وزير التجهيز يسلم 27 مسكناً اجتماعياً بهذه الجهة..    صبان ال CNSS: كيفاش يتحسب؟ بالضبط    أخيرًا: استئناف خط الحامة – جرجيس بداية من هذا التاريخ..شوف البرنامج    تحسن طفيف في الميزان التجاري التونسي خلال الثلاثي الأول من 2026    تراجع في صابة الفراولة هذا الموسم ب50%..وأسعار تصل الى 7 دنانير!    شكون هو المشتبه به في حادثة إ.ط.لا.ق الن.ار بواشنطن الي حاول ي.ق.ت.ل ترامب؟    الرابطة الأولى: برنامج مباريات اليوم والنقل التلفزي    مفاجأة في ملعب 15 أكتوبر: صبري اللموشي يراقب الماتش    معرض تونس الدولي للكتاب 2026: "آنا ماتفيفا".. قلم يغوص في ثنايا الغموض والزمن    مصادر تكشف لCBS عن المستهدفين الحقيقيين من الهجوم على حفل عشاء ترامب    ملتقى التشغيل لسياحة ومستقبل المهن السياحية يوم 28 أفريل 2026 بالمنستير    انعقاد القمة الفرنسية الافريقية " افريقيا الى الأمام " بنيروبي يومي 11 و12 ماي 2026    الشرطة العدلية بباب بحر تطيح بشبكة ترويج المخدرات بين لافايات وباب سويقة والتضامن    سلطان عمان يبحث مع عراقجي جهود إنهاء المواجهة بين طهران وواشنطن    "طريق الأندلسيين" بمنوبة : إحياء الذاكرة وتحويل تراث طبربة والبطان إلى مسار ثقافي وسياحي    جندوبة: تتويج محمد بن موسى و تقوى نغموشي في مسابقة سمعني    الدوزة 60 لمهرجاني قرطاج والحمامات: صمتٌ "ثقافي" يثير القلق    بطولة ابيدجان /2/ للتنس - اسكندر المنصوري يفتتح مشواره من التصفيات التمهيدية ومعز الشرقي ينطلق مباشرة من الجدول الرئيسي    كاس العالم للسباحة بالزعانف : الذهب لسارة بن أحمد في الوسطيات والفضة لمحمد أمين العلوي في الأكابر    جربة: مهرجان فرحات يامون يتحدى "الترميم" بالمسرح    وداعًا أحمد خليفة... رحيل اسم كبير في الفن السوري    غدوة تونس: بلاش تاكسي، لُواّج، تاكسي جماعي ولا نقل ريفي    ميناء جرجيس: انطلاق أول خط دولي منتظم لنقل البضائع    ماتش الإفريقي مستقبل سليمان في خطر؟ شنّوة الحكاية؟    تفاصيل ما حدث بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    شوف طقس الأحد: شمس وسحاب... وأمطار مفاجئة بعد الظهر بهذه المناطق    ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله    متابعة/ الكشف عن هوية المشتبه به في اطلاق النار على ترامب..    متابعة/ محاولة اغتيال: اعتقال منفذ العملية..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    ماكرون.. بند الدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي أقوى من نظيره في حلف "الناتو"    بعد 8 مواسم.. اولمبيك الكاف يعود الى الرابطة المحترفة الثانية    يقولوا النحاس يداوي المفاصل: شوف الحقيقة الّي بش تصدمك    تونس الوحيدة في افريقيا: تقنية ثورية في علاج القلب لأول مرة    بنك الجينات يقدم نتائج مشروع التسلسل الجيني للقمح الصلب التونسي    إجراءات مرورية خاصة    الستاغ .. تركيز 500 ألف عداد ذكي في 2026    ارتفاع ملحوظ في النقود المتداولة    مبادلات تونس والسعودية تتجاوز 1143.6 مليون دينار    القيروان: وفد برلماني من لجنتي الصناعة والتخطيط يزور المحطة الفولطوضوئية بالسبيخة ومشاريع صناعية كبرى بالجهة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى(الجولة26-الدفعة1): التفاصيل الكاملة للنتائج والترتيب..    طقس الليلة.. سحب رعدية وامطار بهذه المناطق    أنور بن عمار: "فخورون ب" Mts Auto Center" قابس.. وهدفنا تقديم تجربة متكاملة بمواصفات عالمية تشمل البيع والصيانة وقطع الغيار الأصلية.."    