الأهلي يمر الى نهائي دوري الابطال بانتصار ثان على الوداد    فوسانة: خلاف بين عون حرس وشاب ينتهي بجريمة قتل    رئيس بلدية نيويورك يرد على وصف ترامب مدينته ب"مدينة الأشباح"    تونس ترحب باتفاق جنيف حول وقف إطلاق النار في ليبيا    الإجراءات الجديدة للسفر إلى فرنسا بعد التوصية بسحب تونس من القائمة الخضراء    ... وآخر في قطاع الألبان    القصرين: إيقاف 5 أشخاص بسبيطلة يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم إرهابي    سوسة: بطاقة إيداع بالسّجن ضد شابّ أساء إلى قاضية على شبكات التّواصل الاجتماعي    الكاف-كورونا: تسجيل حالة وفاة وارتفاع عدد الإصابات إلى 1111 حالة    بعد قرار حظر التجوّل بولايات تونس الكبرى.. هذا توقيت قطارات نقل المسافرين على خطّ الأحواز الجنوبيّة    انخفاض في درجات الحرارة بداية من الغد    كورونا: 1533 إصابة في الوسط المدرسي    المهدية: تسجيل 30 إصابة جديدة وشفاء 15 مصابا    البرلمان يعقد جلسة حوار مع الحكومة بخصوص هذه المواضيع    النادي الصفاقسي يعلن تعافي جاسم الحمدوني من كورونا    مشروع لاحداث مركب شبابي ورياضي كبير خاص بالترجي الرياضي    طارق الكحلاوي: الرئيس لم يقتنع بمردود النيفر والأخيرة في خصومة مع نادية عكاشة    اتحاد الشغل يطلق مبادرة وطنية شاملة؟    رئيس الجمهورية يتسلم أوراق اعتماد 3 سفراء جدد (صور)    رئيس الحكومة يأذن بفتح المعبر الحدودي برأس جدير    دولة عربية ثالثة تطبّع رسميّا مع اسرائيل    "توننداكس" يرتفع بنسبة 2ر0 بالمائة في نهاية معاملات الجمعة    يوميات مواطن حر: تناسل فيروس كورونا    ..إيقاف 20 شخصا مفتشا عنهم    إنتخاب التلفزة التونسية عضو في المؤتمر الدائم للوسائل السمعية البصرية في حوض المتوسط    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن تعيينات جديدة    رؤوف بن يغلان: هيا يا فنانين.. وطننا مطعون وشعبنا مغدور    تطورات متسارعة قادمة في ملف هلال الشابة...وهذا الحل المطروح    فريانة: افتتاح فرع بنكي جديد بالمدينة    راغب علامة: الله يرزق لبنان رئيس مثل السّيسي!    محمد الحبيب السلامي يسأل: ...الطبوبي هو الموجه    الجزائر.. محامون يقاضون طبيبة بتهمة الإساءة للرسول الكريم    الرابطة الأولى.. الترجي يستهل حملة الدفاع عن لقبه باستضافة مستقبل سليمان    خالد الكريشي .. مكتب البرلمان "لم يتطرّق إلى تنقيح المرسوم 116 ولم يتم برمجة جلسة عامة للنظر فيه مما يؤكد وجود قرار ضمني بالتخلي عنه "    بن عروس: إلقاء القبض على شخص وحجز كمية من المخدرات    قبل صدور نتائج التحاليل.. اقتحموا غرفة الأموات وافتكوا جثة قريبهم    رئيسة نقابة الفلاحين بصفاقس تحذر من كارثة فلاحية في صورة عدم التدخل لوقف انتشار مرض اللسان الأزرق في قطعان الماشية    الرزنامة الكاملة لمنافسات البطولة: دربي العاصمة في الجولة 11، وكلاسيكو النجم والسي آس آس في الجولة 6    مستقبل القصرين: وفاة المدرب السابق للفريق عبد الرحمان الرحموني    مطار تونس قرطاج.. حجز مبالغ من العملة الأجنبية بقيمة 484 ألف دينار    وفاة سائق في حادث انقلاب شاحنة حليب بباجة    تزامنا مع جائحة كورونا..انتعاش قطاع بيع السيارات    مهندسو المؤسسات والمنشآت العمومية ينفذون اضرابا حضوريا يوم 27 أكتوبر    شخصية جديدة على راس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الارهابية    الموت بسبب كورونا يفجع فناناً عربياً بابنته    بسبب مقاطع "خادشة ومحرضة على الفجور".. القبض على فنانة عربية في الكويت!    من وحي ذكرى مولد سيد الآنام    بعد إصابة 14 لاعبا من الفريق المغربي ... ال«كاف» يؤجل لقاء الرجاء والزمالك    ذكرى مولد النبي مناسبة لإحياء سنته    عمره 71 سنة ...حسين الفضلاوي شيخ تونسي يبهر لجنة تحكيم The Voice    اسألوني ..يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    مع تقديم حفلين خاصين لعاصي الحلاني وعلي الحجار ...صابر الرباعي يختتم مهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة    تعد مشروعا اوبراليا باللغتين العربية والاسبانية ... يسرى زكري أول تونسية تغني الأوبرا    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    فرنسا.. خيوط جريمة قاتل معلم التاريخ تقود إلى سوريا    الرئيس الصيني: "دعوا العالم يعرف أن شعب الصين منظم الآن وينبغي عدم الاستخفاف به!"    رئيس غرفة مراكز تجميع الحليب ل«الشروق» ..الحكومة تجاهلتنا وسندخل في إضراب بثلاثة أيام    مع ارتفاع أسعاره.هل ينجح التونسي في مقاطعة «الزقوقو»؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليوم.. الذكرى 35 للعدوان الصهيوني على حمام الشط
نشر في الشروق يوم 01 - 10 - 2020

في مثل يوم غرة أكتوبر 1985 تتذكر الذاكرة الشعبية التونسية والعربية الاعتداء الغاشم والاثم على مدينة حمام الشط الاحواز الجنوبية للعاصمة والتي احتضنت مقر القيادة الفلسطينية من عام 1982 الى عام 1989 بعد الازمة الخانقة والحرب الشرسة في لبنان وما تكبدته القيادة الفلسطينة والفصائل المناضلة والمجاهدة من خسائر في الارواح والعتاد في مواقع القتال في لبنان والذي أشعلت نارها اسرائيل واصبح الشقيق العربي يقاتل أخيه العربي والمجازر العربية تشهد بما حصل نتيجة الفتنة الاسرائيلية والمؤامرة الدنيئة.
