اعتبر الخبير في الاتصال صلاح الدين الدريدي في تصريح ل"الشروق أونلاين" أن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ أخطأ في اعتماد خطاب طمأنة يفيد بسيطرة الدولة على فيروس الكورونا و ارفاقه بتوزيع المساعدات الاجتماعية العينية على الفئات الهشة و المتضررة في المعتمديات و مراكز البريد بما نتج عنه اكتظاظ غير مبرّر و خرق لمقتضيات التباعد الإجتماعي أسهم في انتشار الفيروس في مقابل بلاغات لوزارة الصحة تحذر من انتشار العدوى و دق لناقوس الخطر بصفة تكاد تكون يومية من مديرة المرصد الوطني للأمراض الجديدة و المستجدة نصاف بن علية. و أشار الدريدي في تصريحه إلى ان الندوة المشتركة لوزيري الصحة و الداخلية اليوم كانت بمثابة استدراك لخطاب الطمأنة الذي تم اعتماده في البداية من رئيس الحكومة و الذي لم يثمر غير الاستهتار المتكرر من جزء من التونسيين بمقتضيات الحجر الصحي ، فكان الاعتماد اليوم على الخطاب التخويفي و هو أحد آليات خطاب الأزمة و الذي لا بدّ أن يكون شعار المرحلة القادمة نتيجة سوء التقدير و التبكير بالطمأنة خصوصا في ظل الأسبوعين القادمين الذين سيكونان حاسمين في علاقة بالانتصار على هذا الوباء المستجد. و اعتبر محدثنا أن دموع وزير الصحة عبد اللطيف المكي في حديثه عن الوضع الوبائي بتونس تكشف صدق الرجل ووطنيته من ناحية أخرى و خيبة أمله من استهتار بعض التونسيين بالإجراءات التي تم اتخاذها و عدم تنسيق بعض الوزارات المتداخلة و سوء تقديرها بما ينذر بسيناريوهات مخيفة، داعيا الإعلام إلى تحمّل مسؤولياته و التحول إلى إعلام أزمة يلعب دوره في تخويف التونسيين من عواقب الاستهتار و مراقبة تنفيذ الدولة لما أعلنت عنه من إجراءات مشددة في علاقة بالترفيع في عدد الإيقافات و فرض الإقامة الجبرية على من يخالف القانون.