ثمانية أعوام سجنا لزعيم التيار السلفي الخطيب الإدريسي بعد تخفيف الحكم    رجة أرضية بهذه الولاية..#خبر_عاجل    وزارة النقل تكشف رقم صادم: 900 إعتداء على أسطول النقل في عام واحد    الحماية المدنية : 381 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    كعبة الياغورت فيها 4 طوابع سكر! مديرة معهد الاستهلاك تصدم التوانسة    نتائج مراقبة الجودة إلى حدود النصف الأول من شهر رمضان المعظم 2026    الخارجية الإيرانية: إيران ستواصل القتال ضد الولايات المتحدة وإسرائيل "حتى آخر جندي"    عاجل/ الداخلية القطرية تحذر وتؤكد ان مستوى التهديد الأمني مرتفع..    السلطات الليبية تحدد هوية 3 مشتبه بهم في اغتيال سيف الاسلام القذافي    أمطار الخير: الشرقية وبن عروس تسجلان أعلى الكميات في ال24 ساعة الأخيرة    عاجل/ الفيفا تسلط عقوبة ثقيلة على هذا اللاعب التونسي..    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثامنة إيابا    مستقبل قابس يعلن عن تأهيل لاعبيه المنتدبين الجدد    كأس فرنسا : لنس يقصي ليون بركلات الترجيح ويبلغ نصف النهائي    عاجل/ أمطار غزيرة بهذه المناطق آخر النهار وخلال الليل..    اليوم 6 مارس: نزول جمرة التراب...شنوّا يعني؟    الحلفاوين تستعيد ألقها الفني في رمضان مع انطلاق الدورة الخامسة من "تجليات الحلفاوين"    رواد: البحر يلفظ جثة بحار و البحث جار عن آخر مفقود    عاجل/ مشاورات أميركية كردية لشن هجوم على إيران.. وترامب يكشف..    عاجل/ ايران تفجرها: "مستعدون لحرب طويلة الأمد"..    ترامب يحدد الهدف التالي له بعد إيران.. كوبا    جلسة عمل لمتابعة سير نتفيذ مشاريع الجسور والطرقات لسنة 2026    رئيس الجمهورية: الذّي يجمعنا ولا يمكن أن نختلف فيه هو وطننا واستقلالنا    الرابطة تقرر هزم الملعب التونسي جزائيا أمام الأولمبي الباجي    افتتاح الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    ترامب: أرغب في أن يكون لإيران قائد يتمتع بالكفاءة    عائلة القذافي تعلّق على بيان النيابة العامة بشأن تحديد مشتبه بهم في قضية اغتيال سيف الإسلام    ترامب يهدد رئيس الكيان المحتل بفضحه ان لم يصدر عفوا عن نتنياهو    دعاء قبل النوم    وزارة التجارة: نتائج مراقبة الجودة إلى حدود النصف الأول من شهر رمضان 2026    القيروان: "بيبان المدينة"رحلة رقمية لتثمين التراث، توشح اولى سهرات مهرجان المدينة    بن عروس: الشروع بداية من الاثنين المقبل في تأمين عيادات مسائية لطبّ الأسنان بالمستشفى الجهوي ببن عروس    قراءات وإضاءات ...لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..أمطار رعدية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    أصالة تفاجئ جمهورها بهذه الزيارة    نجلاء بن عبدالله : ''الاستقرار في مصر يكون عادة في العشرينات، أما أنا توا عمري 46 سنة''    مع الشروق : تونس واستباق تداعيات الحرب    الممثل رياض النهدي ل«الشروق» أحب «عبودة» لأنه بعث الفرحة لدى أطفالنا في الجهات    أولا وأخيرا .. حضرة النائب الحاضر الغائب    نجم من رمضان ..الحطاب الذيب... شيخ الشاشة الذي صنعته البساطة    الصحة العالمية.. رصدنا 13 هجوما على مرافق صحية في إيران    انطلاق موسم الحجوزات الصيفية: الشركة التونسية للملاحة توفر 433 ألف مقعد و126 ألف سيارة    ثواب المرأة على ''قضية الدار ''أثناء الصيام...دار الافتاء المصرية تكشف    رسمياً: "الكاف" يحرم الأهلي المصري من جماهيره في مواجهة الترجي الرياضي    الرابطة الأولى: مستقبل سليمان ومستقبل قابس عند منعطف حاسم في صراع البقاء    وزارة الصحة تنتدب..#خبر_عاجل    دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 2026 ...قولوا توا    ايقاف مغاربية حاولت تهريب الزطلة داخل كبسولات وعلب خاصة " بالتمور"    نسبة التضخم ترتفع إلى 5 % خلال فيفري 2026    باجة: رفع 351 مخالفة اقتصادية خلال 14 يوما من شهر رمضان    دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يمكن أن يضر بالقلب    عاجل: خريطة يقظة باللّون الأصفر تشمل كامل ولايات الجمهورية    عاجل: لحم ''العلوش'' فات 60 دينار... دعوات إلى المقاطعة    نضال السعدي: هذا أكثر مشهد وجعني وقعدت نبكي بعدو خاطر خفت على ولدي    الزهروني: إيقاف مشتبه به في سرقات استهدفت عدداً من المنازل    شنّوة هو صديد الأمعاء الذي أصاب مي عز الدين؟ الأطباء يوضحون    يهمّك: تحذير من تعارض الثوم مع هذه الأدوية    امتحانات الsemaine bloquée ترجع في معهد ابن أبي ضياف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تتأثر صورة تونس الخارجية ؟.. تساؤلات حول مواقف رئيس الجمهورية
نشر في الشروق يوم 27 - 10 - 2019

ألقت المواقف التي أعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيّد بظلالها على العلاقات الخارجية لبلادنا . وظهر ذلك جليا في بعض التقارير الإعلامية وكذلك في المواقف المعلنة رسميا لعدد من الدول الصديقة .
