عاجل: المحكمة الإدارية تحدث منصة داخلية لتيسير تبادل المعطيات والمستجدات    أحكام بالسجن تصل إلى 13 سنة في قضية شبكة تدليس تضم مسؤولين سابقين بإحدى الوزارات    رئيسة جامعة السباحة: أطراف تونسية وراء تحويل وجهة السباح رامي الرحموني الى السعودية    وزارة التربية تفتح مناظرة خارجية بالاختبارات لانتداب 1630 أستاذا في التعليم الثانوي والتعليم الفني والتعليم التقني    توريد آلاف الغنم وضبط الأسعار... قداش باش يكون سوم علوش العيد؟    كأس العالم 2026: انفانتينو يبدي اطمئنانه إزاء استضافة المكسيك لبعض المباريات    عاجل : ألمانيا تسحب إقامة آلاف الأجانب: و هذه الجنسيات في الصدارة !    عاجل: انزلاق شاحنة يتسبب في حادث خطير على طريق نابل – قرمبالية    سمير الوافي يفرّك الرمّانة: هاو شنوا قال على ''الخطيفة'' و''أكسيدون'' اللّي هبلوا التوانسة!    منظمة الصحة العالمية تقدّم مجموعة من الإرشادات الصحية للحفاظ على صحة وسلامة الصائمين خلال شهر رمضان    في يوم واحد.. 11 حادث مرور يخلّف 7 قتلى    مشاهدة مباراة نجم المتلوّي و الترجي الرياضي التونسي بث ماشر    اليك التشكيلة الرسمية لمباراة نجم المتلوي والترجي    بطولة النخبة: دربي العاصمة يتصدر برنامج الجولة الثانية إيابا    تراجع خدمة الدين بنسبة 78،7 بالمائة إلى غاية 20 فيفري 2026    بلدية تونس تدعو أصحاب المحلات إلى العناية بواجهاتهم وصيانة محيطها    ورشة عمل حول البرنامج الوطني لدعم ومرافقة وتحسين تشغيليّة حاملي شهادة الدكتوراه    عاجل/ وزير التربية يعلن عن بشرى سارة لهؤلاء..    شراكة بين بورصة تونس ومؤسسة "كونراد أديناور" لتعزيز الحوكمة المستدامة واحتساب البصمة الكربونية للشركات المدرجة    برمجة اقتناء 5 قطارات جديدة لتدعيم النقل الحديدي بالساحل    فنزويلا تطلق سراح 3200 شخص بموجب قانون العفو الجديد    ديمو تونس قرطاج محور جلسة عمل بوزارة السياحة    الاتحاد الوطني للمراة التونسية ينظم حصصا توعوية تحت شعار صيام واع صحة افضل يوم 26 فيفري 2026    بيل غيتس يقرّر تحمّل "مسؤولية أفعاله" بشأن علاقته بإبستين    مفاجآت وأحداث قاسية في ''الست موناليزا''...أسرار تكشف قبل عرض حلقة أمس    مهذب الرميلي يهاجم استاذة سينما لانتقادها الاشادة بأداء لمياء العمري في "خطيفة"    إنتقالات: شكري الخطوي مدربًا جديدًا لنادي أولمبيك آسفي المغربي    وزارة الداخلية تنتدب..    كيفاش تخزّن عجينة البيتزا وتبقى كيف ما هي؟    عاجل : إغلاق مطار في هذه الدولة العربية    غانم الزرلي...خالد في ''الخطيفة'' : نجم التوانسة في رمضان..من هو ؟    وقتاش ''ليلة النصف '' من رمضان؟    مباريات اليوم : الريال ضد بنفيكا وباريس سان جيرمان يواجه موناكو...التوقيت    الاتحاد الأمريكي للتنس يُعين رئيس أستراليا المفتوحة رئيسا تنفيذيا له    قبلي: تواصل اعمال المراقبة الصحية للمواد الاستهلاكية    قداش من مرة تبدّل زيت ''قليان البريك''؟    عاجل/ بعد اتهامها بامتلاك صاروخ عابر للقارات: أول رد من ايران على خطاب ترامب..    4 فوائد صحية رائعة للأناناس    شنّوة الحكاية؟ دعوة عاجلة لمقاطعة الموز واللحم الأحمر    اليوم ال7: ثواب غير متوقّع... ماذا يحدث إذا دعوت بهذا في رمضان؟    