انفجارات في طهران وإسرائيل تقصف لبنان ردا على صواريخ حزب الله    بريطانيا تؤكد استهداف قاعدتها الجوية في قبرص بطائرة مسيرة    غوارديولا ينتصر لنجومه الصائمين ويصدم جماهير ليدز برده الحاسم    هيئة الطيران الإماراتية تعمل على عودة الحركة الجوية بشكل آمن    قبل الإفطار أم بعده: ما هو أفضل توقيت للرياضة في رمضان؟    بلدية تونس: تنفيذ حملة مراقبة للمحلات المفتوحة للعموم    الشركة الوطنية للنقل بين المدن: سفرات جديدة مباشرة بين تونس وجربة عبر الطريق السيارة    قراءات وإضاءات ..الزواج ..لباس !    سوق الجملة للخضر والغلال ببئر القصعة: قوانين معطلة وغرف تبريد مغلقة وسلع خارج أسوار السوق    النادي الإفريقي - نجم المتلوي (5 - 0) الإفريقي بالسرعة الخامسة    سفارة تونس ببغداد تنبّه    أخبار النجم الساحلي...الهيئة تنجح في «تحصين» عنان واختبار كبير أمام «البقلاوة»    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    من يدير إيران بعد اغتيال خامنئي..؟    برنامج مباريات الجولة 23 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى    حيلة بسيطة تخفض ضغط الدم بشكل طبيعي: هل تعرفها؟    عقوبات مالية كبيرة.. إيران تهدد بالانسحاب من مونديال 2026    العامرة: 19 محضرًا اقتصاديًا في حملة مراقبة بالسوق الأسبوعي    القصرين/ الدورة ال15 من تظاهرة "ليل المدينة" تنطلق يوم 3 مارس بسهرة يحييها الفنان شكري بوزيان    انطلاق المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" في دورتها الخامسة بداية من اليوم 01 مارس 2026    إيران تعلن استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز بعد "تجاهلها التحذيرات"    الديوان الوطني للحماية المدنية يجدد التزامه بمواصلة تطوير قدراته العملياتية واللوجستية    هاني شاكر يدخل المستشفى... تفاصيل حالته الصحية الأخيرة    الرابطة الأولى: النادي الافريقي يكتسح نجم المتلوي بخماسية    رمضان تحت الرقابة: حجز 108أطنان من المواد الغذائية غير الآمنة خارج مسالك الاستهلاك في 10 أيام    المغرب العربي: سيناريوهات منتصف شهر مارس... قراءة في تطورات الطقس    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    أدوية الtensionفي خطر... أطعمة يومية قد تُبطل مفعولها    لماذا تأخرت الحلقة؟ أسرار جديدة حول ''الست موناليزا''    هام/ تركيز نقطة بيع من المنتج الى المستهلك بهذه المنطقة..    هام: انقطاع الماء في قابس... هذه المناطق معنية اليوم    عبد الله العبيدي: بيان تونس مجرّد وحيادي ويقف على نفس المسافة من الجميع    بإذن من رئيس الجمهورية الطفل الفلسطيني إسلام خليل ابو دقة يتوجه إلى تونس للعلاج..    مواعيد مهمة في مارس... عطلة، أجور وأعياد وطنية    درة تكشف أسرار أدوارها في رمضان 2026... تحدٍ مزدوج على الشاشة    سفارة تونس تحذّر... رسائل عاجلة للجالية في العراق    بطولة كيغالي للتنس - عزيز واقع يفتتح مشواره غدا بمواجهة الايطالي ماركو سيتشيناتو    العشر الوسطى من رمضان... أسرار وفضائل لا تفوّتها    تأجيل مباريات رابطة أبطال آسيا لكرة القدم في الشرق الأوسط    اليوم: ثلاثة ماتشوات مشتعلة... النتائج باش تخلّي الترتيب يتبدّل    الحرس الثوري يعلن بدء هجوم "عنيف" ضد الكيان المحتل والقواعد الأمريكية    هام: أمطار غزيرة وثلوج مرتقبة... شمال إفريقيا على موعد مع تقلبات قوية    اعلام ومشاهير .. يوسف الشريكي ...الخل الوفيّ لبن يوسف والوريث الشرعي لفكره    أطباق من الجهات الجريد... التمور المحشية والتمور المخلوطة بالزعتر.. لذة لا تقاوم    معالم ومواقع ...