إن من دواعي الغبطة والفخر أن تنسجم اصوات وطننا لتغني معنى واحدا هو مساندة ترشح الرئيس زين العابدين بن علي للانتخابات الرئاسية القادمة، وهو حدث يبرهن عن الاكبار والامتنان اللذين نكنّهما جميعا لما حقّقه رئيسنا من مكاسب سياسية واقتصادية واجتماعية تتنزّل ضمن مشروع مجتمعيّ متكامل ورؤية متبصرة تنطلق من القيم والثوابت الى فعل استشرافي متطوّر نحو مستقبل افضل وغد ارغد لمختلف فئات الشعب. لا يسعنا ونحن نزكّي ترشحكم للانتخابات الرئاسية القادمة الا ان نهنئ تونس بكم ابنا بارا وقائدا حكيما، فإنجازاتكم صهرت البعد الوطني ضمن رؤية كونية شاملة. وإن ترشحكم لمناسبة نستشرف من خلالها ما يعدّ به ترشكم من مواصلة البذل والعطاء لتونس في ضوء ما حققته بلادنا من انجازات بفضل خياراتكم الصائبة وتوجهاتكم الحكيمة اذ ما فتئتم تسعون منذ التغيير المبارك الى توفير مقوّمات الحياة الكريمة لكل التونسيين وتبادرون باجراء الاصلاحات الدستورية والقانونية ضمانا للحقوق الفردية والحريات العامة في أشمل معانيها ايمانا بأن الانسان يبقى دائما غاية كل اصلاح وأداته فلذلك اشدتم بأن لا سبيل الى ضمان كرامة الانسان الا بتكريس كل حقوقه السياسية منها والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وليس بعث الصندوق الوطني للتشغيل وصيانة حقوق الطفل وتنقيحات مجلة الاحوال الشخصية التي وفّرت تكافؤ الفرص والشراكة بين المرأة والرجل الا امثلة قليلة من هذه الانجازات التي تخدم حقوق الانسان التونسي في مفهومها الشامل اذ الانسان في وعينا الحضاري هو الاستثمار الحقيقي والرهان الاوفق. وممّا يثمن خصوصية الوعي الذي أرسيتموه في كونية مبادئ حقوق الانسان ان الخطاب السياسي التونسي سمته في المحافل الدولية هي وصل الوطني بالكونيّ في اطار يحترم خصوصية كل مجتمع دون تعصّب او انغلاق. وحسب الملاحظ ان يستحضر شاهدين على ذلك اوّلهما ما ميّز جهودكم من تكريس مبادئ التسامح والتفاهم بين الاديان والثقافات والحوار بين الحضارات وهي مبادئ حظيت فضلا عن المساعي اليومية بارساء كرسي بن عليّ لحوار الحضارات والاديان، وثاني الشاهدين دعوتكم التاريخية على مستوى الاممالمتحدة الى تأسيس صندوق عالمي للتضامن بعد أن أثبتت التجربة التونسية نجاح مشروع الصندوق الوطني للتضامن 26/26 . إن هذه المعطيات جميعا تثبت حكمة العيش في فضاء اجتماعي وثقافي وسياسي تقوده سياسة حكيمة متبصرة. فهنيئا لتونس بكم ابنا بارا ورئيسا حكيما. وهنيئا لنا بكم رئيسا وقائدا.