أكد الرئيس بن علي في برنامجه لتونس الغد على الارتقاء بمؤشرات نوعية الحياة في تونس الى مستوى المجتمعات المتقدمة وذلك عبر مجموعة من الاجراءات الجديدة التي تأتي لتعزيز ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية. وفي هذا الصدد سيتم ايجاد تمويلات جديدة ليكون السكن في متناول متوسطي الدخل تضاف الى التمويلات والآليات القديمة التي أثبتت جدواها وحققت مؤشرا هاما تمثل في امتلاك 80 من العائلات التونسية لمنازل. مساكن للجميع وينتظر اقرار اجراءات جديدة لتوفير الاراضي الصالحة للبناء والضغط على الكلفة وتوسيع دائرة المستفيدين من تمويل المساكن الاجتماعية الى كل الذين لا يتجاوز أجرهم سقف ألف دينار في الشهر بما يعني خلق صنف جديد من نظام الاقتراض للسكن الاجتماعي فوبرولوس يشمل الاجراء الذين تتراوح أجورهم بين 3 و5 مرات الأجر الأدنى المضمون. كما تتجه النية الى الترفيع في عدد المشتركين بشبكة الغاز الطبيعي من 170 ألف مشترك حاليا الى 420 ألف مشترك بعد خمس سنوات بعد ان تم التخفيض في معاليم الاشتراك. جودة الخدمات الصحية وفي المجال الاجتماعي والصحي تم وضع مجموعة من الاهداف للسنوات الخمس القادمة تتمثل في بلوغ نسبة تغطية اجتماعية فعلية ب95 وتحقيق تغطية صحية أفضل بإدخال اصلاحات جديدة لدعم الدور المرجعي للقطاع العام في التأطير والبحث والعلاج ومزيد تطوير القطاع الخاص في اطار التكامل بين القطاعين. وفي اتجاه تحقيق جودة أرفع للخدمات الصحية تقرر تعميم طب الاختصاص على كل الولايات ووضع نظام مرن لضمان تواصل الخدمات الاستشفائية والعيادات كامل اليوم واسداء خدمات أحسن للطب الاستعجالي من خلال خطة عملية للنهوض به. وسيتم وفي اطار الوقاية من الأمراض المزمنة والخطيرة تعميم التشخيص المبكر للمصابين بالسكري وبارتفاع ضغط الدم واحداث أقطاب اقليمية جديدة واقسام اضافية لمعالجة أمراض القلب والشرايين وأمراض الكلى، ووضع خطة للكشف المبكّر لمرض السرطان و تعميم الاقسام المتخصصة في أمراض السرطان على كافة أقاليم البلاد. رصد الامراض المستجدة وسيتم احداث مرصد وطني للأمراض المستجدة والجديدة والوقاية منها وتعزيز التشجيعات في مجال الطب المتطور ودعم الشراكة مع الخارج في هذا المجال بما يسهم في جعل تونس مركزا لتصدير الخدمات الصحية. ولتهيئة الظروف لكافة المواطنين لممارسة النشاط البدني اليومي تقرر احداث مسلك صحي على الاقل في كل بلدية. دخل أرفع ولأن تحسين مقومات العيش يرتبط وثيق الارتباط بتحسين المداخيل فإن البرنامج الرئاسي للسنوات الخمس المقبلة رسم هدفا يقضي ببلوغ دخل فردي يتجاوز 5 آلاف دينار سنة 2009 بعد ما أمكن تحقيق هدف البرنامج المستقبلي المنقضي ببلوغ دخل فردي بقيمة دينار خلال هذه السنة. ويمثل بلوغ آلاف دينار كدخل فردي دخول الاقتصاد الوطني بمختلف مؤشراته في مجموعة تحتل موقعا اكثر تقدما من جملة بلدان العالم. كما سيتم تكريس حماية اكبر للقدرة الشرائية للمواطن من خلال سياسة أسعار تحفظ القدرة الشرائية وتراعي مستويات الجودة وتحفّز على التحكم في الكلفة اضافة الى مزيد العناية بالقدرة.