغم من أن تصريحاته خلفت في كثير من المرات معارك قد تكون في غير وقتها بالنسبة لحزب حديث النشأة –الحركة الدستورية- فإنّ الدكتور حامد القروي ليس من رجال السياسة الذين يغلقون على أنفسهم الأبواب ويدفنون رؤوسهم في الرمال إيثارا للسلامة، فهو لا يتردد في الحديث بكثير من عفوية السياسيين «فخّار بكري» يرمي سهامه يمينا أو يسارا ولا يبخل ببعض الغمزات لهذا الطرف أو ذاك ...
في هذا الحوار الشامل مع «التونسية» يدقق حامد القروي بعضا مما نسب إليه حول علاقته بالباجي قائد السبسي وموقفه من ترشح كمال مرجان للرئاسة ...
صرحت بأن إسقاط الفصل 167 المتعلق بالعزل السياسي هو إنتصار للشعب التونسي في حين رآه البعض تتويجا لصفقة بين قائد السبسي والغنوشي؟
ما أؤكده لكم أنه انتصار للشعب التونسي الذي حافظ على حريته في اختيار نوابه وهذا هو موقف الدساترة« قالوا لنا بيكم وعليكم» فقلنا لهم دعوا الحكم للشعب التونسي فهو صاحب القرار الأخير ولا يحتاج إلى وصاية منكم، آخرون يقولون إن الدساترة عائدون ليستولوا على الحكم ويهيمنوا« راجعين كالطوفان»،أنا أقول لهؤلاء نحن عائدون كالغيث ولا نطمح للهيمنة ولكن من حقنا المشاركة في الحياة السياسية في بلاد نحن من حررها وأسسنا فيها الجمهورية وبنينا الدولة العصرية «من حقنا ناقفوا لبلادنا»، حكاية الصفقة المفترضة بين «النداء» و«النهضة» «ما عنديش علم بيها» أنا اعرف أنهما على إتصال ونحن نبارك التواصل القائم بين الحزبين وبين الغنوشي وقائد السبسي وأريد أن اذكر هنا بأني كنت دعوتهما إلى برنامج مشترك للحكم لأن مصلحة تونس تقتضي تقارب كل الأحزاب السياسية وخاصة الأحزاب الرئيسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية لمجابهة المصاعب القائمة والتي علينا مواجهتها ونحن متحدون ننظر في إتجاه واحد .
حتى بعد الانتخابات القادمة؟
لا يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية إلا بعد الانتخابات لأنه لا معنى لأي تحالف قبل الانتخابات نظرا إلى طبيعة القانون الانتخابي، يصعب التحالف بشكل عملي قبل الانتخابات، «ما نزيدش نطول» في الموضوع لكن بعد الانتخابات محكوم علينا تكوين حكومة وحدة وطنية إذا أردنا الابتعاد عن التجاذبات السياسية والقطع مع الإعتصامات والمظاهرات والإضرابات التي أضرت بالبلاد.
ما موقف الحركة الدستورية من قضية تزامن الانتخابات أو الفصل بين الرئاسية والتشريعية؟
موقفنا يستند إلى روح الثورة التي قام بها شباب الحرية والكرامة. نحن لا نريد للانتخابات أن تعيد إنتاج الحزب المهيمن ولذلك إذا أردنا تأسيس ديمقراطية لابد من القطع مع الحزب المهيمن لأنه يؤدي إلى الدكتاتورية التي لن تنتج سوى الفساد.
لو نظمنا الانتخابات الرئاسية أولا فمن المتوقع أن يفوز الحزب الفائز فيها أيضا في التشريعية وهو ما يعني هيمنة حزب واحد على مفاصل السلطة التنفيذية، ولكن إذا تزامنت الانتخابات الرئاسية والتشريعية فسيتعرف التونسيون على الأحزاب الفائزة في البرلمان أولا لأن انتخاب الرئيس يتم على دورتين وستتاح الفرصة للناخب لمراجعة موقفه وتقديره للأمور. منطقيا أعتبر أن التحالفات ستجعل رئيس الدولة من حزب آخر غير حزب رئيس الحكومة ، ولهذا فإن الحركة الدستورية انطلاقا من هذا التحليل تدعو إلى تزامن الإنتخابات وموقفنا كما قلت لكم لا يستند إلى قضايا الكلفة أو «شكون يقعد يستنى في الآخر الرئيس أو المجلس المنتخب» ، موقفنا يستند إلى مطالب الثورة لنتجنب هيمنة أي حزب بعيدا عن حسابات الربح والخسارة فنحن لا نفكر سوى في مصلحة تونس، هذه مسألة مبدئية.
