جاء في كتب التراث الفني والتاريخ ان قويدر صاحب أغنية" يافا طمة بعد النكد والغصّة" بل أيضا شاءت أن يكُفّ شاء القدر أن تُغتصب حرّيته بين أسوار السجن الغاضبة حيث الظلام أنيسه والبرد حطبُه والجدار الأبيض الجامد رفيقه.. سُرق من زوجته التي سكنت كل شبر من روحه ليرتمي غصبا في أحضان السجن لأسباب غير معروفة.. فاطمة زوجة قويدر البطلة الثانية في هذه الحكاية. كستها الآلهة بحوليّ من الجمال.. فكانت بذلك نسخة من الحوريّات. تُنطق القلوب قبل الشفاه وجهها تشبّه القمر به واحتفى بتصدّره عرش السماء.. هزّت غرائز مدير السجن الذي غزت الشهوة خياله كالخنجر الذي لا يكف عن الطّعن. في كل زيارة تعود الى بيتها بيد ان طيفها ساكن لا يعود وإذا ما نطقت الغرائز تكُفّ العقول عن التفكير وتُلقى الضمائر في بيداء ليس لرمالها طريق…. ذات حزن اقتاد قويدر ليُلهي وجع روحه بتنظيفه لحديقة منزل مدير السّجن ماضيا أيامه بين زهرة وأخرى يروي لهنّ مآسي حبّه لفاطمة وياليت فاطمة ماكانت هناك تقاسم جسدها مع غيره من الرجال تشبع جسد المدير ا فتداعبها بالخيانة يديه وهل لها سوى اشباع شبقه متناسية لما تضرمه نار الصبا بزوجها اذا ما لمس منها كل جارحةٍ سال حبر قويدر على قدر سيلان دموعه في السجن ففاضت حروفه تروي ليالي من الحُرقة والشوق.. ومن يفهم اللّوعة سوى ذائقها ؟؟فخرجت أغانيه لتغدوإيقاعات في الأعراس ولوعلمنا حكايتها لرقصت عبراتنا على الخدود بدل خصورنا التي تعشق المشي على الجروح.. كتب قويدر بصوت يعلوكآهات لا تكترث باختناق الهوى داخل الحناجر.. هناك في ذلك العالم المسكون بلهيب الصبابة الموجعة كالحزن المهتزّ داخل الصدور تنتفض المُهجة تصرخ، يغرقها الشجى والوجل لتتكدّر المعاني وتتزيّن الكلمات بالكمد والشجن. يا فاطمة بعد النكد والغصة ألحان وغناء : الشيخ العفريت يافاطمة بعد النكد والغصة *** يدور الفلك ونروحوا للمرسى يافاطمة بعد النكد والكشرة *** يدور الفلك ونروحوا للدشرة ونقابلواالأحباب آه يا بشرة *** باللي جرى نكافيك ليس ننسى *** القلب ماباش ينساك *** فاقد خيالك يخمّم في الليل نحلم بملقاك *** ولا هالبيا نسلم نحلتوضعفت من داك *** والله بالناس يعلم *** يعلم بيا *** يافاطمة ام الخدود النقية خليتي ناري لاهبة وقوية حبك سكن في وسط قلبي معسة *** قلبي فناء وراح ذاب *** وكثر عليا هراجي تكويت يا خاظب الفم *** وحار الطبيب في علاجي اندمت ولا فادني ندم *** جات علتي في الجواجي *** *** لوكان نعرف تخوني *** وفي الحب ماكش اصيلة لا كان تشوفك عيوني *** ولا نقول عندي خليلة كبرت بيا محوني *** وجفيتني بغير حيلة *** بغيرمضرة *** فراق الحياة ماامضاه ايامه مرة ياعاجبة لوكان جيت لبره حرم الصيودة *** يصعب على اللي يمسه *** يصعب على كل جبار*** اللي يعرفه بحسن باله لايقربه اية محال *** ولا يحسبه من حلاله ومنين ترميت تحت الاقفال *** الفاسد يتمم اشغاله *** الدرك عكسني *** كثَّر علي الهم زاد حبسني نطلب على ربي العالي يخلصني ***نخرج صحيح ونفوت باب العسَّه *** يوجد راحة*** بعد الي شمت وقال ملا راحة لسانه طويل وزاد فيه فصاحة ما اكبر اهبال السفش عقله خصّه