«أظلكم شهر كريم وضيف عظيم...» هكذا قال النبي محمد ص . لنعش هذه اللحظات مع رسول الله ص وكيف استقبل الشهر العظيم وكيف احتفى بالضيف الكريم فإنه المعصوم بأبي هو وأمي الذي على أقواله تقاس الأقوال وعلى اعماله توزن الأعمال وعلى احواله تصحح الأحوال. {لقد كان لكم في رسول الله أُسْوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} (الاحزاب: 21) فلا إله الا الله ما اربح من اتبعه واقتدى بسنته واهتدى بسيرته... ولا إله الا الله ما اعظم خسارة من تلفظ اقواله ولم يتبعه على منواله... ولم يقتد بأحواله عليه الصلاة والسلام. في الحديث ان الرسول ص كان إذا رأى هلال رمضان قال: (اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والسلام هلال خير ورشد ربي وربّك الله) حديث صحيح. وما احسن نبضات التوحيد وما أحسن لمسات العقيدة في استقبال الشهر يوم يقول للهلال في السماء (ربي وربك الله) وكان المشركون يعبدونه من دون الله كأنه يقول له: يا هلال انت مخلوق كما انا مخلوق وربي وربك الله يا هلال فأنت لا تملك ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ولا رزقا ولا تدبيرا ولقد اخطأ خطأ عظيما... وغلط غلطا بينا من عبدك من دون الله وربّك الله ثم يستهل الشهر. ورمضان فرصة ثمينة لا تعوّض ولحظة من اللحظات الذهبية في حياة المسلم يعتق الله كل ليلة مائة ألف ممن استوجبوا النار فإذا كان آخر ليلة اعتق الله بقدر ما اعتق في تلك الليالي جميعا فهل بعد هذا الفضل من فضل؟