تأجيل إضراب التاكسي الفردي المزمع تنفيذه يومي 14 و15 نوفمبر 2018    عملية غزة.. ليبرمان يستقيل والفصائل تعتبرها اعترافا بالهزيمة    بالفيديو: المنتخب التونسي يصل مقر اقامته بالاسكندرية استعادا لماقبلة نظيره المصري    حقيقة الرسالة التي وجّهها حمدي المدب للافريقي!    انطلاق اشغال تركيز التوربينة الغازية الاولى بمحطة انتاج الكهرباء برج العامري -المرناقية    تكليف رضا شرف الدين رسميا برئاسة لجنة انتخابات حركة نداء تونس    تسجيل زيادة في مشروع ميزانية رئاسة الجمهورية لسنة 2019 ب 14 بالمائة    هشام الفوراتي:لا نيّة للوزارة في تقنين إجراء المنع من السفر وسيقع إعادة النظر في التدابير الخاصة بهذا الإجراء    لحوم ابقار مصابة بداء السل محجوزة في المسلخ البلدي بالقصرين    يمكن تجنب مرض السكري بنسبة 80 بالمائة من خلال اتباع نمط عيش متوازن (وزارة الصحة)        استقالة الأمين العام للحزب الحاكم في الجزائر                    نجم الأهلي يعلن اعتزاله    الخنيسي يكشف عن وجهته القادمة ..وفوزي الينزرتي على الخط        في تونس ،ينطق القاضي بالحق ويمضي ،وصاحب الحق يبقى يجري..محمد الحبيب السلامي            حمام الانف: يعتدي بالفاحشة على طفلة ال4 سنوات ثمّ يخنقها    وزارة الداخلية تكشف حقيقة العثور على متفجرات بمنزل روّاد    النفيضة.. الإطاحة بشبكة مختصة في ترويج المخدرات    فرنسا: كان على ترامب أن يبدي بعض "اللياقة" في ذكرى هجمات باريس    وزارة التجارة: التحاليل المخبريّة أثبتت خلو مادة الزقوقو من سموم الفطريات    الصريح تحتفل بمولده : ميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : تجديد للعهد وصقل للباطن    من هول الصدمة: وفاة جدّ الطفلة التي قتلها عمها بالقيروان    الحاج محمد الطرابلسي في ذمّة الله    قفصة.. عرض مسرحية الدنيا خرافة لجمعية القطار للمسرح    قيمة صادرات تونس من زيت الزيتون في 2019 ستتجاوز 6ر1 مليار دينار    إختص في اختطاف النساء والأطفال : القبض على مجرم بجهة "كرش الغابة" اختطف فتاة من أمام مغازة    بالفيديو : تامر حسني يرد من جديد على الساخرين من صورته القديمة    "نفطة تتزين".. مبادرة ثقافية من إنتاج دار الثقافة بنفطة    حطّم الرقم القياسيّ في عدد “المعارك الإعلامية”.. محمد بوغلاب يسقط ضحيّة عصبيّته    إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها    الطبوبي في تجمع عمالي : "لن نتحمل فشل الحكومة ..وقطاع الوظيفة العمومية سيتحصل على زيادات محترمة"    الجريء يتوسط لفائدة أولمبيك مدنين    القبض على تلميذ طعن زميليه بسكين داخل معهد    قرمبالية: حجز 8 اطنان من مادة السكر المدعم تروج بطرق غير قانونية    المستشارة الألمانية تدعو إلى بناء جيش للاتحاد الأوروبي    بين القيروان والمهدية: خمسة قتلى في حادث مرور مريع    أبطال افريقيا: تحديد موعد مباراة الجيش الرواندي والنادي الافريقي    كتاب عن أصول التونسيين وألقابهم في المكتبات .. التفاصيل    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    بتكليف من رئيس الجمهوريّة.. وزير الشؤون الخارجيّة في أديس أبابا يومي 17 و18 نوفمبر    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم وغدا    فنجان من القهوة يوميا يطيل العمر 9 دقائق    إهمال آلام المفاصل يؤذي الكلى    خبيرالشروق ..الكوانزيم ك10: غذاء الجهاز العصبي    بداية من اليوم: أشغال على السكة على خط تونس قعفور الدهماني    حفتر: لن نسمح للميليشيات بالانضمام للجيش    صفاقس:مهرجان «التراث الغذائي» يثمن مخزوننا الوطني    الكاف :مهرجان المسرح والفرجة يتسلّل إلى المقاهي والسجون    عروض اليوم    صوت الفلاحين:ماهوتقييمك لواقع الفلاحة البيولوجية ببلادنا ؟    قف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تفوّق مسلسل -الليالي البيض- على مسلسل -كمنجة سلاّمة-؟
عُرض في النّصف الثّاني من رمضان:
نشر في الصباح يوم 13 - 10 - 2007

تونس الصباح:على الرغم من الفارق الكبير في التجربة وفي عديد «الأشياء» الاخرى ذات العلاقة بمستوى الحضور والفعل ورسوخ القدم والاسم في الساحة الثقافية.. فان كل المؤشرات كانت تدل منذ البداية على ان شكلا من أشكال المنافسة سيكون قائما خلال رمضان هذا العام بين الكاتب والسيناريست المعروف الاستاذ علي اللواتي من خلال مسلسه التلفزيوني الجديد «كمنجة سلاّمة» والكاتبة المغمورة الاستاذة رفيقة بوجدّي من خلال مسلسلها «الليالي البيض» الذي يعد اول تجربة لها في مجال الكتابة الدرامية..
