تتواصل منابر الحوار المقرّرة في إطار الحملة الانتخابية الرئاسية وحرص أعضاء الحكومة على تسليط مزيد من الأضواء على مختلف الفقرات التي كوّنت البرنامج الانتخابي للرئيس بن علي الذي أعلن عنه يوم الأحد الفارط 10 أكتوبر في افتتاح الحملة. ففي إطار المحور الانتخابي الأول للرئيس بن علي والذي حمل عنوان «التشغيل أولويتي دائما» أشار منسّق الحملة الانتخابية للرئيس بن علي ووزير التشغيل السيد الشاذلي العروسي أول أمس الأربعاء أن التوجّه الرئاسي يكرّس تواصل استراتيجية متكاملة وفكرا إصلاحيا يعتمد على ضمان أحد المقومات الأساسية لحقوق الإنسان التي آمن بها الرئيس بن علي منذ التحول وهو تأمين الشغل لكل مواطن. وأضاف أن الرهان الحالي للرئيس بن علي هو الاستجابة لارتفاع الطلب على التشغيل الذي يتجاوز 83 ألفا في السنة وعلى امتداد السنوات الخمس القادمة ولا سيما الاستجابة إلى مرحلة تحد كبير يتمثل في الانتقال من مرحلة الضغط الكمي على سوق الشغل إلى الضغط النوعي بفعل التغيير الجذري الذي تشهده تركيبة الوافدين على سوق الشغل حيث لم يعد الاقتصاد يعتمد على اليد العاملة غير المؤهلة بل أصبح يتّجه وبصفة تدريجية للاعتماد على حاملي الشهادات العليا وفي مختلف التخصصات التكنولوجية الدقيقة. وأشار السيد العروسي إلى أن هذه النوعية الجديدة للقادمين على سوق الشغل هي حاليا 40 وستتطوّر لتكون في حدود 60 في الخمس سنوات القادمة. وأفاد الوزير أن البرنامج الرئاسي يجعل من التشغيل العمود الفقري للسياسة الاجتماعية للبلاد ويشمل كافة القطاعات الاقتصادية والانتخابية بصفة أفقية مع الحرص على الاستجابة إلى الهيكلة الجديدة لسوق التشغيل والتصنيع الجديد والشراكة الفاعلة بين الجامعة والمؤسسة ومحاضن المشاريع والأقطاب التكنولوجية التي تشمل تدريجيا كافة الجهات. بحث وتجديد وفي تدخله حول المحور الثالث للبرنامج الانتخابي الرئاسي حول بحث وتجديد لرفع التحديات القادمة أبرز السيد الصادق القربي كاتب الدولة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا شمولية البرنامج الرئاسي الريادي والذي يتمحور حول الإنسان التونسي وتركيز جمهورية ا لغد التي تعتمد على الإبداع والمعرفة وتثمين الذكاء. وأكد الوزير أن البحث العلمي قطاع واعد من حيث التشغيلية والقدرة على استيعاب الآلاف من حاملي الشهادات العليا فضلا عن تأطير الطلبة في مجال البحث العلمي لكسب رهانات التجديد والانخراط في اقتصاد المعرفة وأوضح أن نجاح تونس في رهان تخصيص نسبة 1من الناتج الداخلي الخام للبحث العلمي وأن الرئيس بن علي يراهن على نسبة 1.25 سنة 2009. وفي ما يتعلق بالاعتمادات المخصّصة للبحث العلمي والتكنولوجيا أشار السيد الصادق القربي إلى أنها بلغت 350 مليون دينار سنة 2004 ومن المنتظر أن تتطوّر إلى 395 مليون دينار سنة 2005 لترتفع إلى 650 مليون دينار سنة 2009 فضلا عن ربط شبكات البحث العلمي وبعث المكتبة الافتراضية التي أصبحت واقعا ملموسا إلى جانب المخطّط المديري للإعلامية وبعث البرنامج الوطني للبحث العلمي وتجديد التكنولوجيا. وأشار المتحدث في مداخلته إلى أن الرهانات المستقبلية لهذا القطاع الحيوي تتمثل أساسا في المرور إلى اقتصاد المعرفة والاعتماد على الخلق والإبداع والابتكار لخلق القيمة المضافة والتأهيل الشامل للصناعات الجديدة بالإضافة إلى توجيه البحث العلمي إلى الأولويات الوطنية والعمل على تذليل الصعوبات التي تواجه بعض القطاعات مثل الطاقة والفلاحة والنسيج والجلود والأحذية والانصهار في مجالات علمية واعدة مثل البيوتكنولوجيا والنانوتكنولوجيا والإنتاج السمعي البصري والبحث في الزراعات الجديدة والابتكار في مجال جودة المنتوجات. قطب إقليمي من جهته توقّف ا لسيد منتصر وايلي كاتب الدولة لدى وزير تكنولوجيات الاتصال والنقل المكلّف بالإعلامية والأنترنات عند جانب من البرنامج الرئاسي المحور الخامس أرضية ملائمة لبناء اقتصاد المعرفة مؤكدا على أن إفراد الرئيس المجال المذكور بمحور خاص يأتي في إطار نظرة شمولية تؤسس لمحيط متكامل لدعم بناء اقتصاد المعرفة فالرئيس خصّص ثلث برنامجه الانتخابي لدعم المحيط الملائم لبناء اقتصاد المعرفة مبرزا أن الأرضية الملائمة لهذا الاقتصاد ترتكز على 3 عناصر هي : البنية التحتية الاتصالية ودعم النفاذ إليها من قبل الجميع وكذلك النسيج الجمعياتي والمؤسساتي. وأشار كاتب الدولة إلى أنّ الإجراءات التي أقرها الرئىس في إطار مزيد دعم النفاذ إلى شبكة الأنترنات ستحقق نقلة نوعية للحاق بمصاف البلدان المتقدمة ومن شأنها مضاعفة المخزون الوطني من الحواسيب للوصول إلى مليون حاسوب مع موفّى سنة 2009 والتعميم التدريجي للسعة العالية عبر نظام للمشتركين في شبكة الأنترنات وأشار إلى رهان الرئيس بن علي للترفيع في نسبة تغطية المراكز العمومية للأنترنات لتبلغ مركزا في كل قرية قبل موفى 2009 وكذلك دعم انخراط المواطن التونسي في مجتمع المعرفة من خلال منح كل مواطن فرصة الحصول على عنوان الكتروني. واستعرض السيد وايلي ما جاء في البرنامج الرئاسي لتركيز الأرضية الملائمة لبناء اقتصاد المعرفة من خلال النسيج الجمعياتي والمؤسسات مبرزا أن قرار تخصيص منحة في حدود 50 من الكلفة لكل شاب يبعث مشروعا في مجال تكنولوجيات الاتصال من شأنه أن يدعم بعث المؤسسات وإحداث مواطن شغل في مجال اقتصاد المعرفة.