صحيفة « لوموند « الفرنسية اعتبرت منذ أيام في افتتاحيتها أن انتخاب قيس سعيّد على رأس أعلى سلطة في تونس يطرح العديد من الأسئلة، مثل دعوته الى إحداث ثورة مؤسساتية من بينها عكس هرم السلطة في البلاد لصالح المجالس المحلية. بل إن هناك في توجهاته ما يدعو الى الحيرة في ما يتعلق بمواقفه الدينية والأخلاقية المحافظة. كما أنه لا يخفي معارضته لإلغاء تجريم المثلية الجنسية والمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث. وأبدت الصحيفة بعض القلق من أفكار قيس سعيّد المستمدة من القومية العربية التي تعتبر أي علاقة مع إسرائيل «خيانة عظمى». وتنبأت الصحيفة بأن هذه المواقف ستؤثر على العلاقة بين تونس وشركائها الأوربيين.
وفي سياق مماثل ذكرت صحيفة ال«غارديان» البريطانية أن فوز قيس سعيّد يجعله منعزلا ببلده في ظل آرائه المحافظة بشأن تونس، وسعيه إلى إلغاء النظام البرلماني ومعتقداته ضد المثلية الجنسية وموافقته على قانون الإعدام وتصريحاته بشأن قانون ميراث المرأة.
بطء في المواقف الدولية
أما على المستوى الرسمي فقد سجل بطء واضح في مواقف البلدان الصديقة التي عودتنا على وضوح مواقفها والمسارعة بتهنئة الرئيس الفائز في الانتخابات خصوصا بعد الثورة. فلئن بادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى اجراء مكالمة هاتفية هنأ فيها قيس سعيّد معربا عن رغبته في تعزيز الشراكة بين البلدين، فإن الأمر مع الرئيس الأمريكي كان مختلفا. اذ لم يصدر عنه أي موقف. بل جاءت التهنئة من وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي قال إن انتخاب قيس سعيّد رئيسا لتونس شكل «علامة فارقة مهمة على طريق الديمقراطية في البلاد». وزاد قائلا «أهنئ الشعب التونسي الذي مارس حق التصويت الذي ناله بشق الأنفس»، مضيفا أن «الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب قيس سعيّد لمواصلة التعاون الطويل الأمد بين بلدينا». وقد لاحظ المراقبون أن صيغة التهنئة اختلفت عما تعودته الولايات المتحدة من الوضوح والمباشرة. فقد كان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد هنأ الباجي قائد السبسي، بفوزه في الانتخابات الرئاسية. كما هنّأ أيضا الشعب التونسي على نجاحه في إجراء أول انتخابات رئاسية في ظل الدستور الجديد.
وفي نفس الاطار هنأ الاتحاد الأوروبي رئيس الجمهورية المنتخب قيس سعيّد على تقلده هذا المنصب الرفيع، مجددا استعداده لمواصلة دعم تونس ومواطنيها في جميع المجالات. وقال مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية في بيان مشترك « انه وبالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، نهنئكم على تنصيبكم بعد انتخابكم بأغلبية كبيرة لرئاسة تونس». ولكن الملاحظة التي تلفت الانتباه هي ما أضافه البيان من حديث عن أن «التحديات على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني كبيرة في تونس.وتستوجب أكثر من أي وقت مضى، تنظيم حوار وطني بناء وشامل «. وفي ذلك إشارة الى صعوبة جديدة لم تكن مطروحة في ما قبل. وتتعلق بالشأن السياسي ورؤية الاتحاد الأوروبي لسبل حلها عبر « حوار وطني «. وهو ما يثير التساؤل عن حدود هذه المخاوف وأسبابها خاصة مع إقرار الجميع بسلامة المسار الديمقراطي في البلاد ونجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
العلاقات الدولية بين تونس والبلدان الصديقة والشقيقة اتسمت على مدى عقود بروح من التعاون والتشارك التي تنبني على الاحترام والتقدير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية . ويحتاج الاستمرار في هذا النهج المحافظة على إشاعة أجواء الطمأنينة والوضوح والابتعاد عن كل ما من شأنه إعطاء رسائل خاطئة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.