وزارة التربية تُطلق خطّة وطنية شاملة لتحصين المؤسسات التربوية من العنف    تأجيل النظر في قضية مرفوعة ضد راشد الغنوشي الى 27 فيفري الجاري    المختار ذويب (لاعب سابق في النادي الصفاقسي) ...تربطنا علاقات وطيدة بالنادي الإفريقي والانتصار للأجدر    عميد البياطرة من الحمامات ..60 ٪ من الأمراض مصدرها الحيوان    مع الشروق : ليبيا والطريق إلى السلام    وصول دفعة من الحافلات إلى ميناء حلق الوادي ضمن صفقة دولية لاقتناء 461 حافلة جديدة    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): نتائج الدفعة الأولى لمباريات الجولة السادسة    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثانية    أولا وأخيرا .. ...كذبة ما في الجبة الا الله    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    مجموعة الترجي في دوري ابطال افريقيا.. التعادل يحسم لقاء بترو اتلتيكو وسيمبا    المركّب الصناعي الشعّال يعزّز قطيعه باقتناء 200 أنثى من الضأن البربري    منخفضات جوية عاصفة تضرب شرق المتوسط ابتداءً من 12 فيفري    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    انطلاق أشغال أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بجزيرة جربة    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    عقد قرانه بطليقته في قسم الإنعاش: شنوّا الجديد في وضعية وحيد؟    عاجل/ السجن لعدل منفذ وزوجته من أجل هذه التهمة..    القصرين: تحذير صحي بعد تزايد إصابات داء الكلب الحيواني    توزر: حملة تبرّع بالدم بالسوق الأسبوعية بتوزر في إطار تعزيز المخزون الجهوي من الدم    الرياض تستثمر ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب وتؤسس شركة طيران سورية-سعودية    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النتائج و الترتيب    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قاضٍ معزول    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    حي النصر : أحكام سجنية لصاحبة مركز تدليك و4 متهمين    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    عاجل/ تنبيه لمتساكني هذه المناطق: لا تيار كهربائي غدا..    تونس: دعوة لتمكين ''المعاقين'' من جراية لا تقلّ عن ''السميغ''    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    إيران تلوّح بتفعيل "الردع البحري"    تقارير اعلامية: فرنسا متورطة في اغتيال نجل القذافي بأمر من ماكرون    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    ويُغيّر إسمه: مغنّي راب بريطاني يعتنق الإسلام    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الخامسة ذهابا    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    استراتيجيات الترجمة    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    نقابة الصحفيين التونسيين تنعي الصحفي الهاشمي نويرة    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    إصدار جديد .. «تأمّلات» مجلة أدبية جديدة يصدرها بيت الرواية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    عاجل : قبل كأس العالم 2026.. قرار صادم من مدرب المنتخب المغربي    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرسامة كنزة بن يحيى : تواصل واكتشاف وقول بالحياة..
نشر في الصريح يوم 06 - 09 - 2017

دروب اللون والتلوين طويلة وشاقة وصعبة وما يهيم بها غير متيم يقول بالقماشة كحالة مغايرة طافحة بالوجد لا يرتجي صاحبها غير هذا الترحال البعيد في أتون الأسئلة و الكشف و الاكتشاف..
هكذا تبدو الفكرة التي تبحث عن هذا الدرب غير أن العبارة التشكيلية و في أحايين أخرى تذهب مذاهب غير تلك التي نذكر فهي تتخير أساليبها و جمالياتها من بساطة الأحوال و ما يعتمل في الدواخل من شجن و غناء خافت آن البوح به وفق معادلة البساطة و العمق لتبرز بذلك فكرة التلوين بحسب حاجة الفنان و بما يقترحه الكائن من ثقافة جاب دروبها ليقول بالذات و حميمية حكاياتها من طفولة عابرة الى ذكرى و في كل ذلك يظل الحنين سيدا قبل التلوين و بعده...
هكذا نذهب باتجاه عوالم الرسامة كنزة بن يحيى التي ذهبت بفكرتها الى عوالم الهوية و التراث و الوجوه و المناظر متعددة الألوان ..
هي فنانة حرصت على التمسك بالبصمة في تعاطيها مع الثقافة التي تشبعت بها
فهي ترى في التراث عالما ثريا يصلح في ابداء ما به من بصمة تحتاجها الذات في حراكها اليومي وخاصة الآن وهنا تجاه تثبيت الينابيع والعلامات وما من شأنه تجسير الهوة ضمن المثاقفة والتواصل مع الآخر...
في لوحة " نصف نظرة " تشتغل الرسامة كنزة بن يحيى على هيئة النظر لفتاة بلباسها التقليدي الذي يعود الى جهات الساحل ..في اللوحة نظرة تبرز وتكبر وتتضح بانتصافها حيث القول بالبراءة والحلم والانتظار..وهكذا..
النظر عنوان تواصل واكتشاف والقول بالحياة..ترى ماذا قالت الألوان للرسامة بن يحيى وهي تمضي في فكرة هذا العمل..وكيف تحاور فتاة قماشتها وهي تراوح بين التلوين والمحو والتلوين والتثبيت لهذا الوجه الممتلئ بالنظر ضمن رسمه في هيئة نصف وجه..
تلك الزّرقة
سوف تتعوّدها أصواتك
القادمة من أعمدة النسيان
ولك إذن
أن تمرحي
مثل أطفال جدد
بلا ذاكرة...
انها لعبة التشكيل حيث اللون ذاك المجال للقول بالحالة القصوى من النظر في مفردة لونية تنتصف لتعبر أيضا عن عنفوان اللغة و العبارة التشكيلية ..
ثمة في هذه اللوحة حالة من حالات أيامنا هذه ..نعم ينظر الأطفال بكثير من الأسئلة الى من حولهم ...
هل هي نظرة احتجاج على أكوان يهزها الخراب ..هل هي نظرة تستبطن صرخة الطفل المدوية نشدانا لسلام الحال والأكوان...والكلمات..وهل هي عبارة اللون في هذا التمجيد للينابيع والتراث واللباس التقليدي قولا بالصمود تجاه غول العولمة و التنميط الثقافي و اندثار الخصائص و الهويات..
ماذا يقول الفتى لأشيائه؟
والبلاد، على ضمإ عظيم
تيه... فوضى
هل يفشي سرّ هذي العيون أم يحفل بزرقة المساء؟
بأيّ صمت يلوذ
والخريطة ضاقت
بمائها والأمنيات
همّ العاشق بالورد يناجيه
يا أيّها الورد أرحني...أزحني
من موتي...
أنّى للفصول الثقيلة أن تعشقها النوارس.........
في هذه اللوحة التي قدمتها الفنانة التشكيلية والمربية كنزة بن يحيى بمعرض لها بالساحل التونسي حكاية بل حكايات متعددة القراءة والتأويل رغم وضوح الموضوع لدى المتلقي ولكن في الفن ثمة قراءات أخرى للمقروء..
نصف نظرة عمل ضمن أعمال فنية حرصت الرسامة كنزة بن يحيى على تعدد تيمات اشتغالاتها وفق نظرتها المخصوصة للعلاقة بين الفنان والمجتمع الى جانب التعاطي مع ما هو بسيط وعميق كامن فينا ...وما الفن سوى هذا الوعي باللحظة والذات والآخرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.