مجلس نواب الشعب يستقبل أصغر النواب وأصغرهن سنا    بعد تمرده ورفضه حضور التربّص. الكبيّر يحيل ملف برون الى المكتب الجامعي    سيدي بوزيد: وفاة عسكري وإصابة 3 آخرين إثر انقلاب سيارتهم العسكرية    الفنانة التّونسيّة منجيّة الصفاقسي في عمل فني جديد ضمن " الإبتكار" الموسيقي (صورة)    إسماعيل هنية: سياسة الاغتيالات لن تنجح فى تغيير عقيدة المقاومة    نقابة قوات الأمن الداخلي بتوزر: قد نقاطع تظاهرة الكثبان الالكترونية لهذا السبب    تونس: كميات الأمطار المسجلة في مختلف ولايات الجمهورية    سيدي بوزيد .. وفاة عاملة فلاحية دهسا    كميات الامطار المسجلة خلال 24 ساعة الاخيرة في مختلف انحاء البلاد    تونس: إدارة شرطة المرور تصدر بلاغا مروري إثر تهاطل كميات كبيرة من الأمطار    بمعرض سوسة الدولي..نسخة ثانية للصّالون الدّولي للسيّارات    بوعلي المباركي: اتحاد الشغل يدعو الى الفصل بين رجل الدولة ورجل السياسة في ادارة شأن البلاد    المنتخب التونسي : الظروف المناخية تفرض تغيير مكان التدريبات    Ooredoo تونس تجدد شراكتها مع النادي الإفريقي    وزير الدفاع بالنيابة يقدّم لرئيس الجمهورية عرضا حول الوضع الأمني العام في البلاد    بالصور: العثور على 4 "مخازن" سلاح وذخيرة بمكان قريب من منطقة الأمن الوطني بقفصة    غازي الشواشي : آخر لقاء مع النهضة كان فاشلا وصراعات داخلية داخل الحركة وبوادر تحالف مع القروي    البنك المركزي التونسي يكذب الشائعات بشأن اعتماد حلول متعلقة بالعملة الرقمية    وفاة تلميذة جرفتها السيول بجندوبة واستياء من تأخّر الاعلان عن تعليق الدروس    الرصد الجوي: التزموا الحذر خلال الساعات القادمة    صفاقس : أسعار الزيتون في سوق قرمدة    تونس تجدد شراكتها مع النادي الإفريقي Ooredoo    القلص لأمير العيوني.. حينما يدور حوار عبثي تحت القصف وصوت الرصاص    اعترافات طبيب وعسكري متقاعدين يتزعّمان عصابة تدليس وتحيّل    مأزق الرئاسة في النجم يتواصل وشرف الدين قد يجبر على المواصلة مع هيئة إنقاذ    الناطق باسم الحماية المدنية لالصباح نيوز: ركزنا فرقنا بمختلف النقاط ..ومستعدون لمجابهة أي طارئ    جندوبة..القبض علي عنصر متشدد    نقل الرئيس الأمريكي الأسبق إلى المستشفى    صفاقس: مركز الامن الوطني باب بحر يطيح باحد بارونات إحتكار التبغ    كأس الاتحاد الافريقي: قرعة دور المجموعات    تقديم العدد الأول من المجلة التونسية لحقوق المؤلف
    مدنين: آخر المستجدات في قضيّة الشاب بشير    أمام تزايد موجة البرد.. وزارة الصحة تقدم نصائح للوقاية من "القريب"    في الذكرى ال15 لرحيله.. ماذا بقي من صاحب الكوفية؟    محمد الحبيب السلامي يسأل وينذر    حدث اليوم: رغم رفض بلدانهم فكرة استقبالهم : أنقرة تبدأ ترحيل «دواعش» أوروبا وأمريكا    حديث عن تجاوزات مالية وسينمائيون يتساءلون : نفقات أيّام قرطاج السينمائية تثير الشبهات    راحة ب10 أيام لخليل شمام    نابل .. أمطار عزيرة و الدروس تتعطل    حجز بضائع مهرّبة بلغت قيمتها مليارين .. وهذه التفاصيل    صوت الفلاحين ...