عضو اللجنة المركزية للاتحاد الوطني للمرأة ان دعم حقوق المرأة في تونس التغيير ليس مشروعا نظريا او شعارات ترفع بل هو حقيقة ثابتة وواقع ملموس وهوما تؤكده مختلف المؤشرات حول حركية المرأة وحيويتها منذ التغيير سواء في المنظومة الاقتصادية او الاجتماعية او في الحياة السياسية. وما حرص الرئيس زين العابدين بن علي على حضور المرأة في كل مواقع القرار وفي كل الهياكل الا ايمانا منه بأن البناء الديمقراطي لا يكتمل بدون المرأة وهو ما يتجسم في كل المواقع. وتعزز هذا المبدأ بالتعديلات المدخلة بمقتضى قانون 12 جويلية 1993 والذي أقر دور الأم كولية داخل الاسرة ودور المرأة كمواطنة كاملة الحقوق تشارك بكل طاقتها في بناء المجتمع. وتم بعث «صندوق لضمان النفقة» بهدف الحد من تأثير انفصال الزوجين على حياة الاطفال وألغيت مظاهر الميز بين الجنسين عند تشغيل المرأة في القطاعين الصناعي والفلاحي وتمكنت المرأة من تولي المناصب الهامة بالدولة والمجتمع فهي حاضرة في البرلمان بنسبة 11.5 وفي المجالس البلدية بنسبة 21 وستصل هذه النسبة في الانتخابات المقبلة الى 25 كما تمثل المرأة اليوم ثلثي الصيادلة ونصف سلك التعليم وثلث الاطار الطبي كما انها ما فتئت تعزز مواقع القرار اذ بلغ تواجدها نسبة 14 في الخطط الوظيفية الإدارية و25 في اللجنة المركزية للتجمع ونسبة تمدرس الطالبات في الجامعة بنسبة 56. وشهد من جهة اخرى احداث وزارة المرأة والاسرة ومركز الدراسات والبحوث والتوثيق والإعلام حول المرأة واللجنة الوطنية للتفكير حول شؤون المرأة والعائلة على عزم الرئىس زين العابدين بن علي على تطوير مشاركة المرأة في اخذ القرار وتحسين وضعها داخل الاسرة والمجتمع لأنه لولا هذه الإرادة السياسية ولولا هذه التشاريع ولولا الشراكة بين المرأة والرجل لما كان لنا الحديث عن المرأة والتنمية وقد تم ادراج عنصر المرأة لاول مرة في وثيقة المخطط الثامن ثم التاسع وهو اول مخطط في عهد التغيير. كل المخططات لم تأخذ بعين الاعتبار موضوع المرأة فجاء قرار سيادة الرئىس باحداث لجنة «المرأة والتنمية» لإعداد المخطط موضوع النوع الاجتماعي هو سياسة تجعلنا نفهم التنمية كيف تتقدم بالمرأة والرجل. تونس اعطت الاهتمام الكبير لهذه المنهجية الجديدة ايضا المرأة الريفية قد احدثت لها اول خطة متكاملة ناجعة علمية لتصبح هذه المرأة الريفية تلعب الدور الفعال في التنمية وتمكنها من مختلف برامج التنمية خاصة في مجالات التكوين والصحة ومكافحة الأمية وتعليم الكبار والرفع من قدراتها الانتاجية. وقد تم بفضل ذلك تطوّر نسب تشغيل المرأة التي تجاوزت 30 باعتبار الشغل المهيكل اقتحمت فيها المرأة مجالات وظيفية عديدة منها التقليدي ومنها الحديث اما عن الشغل غير المهيكل فمازالت بعض الضغوطات الموروثة التي تجعل بعض النساء يفضلن اقامة نشاطهن في البيت (خياطة، حلاقة) فلا يوسعن مجال عملهن وهنا لابدّ من مضاعفة الجهد لتفعيل دور النسيج الجمعياتي في تطوير العقليات وتنمية الوعي بأهمية انخراط المرأة في الدورة الاقتصادية والوعي بفوائد النشاط الاقتصادي في اطار مهيكل بالنسبة للمرأة. ونحن اليوم نفتخر بالعدد المتزايد لسيدات الاعمال في تونس التغيير بفضل العناية الموصولة لسيادة الرئىس والمكاسب التي ما انفكت تتحقق لها بفضل هذه الرعاية وقد برزت في السنوات الاخيرة نخبة جديدة من سيدات الاعمال مختصات في علم التصرف وقد اثبتن تمكنهن في مجالهن ومعرفتهن الدقيقة بالتكنولوجيا الحديثة مما ابرز اهمية التجربة التونسية في مجال النساء صاحبات الاعمال وهي تجربة اثبتت تميزها من ناحية الجودة والتصدير مما جعلها تفرض وجودها في المنظمة العالمية لسيدات الاعمال. على المستوى الداخلي نجد ان المرأة هي المستهلكة الاولى فهي التي تشتري للبيت للأولاد للزوج وعليه فلابد ان تكون واعية بتحديات المرحلة القادمة وان تعمل على استهلاك المنتوج التونسي حتى تحافظ على معاملنا وعلى مواطن الشغل لأبنائنا دون ان ننسى دور المرأة في التعامل مع المقتضيات الاقتصادية لتحسين التصرف وترشيد الاستهلاك في الطاقة من ماء وكهرباء... باعتبارها المستهلكة والمربية والمكوّنة. كذلك دورها في ترسيخ ثقافة المبادرة وحفز الطاقة الخلاقة لديها للانتصاب للحساب الخاص وهنا لا ننسى دور الجمعيات التنموية التي بادر سيادة الرئىس بإنشائها والتي تمكن من اعطاء قروض صغيرة تصل الى حدود 2,5 MDT للتشجيع على المبادرة. وأيضا لابد من التركيز على التكوين السياسي للمرأة لتعزيز قدراتها على التحليل وعلى فهم تحديات العولمة وفهم ما تقتضيه المرحلة القادمة التي هي بالاساس مرحلة العولمة والاقتصاد المعولم والبقاء للأجدر. هذا واجبنا هذا قدرنا من اجل مستقبل بلادنا وأولادنا هذا المستقبل الذي لا نراه الا مشرقا بقيادة سيادة الرئىس زين العابدين بن علي. ولإيماننا العميق بأن النماذج لا يصنعها الا الابطال فإن المرأة التونسية تتمسك بالرجل الفذ والبطل المقدام سيادة الرئيس زين العابدين بن علي الذي اثبت التاريخ انه الأجدر والأقدر على دعم مكاسبها وتحقيق طموحها وتوفير مستقبل آمن لأبنائها في ظل جمهورية الغد جمهورية الطموح والتضامن والديمقراطية وانها ستكون يوم 24 اكتوبر في الموعد لرد الجميل لصانع الجميل ولتثبت للعالم بأسره بأنها كانت ولازالت وستظل سندا ودرعا حصينا لقائد مسيرة تونس المظفرة فيكون ذلك اليوم عرسا آخر من اعراس الديمقراطية في بلادنا.