فسقيّة الفندري بصفاقس.. انشات في القرن 9 ميلادي    مساجد المدينة ..جامع السلام بجندوبة ... مركب ديني عصري فيه اعلى صومعة بالجهة    من ثمرات الصوم ..الصدقات مظهر من مظاهر التراحم    أم المؤمنين خديجة (11) ..في بيتها نبي آخر الزمان    توزر ..مساعدات المسنين في الشهر الكريم    سياحة رمضانية ...منزل بوزلفة وبني خلاد .. لشراء القوارص والبرتقال    رمضان زمان ...«شناب» على الإذاعة الوطنية .. و«سي رجب» على إذاعة صفاقس    أعلام من الجهات: الشيخ إدريس الشريف (بنزرت) مُصلح وطني خلدت ذكراه فضاءات تربوية وثقافية    علماء في الإسلام ..رحلة الدواء من الحبوب إلى الحقن    وزارتا التعليم العالي والتربية تعلنان عن الرزنامة الرسمية لعمليات التوجيه الجامعي لباكالوريا 2026    تنبيه..ضباب كثيف هذه الليلة وصباح الغد..    وزارة التربية تؤكد عدم فتح مناظرة خارجية لانتداب الأشخاص ذوي الإعاقة    احتمال متوسط لدرجات حرارة أعلى من المعدلات خلال ربيع 2026    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



6 ملايين مشاهد تابعوا المناظرة... هل تصبح التلفزة الوطنية قاطرة الإعلام؟
نشر في الشروق يوم 17 - 10 - 2019

لا يمكن ان يختلف اثنان ان التلفزة التونسية حققت نسب مشاهدة عالية في فترة الانتخابات الرئاسية و التشريعية بلغت اقصاها 6 ملايين في المناظر الأخيرة التي جمعت بين المترشحين للرئاسية ،رقم جعلها في صدارة التلفزات التونسية الأخرى مما يحيلنا للتساؤل هل بامكان التلفزة ان تكون قاطرة تجر المشهد الإعلامي في تونس ؟
تونس الشروق
ونظمت التلفزة التونسية منذ انطلاق الحملات الانتخابية للرئاسيتين و للتشريعية مناظرات تلفزية بعنوانين مختلفين الطريق الى باردو و الطريق الى قرطاج، و تجمع هذه المناظرات بين المترشحين للرئاسية و للتشريعية ، و قد عرفت هذه التجربة الأولى من نوعها في تونس و العالم العربي نجاحا و تفاعلا كبيرين في تونس و في العالم رغم بعض الهنات . و انتظمت هذه المناظرات وفقا لمبادىء القرار المشترك الممضى بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري والهيئة العليا المستقلة للانتخابات و الذي يعرف المناظرة على انها لقاء منظم في وسائل الاتصال السمعي والبصري يتم على أساس قواعد مضبوطة مسبقا يتم في اطاره إدارة نقاش مباشر بين المترشحين للانتخابات الرئاسية او التشريعية بهدف إنارة الناخب واطلاعه على أفكارهم وبرامجهم
وعرفت التلفزة التونسية خلال هذه الفترة المتعلقة بالأنتخابات نسب مشاهدة كبيرة من قبل جمهور هجرها سابقا ليعود اليها عندما وفرت له متعة الفرجة و سرعة المعلومة و المصداقية في النقل ... من خلال المناظرات و نشرات الأخبار المتواترة و البلاتوهات الحوارية المتوازنة مقابل تفاهة ما تقدمه بعض التلفزات الخاصة التي انخرطت في موجات من التصادم و التفرقة بين المترشحين من خلال نقاشات غابت عنها الحيادية و غلب عليها اللغو و السطحية وهو ما سمح للتلفزة التونسية باقناع جمهورها و كسب ثقته من خلال ما تقدمه من مادة اعلامية راقية استعادت بها بريقها و عادت الى المشهد من جديد بطريقة جادة جعلتها تتصدر المراتب الأولى من حيث نسب المشاهدة وهي التي اثبتت في فترة وجيزة انها قادرة على ان تكون قاطرة تجر المشهد الاعلامي السمعي البصري في تونس و ترتقي بمضامينه التي بلغت السنوات الأخيرة الحضيض ... صورة جديدة قدمتها التلفزة التونسية عن الاعلام العمومي و الإعلام التونسي بصفة عامة اشاد بها التونسيون والعرب وكل العالم ...