وعندما ضاقت الارض بما رحبت على الاخوة الاشقاء المجاهدين في الفصائل الفلسطينية تدخل الزعيم المجاهد الاكبر الحبيب بورقيبة وطالب باحتضان قادة الثورة وكل الفصائل بتونس بلدهم الثاني.
وفي عام 1982 احتضنت تونس رئيسا وحكومة وشعبا الثورة الفلسطينية واستقبل الزعيم الحبيب بورقيبة الفلسطينيين في ميناء بنزرت في يوم مشهود وخصص للقيادة الفلسطينية والمجاهدين اماكن للسكنى ب«واد الزرقاء» بولاية باجة و»حمام الشط» الاحواز الجنوبية للعاصمة. كما اعطى الزعيم تعليماته للحكومة قصد توفير كل المرافق لدعم القيادة الفلسطينية معنويا وماديا وإيجاد كل أسباب الراحة والشغل والسكن والنقل والمناخ السليم والاحترام الكامل وأوصى بعدم التدخل في شؤون القرار الفلسطيني.
وعاش الاخوة الفلسطينيون أكثر من سبعة أعوام في تونس من 1982 الى 1989 . وفي غرة أكتوبر 1985 وبتخطيط صهيوني بغيض وبمؤامرة محاكة ضد القيادة الفلسطينية وتونس أيضا مستهدفة لأنها دعمت الثورة واحتضنتها على أرضها أيام المحن والشدائد. فكان الاعتداء الغاشم على مدينة «حمام الشط» أين يوجد مقر القيادة العامة لجبهة التحرير الفلسطينية بزعامة المناضل الكبير ياسر عرفات رحمه الله.
وقد قصفت الطائرات الاسرائيلية على بعد مسافة 7000 كلم تونس الآمنة المستقلة لأنها الدولة الوحيدة التي احتضنت وآوت الثورة الفلسطينية. والزعيم بورقيبة هو الذي دعمها واحتضنها في تونس التي أصبحت في ذلك الوقت مقرا للجامعة العربية التي كما قال في شأنها الزعيم بورقيبة «إن انتقال الجامعة العربية من مصر الى تونس هي تحية من المشرق الى المغرب».
وقد كان السيد الشاذلي القليبي أول أمين عام للجامعة العربية من تونس.وقد قصفت طائرات العدو الصهيوني تونس يوم غرة أكتوبر 1985، فسارع فورا الرئيس الحبيب بورقيبة بالاتصال بالعالم الغربي والامم المتحدة والجمعيات الدولية معلنا غضبه وسخطه على فعل العدو الصهيوني الذي فاق فعل النازية والفاشية.
وبعد ساعات قليلة استأذن السفير الامريكي وطلب مقابلة الرئيس بورقيبة للاعتذار فوجد الرئيس غاضبا منفعلا انفعالا شديدا واعتبر سكوت أمريكا تأييدا لفعل اسرائيل المعتدية على حرمة التراب التونسي. وقال بورقيبة حرفيا للسفير الامريكي: «والله لو ما تتحرك الولايات المتحدة وتقوم بواجبها الدولي إزاء استنكار الاعتداء الغاشم على بلادنا سوف أسارع بقطع العلاقات معكم». وفهم السفير قصد الزعيم بورقيبة.
وبعد أيام قليلة اجتمع مجلس الأمن وصوت بالاغلبية الساحقة لفائدة تونس وأمسكت أمريكا على التصويت لاول مرة في التاريخ ضد اسرائيل وهو مؤشر ايجابي الى جانب تونس.
وفي مرحلة ثانية طلب الرئيس بورقيبة التعويضات المالية والخسائر الناجمة على القصف ودعمت الدول المنضوية في الجمعية العامة للامم المتحدة موقف تونس بفضل حنكة القيادة واشعاعها الخارجي. كما حافظت تونس على كرامتها وعزتها ، وواصلت دعمها للقيادة الفلسطينية بعد الاعتداء الذي امتزج فيه الدم الفلسطيني بالدم التونسي. وكان ذلك نتيجة مواقف تونس وايمانها الشديد بالقضية الفلسطينية.
وبعد 35 عاما تبقى ذكرى «حمام الشط» راسخة في الأذهان ورمزا خالدا للأخوة التونسية الفلسطينية على الدوام مع عدم نسيان الاعتداء البغيض الاسرئيلي على أرض العروبة والإسلام. وعلى غرار احتفالنا بذكرى «ساقية سيدي يوسف» يوم 8 فيفري 1958 التي هي رمز الاخوة التونسية الجزائرية، فإن غرة أكتوبر 1985 هو الآخر لا يمحى من الذاكرة الشعبية على الدوام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.