أذكار المساء ليوم الاربعاء 25 فيفري 2026    السيجومي: القبض على 14 قاصرا تورطوا في أعمال عنف وشغب    بشرى سارة... أجواء ربيعية وحرارة تصل إلى 25 درجة اليوم    مأساة في المنستير... تلميذ يفارق الحياة تحت عجلات القطار...والد الضحية يوّضح    لقاءات حوارية وعروض موسيقية وتكريمات في ليالي رمضان الثقافية بمنزل تميم    حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 21 لمهرجان بانوراما سينما المغرب والشرق الاوسط "نوافذ سينمائية"    أسعار الموز تثير الجدل في رمضان: دعوات إلى المقاطعة وتشديد الرقابة    عاجل/ رجة أرضية خلال السحور بهذه الولاية..    عاجل- بعد زيارته لشركة اللحوم/ رئيس الدولة يفجرها ويفتح النار على هؤلاء: "كل الجرائم موثقة"..    إخراج نائب ديمقراطي أثناء خطاب ترامب حمل لافتة "السود ليسوا قرودا"!    ترامب: أنهيت 8 حروب في 10 أشهر.. بما فيها غزة    ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد    طقس الليلة    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر فلكيا..    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم الدورة العاشرة من تظاهرة "أيام رمضان للمطالعة" من 02 الى 13 مارس 2026    أربع سهرات فنية ضمن الدورة الرابعة لرمضانيات القصر السعيد بباردو من 13 إلى 16 مارس 2026    عاجل/ أحكام سجنية ثقيلة ضد أفارقة من أجل تهريب الكوكايين الى تونس..وهذه التفاصيل..    يهم محبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" في هذا التاريخ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الشؤون الاجتماعية في حوار شامل مع «الشروق» .. الجراية الدنيا ستشمل 117 ألف متقاعد
نشر في الشروق يوم 03 - 10 - 2019

أعلن محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية أن قرابة 170 ألف متقاعد سوف يحصلون بداية من غرة جانفي القادم على جراية دنيا لا تقل عن 180 دينارا في الشهر.
«الشروق» تونس:
كما أكد في حوار شامل مع «الشروق» أن الصناديق الاجتماعية تجاوزت مرحلة المخاوف من الإفلاس متوقعا أن يتراجع عجز صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية بنحو ٪90 مع نهاية 2020.
وكشف في السياق ذاته احترازات منظمة الأعراف وراء التأخر الحاصل في سحب النظام الجديد للتقاعد على العاملين في القطاع الخاص.
ورجّح في المقابل أن يتم التوصل خلال الأيام القادمة إلى اتفاق حول تاريخ صرف القسط الثالث من الزيادة في أجور الموظفين. فيما أكد أن الحكومة بصدد انتظار مقترحات اتحاد الشغل تمهيدا لاتفاق شامل حول ملف أعوان الحضائر.
الحوار الذي أتى أيضا على التداعيات الاجتماعية لإفلاس منظم الرحلات «طوماس كوك» والنظام الالكتروني الجديد لل«كنام» بدأ بهذا السؤال:
قرّرت الحكومة أمس الأول الثلاثاء تفعيل مبدإ الجراية الدنيا بداية من غرة جانفي القادم... من سوف يستفيد من هذا القرار؟
هذا القرار جاء لتصحيح وضع مغلوط. إذ ان نحو 117 ألف متقاعد من القطاع الخاص يحصلون على جراية تقاعد تقل عن المنحة المخصصة للعائلات المعوزة. وهي 180 دينارا وهو ما يتعارض مع تثمين قيمة العمل. وبالتالي فإن هذا القرار الذي يدخل حيز التطبيق في جانفي القادم سوف يؤمن لهذه الشريحة من المتقاعدين الحصول على جراية شهرية لا تقل عن 180 دينارا مهما كان حجم المساهمات التي جمعوها قبل الإحالة على التقاعد علما أن تنفيذ هذا القرار تطلب اعتمادات إضافية سوف تتحملها الدولة في حدود 42 مليون دينار سنويا.