ماهي الإشكاليات التي يواجهها فلاحو الزراعات الكبرى؟    اسكندر القصري يقترب من النادي البنزرتي    نصائح لزيادة خلايا الدم الحمراء    خطوات عملية لتجنّب مخاطر السّمنة    الأزمة تستفحل: 300 دواء مفقود والنقابات تحذّر    عاجل: وزارة التربية تعلن تعطل الدروس بكافة المؤسسات التربوية العمومية والخاصة بولايات نابل وتونس الكبرى    حادثة إختطاف رضيعة من مستشفى: وزارة الداخلية تؤكد ايقاف الفاعلة وتكشف التفاصيل..    محمد بوفارس يكتب لكم : يوميات مواطن حر    جندوبة : تلميذتان تشاركان في الملتقى الوطني للإبداعات الأدبية    منوبة: حجز 15 طنا من السكر المدعم و10 أطنان من مادة السميد في مخزن عشوائي بدوار هيشر    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019    قوات الاحتلات تغتال القيادي ب"حركة الجهاد" بهاء أبو العطا    السفير التركي علي أونانير ل"الصباح": تونس غير معنية ب"موجة" ترحيل "الدواعش".. ولا وجود لاتفاق سري حول مطار النفيضة..    المنجي الكعبي يكتب لكم : متابعات نقدية لتفسير السلامي ‬(2)    صندوق دعم المؤسسات الناشئة يتمكن من تعبئة 65 مليون دينار من البنك الافريقي للتنمية    مستشفى روما للأطفال تقدم دورة لاكتشاف النظام الغذائي الكيتوني    اليوم: تونس تعيش ظاهرة فلكية لن تتكرر قبل سنة 2032    حظك ليوم الاثنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد الكافي، العذاري، الحامدي، الزنايدي، الجويني والغنوشي ..هؤلاء مرشحون لرئاسة الحكومة
نشر في الشروق يوم 18 - 10 - 2019

تمثل اليوم مسالة تسمية رئيس الحكومة المشكل الاصعب في ما بعد الانتخابات لانه وزيادة على شرط الكفاءة التي يجب ان تتوفر في الشخصية فانه مطالب بان يفوز بثقة واسعة او على الاقل بثقة الاحزاب التي ستتحالف لتكوين الحكومة.
تونس –الشروق –سرحان الشيخاوي
ومما يجعل هذا الاختيار صعبا هي المعطيات التالية :
اولا امكانية اتهام النهضة بالغول مثلما حدث بعد انتخابات 2014 سيما بعد الدعم المعلن للنهضة للفائز بالرئاسة قيس سعيد مما يجعل منه الى حد ما «رئيس النهضة» وامكانية ان يتولى رئس النهضة راشد الغنوشي رئاسة البرلمان.
المعطى الثاني : المرحلة اقتصادية اجتماعية بامتياز وهو ما يفرض على مرشح الحكومة ان يكون شخصية جامعة متمكنة من هذه الملفات وله استعداد للانشغال بالمواضيع الاقتصادية الاجتماعية اكثر من الملفات السياسية
المعطى الثالث : النهضة هي الحزب الفائز في الانتخابات في وضع «بين بين « فلا هي فازت فوزا يجعل لها وزنا ثقيلا في المشهد السياسي ولا هي تعاني مما يعاني الاحزاب الاخرى من تفكك وغياب تاثير .كما ان النهضة لاتزال في مفهومها للممارسة السياسية تبحث عن «التوافق» .
ولكن ورغم ذلك فان حزب النهضة لايخلو من تجاذبات متضاربة يمكن تقسيمها الى توجهين ،توجه متعلق بالبحث عن التوافق وايجاد صيغ للتعامل مع الاحزاب الاخرى تساعد على المحافظة على السلم الاجتماعية وربح الوقت لتمكين النهضة من مزيد التمكن .
