منذ انطلاق بث حلقات المسلسل التلفزي «حسابات وعقابات» على قناة «تونس 7» لم يقع تقديم «جنريك» العمل كاملا الا في مناسبات قليلة جدا. وتفترض التقاليد الفنية، وقوانين العقود، والملكية الأدبية والفكرية،بث جنيركات الأعمال التلفزية والفنية كاملة، سواء تعلق الأمر بجنيرك البداية أو جنريك النهاية. ولعل من تابع لقات المسلسل منذ اليوم الاول من شهر رمضان، لاحظ غياب جنريك النهاية في الحلقات الأولى.. كما اختفى الجنريك في الحلقات الأخيرة.. وهناك حتى من الحلقات التي وقع بثها بدون جنريك البداية، أي بدون ذكر حتى عنوان المسلسل. والغريب أن هذا الغياب أو التغيب للجنريك، تكرّر تقريبا في كل الحلقات مع اختلاف طفيف في المدة.. أما الأغرب من كل هذا، فهو أن المستشهرين أو المساهمين في انتاج المسلسل من المؤسسات الخاصة، وحتى العامة التي ساعدت على انجاز العمل، ويرد إسمها دائما في جنيرك النهاية تحت عنوان «نتوجه بالشكر»، لم تغب أسماؤهم من أول المسلسل الى غاية كتابة هذه الأسطر.. والواضح أن مؤسسة الاذاعة والتلفزة تخشى المستشهرين من أصحاب الشركات الخاصة، وحتى العامة التي تتوجه لها بالشكر في نهاية كل حلقة من المسلسل، ولا تعير أي اهتمام للفنانين والفنيين بالخصوص الذين صنعوا العمل. قد يتعلّل المسؤولون من التلفزة، بعدم التوصل الى احضار جنريك النهاية بالنسبة للحلقات الأولى من المسلسل، وبضيق الوقت بالنسبة للحلقات الأخيرة، ولكن تعليلهم أو تبريرهم يبقى دائما محل استفهام، ويكشف حقيقة واحدة وهي عدم الاكتراث واللامبالاة، وخصوصا اذا تعلق الأمر بالفنان والتقني فهو ليس في حجم الشركات القادرة على مقاضاة التلفزة في حالة إخلالها بالعقود المبرمة بينهما.