ستشهد مدينة سوسة خلال المدة القادمة انطلاق بيت القرآن الذي اكتمل بناؤه في انتظار استكمال تأثيثه وتجهيزه. ويعد بيت القرآن انجازا فريدا من نوعه في تونس والوطن العربي اذ هو أول مؤسسة ستختص في العناية بكتاب الله قراءة وتحفيظا وشرحا وتوثيقا وقد بلغت كلفة بناء هذا المشروع الحضاري حوالي مليون و500 ألف دينار دون اعتبار ما سينفق على التجهيزات ودون مبالغة فإن وراء هذا المشروع الذي ستتوارثه الأجيال رجل آمن بالفكرة وسخر لها جهده ووقته رغم ما تقدمه في السن وحاجته للراحة أكثر من العمل هذا الرجل هو الأستاذ الحاج عبد الحفيظ بوراوي الذي اتصلنا به ليحدثنا عن المشروع في مراحله الأخيرة فأكد قبل كل شيء أن بيت القرآن لم يكن ليرى النور لولا الرعاية الرئاسية المتواصلة بالاعلام والقرآن ومناراته وأضاف أن البناء اكتمل نهائيا وأن تدشينه سيتولاه سيادة الرئيس زين العابدين بن علي في مطلع العام القادم باذن الله وبعد أن يكون قد استوفى جميع مكوناته وهي أساسا طابق أول به قاعة اجتماعات كبرى ومكاتب ادارية وطابق ثان به مكتبة دينية خاصة بالطلبة والأساتذة والأيمة وطابق ثالث به مكتبة علمية وقاعة بحوث اسلامية وقاعة تدريب على الترتيبل اضافة الى قاعة اجتماعات صغيرة خاصة بالاطارات الدينية هذا وسيقع تخصيص هذا المركز الإسلامي الهام بأحدث الوسائل السمعية البصرية وبالحواسيب وكل المعدات الحديثة كما سيكون به مسجد لأداء الصلوات. ويضيف الأستاذ عبد الحفيظ بوراوي أن سيادة الرئيس كان قد ساهم بمنحة رئاسية لاقامة هذا المعلم عندما استقبله قبل انطلاق الأشغال سنة 2000 وقد أوصى سيادته انذاك بأن يكون ببيت القرآن الذي يمسح حوالي ألفي متر مربع من البناء مركزا للبحوث والدراسات الإسلامية تتوفر فيه جميع المقومات التي تؤهله لأن يلعب هذا الدور.