اما التوجه الثاني فيرى ان النهضة نضجت واصبحت «حزب حكم» بعد ثماني سنوات من الممارسة السياسية في الصف الاول او في الصف الثاني وهي اليوم جديرة بان تتحمل مسؤولية الحكم بما يضمنه لها نص الدستور اي ان تعين رئيس حكومة من صلبها
فمن سيكون ؟
راشد الغنوشي وهو زعيم الحركة واحد ابرز المترشحين وهو ما يتيحه له النظام الداخلي للحركة وهو امر محتمل ، ويمكن ان يكون في هذا المنصب ويعين وزيرين قادرين على معالجة الملفين الاقتصادي والاجتماعي ،وفي هذا الاطار يمكن ان يتم احداث خطة وزير دولة يعنى بالشؤون الاقتصادية وتتسع مسؤوليته الى التنمية والمالية والاستثمار .
زياد العذاري
ايضا زياد العذاري تم طرحه كأحد اهم المرشحين باعتبار ان العذاري شغل عديد المناصب صلب الدولة وفي اعلى مراتب الحركة على امتداد الثماني سنوات الماضية ، ويعتبر العذاري من الشخصيات المعتدلة داخل الحركة وهو من اهم الوجوه التي تساعد النهضة على الترويج لانفتاحها .
لكن مقاربة ترشيح شخصية من داخل الحركة تجد رفضا داخليا (من داخل الحركة) ورفضا خارجيا ،وفي هذا السياق قال القيادي في التيار الديمقراطي غازي الشواشي، إن حزبه لن يشارك في حكومة تترأسها حركة النهضة.وشدد غازي الشواشي في تصريح اعلامي ، على أن نواب التيار لن يُصوِتوا لحكومة برئاسة النهضة.وعبر الشواشي عن دعمه ومساندته لفكرة أن يترأس الحكومة شخصية مستقلة غير حزبية.
اعتراض عدد من الأحزاب على المشاركة في حكومة تترأسها النهضة ،دفع الحركة الى التفكير في مسار اخر قادر على تشكيل حزام سياسي للحكومة ، وفي هذا السياق تم التفكير في ضرورة تشكيل حكومة كفاءات منها المتحزب ومنها المستقل وتقودها شخصية من خارج الحركة او يتم توصيفه «بالشخصية المستقلة» .
المنجي الحامدي
أول الأسماء التي تم طرحها ،وزير الخارجية السابق منجي الحامدي ، وتم فتح نقاشات معه ،بلغت مراحل متقدمة ،لكنها لم تثمر الى الان اتفاقا نهائيا ،خاصة وان النقاشات مع الحامدي كانت حول منصب رئيس الحكومة و حول منصب وزير الخارجية .
دخلت النهضة في نقاشات مع الحامدي ارتباطا بعلاقاته الجيدة مع اغلب العائلات السياسية في تونس إضافة الى ما راكمه من تجربة على امتداد سنوات من العمل الدبلوماسي ، خاصة وان الحامدي شغل منصب وزير الخارجية في حكومة المهدي جمعة، وشغل منصب ممثل الأمم المتحدة في مالي بين 2015 و2016. كما تم تعيينه رئيسا لمكتب الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ثم مدير التخطيط والتنسيق الاستراتيجي في مكتب أمين عام نفس المؤتمر ،سنة 2012 .
فاضل عبد الكافي
النقاشات امتدت أيضا الى فاضل عبد الكافي ، الذي شغل منصب وزير التنمية ومنصب وزير المالية بالنيابة ، و طُرح إسم فاضل عبد الكافي في النقاشات حول من سيترأس الحكومة ، في سياقين أساسيين، الأول يتعلق بكفاءة عبد الكافي وقوة شخصيته التي ظهرت خاصة اثناء الحوارات الصحفية وحضور عبد الكافي في البرلمان .