حتى «النهضة» تدعو لتزامن الانتخابات؟
ماذا يعني هذا؟ أننا نحذو حذو «النهضة» أو أني أنسّق معها ؟ ربما كان لنا نفس الموقف لكني لم أسمع أحدا من «النهضة» يتحدث عن الرغبة في القطع مع الحزب المهيمن ، حتى رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحدث عن ارتفاع الكلفة والمصاريف «أنا ما نغزرش للمصاريف قدام مصلحة الشعب التونسي» وضمان حياة ديمقراطية لأجيالنا القادمة، هذا رأينا ولنا تجربتنا «نعرفو شنوة معناها » الحزب المهيمن موقفنا يعكس نقدنا الذاتي واستيعابنا لتجارب الماضي ولا نريد للتونسيين أن يكتووا بنار اكتوينا بها في الماضي، نحن ننبه للخطر» ثمة شكون يعمل» في حسابات ولذلك نحذر من المخاطر.
هل أنتم معنيون بالانتخابات القادمة؟
تماما
لن تبقوا محايدين؟
وهل يوجد حزب محايد في الإنتخابات؟ «عنّا نسانا ورجالنا ولنا برامجنا ».
ستخوضون التشريعية؟
نعم
والرئاسية؟
علاش لا؟ يمكن أن يكون لنا مرشحنا وتتحدد تحالفاتنا لاحقا في الدورة الثانية للرئاسية .
قبل فترة لم تكونوا تتحدثون عن الرئاسيات، ما الذي تغير؟
صحيح لأن الأولوية للانتخابات التشريعية بحكم أن الصلاحيات التنفيذية بيد رئيس الحكومة بشكل أساسي .
ستترشحون في كل الدوائر؟
نعم
هل أنتم قادرون على ذلك؟
ركزنا مقرات الحركة الدستورية في عشر ولايات ولنا كفاءات ناشطة في كل ولايات الجمهورية ونحن قادرون على المشاركة بفاعلية في كل الدوائر الانتخابية. وكما ترون فالحركة الدستورية تتقدم ولو بشيء من البطء وتنتشر في كل البلاد في ظرف أقل من سنة وهي تخيب توقعات من قال إنها حزب ولد ميّتا .
مرشحكم للرئاسيات سيكون من جيل ما فوق السبعين؟
آه ، القضية لا تتعلق بالسن بل بإشعاع المرشح وقدرته على التحرك الميداني «ضروري يثني الركبة في التشريعية».
من سيختار مرشحكم للرئاسيات؟
هياكل الحركة الدستورية.
وقرارك أنت؟
حامد القروي لا يتخذ أي قرار إلا بالعودة إلى هياكل الحزب وخاصة شباب الحزب الذين أستفيد منهم يوميا.
قضيت حياتك في السلطة أو قريبا منها فكيف تريدني أن أقتنع بأنك تقبل من شاب في حزبك يقول لك لا أو يعارض رأيك؟
إسأل شباب الحركة الدستورية ، أنا بدأت حياتي السياسية بالعمل السري ضد المستعمر الفرنسي، حياتي أكبر من ممارسة السياسة فقد قضيت في فرنسا سنوات طويلة خلال الدراسة الجامعية، يوم وصلت إلى فرنسا في 1نوفمبر 1946 كانت فرنسا في غمار النقاش على دستورها الجديد بعد الحرب العالمية الثانية وحضرت اجتماعات عديدة لأحزاب سياسية متنوعة ، أحيانا تحضر اجتماعا في مدرسة لا يتجاوز عدد المشاركين الخمسين فردا لكنهم يتناقشون ويستمعون لبعضهم البعض، هذا المناخ الديمقراطي هو جزء من ثقافتي في شبابي وحين عدنا إلى تونس كنا نحلم بالديمقراطية في بلادنا وبإتحاد المغرب العربي لكننا فشلنا في تحقيق الهدفين وهذا لا يعني أننا فشلنا في بناء الدولة بالعكس. فبفضل بورقيبة واختياراته الإستراتيجية في التعليم والمرأة والثقافة والسياسة الخارجية ارسينا قواعد دولة عصرية لا يمكن لأي كان أن يجحد ما أنجزناه بقيادة محرر البلاد ثم جاء بن علي في ظروف صعبة وهو ما أتاح له أن يهيمن علينا.
