خليل الجندوبي: «6 أشهر دون راتب... ولم أعد أملك ما أعيش به»    عاجل/ لا امتحانات خلال الثلاثي الثاني..    أسعار النفط ترتفع وسط ترقب التطورات المرتبطة بفنزويلا    فنزويلا تكشف عدد الضحايا خلال عملية خطف مادورو من كاراكاس إلى أمريكا    برشلونة يبلغ نهائي كأس السوبر بخماسية في مرمى أتلتيك بلباو    حالة الطقس لهذا اليوم..    الخميس: الحرارة في ارتفاع طفيف مع تواصل نزول الأمطار    التحالف: عيدروس الزبيدي غادر عدن سرا إلى إقليم أرض الصومال بمساعدة إماراتية    فانس: غرينلاند عنصر بالغ الأهمية للدفاع الصاروخي    الرئيسة الفنزويلية المؤقتة: منفتحون على اتفاقيات الطاقة الدولية    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    ملتقى الفكر والإبداع للمجلة الثقافية بوادي الليل .. لقاء ثقافي يحتفي بالكلمة والإبداع    بعد أن غادرت' ذي فويس': هذا ما قالته المشاركة التونسية أنس بن سعيد    عاجل/ يهم غزة: الأسبوع المقبل..ترامب يعلن..    عودة طوعية لاكثر من 8 الاف مهاجر    وزير التجارة يشدّد على مراقبة أسعار الزيتون وتسهيل إجراءات التصدير    السجن لمزوّد حاول بيع كميات من "الهرقمة" الفاسدة لمطعم بالعاصمة    قبلي: مخاوف لدى مربي الإبل بدوز من تفشي بعض الأمراض المعدية في صفوف قطعانهم إثر نفوق عدد من رؤوس الإبل في الفترة الأخيرة    عاجل/ خبراء يكشفون "مفاجأة صادمة" بشأن نفط فنزويلا..وهذه التفاصيل..    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج – الجولة الثالثة): النتائج والترتيب    رقم مفزع/ هذا حجم ديون "الكنام" تجاه الصيدليات الخاصة..#خبر_عاجل    عاجل/ حادث مرور قاتل بهذه الجهة..    "الصولد" نهاية جانفي مع إمكانية تواصله خلال رمضان    عاجل/ نشرة متابعة: أمطار غزيرة الليلة بهذه المناطق..    صندوق النهوض بالصادرات: معالجة 3253 ملف صرف منحة الى ديسمبر 2024    وزارة النقل الروسية: أمريكا انتهكت اتفاقية أممية باحتجاز "مارينيرا"    عاجل/ هذا موعد انطلاق الصولد الشتوي..    العائدات السياحية لتونس تتجاوز 8 مليار دينار في 2025    وزارة التعليم العالي: المجر تُسند 250 منحة بعنوان السنة الجامعية 2027-2026 في عدة مجالات لفائدة الطلبة التونسيين    بودربالة يؤكد حرص تونس على تطوير علاقاتها مع البلدان الآسيوية    عاجل: تحذير صحي...سحب حليب أطفال بسبب مادة سامة    الرابطة الثانية: ثنائي يعزز صفوف الملعب القابسي    الجنحاوي يخلف حلمي حمام على رأس اولمبيك سيدي بوزيد    عاجل/ قضايا فساد وغسيل أموال: هذا ما قرره القضاء في حق هذا السياسي..    العثور على أطفال دون 3 سنوات مكبلي الأيدي ب 'محضنة عشوائية' في سوسة    القصرين: تساقط كميات طفيفة من الثلوج بتالة واستنفار محلّي تحسّيا لأيّ طارئ    وزير التجارة: هاو شنوّا عملنا بش نروّجوا لزيت الزيتون    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: الخطوط التونسية تعلن في بلاغ لها..    صدمة في حي الزهور: رضيع يبتلع الزطلة ويدخل المستشفى!    هام/ منحة ب10 آلاف دينار لفائدة هؤلاء..#خبر_عاجل    طبيبة للتونسيين: 4 أعراض حادّة للفيروس ''K''    عاجل: هذه أكثر المناطق في تونس اللي صبت فاها برشا مطر    مركاتو: الوداد المغربي يعلن تعاقده رسميا مع وسام بن يدر    اتحاد بن قردان يتعاقد مع لاعب نيجيري    عاجل: شنيا حقيقة اختيار حمزة رفيعة الإنضمام إلى الترجي؟    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    الذكاء الاصطناعي يدخل لمستشفى الأطفال: تشخيص أسرع وخدمة أحسن    التوانسة على موعد مع ''الليالي السود'' بداية من هذا اليوم : شنوا الحكاية ؟    عاجل: الثلوج تتساقط على تالة    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معركتنا مع الإسلام السياسي هي معركة تحرير وطني من أجل الدولة الوطنية الديمقراطية
نشر في الشروق يوم 22 - 02 - 2022

يقول منظر الإخوان و كاتب دستور الإرهابيين سيد قطب في كتابه معالم في الطريق في صفحته السادسة " وجود الأمة المسلمة يعتبر قد إنقطع منذ قرون كثيرة و لابد من إعادة وجود هذه الأمة ..." و هذا الكلام يعتبر خطيرا من ناحية أنه تكفير للمجتمع العربي اليوم و ضرب للوحدة التركيبية للنسيج الإجتماعي .
