قال الامام ابن الجوزي رحمه الله تعالى تأملت وقوع المعاصي من العصاة فوجدتهم لا يقصدون العصيان، وانما يقصدون موافقة هواهم فوقع العصيان تبعا. فنظرت في سبب ذلك الاقدام مع العلم بوقوع المخالفة فاذا به بملاحظتهم لكرم الخالق، وفضله الزاخر ولو انهم تأملوا عظمته وهيبته ما انبسطت كف بمخالفته. فانه ينبغي والله أن يحذر ممن أقل فعله تعميم الخلق بالموت، حتى القاء الحيوان البهيم للذبيح، وتعذيب الاطفال بالمرض وفقر العالم وغنى الجاهل. فليعرض المقدم على الذنوب على نفسه الحذر ممن هذه صفته.