كان ينظر إلى 7نوفمبر على أنه إنقاذ للبلاد؟
صحيح قلت هذا وأثار موقفي الجدل، «موش مشكل، اليوم لا عنا لا محرر لا منقذ للبلاد».
والحمد لله
(يبتسم) اليوم الشعب التونسي امام فرصة تاريخية لينحت مسارا ديمقراطيا لا يمكن التراجع عنه والانتخابات هي التي ستفرز الوجوه التي ستقود البلاد في المرحلة القادمة ، ودون اي شك» ما ني طامع في حتى شيء».
لن تترشح؟
ولينا نفذلكو توة؟
هل تتصور أني سأترشح في أية إنتخابات؟ عشت الانتخابات طويلا في الحزب وفي بلدية سوسة وفي النجم الرياضي الساحلي، كانت هناك منافسة حقيقية كنا نحلم بالديمقراطية ولكن الحزب الواحد المهيمن أوصلنا إلى الدكتاتورية، في السنوات الأولى وحتى العقدين الأولين بعد الاستقلال كان بورقيبة محل إجماع أو توافق عام، كانت للزعيم شرعية تحرير البلاد لكن تغيرت الظروف في ما بعد ولم ننجح في الاستجابة إلى متطلبات حياة سياسية تعددية ،وحين وضعت العائلة (الطرابلسية) يدها على الحكم حدث انحراف خطير وفضلا عن الحكم الفردي نشأت منظومة الفساد ، نحن بحكم تجربتنا ننبه إلى هذه المخاطر.
تحدثت عن شجاعة راشد الغنوشي ودوره في إسقاط قانون العزل السياسي وهو موقف رأى فيه كثيرون مغازلة سياسية ل«النهضة»؟
لا أستغرب ، فقد قيل سابقا إن إبني (الدكتور نجيب القروي) في« النهضة» وهو همزة الوصل بيني وبينهم، الناس احرار في ما يقولون ولكني أخاطب التونسيين الأذكياء، لماذا لا يقال هذا الكلام عندما يلتقي قائد السبسي بالغنوشي ؟
لا سي حامد ،يقال وقتها إنها صفقة بينهما لتقاسم الحكم؟
موش ديما (ليس دائما) يقال هذا ، أنا قبل أن أؤسس الحركة الدستورية دعوت «النهضة» و«النداء» ليكونا معا في الحكم لأن مصلحة تونس كانت تقتضي ذلك، ما مصلحتي وقتها باتخاذ هذا الموقف؟ مصلحتي الوحيدة التي لا تتغير هي تونس والدال على الخير كفاعله، كل البلدان الديمقراطية التي تمر بصعوبات وأزمات تنتفي فيها الخلافات والصراعات بين اليمين واليسار ويعمل الجميع على برنامج واحد لإنقاذ بلدانهم والأمثلة موجودة
هل أنت على تواصل مع «النهضة»؟
لا.
لم يردوا على تحيتك بمثلها أو بأحسن منها؟
لا لم تكن هناك أي إجابة خاصة أني لم أقل ما قلته منتظرا إجابة «النهضة»، أنا صرحت بموقف مبدئي لا أنتظر من وراء ذلك شكر أحد كما لا يسيئني الموقف المناهض، تلك هي الديمقراطية «كل إنسان تعطيه حقه » أنا لم أتردد في معارضة بعض المواقف الصادرة عن عدد من قيادات «النهضة»، كنت صرحت بأن تونس جامع الزيتونة وجامع عقبة ليست في حاجة إلى فتح جديد وبأنه لا يحق لأحد أن ينصّب نفسه وصيا على إيمان التونسيين، والتوانسة ليسوا في حاجة لمن يعلمهم غسل الموتى والوضوء.
هل إنتهى دور المجلس التأسيسي اليوم خاصة أن حزب «المسار» يدعو إلى حله؟
حين دعت بعض الأطراف السياسية إلى الاعتصام أمام المجلس وحله عارضت ذلك ، كنت اقول إن المجلس ضروري ليكون سلطة «مضادة» للسلطة التنفيذية لتحقيق التوازن، المجلس هو الهيكل الوحيد المنتخب ماذا سيحدث لو قمنا بحله وتبع ذلك إسقاط رئيس الدولة ؟
بقي رئيس الحكومة صاحب السلطة الفعلية؟
«يحكم وحده؟ »لا رقابة ولا حتى شيء؟ يعمل كل شيء وحده؟ هذه الوضعية أول خطوة للدكتاتورية مهما كان الشخص «كمّل أعطي القضاء لرئيس الحكومة» اقول هذا رغم ملاحظاتي على مستوى المجلس التأسيسي وأنا أحمل المسؤولية لرئيس المجلس بشكل مباشر ، كان عليه ان يمسك بزمام الأمور ويقوم بدوره منذ البداية.