و بعد الثورة التونسية إستلهمت حركة النهضة من تراثها و أدبياتها الفكرية مثل هذه المقولات التكفيرية الخطيرة و ما تصريح حمادي الجبالي حينها بإعادة الخلافة السادسة و بناء معالمها على حساب الدولة الوطنية التونسية في إشارة منه لعقيدة الحركة التكفيرية و نظرتها الحقيقية للمجتمع التونسي غير المسلم في نظرهم و محاولتهم ضرب الوحدة المجتمعية من خلال الخطاب الديني المتعصب و الرافض للآخر المختلف و الأخطر من هذا كله هو تمهيد الحركة لإقامة الخلافة الإخوانية المزعومة التي تكون فيها قراءة المقدس من زاوية واحدة و ذات تأويل واحد يكون قد فهمه رجل دين واحد و بالتالي يكون فيه الفن حرام و المسرح و الأدب و التمثيل و الغناء و كل مجالات الإبداع و هو ما يعني ضرب الدولة الوطنية المتعددة و التي تحتوي كل أطياف المجتمع بكل ألوانه الفكرية و الإعتقادية .
وهو عكس ما دفع الشعب التونسي دمه دونه منذ الإستقلال و بناء الدولة و تحديث المجتمع و المراهنة على العقل التونسي المبدع و المفكر فأنجب لنا محمود المسعدي و مصطفى خريف ويوسف الصديق و سليم دولة و عميد المفكرين هشام جعيط سليل الشيخ جعيط صاحب مسودة مجلة الأحوال الشخصية الرائدة و التقدمية في منحها لحقوق المرأة .
أما بعد ثورة الياسمين و بعد الإتيان بجماعة الإخوان المسلمين التكفيرية التي استحضرت جوهر الصراع الحضاري و التاريخي القديم المتجدد ، صراع الظلامية ضد التقدمية صراع الفكر ضد الدوغمائية إنه صراع العقلانية ضد الرجعية ،
صراع خطه الحلاج و بن رشد و بن سينا و الفارابي ضد غلاة التكفير منذ ظهورهم في أربعينات القرن الأول للهجرة و ضد أفراخهم من الوهابية .
وهو ما جعلت حركة النهضة تسعى جاهدة لإعادة بناء المجتمع التونسي محاولة بذلك أخونته و أفغنته ففتحت المساجد للسلفية الجهادية وهي جناحها العسكري لبث فكرة الطاغوت و التي إستعملها أخيرا راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإرهابية في تأبينه للفقيد رضا بوزيان وهو ما يعكس أن تونس ما بعد 25 جويلية و المسار التصحيحي . وهو ما يعني بالضرورة أن الدولة ككيان حرام شرعا و لا يجوز التعامل معها و هو ما سعت له حركة النهضة عبر إعادة بناء العقل التونسي و برمجته على التكفير من خلال إستقدام شيوخ الوهابية لتونس و تغاضيهم عن الإرهاب الذي راح ضحيته الشهيدين شكري بلعيد و محمد البراهمي و أبناءنا من المؤسستين العسكرية و الأمنية و محاولاتهم التمكين لهم داخل مؤسسات الدولة فكان منصف المرزوقي يستقبل شيوخا للسلفية في قصر قرطاج يحاضرون عن معنى السلف و عن فهم السلف للخلافة التي لو صلحت لما إنقطت .
ثم هل ننسى وعود راشد الغنوشي لشيوخ الإرهاب الذين يفكرونه بشبابه أنه في حال تمكنه من الجيش و الشرطة اللذين هما بيد العلمانيين سيعلن دولة للخلافة ،
و لكن مع ذلك كان الشعب التونسي صامدا محافظا على هويته رغم الأخونه و الأفغنة وكان مدافعا و منافحا عن الدولة المدنية الوطنية التي يقول عنها فرج فودة أنه بفضل المدنية يتكلم الإسلاميين أحرارا و قد تجلى ذلك في الملحمة البطولية و الأسطورية لشعبنا في بن قردان الذي تصدى ببسالة لمحاولة إقامة دولة الخلافة و الإمارة . وهو ما يجعلنا نعي فعلا أن معكرتنا اليوم هي معركة على هوية الدولة الوطنية الديمقراطية التي تحتوي و تستوعب كل أطياف المجتمع و تضمن حرية الرأي و الفكر و الضمير و علوية القانون و سيادة الدستور و ليس رأي شيخ الحركة و مفتيها أو رجال دين متطرفين بالزمان و المكان .
ختاما أقول أن صراعنا اليوم و معركتنا هي معركة إثبات وجود فعلي لقوى حية وطنية تقاوم دون المشاريع الرجعية و الظلامية و لئن كان قدرنا اليوم هو خوض صراع المحافظة على مدنية الدولة فنحن أهلها و لها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.