الزهروني : مداهمات أمنية متزامنة وإيقافات بالجملة لعدة عناصر خطيرة    الفول الأخضر: كنز صحّي ما تعرفوش برشا ناس    فيصل بالزين: ''ما نحبّش التكريمات... نحب الفلوس!''    بش تنقذ علاقتك الزوجية... هذه أهم الخطوات    أريانة: تأجيل محاكمة المتهمين بقتل شاب داخل مأوى سيارات    نور شيبة ينهار: ''أنا اللي غسلت بابا وودعتو للقبر''    الفلسطينيون يدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ حرب غزة    تنبيه هام لمتساكني هذه المناطق: قطع التيار الكهربائي غدا..    تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان..ما القصة..؟!    تفكيك شبكة لترويج المخدرات وحجز 95 صفيحة زطلة وكوكايين بهذه الجهة..    طقس الليلة.. خلايا رعدية وامطار ببعض المناطق    حادث مرور أليم بالقيروان يسفر عن 13 جريحًا    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    لبيك اللهم لبيك ...من معاني الحجّ    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عضو بالبرلمان الاوروبي تكشف حقائق وتفاصيل مرعبة عن عملية قتل القذافي
نشر في الشروق يوم 15 - 12 - 2022

خرقت سياسية أوروبية الصمت الغربي المريب، وذكّرت الناتو بما فعله بالقذافي، مشيرة من دون مواربة إلى أن الزعيم الليبي الراحل اغتصب بحربة! فما تفاصيل الجريمة التي يتجاهلها الجميع؟
كلير دالي، العضو في البرلمان الأوروبي من إيرلندا، قالت ما يتحاشى الغرب الحديث عنه أو تذكره أو حتى الإشارة إليه، لافتة إلى أن الزعيم الليبي معمر القذافي أثناء هجوم الناتو على ليبيا "اغتُصب بحربة وقتل برصاص في الرأس".
ووصف السياسية الأوروبية ليبيا بأنها بعد تدخل الناتو أصبحت بلدا "مزقته الصراعات، واقتصاده مدمر، وسكانه الذين كانوا في يوم من الأيام الأغنى في إفريقيا، انجروا إلى الفقر وغرقوا فيه. يتم شراء وبيع المهاجرين في أسواق العبيد. يأمل مليون شخص في الحصول على مساعدات إنسانية. هذا بلد المقابر الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. هذا هو إرث الناتو، هذه هي استراتيجية الناتو لحقوق الإنسان والديمقراطية".
هذه الوقفة المحرجة جدا للناتو وللغرب برمته، تعييد طرح سؤال بسيط عما جرى في مدينة سرت الليبية، فجر يوم الخميس 20 أكتوبر 2011؟ ومن كان وراء جريمة قتل القذافي البشعة؟
هذا ما سنحاول عرضه بالتفصيل من خلال سرد أبرز الروايات والشهادات عما جرى في مدينة سرت وأطرافها في ذلك اليوم التي طارد فيه حلف الناتو القذافي وسلمه إلى جلاديه.
يتحدث أفراد من حرس القذافي وأنصاره الذين كانوا متحصنين معه في الحي السكني رقم 2 بمدينة سرت، عن قناصة من "حلف الناتو" كانوا يطلقون نيرنهم من مبان عالية، ويصفون الوضع حينها بأنه حصار خانق في ظروف صعبة جدا.
ويروي مقاتل سابق كان مع القذافي في سرت يدعى مفتاح اوحيدة دبنون، أن أحد قناصة الناتو الذين قال إنهم تمركزوا في شوارع رئيسة في الحي رقم 2، أصاب في مقتل "سليمان الشيباني"، أحد حراس القذافي حين خرج من منزل كان يوجد به العقيد.
وقال الرجل في شهادته: "لم يكن هناك إمدادات، وكنا مُحاصرين، والحي السكني رقم 2 كان مُحاصر من الشرق والغرب والجنوب، وفي الشمال كانت تتواجد البوارج في البحر، وكانت مرئية بالعين".
صباح 20 أكتوبر 2011 بعد شهرين من الحصار والقتال، خرج القذافي وحراسه ونجله المعتصم وعددٌ من المقربين منه أبرزهم، وزير دفاعه لعقود، أبو بكر يونس جابر، من الحي السكني رقم 2.