مصطفى بن جعفر هو إبن حزب الدستور وأب الدستور الجديد؟
هو إبن الحزب الحر الدستوري ولكنه اليوم يريد أن يقصي الدساترة من الحياة السياسية ولم يقبل بإسقاط الفصل 167 ، أما قصة أبوة الدستور الجديد فمشكوك فيها ربما كان هو أب دستور 1جوان 2013 ولكن الدستور النهائي تحقق بفضل أداء المعارضة وهذه كلمة حق وبفضل إرادة التونسيات والتونسيين.
بن جعفر صرح بأن إقصاء التجمعيين والدساترة مطلب من مطالب الثورة؟
أين سمع هذا؟ الثورة قام بها الشباب مطالبا بالشغل والحرية والكرامة الاجتماعية والعدالة ، لا أحد يمكنه أن ينسب لنفسه أبوة الثورة ولكن الراكبين عليها قاموا بحل «التجمع» وأظنهم ندموا على ذلك لأن المشهد السياسي تغير تماما ووزير الداخلية الذي قام برفع قضية حل التجمع هو نفسه من قام بحل جهاز أمن الدولة بدفع من عدد من السياسيين وهذا القرار رأينا تأثيره السلبي على أمننا القومي وسلامة مواطنينا.
تتحدث عن فرحات الراجحي؟
سمه كما شئت، بالنسبة لي هو le ministre éphémère (الوزير العابر الذي لم يخلف أثرا) لم يخلف سوى البصمات «المشومة لليوم تونس تقاسي من تبعات سي فلان» ، نرجع لسي بن جعفر «ويظهر لي مترشح للرئاسة» الذي يتهجم علينا وينصحنا بعدم الترشح رغم إسقاط الفصل 167 ينسى أن منصب الرئيس يليق بشخص قادر على أن يكون رئيسا لكل التونسيين بعيدا عن الإقصاء والتصفيات والحسابات.
صرح عزيز كريشان أن المرزوقي مستعد لفعل كل شيء للبقاء في كرسي الرئاسة؟
هو يعرفه أكثر مني، قابلت المرزوقي مرة واحدة وبارك الله فيه.
استقباله لك كان إعترافا بالحركة الدستورية وحقها في الوجود؟
الحركة الدستورية ليست في حاجة إلى اعتراف من أي كان ليعطيها «صك الغفران» نحن نعبر عن جانب من التونسيين ولا يحق لأي كان مصادرة إرادة التوانسة.
أنتم أمر واقع إذن؟
وهو كذلك، بمعنى أننا نستمد شرعيتنا من الشعب التونسي، الدساترة موجودون، حلوا «التجمع» ولكن الدساترة ماضون في طريقهم، بنوا الدولة ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك ، رئيس الدولة المؤقت نفسه إعترف بفضل بورقيبة في التعليم الذي شكل المصعد الاجتماعي لكل الفئات دون تمييز واعترف لبورقيبة بمجلة الأحوال الشخصية وقال لولا بورقيبة لما كنت طبيبا ورئيس دولة، الغنوشي نفسه صرح بأنه رغم الأخطاء، الدساترة بنوا الدولة ... أحنا موجودين للقيام بدورنا وواجبنا كما كنا دائما ونعترف بأخطائنا ونعمل على تلافيها.
تعوّد الدساترة والتجمعيون على ممارسة الحكم فهل يمكنهم الرضى بموقع المعارضة؟
نحن قمنا بنقدنا الذاتي، سنساهم في الانتخابات، إن مكننا الشعب من ثقته سنشارك في الحكم، إن لم يحدث هذا سنمارس دورنا «ما نقولش»سنكون في المعارضة من أجل المعارضة لا، بل سيكون موقعنا في المساندة النقدية لأن الدساترة دائما في خدمة البلاد ونساند ما تقوم به الحكومة من مبادرات إيجابية ونواصل عملنا واقتراحاتنا لتقوية حزبنا.
المشهد السياسي في مخاض والأحزاب في تحرك دائم بحثا عن تحالفات إلا الحركة الدستورية غائبة ؟
إلتقيت رؤساء بعض الأحزاب
لقاءات سرية؟
لا أبدا، لاقيت سي محمد الحامدي-التحالف الديمقراطي- والسيد أحمد نجيب الشابي زارني في بيتي ورددت له الزيارة في مقر الحزب...
