في الوقت الذي كنّا ننتظر فيه من فضائيات عربية دعما بالكلمة والصورة للقضيتين الفلسطينية والعراقية وفضحا للجرائم الصهيونية والأمريكية في العراق وفلسطين خرجت علينا فضائيتا «الجزيرة» القطرية و»العربية» (بالاسم) بنهج إعلامي جديد تحت شعار «الرأي والرأي الآخر» فتحولتا وقنوات أخرى إلى محضنة للعسكريين الصهاينة والأمريكان لتبرير الجرائم التي يرتكبونها بحق الأمة العربية والإسلامية. ويبدو أن فتح الصهاينة لمعسكراتهم التي يتدربون فيها على ذبح الفلسطينيين لبعض المحطات التلفزيونية فتحت باب «التنافس» بين «العربية» و»الجزيرة» على استضافة قادة العمليات العسكرية الوحشية في شمال قطاع غزة فها هي «العربية» تجري مقابلة مع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال أهرون زئيفي (أول أمس) وقبلها سمح ل»ام بي سي» و»العربية» بحضور مناورة عسكرية إسرائيلية على ا قتحام منطقة مأهولة في إحدى القواعد بالنقب، وقبلها بأيام أجرت «الجزيرة» عبر كبير مراسليها في فلسطينالمحتلة لقاء مع أحد القادة العسكريين المشرفين على عملية «أيام الندم» في غزة ليبرّر للعالم قتل العشرات من الأبرياء. أما «العربية» فتكاد تكون الناطقة باسم الحكومة المعينة في العراق وجنرالات الاحتلال، أما الذين يقبرون يوميا تحت حمم «الأباتشي» وال»اف 16» فلا بواكي لهم. والأغرب من الاستضافة توقيتاتها فقد جاءت تحديدا مع بداية عمليات أيام الندم في شمال غزة «قصف الدقة» الأمريكية على الفلوجة والرمادي وسامراء. ونسأل هذه القنوات ماذا تركتم ل»الحرّة» الأمريكية ولإذاعة الجيش الإسرائيلي. مصادر إسرائيلية تقول إن القيادة العسكرية الصهيونية تسعى لتعويد المشاهد العربي على رؤية وسماع الإسرائيلي كأمر طبيعي ويبدو أنها وجدت ضالتها؟!