اليوم.. الجلسة الافتتاحية للبرلمان للمدة النيابية الثانية 2019 - 2024    القصرين: لجنة مجابهة جابهة الكوارث الطبيعية وكافة اللجان المحلية متأهبة    صفاقس تحتضن المنتدى الثاني للغرف التجارية والصناعية التونسية    سجناء داعش يؤكدون: عقول "التنظيم" الكبيرة أحرار    البرازيل.. فيديو صادم يظهر كيف خطف سجناء حارسهم واحتجزوه    تونس تدين التصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية وتوجّه رسالة الى المجتمع الدولي    طقس الأربعاء: ارتفاع نسبي في درجات الحرارة وأمطار متفرقة    كميات الأمطار المسجلة على كامل تراب الجمهورية    عاش 20 عاما بانسداد في الأنف.. واكتشف الطبيب المفاجأة    المغزاوي: حركة الشعب والتيار الديمقراطي لن يدعما الغنّوشي    تونس تدين كل أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني    هند صبري تعلق على إقالة شيراز العتيري: الطريقة هي عودة للوراء لطرق وأساليب ثرنا عليها كتوانسة    متابعة/تفاصيل جلسة المشاورات غير المعلنة بين النهضة وقلب تونس ...مفاجآت بالجملة    كتاب جديد : صدور رواية "لَيْلة الأنْذال قَبْلَ الأخيرة" للروائيّ التونسيّ الكبير "مصطفى الكيلاني" عن دار ديار    نبيل الشتاوي على رأس شركة «مونوبري»    متابعة/ غلق باب الترشحات دون رئيس جديد للنجم... وشرف الدين «ينتصر»    لا مترشحين لرئاسة النجم    قفصة: العثور على أربعة مخازن رشاش و65 خرطوشة في منطقة ''وادي بياش''    بعد تمرده ورفضه حضور التربّص. الكبيّر يحيل ملف برون الى المكتب الجامعي    نقابة قوات الأمن الداخلي بتوزر: قد نقاطع تظاهرة الكثبان الالكترونية لهذا السبب    بمعرض سوسة الدولي..نسخة ثانية للصّالون الدّولي للسيّارات    رئيس الجمهورية يستقبل وزير العدل ووزير الدفاع الوطني بالنيابة    لقاء بين حركتي النهضة والشعب    الرصد الجوي: التزموا الحذر خلال الساعات القادمة    وفاة تلميذة جرفتها السيول بجندوبة واستياء من تأخّر الاعلان عن تعليق الدروس    الكبير يضم الشماخي للمنتخب .. والشعلالي يغيب عن لقاء ليبيا    الأمطار تغيّر مكان تدريبات المنتخب    بسبب الأمطار: بلاغ تحذيري جديد من وزارة الداخلية    القلص" لأمير العيوني.. حينما يدور حوار عبثي تحت القصف وصوت الرصاص    صفاقس : أسعار الزيتون في سوق قرمدة    جندوبة..القبض علي عنصر متشدد    اعتماد العملة الرقمية بتونس.. البنك المركزي يوضح    الناطق باسم الحماية المدنية لالصباح نيوز: ركزنا فرقنا بمختلف النقاط ..ومستعدون لمجابهة أي طارئ    نصائح للوقاية من الانفلونزا والإلتهابات التنفسيّة الحادّة الفيروسيّة    تحيين: وزارة التربية تعلن تعطل الدروس في هذه الولايات    المهدية: إلقاء القبض على أفراد شبكة مختصة في تزوير تقارير طبيّة وإداريّة    تقديم العدد الأول من المجلة التونسية لحقوق المؤلف
    نقل الرئيس الأمريكي الأسبق إلى المستشفى    كأس الاتحاد الافريقي: قرعة دور المجموعات    محمد الحبيب السلامي يسأل وينذر    عروض اليوم    النادي البنزرتي : اتصالات مع اسكندر القصري فماذا عن محمد عزيز؟    نابل .. أمطار عزيرة و الدروس تتعطل    حديث عن تجاوزات مالية وسينمائيون يتساءلون : نفقات أيّام قرطاج السينمائية تثير الشبهات    صوت الفلاحين ...ماهي الإشكاليات التي يواجهها فلاحو الزراعات الكبرى؟    الترجي التونسي: خليل شمام يغيب عن مباراة آسفي    نصائح لزيادة خلايا الدم الحمراء    خطوات عملية لتجنّب مخاطر السّمنة    الأزمة تستفحل: 300 دواء مفقود والنقابات تحذّر    بسبب الأمطار/ انقلاب شاحنتيّن بالنفيضة .. وهذه التفاصيل    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019    جندوبة : تلميذتان تشاركان في الملتقى الوطني للإبداعات الأدبية    كميات الأمطار المسجلة بعدد من الولايات    إسرائيل تقتل قائدا ميدانيا للجهاد الإسلامي وإطلاق صواريخ من غزة    المنجي الكعبي يكتب لكم : متابعات نقدية لتفسير السلامي ‬(2)    صندوق دعم المؤسسات الناشئة يتمكن من تعبئة 65 مليون دينار من البنك الافريقي للتنمية    اليوم: تونس تعيش ظاهرة فلكية لن تتكرر قبل سنة 2032    حظك ليوم الاثنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كلام × كلام...في الوعي السياسي
نشر في الشروق يوم 20 - 10 - 2019

كم أنتشي ب"حالة الوعي" الطاغية هذه الأيام في بلادنا، فليس هناك أفضل من الوعي بالنظافة والمواطنة والوطنية… وليس هناك أفضل من الحلم بتوسيعها مهما سعى البعض إلى تدنيسها سواء عن حسن نية أو بنية خبيثة مبيتة.