ما حقيقة لقائك بتوفيق بنخود أمين عام حركة الدستوريين الأحرار التي كان يرأسها عمر صحابو قبل أن يلتحق ب«نداء تونس»؟
«هذاكة يحب يدخل بالسيف للحركة الدستورية قيادي» جاءني أكثر من مرة وتحدثنا، قال إنه دستوري، في آخر زيارة طلب أن يكون قياديا في الحزب ونشر خبر لقائنا ليمارس علينا ضغطا «يحب يكون رئيس قائمة في الانتخابات الجاية، هذا موش معقول» ولا نقبله في الحركة الدستورية.
كيف تقيم الحركة الدستورية مائة يوم من حكومة مهدي جمعة؟
أفضّل عدم الخوض في التفاصيل ، التقييم العام فوق المتوسط ومساندة هذه الحكومة واجبنا وواجب كل الأحزاب الوطنية لأن نجاحها هو نجاح لتونس.
بات مهدي جمعة مرشحا للعب دور ما في مرحلة ما بعد الإنتخابات وبعض الأحزاب لا تعترض على بقائه، فما موقفكم؟
رأينا أن أية حكومة ناجحة عليها ان تستمر وهو موقف مبدئي، لا نرى مانعا في استمرار مهدي جمعة بعد الانتخابات لأن الحكم ليس غاية في حد ذاته الأهم هو مصلحة تونس لابد من توحيد الصفوف وتونس أمامها خمس سنوات صعبة وإن كان بقاء مهدي جمعة رسالة طمأنة للتونسيين ولأصدقائنا في الخارج فما المانع في استمراره ؟
ألا يخيفك طموح مهدي جمعة؟
أبدا، هو شاب له إمكانات، قادر على أن يتسيّس.
ما تعليقك على الحفاوة التي لقيها في واشنطن وباريس؟
هي حفاوة موجهة لتونس، لبلاد قامت بثورة ونجحت في تأمين جانب مهم من مسار الانتقال الديمقراطي ولو أن الحصيلة الاقتصادية إلى حد الآن ليست في مستوى التطلعات.
هل كان الهدف الرئيسي لجولة مهدي جمعة الخارجية ماديا؟
أنا اشكره لأنه أكد على كرامة تونس « ماناش نتسولو» ولكن تونس في مرحلة ما بعد ثورة وما بعد نظام حكم دكتاتوري فلماذا لا تتمتع ببرنامج شبيه بمخطط «مارشال» بعد الحرب العالمية الثانية ؟
فرنسا ستنظم مؤتمر أصدقاء تونس؟
رغم تحفظي على التسمية فإن هذا المؤتمر نقيمه بعد أن نلمس نتائجه «يورّيونا وثيقة العمل» تونس بلاد ضعيفة اقتصاديا وبفضل سياسة بورقيبة كونا الثروة الحقيقية وهي الموارد البشرية، كان المجاهد الأكبر يراهن على المادة الشخمة للتونسيين، هل تعرف انه إلى غاية التسعينات كان الدخل الفردي للتونسي يعادل الدخل الفردي لمواطني بعض البلدان النفطية؟ «توة» الأمور تغيرت بعد ارتفاع أسعار البترول، تونس لها خصوصيتها،لسنا أفضل من الآخرين ولكننا نتحدث عن النموذج التونسي ، نتميز بثقافتنا وتسامحنا وقدرتنا على إستيعاب الحضارات ، لكن من المهم ان نعين انفسنا قبل أن ننتظر إعانة الآخرين لنا ، مررنا بعدة أزمات في نهاية الثمانينات مرت البلاد بأزمة اقتصادية وطلبت منا الصناديق المالية الدولية حزمة إصلاحات لم نرفضها ولكننا تونسنا تلك الشروط فبدل تجميد الأجور إخترنا مبدأ المفاوضات الاجتماعية كل ثلاث سنوات، طلبوا منا تحرير الأسعار فأبقينا على مراقبة الدولة لأسعار المواد الأساسية ، طلبوا منا رفع الدعم لكننا عملنا على ترشيده وتوجيهه نحو الفئات الضعيفة و«خرجنا سلامات من الأزمة» لأننا كنا نعمل «كنا نخدمو».
هل مازال التونسيون يعملون اليوم؟
لا وأقولها وأنا أتألم.