ما إن استؤنفت اجتماعات لجنة التفاوض خمسة زائد خمسة في نهاية الصائفة الأخيرة بخصوص القسط الثالث من الزيادة في أجور الموظفين حتى توقفت في خضم الانتخابات... متى يعود التفاوض حول هذا الملف؟
الاتفاق المبدئي موجود ونتوقع أن نتوصل خلال الأيام القادمة إلى اتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل حول تاريخ بداية صرف أجور أعوان الوظيفة العمومية.
في نفس الإطار توجد اليوم حالة ضبابية حول مصير أعوان الحضائر رغم حصول اتفاق مبدئي بين الحكومة واتحاد الشغل على تسوية هذا الملف منذ بداية العام الحالي؟
أعتقد أننا قطعنا على امتداد العامين الأخيرين أشواطا هامة على درب تسوية هذا الملف الذي تطلب إجراء تحريات معمّقة. وتقاطعات مع عدة هياكل مثل الضمان الاجتماعي ومصالح الجباية لضبط القائمة النهائية للمعنيين بالتسوية. حيث تبين أن الكثير منهم يتقاضون مداخيل أخرى. وبعد هذه المرحلة طرحنا على اتحاد الشغل مقترحاتنا في تسوية وضعيات أعوان الحضائر التي تتضمن بالخصوص إدماج 8900 عون يحملون شهائد جامعية عليا و15 ألف آخرين ليس لهم شهادة جامعية لكن يباشرون مراكز عمل فعلية إلى جانب منحة تحفيزية تعادل رواتب 36 شهرا لمن يفضلون مغادرة القطاع العمومي فيما تقرر أن يواصل البقية العمل إلى حين بلوغ سن التقاعد على أن يحصلوا على الجراية الدنيا مهما كانت فترات الاقتطاع. ونحن الآن بصدد انتظار الموقف النهائي لاتحاد الشغل حتى نتوصل قريبا إلى اتفاق شامل حول أجندا التسوية يغلق هذا الملف نهائيا.
رغم دخول القانون الجديد للتقاعد حيّز التنفيذ منذ غرة جويلية الفارط عبر الترفيع في السن الإجباري للتقاعد وشروع مؤسسات الدولة في تطبيق الزيادة بنقطتين في المساهمات الاجتماعية المحمولة على المؤجر ارتفع عجز صندوق التقاعد في سبتمبر الفارط إلى 170 مليون دينار.. ما هي أسباب هذه المفارقة؟
ينبغي التذكير في هذا الإطار بأن منظومة الحماية الاجتماعية مرت بمرحلة كارثية بين 2014 و2017 وصلت تداعياتها إلى حد توقف صندوق التقاعد عن تطبيق مبدإ التعديل الآلي للجرايات بعد كل زيادة في أجور النشيطين إلى جانب ارتباك تحويل المساهمات بعنوان التأمين على المرض إلى ال«كنام» من قبل كل من صندوق التقاعد وصندوق الضمان الاجتماعي... والرئيس الراحل الباجي قايد السبسي كان يقصد أساسا وضعية الصناديق الاجتماعية عندما أعلن في أحد خطاباته أن الدولة على مشارف الإفلاس... وبالتالي كان أمامنا منذ عامين احد الخيارين إما إعلان إفلاس الصناديق والتقليص في قيمة الجرايات أو إنجاز الإصلاحات الضرورية حتى تنقذ منظومة الحماية الاجتماعية في تونس. وهو الخيار الذي اعتمدناه. ولم يكن سهلا بالمرة حيث أسقط قانون التقاعد في مناسبة أولى من قبل البرلمان قبل المصادقة عليه في ماي الفارط. وهو ما تسبب في إهدار إمكانات هامة لتحسين الوضعية المالية للصناديق... ورغم ذلك كله فقد توفقنا في الحفاظ على انتظام الجرايات. كما قام صندوق التقاعد بتسوية القسط الأكبر من المتخلدات بعنوان التعديل الآلي للجرايات بصرف مبالغ تناهز 700 مليون دينار بين 2018 و2019 علما أن بقية المتخلدات سيتم تسويتها قبل انقضاء أكتوبر الحالي... وهذا يبين الجهد الكبير الذي قامت به الحكومة والصناديق لإيقاف حالة الخوف والقلق التي كانت تلازم المتقاعدين.. كما أن وضعية صندوق التقاعد ستواصل التحسّن تدريجيا خلال الفترة القادمة. حيث ينتظر أن يتراجع العجز من ألف مليون دينار في نهاية هذا العام إلى 100 مليون دينار في موفى 2020 خاصة بفضل بداية تنفيذ الزيادة في قسط المساهمات الاجتماعية المحمول على الموظفين بداية من غرة جانفي القادم.
