وصفت المرأة التونسية قرار رئيس الدولة بتمكين المرأة الأم من نصف الوقت مقابل ثلثي الاجر بالقرار الرائع والجريء لأنه سيمكنها من مزيد الاهتمام بأسرتها وتربية أبنائها ومنحهم الكثير من حنان الامومة. واعتبرت ان مزيد تفعيل مكانتها في مواقع القرار ليس بجديد على الرئيس بن علي لأنه كان في صميم مشاغله منذ سنة 1987 . وللوقوف عند انطباعات المرأة التونسية اتصلت «الشروق» بمجموعة منهن وتحدثت الى أخريات في مواقع عملهن فكانت الانطباعات جيدة لدى الجميع مع اختلاف في وجهات النظر في بعض التفاصيل. قرار ريادي قالت : السيدة فاطمة الغربي معتمد مركز الولاية بتونس: «سيادة الرئيس هو دائما في الانصات لمشاغل المواطنين بصفة عامة وللمرأة بصفة خاصة ويدرك ان مشاغل المرأة التونسية هي مشاغل الأسرة ككل لذلك منحها حق الاختيار في القيام بدورها كأمّ ودورها الاجتماعي في بناء تونس الغد. واعتبر ان العمل نصف الوقت سيمنحها فرصة للتوفيق بين الدورين وهو أكبر مكسب للمرأة التونسية واقترانها بحق الاختيار منعها من ان تكون متضاربة مع مبدأ اعطاء الفرصة لتحمّل المسؤوليات. وخلصت الى القول بأن حق العودة ممكن فيما بعد اذا رغبت في ذلك. وأضافت ان العمل أيضا بثلثي الاجر ليس فيه اخلال لميزانية الأسرة وهو بذلك كان مكسبا فاجأنا به سيادة الرئيس». وذكرت ان القرار سيمكن المرأة في مرحلة من مراحل حياتها من الاهتمام بأطفالها والعناية بهم واعطائهم الكثير من حنانها. وفيما يتعلق بمزيد تشريك المرأة في مواقع القرار. قالت : «الرئيس أعطى المرأة الفرصة في أخذ القرار لتكون متساوية مع زميلها في كل المجالات كسلم الترقيات وأخذ القرار». واعتبرت ان تنصيب امرأة كوالية على رأس ولاية زغوان يعد ثقة كبيرة في قدرات المرأة. وذكرت السيدة عفيفة بن صالح عضو بمجلس النواب ان ما أعلنه الرئيس أول أمس قرارات رائدة وهامة جدا تفعّل حقوق المرأة. وأضافت انه : «ليس بغريب عن سيادة الرئيس الذي عوّدنا على القرارات الجريئة والتي تخدم مصلحة المرأة الام والاسرة في آن واحد. واعتبرت ان مزيد تفعيل دورها في مواقع القرار هو دليل على الثقة التي يمنحها للمرأة التونسية ورأت السيدة لبنة غيّازة عضو سابق بمجلس النواب ان قرار الرئيس تمكين المرأة الام من حق العمل لنصف الوقت باختيارها لا يسعنا الا مباركته لأن الام في حاجة الى الوقت للاهتمام بأسرتها وأبنائها وفي نفس الوقت يمكنها الحفاط على راتبها بنقص ضئيل فيه. وذكرت انه بهذه الطريقة سوف تتمكن من التوفيق بين واجبها الأسرى وعملها. وأضافت من جهة أخرى، يواصل سيادة الرئيس منح المرأة فرص المشاركة في بناء المجتمع من خلال مزيد تفعيلها في مواقع القرار وهي مسيرة بدأها منذ . جيد رأت سماح الدريدي طالبة في السنة النهائية ان قرار الرئيس هام جدا في مثل هذا الوقت بالذات لأن المرأة الام في حاجة اليوم الى العمل للحصول على راتب تساعد به زوجها على المصاريف وفي حاجة ايضا الى الوقت للقيام بدورها كأم وزوجة. وخلصت الى القول بأن هذا القرار سيمكّنها من التوفيق بين الاثنين. وقالت زكية حلّوني موظفة وأم لستة أطفال «قرار تمكين المرأة الام من نصف الوقت قرار رائع لأنه سيخفف عنها الكثير من التعب والتمزق بين المنزل والأبناء والعمل حيث الموظفة تقوم كل مساء سبت ويوم أحد بتعويض غيابها خلال الاسبوع بتنظيف المنزل وطبخ أكل أسبوع كامل وتعويض الابناء الحنان والرعاية. فيتسبب كل ذلك في مزيد اجهادها وعودتها الى العمل يوم الاثنين منهكة. وأشارت الى ان الجانب المادي ربما سيكون نوعا ما العائق الوحيد الذي يحول دونها ودون أخذ قرار العمل بنصف الوقت ذلك أنه في الغالب تكون لدى الزوجين قروض يجب استخلاصها. ورأت حياة ورغي موظفة ان غياب الام تتسبب في ضياع الكثير من الابناء جراء حرمانهم من عاطفتها وتعويلها في غياب الوقت على المعينة او الحضانة والمحضنة وهذا القرار سيمكن من تجنب عديد الكوارث لأن وجودها لا يعوضه شيء لكن استدركت قائلة : «ماذا لو كان اقرار نظام الحصة الواحدة يشمل المرأة والرجل في نفس الوقت في الوظيفة العمومية بصفة عامة لأن المردودية في الحصة الواحدة أفضل بكثير». وأضافت ان الحاجة المادية هي التي ستحول دون عديد النساء من اتخاذ القرار. وذكرت محرزية جعيدي انها في حاجة للوقت لكن الجانب المادي يحول دونها ودون ذلك لأنها من عمال الحظائر. واتفقت معها عفيفة عرفاوي يحيى في الرأي ذاكرة أنه قرار رائد لكن لا عزاء للواعز المادي.