لماذا لا يصارح رجال السياسة التونسيين ويطلبون منهم العودة إلى العمل؟
لا تعمّم، إنطباعك صحيح إلى حد كبير لكن أنا لم أخف يوما موقفي... دعوت الناس للعمل وإحقاقا للحق فالسيد مهدي جمعة تحدث عن قيمة العمل والشيخ راشد الغنوشي تحدث عن ثقافة العمل .
حين كنت وزيرا أول وكنت أزور المصانع كنت أقول للعمال إنكم لا تعملون لصاحب المصنع بل لعائلاتكم وأبنائكم وبلادكم «تخدمو لأنفسكم ومن أجل العاطلين عن العمل» لأن مردودية العامل تحدد وجهة الاستثمار.
إلى أي مدى إلتزمت حكومة جمعة بخارطة الطريق؟
أنا أعتبر أن من يلتزم بشيء« يشد في كلمته، كيفاش تحب تخلي رابطات العنف» وتريد في الوقت نفسه تنظيم انتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب؟ هناك بطء في تنفيذ بعض البنود وأنا أدعو إلى تسوية ملف رجال الأعمال المحجر عليهم السفر ، «موش معقول نمشي للمسجد نسمع حديث» عن الأحزاب، المساجد للعبادة وليست لخدمة أي حزب.
كلما عزل إمام قامت الدنيا ولم تقعد من طرف أنصار الإمام المعزول؟
لا بد للشرطة أن تقوم بواجبها كأمن جمهوري «الحكاية موش مهاجرين وأنصار» كلنا مسلمون، وعلى الشرطة أن تطبق قوانين الجمهورية الجامع ليس للدعاية الانتخابية أو لتخزين السلاح.
هل تعرض إليك بعض الأئمة في خطبهم؟
لا علم لي«إن شاء الله ما يجبدوا عليّ كان بالخير» ولا أقبل أن يزايد علي أو على التونسيين أحد في تعلقهم بدينهم، أنا إبن عائلة زيتونية مولود في دار «باش مفتي، عمّي قاضي، اسلام جامع الزيتونة المعمور موجود في جيناتنا وليس إسلام ختان البنات وإرضاع الكبير» .
ما موقف الحركة الدستورية من قضية الديبلوماسيين المختطفين في ليبيا محمد بالشيخ والعروسي القنطاسي؟
نحن نتفهم تحفظ وزارة الخارجية حرصا على سلامة المختطفين ونعبر عن تعاطفنا مع عائلتيهما، لكن لا معنى لتنديد أي حزب بما حدث» ما نحبش الدمغجة في هذا المجال» المهم أن تعمل الحكومة بشكل سلمي على عودة أبنائنا في أقرب وقت .
هل شاهدت استعراض النائب إبراهيم القصاص في المجلس التأسيسي؟
ما نحبش نتحدث عليه سي إبراهيم القصاص.
هذه قضية رأي عام اليوم؟
والله الشيء من مأتاه لا يستغرب، وهذا من نتائج سياسة رئيس المجلس الذي تعامل بسلبية بل وبرر ما حدث قائلا إنه يحدث في كل برلمانات العالم ،من غير المقبول أن تهان المرأة التونسية في رحاب مجلس منتخب ويصمت رئيس المجلس عما حدث، هل حصانة النائب حصانة مطلقة؟ الكلام الذي قاله النائب غير مقبول، أتذكر أني قابلت سي مصطفى بن جعفر إبان رئاسته للمجلس ونصحته بعدم نقل أشغال المجلس بشكل مباشر لأن كثيرا من النواب سيسعون إلى الظهور في حملة إنتخابية مستمرة «كل واحد يحب يظهر في التلفزة، شوف النتيجة» بدل سنة واحدة نحن في العام الثالث وكثير من مداولات المجلس « عرك ومعروك» من يتحمل المسؤولية ؟ رئيس المجلس سي بن جعفر الذي يريد اليوم أن يخرجنا من المجتمع التونسي ويقصينا من حقنا في الحياة السياسية .
ما موقفكم من الجدل حول إمكانية ترؤس سهام بن سدرين لهيئة الحقيقة والكرامة؟
أفضل عدم الخوض في مسائل تتعلق بالأشخاص، المهم ألا تتحول العدالة الانتقالية إلى عدالة انتقامية، نحن نرحب بعدالة إنتقالية تحاسب الأشخاص على مسؤولياتهم الفردية، أنا أول من أقبل المحاسبة وأطلب أن يطلع التونسيون على كل التفاصيل بشكل مباشر«ما عندي ما نخبي لا ياسر لا شوية» وأتحمل مسؤوليتي في كل شيء لكن المحاسبة لا بد ان تتم بعيدا عن نزعات الانتقام والحسابات الشخصية الضيقة.