نقول، كل المؤشرات كانت تدل على ذلك لان مجرد الاعلان عن قبول مؤسسة التلفزة لانتاج مسلسل تلفزيوني درامي في 15 حلقة لكاتبة مغمورة وليست لها على ما يبدو تجارب سابقة في مجال الكتابة الدرامية يعني ان الطرف القائم على الانتاج قد وجد بالفعل في هذا المسلسل على مستوى القصة والسيناريو ما يجعله «يجازف» بانتاجه والمراهنة على تقديمه واقتراحه كمادة برامجية تلفزيونية درامية وفي شهر رمضان بالذات مع ما يعنيه هذا الشهر من ارتفاع كبير في معدل الاقبال على مشاهدة التلفزيون من قبل عموم التونسيين داخل ارض الوطن وخارجه وكذلك من منافسة بين مختلف القنوات التلفزيونية العربية التي تستعد بدورها لمثل هذه المناسبة التنافسية بانتاجات تلفزيونية درامية مختلفة الاغراض جديدة و«ضخمة» ومثيرة.
«كمنجة سلاّمة».. التراجع!
لئن اختلفت ردود الافعال والمواقف في صفوف بعض النقاد والمثقفين من مسلسل الاستاذ علي اللواتي الجديد «كمنجة سلاّمة» فان الجمهور في عمومه بدا وكأنه لم يستحسن هذا العمل الذي بدا له «نخبويا» لا فقط في طرحه الثقافي والفكري بل ايضا حتى في مناخاته الدرامية والفرجوية..
فالذين اعتادوا على مشاهدة مسلسلات رمضانية بامضاء السيناريست علي اللواتي ذات مواصفات درامية تحاول ان تكون قريبة «اجوائها» ومناخاتها ورموزها من واقع انسان الشريحة الاوسع من المجتمع التونسي في اجتماعه وعمرانه مثل مسلسل «الخطّاب عالباب» ومسلسل «عشقة وحكايات» ومسلسل «حسابا وعقابات» فوجئوا بان المسلسل الجديد لهذا السيناريست (مسلسل كمنجة سلامة) هو عمل «مُشفَّر» وموغل في الرمزية وانه يحدّثهم بشيء من «التجهّم» الثقافي والقتامة التي لم يعتادوا عليها في كتابات علي اللواتي الدرامية التلفزيونية السابقة.. لذلك ظلت درجة حماسهم لمتابعته تضعُف وتنقُص مع توالي حلقاته..
والواقع ان مسلسل «كمنجة سلامة» اذا ما أردنا ان نُقيّمه من زاوية فنية بدا وبشهادة عديد المختصين غير متماسك وغير «صلب» على مستوى السيناريو وقد بدا ان صاحبه الاستاذ علي اللواتي كان يعمد الى «الترقيع» من أجل ان يدفع بحجم «حكايته» ومضمونها الى حدود 15 حلقة!!!
ايضا، الاستاذ علي اللواتي بدا من خلال مسلسل «كمنجة سلاّمة» «ديالوغيست» اي كاتب حوار بارع اكثر منه «سيناريت» بارع.. كما أشار الى ذلك أحد من تحدّثت اليهم من «أهل الاختصاص»..
على أن الاجماع حصل حول الاضافة النوعية للمخرج الفنان حمادي عرافة الذي استطاع ان يرقى لا فقط جماليا بهذا العمل التلفزيوني بل ايضا دراميا وذلك من خلال «صورة» كانت من حيث جماليتها وابعادها ابلغ دراميا من الكلمة المنطوقة في هذا المسلسل.
«الليالي البيض».. النجاح
بالمقابل، وجد مسلسل «الليالي البيض» وعلى الرغم من بثّه في سهرات النصف الثاني من ليالي الشهر الفضيل وجد اقبالا تصاعديا على مشاهدته والاهتمام به من طرف جمهور النظارة.. فهذا المسلسل الاجتماعي الذي كتبت له القصة والسيناريو الاستاذة رفيقة بوجدّي واخرجه الحبيب المسلماني بدا أقرب من حيث خطابه الدرامي وحكايته الى واقع الانسان التونسي وقضاياه الاجتماعية الآن وهنا..
لذلك، وبمرور الحلقات تباعا ارتفع مستوى اهتمام الجمهور به.. بل ان البعض يذهب الى ان نجاحه جماهيريا كان سيكون اكبر لو ان حلقاته بُثّت في سهرات النصف الاول من شهر رمضان ولو أن مخرجه الاستاذ الحبيب المسلماني اشتغل بأكبر دقة على عملية «الكاستينغ» (اختيار الممثلين وتوزيع الادوار..).
سؤالنا في مطلع هذه الورقة كان: هل تفوّق مسلسل «الليالي البيض» على مسلسل «كمنجة سلاّمة»؟.. نحن لا نريد ان نجزم باجابة ما.. ولكننا نكتفي بالقول أن الكاتب الاستاذ علي اللواتي بدت هذه المرة من خلال مسلسله «كمنجة سلاّمة» وكأنه يكتب لنفسه! في حين بدا الاستاذة رفيقة بوجدّي ومن خلال مسلسلها «الليالي البيض» أكثر قربا من الناس عموم الناس ومن قضاياهم ومشاغلهم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.