"إثر ما تعرضت له طفلة الاربع سنوات من تسفير متعمد من أبويها أساسا وتهاون الدولة التونسية في حماية ابناء شعبها وحراسة حدودها بالقدر الذي يمنع من اختراق مجالها" وجّهت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تنبيها الدولة الايطالية على خطأ التوجه الذي عبرت عنه والمتمثل في استجلاب الام او الاب لمرافقة الطفلة والذي يتوافق وغاية المجرمين والنتيجة التي خططوا لها منذ البداية باعتبار ان هاته الجريمة البشعة تنسب لأولياء الطفلة المجني عليها. وأضافت المنظمة "ان ظاهرة الهجرة السرية قد تخطت الحدود الحمراء وتجاوزت المقومات الانسانية بتضحية الاباء بالأبناء واستعمالهم دروعا بشرية امام قانون الهجرة في دول الملجأ من أجل حلم زائف وجنة موهومة." كما طالبت الدولة الايطالية "بالتراجع عن هذه الخطوة واستبدالها اما بترحيل الطفلة عبر المسالك الدبلوماسية او بإيوائها لدى احدى العائلات الايطالية لضمان حقها في العيش الكريم والأمن طالما ثبت عدم توفرهما ببلد المنشأ". وفي نفس السياق طالبت المنظمة بضرورة التمسك بتطبيق القانون على المجرمين وبسحب حضانة الابناء المتبقين عنهما وإيواءهم بمراكز خاصة ولو اقتضى الامر بمركز SOS أطفال قمرت وتتعهد المنظمة بالتكفل بنفقاتهم في حالة عجز الدولة عن ذلك. كما جدّدت تمسكها بطلب مقابلة وزير الداخلية لعرض مقترحها المتمثل في بطاقة التعريف البيومترية الخاصة بالأطفال التونسيين الذي كانت تقدمت به منذ اكثر من سنة ولا من مجيب.