ما موقفكم من قرار مهدي جمعة تخفيض جرايات أعضاء الحكومة بنسبة 10في المائة؟
بارك الله فيه واشكره على هذه البادرة، وأنا دون تردد مستعد للتنازل عن جانب من تقاعدي لفائدة المجموعة الوطنية «شنية 10في المائة بالنسبة لرئيس الدولة او رئيس الحكومة أو وزير، أنا عايش بجراية تقاعدي لكن عايش مرتاح وقادر نعطي اكثر من 10 بالمائة ومستعد لهذا « نحن في الحركة الدستورية ندعو الحكومة المؤقتة إلى عدم إثقال كاهل الطبقات المتوسطة والضعيفة، «يكفيها إلي فيها» هناك موظفون سامون في الدولة عاجزون عن إتمام الشهر بجراياتهم المحدودة ولهذا فإن الذين تسمح إمكاناتهم بالتضحية عليهم أن يقوموا بذلك من أجل المصلحة، مصلحة تونس.
كانت مبادرتك للمّ شمل الدساترة ولكن اليوم لم يتغير المشهد ، الدساترة والتجمعيون متفرقون أفرادا وأحزابا فهل فشلت في مسعاك؟
لم أتوصل إلى النتيجة التي كنت أرمي إليها، هذا صحيح، ما أؤكده لكم أني وضعت المبادرة على ذمة رؤساء الأحزاب الدستورية قلت لهم إختاروا رئيسكم في ما بينكم.
لم تكن متمسكا برئاسة الحزب؟
لم ولست ولن أكون متمسكا برئاسة الحزب أنا لم أعد للحياة السياسية من أجل المناصب ، عدت لأساهم في مسار الإنتقال الديمقراطي لأن الدساترة بناة دولة ولنا نساء ورجال يعول عليهم في جميع الاختصاصات، إلى يومنا هذا لست متمسكا برئاسة الحزب يكفيني شرفا أنّني قمت ببعث الحركة الدستورية.
أين الإشكال إذن الذي يحول دون توحد الدساترة؟
الإشكال؟ أنا أقول الأبواب مفتوحة « تفضلوا نبدلو الإسم ونبدلوا الرئيس » ولكني أفاجأ بمواقف غريبة في كل مرة، الأهم أني مؤمن بالقواعد وخاصة من الشباب، وأعرف أن المناضلين الدساترة سيساندون من قال لهم إرفعوا رؤوسكم لا من دعاهم إلى «خبيو وجوهكم وما تظهروش ».
في الفترة الأخيرة خف التوتر بينك وبين سي الباجي؟
لا يوجد اي توتر أو عداء بيننا « سي الباجي نعرفو مليح يحب ينكّت » ويبدو أنه لا يعرفني بالقدر الكافي،«أنا ما نسكتش» ...
حامد القروي لم يولد اليوم أنا رئيس شعبة باريس للحزب الدستوري وجامعة فرنسا في الخمسينات وناضلت في الحركة السرية قبل سفري إلى فرنسا منتصف الأربعينات ...
الحزب الدستوري لم يمت والدليل أن الكل يتسابقون لإحياء ذكرى 2مارس 1934 ، وأنا أتوجه للدساترة في كل مكان في «نداء تونس» وفي كل الأحزاب إلى أن يثابروا ليكونوا فاعلين ولكن «نداء تونس» ليس عدوا للحركة الدستورية.
هل هو خصم لكم؟
في الإنتخابات كل الأحزاب تنافس بعضها البعض، ليس هدفنا الإطاحة ب«نداء تونس» ولكننا ندعو إلى تضامن الدساترة في الحد الأدنى على الأقل مهما كانت مواقعهم.
هل يمكن أن تتحالفوا مع «نداء تونس» وراء مرشح رئاسي؟
لكل حادث حديث.
ولكنك صرحت لصحيفة «الشرق الأوسط» بأنكم لن تتحالفوا أبدا مع« نداء تونس»؟
ما ورد في الحوار ليس دقيقا « معرفتي بسي الباجي موش من اليوم» و«نداء تونس» يضم دساترة أحييهم وأدعوهم إلى أن يكون أكثر فاعلية وكما قلت لك يخطئ من يظن أنه يمكن ضرب «نداء تونس» بالحركة الدستورية أو أن يستهدف قائد السبسي من خلال حامد القروي، نحن حزبان متنافسان ولكن باحترام قواعد اللعبة الانتخابية وأنا بطبعي رياضي «ما نبيعش الماتش».
