سعيّد: من الضروري المصادقة على قانون المالية.. ولا أقبل مشاركة "الفاسدين" في الحوار الوطني    صفاقس:ندوة دولية حول زيت الزيتون والمناعة زمن الوباء    كأس الكونفدرالية (اياب الدور التمهيدي) : الاتحاد المنستيري من اجل حسم ورقة العبور    اليابان تستضيف مونديال الأندية لعام 2021 بصيغته الحالية    صحيفة: شقيق رونالدو متورط بقضية احتيال في إيطاليا    حجز بضاعة مهربة بقيمة 160 ألف دينار    محممد الحبيب السلامي ينبه ويوجه: ...الدكتور بدر الدين قتله الروتين الإداري    الرئيس الفرنسي الأسبق جيسكار ديستان يوارى الثرى في بلدته    في باب بحر: يخرّب جسد غريمه بالطعنات في الطريق العام    الكاف: تسجيل 4 حالات وفاة و30 إصابة جديدة    المهدية: تسجيل 21 إصابة جديدة وارتفاع عدد الحالات النشيطة إلى 614 حالة    الوزير: تونس التزمت مع مخبر دولي لاقتناء 6 مليون جرعة لقاح ضد كورونا بداية من الثلاثي الثاني من 2021    أيهما أكثر فائدة للجسم الموز الاخضر أم الأصفر؟    القبض على منحرف خطير مورط في قضايا سرقات وبراكاجات    ملف هلال الشابة والجامعة.. هيئة النجم تدعو الجريء لتطبيق الفصل 15    رئيس الوداد البيضاوي : البنزرتي عاد الى بيته وهدفها كسب الالقاب    سعيّد يمنح وسام الشرف للديوانة لعدد من الإطارات والضباط والأعوان    وصف المرأة بالسلعة والأمهات العازبات بالعاهرات..انتقادات حادة للنائب العفّاس ومطالبة بمحاكمته    تراجع نسبة التضخم في تونس    المرسى .. إلقاء القبض على شخص محلّ 04 مناشير تفتيش    رابطة الابطال.. هذه تشكيلة السي آس آس في مواجهة ملانديج الزنجباري    النادي الصفاقسي: محمد علي منصر يعوّض هاني عمامو    عاجل: نوال المحمودي تكشف محاولة تسميمها    ليبيا: لا يمكن مساواة اتفاقيتنا مع تركيا بدعم مرتزقة حفتر    البحرين ثاني دولة في العالم تعلن موافقتها على استخدام لقاح فايزر-بيونتيك لمكافحة فيروس كورونا    في يوم واحد.. انتحار ممرضة بالمستشفى المحلي بدوز و أب ل3 أبناء    قفصة: القبض على شخصين بحوزتهما كمية من مخدر القنب الهندي    الشاعر الغنائي حاتم القيزاني ل«الشروق»..دفاعي عن عبير موسي... دفاع عن الشجاعة وحب الوطن    حدث اليوم..بوساطة أمريكية..حل نهائي للأزمة الخليجية ؟    عاجل: الستاغ ينهي الجدل بخصوص المعاليم والأداءات ويوضّح    أبطال افريقيا : النادي الصفاقسي يواجه اليوم ميلانديج...التوقيت والنقل التلفزي    البرلمان يشرع في النظر في ميزانية المجلس الأعلى للقضاء لسنة 2021    مدنين.. تسجيل 3 وفيات و 44 اصابة جديدة بفيروس كورونا    «كورونا» تغيّر ترتيبات تسليم الحكم بين بايدن وترامب    تونس تحتل المرتبة 13 عالميا في مؤشر الانتاج العلمي    الملحّن الناصر صمّود: تونس تعاني اليوم من عدم الاعتراف بالموسيقي مهنة دائمة    «الانفصال » ترجمة جمال الجلاصي ...عندما يتحرّر الابداع من ضيق انهار اللغات    إسقاط نصوص في قانون المالية لابتزاز المشيشي .مهزلة في البرلمان    رئيس الجمهورية يحيي الذكرى 68 لاغتيال الزعيم فرحات حشاد    احتجاجا على وفاة طبيب بمصعد مستشفى جندوبة..«ديقاج» لوزير الصحة وإضراب مفتوح    محكمة العدل الأوروبية تلغي تجميد أموال حسني مبارك وأسرته    إدارة ترامب تتهم فيس بوك ب"التمييز" عبر منع "أمريكيين مؤهلين من الحصول على فرص عمل"    شروط جديدة لاستخدام "واتساب".. والرفض يعني "توديع التطبيق"    طقس اليوم    عودة التوقيت الإداري العادي    ارتفاع ب6% في أسعار العقارات    بدرالدين الغالي.. شهيد المصعد.. من التالي؟    تأجيل الدورة 53 للمهرجان الدولي للصحراء بدوز إلى أجل غير مسمى بسبب الوضع الوبائي بالبلاد    المؤشر العام لاسعار العقارات يرتفع بنسبة 6 بالمائة خلال الربع الثالث من سنة 2020    المنستير: انطلاق تظاهرة منصات الفنون للعموم بطريقة streaming    القصرين: توزيع 10 آلاف قارورة غاز.. و النقص يتجاوز ثلثي الحاجيات    بالصور/ افتتاح مبهر للدورة 42 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي    معرض الكتاب يعود في أفريل القادم    سمير غانم في العزل الصحي بسبب فيروس كورونا    نفحات عطرة من القرآن الكريم    أولا وأخيرا..ما أحلاها ضحكتك    اذكروني أذكركم    مصر.. ضبط طبيب يعالج المرضى من كورونا ويدعي النبوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تركيا وفرنسا...انتصار للإسلام أم معركة كسر عظام بين أنقرة وباريس؟
نشر في الشروق يوم 27 - 10 - 2020

كشفت أزمة ذبح الأستاذ الفرنسي مؤخرا وما أنتجته من تداعيات سياسية دولية عن عمق الصراع بين الإليزيه وأنقرة، ككل مرة عند الحديث عن الإسلام السياسي وتأثيراته الدموية على الساحة الدولية ينبري الرئيس التركي متقلدا سيف حامي حماة الإسلام والمسلمين لتحويل وجهة القضية عن مسارها الأصلي..الإرهاب.