إلى جانب الترفيع بعامين في السن الإجباري للتقاعد أقرّ القانون الجديد نظام تقاعد اختياري يطلب بمقتضاه الموظف التمديد بثلاث سنوات بعد السن الإجباري ما هي درجة الإقبال على هذا النظام؟
رغم حداثة هذا النظام الذي دخل حيز التنفيذ في جويلية الفارط يمكن التأكيد على أن أغلب الموظفين اختاروا هذا النظام. والعديد منهم طلبوا التمديد بثلاث سنوات بعد السن الإجباري.
في المقابل لا تزال الضبابية تلف نظام التقاعد في القطاع الخاص الذي كان يفترض أن يعدل استنادا إلى المبادئ التي أقرها القانون الجديد للتقاعد في القطاع العام... وهو ما يمس بمبدإ المساواة بين كافة الشغّالين ماذا يحدث تحديدا؟
نحن بصدد مواصلة التشاور مع الأطراف الاجتماعيين بهدف التوصل إلى اتفاق يسمح بسحب نفس المبادئ التي تضمنها قانون التقاعد على العاملين في القطاع الخاص علما أننا واجهنا بعض الاحترازات من منظمة الأعراف تعود إلى مخاوف هذه الأخيرة من تأثير النظام الجديد على القدرات المالية للمؤسسات الصغرى.. ورغم ذلك نتوقع أن نتوصل قريبا إلى اتفاق حول الأجندا الزمنية للتنفيذ.
نعود الآن إلى آخر المستجدات وأعني تداعيات إفلاس منظم الرحلات الانقليزي «طوماس كوك» ألا تنوي الحكومة اتخاذ تدابير استثنائية مثل الإعفاء من مساهمات الضمان الاجتماعي لمساعدة الفنادق المتضرّرة؟
الحكومة لم تتردد على امتداد السنوات الأخيرة في اتخاذ ما يلزم من تدابير لمساعدة الفنادق على تخطي الظروف الصعبة التي مرت بها السياحة التونسية خاصة بعد الضربات الإرهابية في 2015 و2016. وهي الآن بصدد التحرّك على كافة الأصعدة لتطويق تداعيات إفلاس منظم الرحلات الانقليزي وإذا تبينت الحاجة إلى تدابير استثنائية فلن تتردد في إقرارها المحافظة على هذه الانطلاقة الجديدة التي تشهدها السياحة التونسية. حيث تجاوز عدد السياح إلى حد نهاية سبتمبر عتبة السبعة ملايين سائح.
يدخل نظام البطاقة الالكترونية حيز الاستغلال الكامل من قبل ال«كنام» في نوفمبر القادم ما هي الإضافة التي سيحققها هذا النظام؟
بالفعل، سيستكمل ال«كنام» في نوفمبر القادم تعميم البطاقة الالكترونية على أكثر من ثلاثة ملايين منخرط بالتوازي مع إرساء جملة من المنظومات المعلوماتية المتطورة التي ستؤمن مستقبلا المراقبة الحينية لتصاريح مسديي الخدمات وبالتالي إيقاف النزيف الحاصل بسبب التصاريح المغلوطة لكل من المنخرطين ومسديي الخدمات. كما أن دخول ال«كنام» إلى العصر الرقمي سيمكن من تحقيق نقلة كبيرة على درب تقريب الخدمات من المضمونين الاجتماعيين علما أنه في نطاق استكمال التحضيرات اللوجستية لهذا النظام سينطلق مع بداية نوفمبر توزيع المعدات الالكترونية اللازمة على مسديي الخدمات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.