وحتى تحافظ التلفزة التونسية على هذه القفزة النوعية التي حققتها خلال هذه الفترة و ان تصبح قاطرة حقيقية تجر المشهد الإعلامي السمعي البصري في تونس كما هو الحال في أوروبا لابد لها ان تلتزم بمجموعة من القواعد و في هذا الصدد يقول الأستاذ الجامعي الدكتور عبد القادر الجديدي « صحيح ان الإعلام السمعي البصري الوطني لم يعد بعد الثورة اعلاما حكوميا و بالفعل تخلص هذا المرفق العام من عبودية السلطة الحاكمة و لكن بنسب فالتونسي اليومي لا يسعه الا ان يفتخر بما وصلت اليه حرية التعبير خدمة للوطن... « يضيف محدثنا « و بالمناسبة عندما عشنا على وقع الإنتخابات التشريعية و الرئاسية فإن التونسي اظهر انه يحتفي بالمرفق العمومي عندما يعيش على وقع الساحة الوطنية ... ،» و في ذات السياق اعتبر الجديدي ان ما عاشته التلفزة يعتبر درسا مهما للقائمين على هذا المرفق اي الاهتمام بما يشغل الساحة الوطنية خبرا و استقصاء و هو في ذات الوقت يجسد الفرصة لتقديم مادة اعلامية راقية و وطنية و في ذلك ربح للجميع اي المرفق العمومي و المواطن حسب تصريحه، مشيرا الى انها مصالحة حقيقية لا نشكك فيها بل نعتز بها و نشجع عليها و ما بقي على المشرفين على هذا المرفق العمومي ان يتجنبوا الابتذال في بعض المقترحات الاعلامية او الترفيهية لأن الترفيه لا يعني الأبتذال على حد تعبيره . عبد القادر الجديدي قال ايضا في الخصوص « اهم ما نستطيع ان نقوله بهذا الشأن يكمن في الإفادة من مكتسب مهم من مكتسبات الثورة اي حرية التعبير و ثانيا الإعلام العمومي لا يمكن ان يصبح اعلاما حكوميا و في هذا فوز عظيم تبقى الآن مسالة الحفاظ على هذا المكسب المهم وهي مسالة تتعلق بمدى رغبة المشرفين على هذا القطاع العمومي في انصهاره داخل المنظومة المجتمعية الوطنية مع ملاحظة ان القنوات العمومية في أوروبا هي التي تجبر القنوات الخاصة على الارتقاء بالمادة الاعلامية و الترفيهية و ليس العكس»
تحول جذري ام طفرة عابرة
وان كان هناك من انتقد بعض المضامين التي قدمتها التلفزة التونسية خلال فترة الانتخابات فإن من المستحسن لها مختار الرصاع مدير سابق للتلفزة التونسية الذي لم يخف اعجابه و سعادته بهذه الخطوة نحو الديمقراطية التي تكرس بدورها الإنضباط على حد تعبيره مشيرا الى انها تجربة مميزة برزت من خلالها التلفزة التونسية كمؤسسة بامكانها ان تصنع الحدث و تلفت اليها الأنظار من خلال العمل الاعلامي الجاد ... الرصاع يقول ايضا ان هذه المناظرات التي ساهمت في عودة الجمهور للإعلام العمومي إيجابية بكل المقاييس معبرا عن افتخاره و اعتزازه بهذه التجربة مؤكدا على ان تونس تسير بثبات نحو الديمقراطية ...
ولم يخف الر م ع الأسبق للتلفزة التونسية مصطفى لطيف تخوفه من ان يكون هذا التحول في التلفزة التونسية مجرد طفرة عابرة تنتهي بمرور الحدث مؤكدا على ضرورة القيام بإصلاحات جذرية داخل هذه المؤسسة حتى تنهض حقيقة بذاتها و تكون مؤهلة فعلا لتصبح قاطرة تجر المشهد الاعلامي السمعي البصري
اشادة عربية و عالمية
و في العالم العربي تفاعل الاعلامي معتز مطر قناة النهار مع ما قدمته التلفزة التونسية و اشاد بتجربتها في طريقة اعداد و تقديم المناظرات التلفزية بما في ذلك أهمية و قيمة الأسئلة المطروحة على المترشحين مؤكدا على اهمية الاعلام العمومي في تونس الذي شهد تحولا بعد الثورة على حد تعبيره كما تفاعل نشطاء جزائريون ايضا مع هذه المناظرات الأولى من نوعها في الوطن العربي حيث أجمع كل من تابع النقاش على احترافيته ومهنيته الذي "يعد من نتائج الثورة التونسية التي أرست نظاما ديمقراطيا وإعلاما مهنيا". حسب تعبيرهم مؤكدين على حرفية الاعلام العمومي و أهميته في مثل هذه الأحداث الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.