نعم يمكن لحالات الوعي أن تتدنس إلى الدرجة التي تلعن فيها الوعي وتتمنى لو بقيت في اللاوعي، فهناك تدنيس بريء وعن حسن نية مثل الإساءة إلى التراث أو الذوق في تلوين بعض المعالم أو الأنهج أو الطرقات.
وهناك تدنيس خبيث ينجر عن تقسيم الأفراد إلى مجموعة تدعي الوعي وأحقيتها بالوعي دون غيرها ومجموعة مقابلة تسخر من حالات الوعي ومن أصحابها وتجتهد في إثباط عزائمهم.
كل هذه النقائص لا تنال من أهمية الوعي شعورا وممارسة، بل يمكن بسهولة أن نتصدى لتلك النقائص كأن يتدخل أهل المحافظة على التراث ليحفظوه، أو يتدخل الفنانون والرسامون وأصحاب الذوق الراقي ليؤطروا الشباب المندفع وراء «الوعي» فتكون المنفعة عامة.
يمكن أيضا التأسيس على ردة الفعل التلقائية تجاه الوعي فنحولها من موضة عابرة إلى عقلية سلوكية تحترم الأخلاق والقوانين وتحث على العمل والاجتهاد فيه.
بهذه الطريقة ستنخفض نسبة الجريمة وتصبح حالات التحرش حالات شاذة ونادرة ولا نشاهد من يخالف قوانين المرور ولا من يبصق في الشارع بل قد نصل إلى اليوم الذي يستعمل فيه السائق التونسي الضوء الوامض (CLIGNOTANT) في دورانه إلى اليمين أو اليسار.
كل شيء ممكن، يكفي أن تتأسس لدينا الإرادة في التحضر والوعي، لكن المشكلة الحقيقية والعائق الخطير لا يرتبط بالوعي ولا بالفرد الواعي ولا بالأفراد الواعية بل في السياسة لأن السياسة إذا دخلت مجالا أفسدته ودمرته ودنّسته.
في تونس اليوم «حالة وعي» دفعت مجموعة من الأفراد إلى الثورة نسبيا على السائد فانطلقت في حملات نظافة وتلوين… إلى هذا الحد يبدو الأمر رائعا لكن الخطير أن تتولد عن الظاهرة مجموعتان متناقضتان متعاديتان، مجموعة أولى ضمن الأفراد المنخرطين في حالات الوعي تفاخر بوعيها وتدعي باطلا أنها من أتباع الرئيس المنتخب قيس سعيد ما يعني تصنيف من صوت لمنافس سعيد أو امتنع عن التصويت ضمن دائرة غير الواعين وغير المتحضرين.
في المقابل برزت مجموعة معاكسة لأسباب سياسية بحتة أيضا لا تجد ما ترد به على المجموعة الاولى إلا السخرية والاستهزاء والتشكيك.
تونس بلد وسطي نجا من مخاطر التقسيمات العرقية والدينية والطائفية والقبلية واللغوية… لكننا نعيش منذ الثورة أخطر أنواع التقسيمات فمرة يقسمنا معيار التدين ومرة معيار الحداثة وأخرى معيار الولاء للثورة ورابعة معيار الفساد وخامسة معيار الموقف من الإعلام وسادسة معيار الموقف من اتحاد الشغل وسابعة معيار الانخراط في ما يوصف ب»حالة الوعي».
كل هذا بسبب التسييس ورغبة بعض الأطراف السياسية في شحن أرصدته بأي وسيلة حتى إذا تطلب الأمر تحويل الوردة إلى قنبلة تدمر الجميع.
حالة الوعي الرائجة هذه الأيام نعمة أخرى لبلد آمن من رب كريم… ليت الأطراف السياسية تعي روعتها ومخاطر التفكير في استثمارها. و…"يوفى الكلام".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.