رجب طيب أردوغان قام خلال العشرية الأخيرة بطمس إرث المسيحية الحضاري والديني في تركيا عبر تحويل الكنائس إلى مساجد و هدم معالم أثرية مسيحية، يهاجم اليوم الرئيس الفرنسي ماكرون بعد إطلاقه حملة تعقب لنشطاء الإسلام السياسي على الأراضي الفرنسية ضمن خطة لمكافحة الإرهاب والتطرف. حاول أردوغان التغطية على من تستهدفهم الإجراءات الفرنسية عبر تعويم القضية واعتبارها استهدافا لجميع المسلمين، وهي مناورة باتت مكشوفة بإعلانه حربا دبلوماسية على فرنسا معتبرا إياها "معادية للإسلام وللمسلمين" بينما تخفي هذه المناورة أبعادا أخرى بعيدة كل البعد عن السياق الذي أنزلت فيه.
تركيا.. أزمة اقتصادية حادة
في ظل سياسات أردوغان العدائية، باتت تركيا تعيش أسوء مشهد اقتصادي لها بسبب الضغوط المتزايدة التي سببها الرفض الدولي لتطرف أردوغان، أسبوع بعد آخر، ترتفع حدة الأزمات الاقتصادية في تركيا مع ظهور مؤشرات سلبية مدفوعة بانهيار الليرة التركية لمستويات تاريخية غير مسبوقة.
بلغت الليرة مستوى قياسيا متدنيا عند 7.85 مقابل الدولار، والليرة منخفضة بنحو 24.5% منذ بداية العام الجاري بفعل مخاوف حيال نفاد احتياطيات النقد الأجنبي لتركيا وأسعار فائدة سلبية.
وانعكس ارتفاع سعر الصرف وتهاوي الليرة، تلقائيا على فوائد الدين الخارجي الذي ارتفع بمقدار 20 مليار دولار ليسجل 176 مليارا" خلال يوم الثلاثاء الفارط.
ويتوقع خبراء في الاقتصاد أن ينكمش الاقتصاد التركي بمقدار 110 مليارات دولار، ويتقلص نصيب الفرد من الدخل القومي بمقدار ألف و357 دولارا، فيما ستظل معدلات التضخم مكونة من رقمين حتى العام 2023.
ولم يكن القطاع السياحي أفضل حالا، إذ يواصل القطاع نزيفه في ظل أوضاع اقتصادية متردية تشهدها البلاد وسياسات خاطئة يتبعها نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، عمقتها التداعيات السلبية لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
الصراع مع الإيليزيه..
الخلاف الدبلوماسي هو أحدث التطورات في توتر العلاقات بين فرنسا وتركيا، وهما عضوان في حلف الناتو، لكنهما يختلفان حول مجموعة من القضايا الجيوسياسية، بما في ذلك الحربين في سوريا وليبيا، والصراع بين أرمينيا وأذربيجان بشأن ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها.
أبرز ملفات هذا الصراع هي الخلاف بين أثينا وأنقرة حول ترسيم حدودهما البحرية، والتي كانت مصدر العديد من الخلافات في السنوات الأخيرة بين هذين العضوين في الناتو. فتركيا، لم توقع قط على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ، التي تحدد حدود المياه الإقليمية.
فرنسا أظهرت أعلى درجات التضامن مع اليونان في التوتر الحديث الذي نشب بينها وبين تركيا، في ملف حقوق التنقيب عن الغاز بمنطقة شرق المتوسط، حتى إنها ضغطت لإحداث موقف أوروبي يهدد تركيا بفرض العقوبات، ما لم تتجاوب مع التحذيرات اليونانية الأوربية.
أما بشان الملف الليبي، مارست فرنسا كل طاقتها الذاتية لوقف لإطلاق النار في ليبيا، وهو ما نجحت فيه باريس، وظهر رئيس حكومة الوفاق فائز السراج الحليف الاستراتيجي لتركيا وكأنه وافق على المساعي الأوربية من دون موافقة كاملة من تركيا.
في نفس الوقت لعبت فرنسا دورا محوريا في إعادة ضبط الحياة السياسية والأمنية في لبنان، ورعت مشروعا توافقيا بين القوى السياسية، وبذلك ظهرت باريس وكأنها قطعت الطريق أمام التوجهات التركية لمد الفاعلية والنفوذ إلى البلد الجريح مستفيدة من مظلومية بعض طوائفه، وهو أمر كان نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي قد أعلنه خلال زيارته لبيروت عقب انفجار مرفأ المدينة في أغسطس الماضي.
وكانت فرنسا قد رفعت "فيتو الرفض" في وجه تركيا لتحبط مساعيها المتكررة للانضمام للاتحاد الأوروبي واستندت في رفضها إلى أن تكيا بسياسات أردوغان المتشددة تشكل خطرا على العالم.
معركة كسر العظام بين أنقرة والإليزيه لم تنتهي بعد، فلا تزال فصول أخرى تدور في تحالفات كلا الطرفين خاصة في الدول العربية التي أعلن بعضها الاصطفاف في المعسكر التركي مثل الكويت وقطر والبحرين وعمان التي استجابت لدعوة المقاطعة التركية في انتظار الكشف عن عقوبات اقتصادية محتملة لتركيا نتيجة عدائية رئيسها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.