كان الرتل يضم نحو 50 عربة دفع رباعي، حسب رواية من أنصار القذافي، في حين ذكر بيان لحلف شمال الأطلسي أن القافلة كانت تضم أكثر من 75 عربة.
وفيما قال أحد شهود الواقعة أن الرتل كان متوجها إلى حي الزعفران الواقع غرب الحي رقم 2، ذكر آخر أن الهدف كان وادي جارف في نفس الاتجاه.
بعد دقائق، في الساعة 8:30 صباحا، أغارت طائرات فرنسية على ما وُصف ب"عربات عسكرية تابعة للقذافي بالقرب من سرت". وأعلنت باريس أنها غير متأكدة من مقتل القذافي في الغارات.
بعد ذلك، صرح وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه بأن الطائرات الفرنسية المشاركة في عملية الناتو في ليبيا، أوقفت رتلا من المركبات أثناء فرارها من سرت، مسقط رأس القذافي، مشيرا إلى أن "الزعيم الليبي المخلوع" كان في ذلك الرتل، معلنا أيضا، أن المقاتلين الليبيين هم من هاجم القافلة وقتل القذافي!
أما الناتو فقد أعلن أن طائرة للحلف قصفت 11 مركبة في قافلة مدرعة للزعيم الليبي معمر القذافي كانت منطلقة بسرعة كبيرة خارج سرت، مشيرا إلى أنه لا يعلم بوجود القذافي من عدمه في الرتل!
وقال بيان للحلف بهذا الشأن: "كانت هذه المركبات المسلحة تغادر سرت بسرعة عالية وكانت تحاول شق طريقها بالقوة حول ضواحي المدينة"، فيما أعلن الحلف أنه دمر في البداية عربة واحدة فقط، ما أدى إلى تعطيل القافلة وتشتت عرباتها.
وروى الناتو أن مجموعة تتكون من حوالي 20 مركبة واصلت، بعد الضربة، السير بسرعة كبيرة من الجنوب في اتجاه غرب سرت. ثم شنت طائرات أخرى غارة على هذه المجموعة ودمرت وأعطبت 10 عربات.
وقيل في اليوم الثاني لاستهداف الرتل إن "القذافي ألقي القبض عليه حيا لكنه توفي فيما بعد وهو في أيدي مقاتلين في ظروف لا تزال غامضة!".
وأكد حلف شمال الأطلسي أنه لم يكن يعلم، وقت الضربة، أن القذافي في القافلة، مشيرا إلى أن استهداف الأفراد ليس من "سياسته".
ولم يفصح الحلف عن الدول التي نفذت الغارات، إلا أن فرنسا سارعت إلى نسبتها إلى سلاحها الجوي، ورد مسؤول بالناتو بأن طائرة أمريكية مسيرة من طراز "بريداتور" شاركت في الهجوم.
منظمة هيومان رايتس ووتش كانت أكثر دقة، حيث أفادت في تقرير لها بأن طائرات الناتو ضربت رتل القذافي بقذيفتين موجهتين بالليزر زنة كل منهما 500 رطل، ما أدى إلى إصابة الرتل بالشظايا وإلى سلسلة انفجارات ناجمة عن اشتعال النار في عربات كانت تحمل الذخائر.
هذه هي صورة ما جرى في سرت من أحداث رهيبة، بدأت الساعة الثامنة والنصف وانتهت قرابة الحادية عشر والنصف، وبينهما امتدت ثلاث ساعات من الأهوال..
وفي الخاتمة نشير إلى أن الأكاديمي الأمريكي المتخصص في العلوم السياسية، آلان كوبرمان، كتب مطلع يوليو 2013، مقالة بعنوان "تدخل إنساني نموذجي؟!"، أعاد من خلالها تقييم تدخل الناتو العسكري في ليبيا عام 2011، جاء فيها "إن دراسة مسار العنف في ليبيا قبل وبعد تحرك الناتو تظهر أن التدخل جاء بنتائج عكسية. أطال التدخل مدة الحرب بنحو ستة أضعاف، وزاد عدد القتلى من سبعة إلى عشرة أضعاف، وفاقم انتهاكات حقوق الإنسان، والمعاناة الإنسانية، والتطرف الإسلامي، وانتشار الأسلحة في ليبيا وجيرانها. إذا كان (تدخلا نموذجيا)، كما يدعي كبار مسؤولي الناتو، فهو نموذج للفشل".
الأولى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.