هل يمكن أن يكون السيد كمال مرجان مرشحكم للرئاسية؟
سي كمال مناضل إبن مناضل وتتوفر فيه كل خصال رئيس الجمهورية ولكن ترشيحه لا بد أن يكون من حزبه في المقام الأول بعد ذلك تتحدد المواقف، سي كمال لا شك في قدرته على أن يكون رئيسا للبلاد ولكل التونسيين.
هل لكمال مرجان حظوظ للنجاح؟
ما دمت قد قلت لك إن المواصفات الضرورية تتوفّر فيه فطبيعي ان تكون له حظوظ في الانتخابات خلافا لسي بن جعفر مثلا الذي يفتقر لمؤهلات رئيس الجمهورية، والكلمة تبقى للتونسيين.
بن جعفر مناضل عريق ضد الدكتاتورية؟
وإن يكن؟ أنا لم أنف عنه ذلك ، قلت لكم إنه لا تتوفر فيه مؤهلات الرئاسة، لا يمكنه أن يكون رئيسا لكل التونسيين لأنه يريد إقصاء جانب منهم، يمكن ان يكون رئيس حزب لكن رئيسا للبلاد « ما نظنش».
لو حدث لك الموقف الذي عاشه السيد كمال مرجان- إلقاء قصيدة من طرف متدخلة «نا البايدة بنت النظام البايد» كيف كنت تتصرف؟
حامد القروي والحركة الدستورية لهم رجال ونساء يعملون ويتشاورون ولا يمكن لحادثة مثل هذه أن تقع.
في بهو الحزب صورة لفرحات حشاد فهل هو دستوري؟
هو زعيم وطني نقابي ولكنه جعل من النقابة وسيلة لتحرير البلاد رفقة حزب الدستور، كان بورقيبة يقول عنه إنه رجل عظيم ، كان يدرك ان ظروف العمال لن تتحسن إلا بتحرير البلاد من المستعمر.
لاحظت انك أنت وسي الباجي تضعان صورة بورقيبة في المكتب؟
الأكيد أنها ليست النقطة الوحيدة المشتركة بيننا، زعيمنا هو بورقيبة، أنا عرفته قبل الاستقلال كنت أربط الصلة بين قيادات باريس- وأذكر خاصة محمد المصمودي- والزعيم بورقيبة كان وقتها في بيته بمعقل الزعيم، أنا من إستقبل بورقيبة في جزيرة «غروا»، كنت وقتها رئيسا لجامعة الحزب ونظمت له الاجتماعات في باريس وحين عدت إلى تونس اخترت أن اعمل في مسقط رأسي في سوسة، كنت أعمل طبيبا وكنت نائب رئيس ثم رئيسا للبلدية وللنجم الساحلي ونائبا لرئيس مجلس النواب، وكنت أزوره في المنستير مع مناضلي الجهة وحين سماني وزيرا للشباب والرياضة ولما لاحظ ترددي في قبول المنصب قال لي« نعرف أنك مريض بالسكري ولكن ما تخافش لاباس، حتى وسيلة مريضة بالسكري وراهي لاباس » كان يحبني لأني كنت من بين رؤساء الجامعات الدستورية الذين ساندوا البورقيبية خلال الأزمة اليوسفية ولا يمكن لأي كان اليوم أن يشكك في ما قدمه المجاهد الأكبر الذي يظل باني الدولة الحديثة ومحرر المرأة وهو من وضع تونس على السكة الصحيحة وأنا فخور بأني كنت أحد رجال بورقيبة .
كيف تختم الحوار؟
شعوري أن تونس قادرة على تجاوز هذه الأزمة كما فعلت قبل ذلك ولكني أدعو التونسيين إلى العمل ، لأن مصيرنا بأيدينا فالعمل والتفاني فيه هو سبيل النجاة ...ومحكوم علينا بالتفاؤل وأدعو إلى عدم إقصاء الكفاءات الوطنية تحت مسميات متنوعة لكنها ذات نزعة إقصائية، الذين يزعمون حماية الثورة بإقصاء الدساترة يعملون في الواقع على إفشال الثورة وتعميق أزمة البلاد بإقصاء الكفاءات، الدساترة من حقهم خدمة تونس و من يسعى إلى إقصائهم سيحاسبهم التاريخ على ذلك ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.