كما تم طرح اسم فاضل عبد الكافي لسحب البساط من تحت حزب قلب تونس الذي أعلن مؤخرا انه سيرشح عبد الكافي لرئاسة الحكومة ان تمكن من الفوز بالانتخابات التشريعية .النقاشات مع عبد الكافي لم تبلغ مراحل متقدمة ،لكن اسمه بقي مطروحا في الكواليس .
النوري الجويني
من الأسماء التي برزت بشكل هام في جلسات التفكير في من سيترأس الحكومة ، الوزير السابق ،محمد النوري الجويني ، وبقي اسم النوري الجويني متداولا منذ سنة 2014 ،حيث تم فتح نقاشات مطولة معه في كل المراحل التي تم فيها تشكيل حكومة جديدة او اجراء تحوير وزاري ، وتم عرض مناصب وزارية اقتصادية على النوري الجويني لكنه في كل مرة كان يطرح فكرة جمع وزارة المالية والتنمية والتخطيط في قطب موحّد يقوده .
التفكير في النوري الجويني لقيادة الحكومة ،مدفوع باعتبار المرحلة القادمة ،اقتصادية بالأساس وهو ما يفرض اختيار شخصية لها خبرة في هذا المجال ،إضافة الى ما تطلبه الأحزاب من ضرورة اختيار شخصية من خارج النهضة .
منذر الزنايدي
مسارات التفكير في رئيس للحكومة الجديدة ،قادت الى طرح اسم الوزير السابق منذر الزنايدي ، و الزنايدي هو أيضا من الشخصيات التي يطفو اسمها على السطح مع كل مناسبة لتشكيل حكومة جديدة او اجراء تحوير وزاري ، ويتم طرح اسم الزنايدي ارتباطا بعلاقاته الجيدة مع اغلب الأحزاب ،إضافة الى خبرته في الإدارة .
كما تم طرح اسم الزنايدي أيضا نظرا لقدرته على التجميع خاصة وان النهضة تجد إشكالات كبرى في تجميع الأحزاب لتشكيل قاعدة سياسية قوية لدعم الحكومة القادمة .
حكومة ائتلافية
هذه المقاربة الداعية الى اختيار شخصية من خارج النهضة، تبنتها حركة الشعب ، حيث أكد القيادي في الحركة سالم لبيض على ان حزبه يرفض المشاركة في حكومة تشكلها حركة النهضة ، مشيرا الى ان حركة الشعب مستعدة للمشاركة في حكومة وطنية ذات كفاءات مستقلة يشرف على تشكيلها رئيس الجمهورية المنتخب قيس سعيد .
وشدّد لبيض على أن حركة الشعب لا تتمنى أن تكون في المعارضة، لكنها لن تشارك في حكومة حزبية مع دعمها لحكومة ائتلافية وطنية تحل الازمة السياسية والاجتماعية ومسائل الارهاب والاغتيالات.
حكومة كفاءات لانجاح الانتقال الديمقراطي
أكد المحامي عماد بن حليمة أنّ انجاح مسار الانتقال الدّيمقراطي يفترض أن تكون الحكومة القادمة حكومة كفاءات و ليست حكومة محاصصة حزبية، مشددا على أنّ الفسيفساء في تركيبة البرلمان القادم تحتّم هذا الأمر. وقال بن حليمة في تصريح اعلامي ،إنّ تونس لها من الكفاءات ما يدير 3 دول، مشيرا إلى انّ عددا من الأحزاب على غرار قلب تونس و الدّستوري الحرّ كانت أكّدت أنّها لن تتحالف مع حركة النّهضة مما يعني أنّه من الضّروري التوجه نحو حكومة كفاءات لضمان استمرار الحكومة .
أسبوع من اعلان النتائج
ينص الدستور على انه « .. في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة. وفي صورة التساوي في عدد المقاعد يُعتمد للتكليف عدد الأصوات المتحصل عليها. «


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.