وزيرة الاسرة تفتتح عددا من المشاريع بولاية سيدي بوزيد    عاجل/ هذا ما تقرر في حق المعتدين في حادثة رشق قطار بالحجارة..    عاجل/ ينشط بين هاتين الولايتين وبلد مجاور: تفاصيل الإطاحة بوفاق لترويج المخدرات..    الحرس الثوري الإيراني: جزء جديد من سماء "إسرائيل" أصبح تحت تصرفنا    الجيش الجزائري يقتل 4 مسلحين في عملية مكافحة للإرهاب    هيئة السوق المالية: ترتيب جديد متعلق بضبط التدابير التطبيقية في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وانتشار التسلح    سفارة تونس بالرياض: تلقي 235 طلب تأشيرة اضطرارية وتأكيد عدم وجود إشكاليات للمعتمرين    عاجل/ هذا ما تقرر في قضية الشكاية التي رفعتها عبير موسى ضد سيف مخلوف..    علاش أخفى الله موعد ليلة القدر؟    البنك العربي لتونس (ATB) و"Visa" يطلقان مسابقة كبرى: في الطريق إلى كأس العالم لكرة القدم 2026TM    عاجل/ الأولوية لهؤلاء: رحلة مباشرة من الدوحة إلى تونس..وهذه التفاصيل..    الترجي الرياضي: حمدي المدب يجتمع بكوادر الفريق قبل مواجهة الأهلي المصري    8 أمراض جسدية ونفسية ''صامتة''.. يكشفهالك الصيام    تأجيل محاكمة المتهمين في ملف ''التسفير 2'' لجلسة 24 أفريل    لاعب جديد يعزز صفوف المنتخب الوطني    شكونهم الأقارب الذين تجوز فيهم الزكاة؟    الشروع في استنطاق سيف الدين مخلوف أمام محكمة الاستئناف بتونس    التحويلات المالية للتونسيين بالخارج تسجّل تطوّرا بنسبة 6.7 %    عاجل : دوي انفجار قرب قاعدة تركية    خريجو التكوين السياحي في تونس: 100% خدمة وضمان مستقبل!    قبلي: انطلاق تظاهرة ليالي سوق الأحد الرمضانية    الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة يؤكد أهمية تعزيز الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية    السفارة توضّح: التوانسة الكلّ في السعودية بخير    افتتاح الدورة الرابعة لتظاهرة "بيبان المدينة"... رحلة رقمية تفاعلية بين معالم المدينة العتيقة بتونس    تونس تستعد للدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطائرات الورقية بمشاركة 17 دولة    النساء الديمقراطيات تنعى نائلة السليني    سلاح وابتزاز رقمي: جهاد الشارني يكشف الحقيقة وراء الشاشة    أوقات الصلاة ليوم الجمعة 13 مارس 2026    عاجل: "البنك البريدي" قادم ب3 فرضيات كبرى.. ولكن..    عاجل : الغرفة الوطنية لتجار الدواجن تُحذر من احتكار لحم الدجاج    أفضل وقت لتناول حبوب الحديد في رمضان    الدوري الأوروبي لكرة القدم : بورتو يفوز على مضيفه شتوتغارت (2-1)    الخطيفة الحلقة الأخيرة: يوسف يعود لحضن أمه الحقيقية بعد 25 سنة.. ونهاية بكات التوانسة    اليوم العالمي للكلى: وزارة الصحة تؤكد أن أمراض الكلى أصبحت من أبرز تحديات الصحة العمومية    المعهد الوطني للاستهلاك ينبّه التوانسة: ردّ بالك تشري وانت جيعان    النجم الساحلي: تعيينات بالجملة صلب الهيئة المديرة    عاجل : ترامب يحذر هذه الدولة من المشاركة في كأس العالم    الدوري الأوروبي: فوز أستون فيلا وخسارة نوتنغهام فورست في ذهاب الدور ثمن النهائي    ألكاراز يواجه ميدفيديف في نصف نهائي إنديان ويلز    عاجل/ في أول رد له: ترامب يوجه هذه الرسالة الى خامنئي..    الليلة: 18 متحفا تونسيا يفتح أبوابه ليلا ضمن تظاهرة "ليلة المتاحف"    الغاز يقود موجة ارتفاع أسعار الكهرباء في أوروبا    تونس تشدّد: حماية المرأة اليوم تشمل زادة الاعتداءات عبر الأنترنت    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل/ منخفض جوي بداية من هذا التاريخ..وهكذا سيكون الطقس خلال العيد..    صادم : باسبورك فيه جراثيم أكثر من صباطك...شنوا الحكاية ؟    دعاء الجمعة الأخيرة من رمضان.. متفوتوش    عاجل : بالفيديو ...نعيم السليتي يفاجئ الجمهور التونسي بهذا القرار و هذه الرسالة    تقديرات عسكرية: إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة تواجه عقبات استراتيجية كبيرة    المقاومة العراقية تعلن إسقاط طائرة التزود الأمريكية غرب البلاد    بين بنزرت وسجنان.. وفاة كهل وإصابة 3 اشخاص في حادث مرور    عاجل: رجوع الأمطار؟ تقلبات جوية قوية منتظرة في شمال إفريقيا    بعد التقلبات المسائية: كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    تحديد قيمة زكاة الفطر لسنة 2026 ب2000مليم (مفتي الجمهورية)    هلال شوال 1447 ه: استحالة الرؤية الأربعاء وإمكانية الرصد الخميس 19 مارس    الجمعية التونسية لطب الكلى تنظم الأبواب المفتوحة حول التحسيس بأمراض الكلى    من الحي المحمدي إلى قاعة الأوبرا: ناس الغيوان أو "رولينج ستونز أفريقيا".. صدى الثورة الفنية الذي لا يشيخ    التبييض العشوائي للأسنان: غلق مراكز غير مؤهلة وإحالة ملفات للقضاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق .. جامعة العرب... والنوم في العسل !
نشر في الشروق يوم 01 - 10 - 2024

«الجامعة العربية والنوم في العسل»، هذا ليس عنوان مسلسل جديد يتم الإعداد لانجازه.. بل هو توصيف فعلي وحقيقي لواقع جامعة العرب في هذه اللحظة التاريخية الحرجة من تاريخ الأمة العربية.. لحظة يشكل محورها جنون الكيان الصهيوني وانفلات نتنياهو من كل عقال واندفاعه إلى تنفيذ تغييرات استراتيجية في جغرافيا الشرق الأوسط تفضي إلى «توسيع رقعة إسرائيل».. وتفضي إلى بسط هيمنة الكيان على الإقليم كله وضمان خضوع كل دوله إلى إرادة الكيان الصهيوني.
في هذه اللحظة التاريخية الحرجة، ورغم الأحداث الصاخبة التي فجّرها أولا العدوان الصهيوني على غزة وعلى الضفة الغربية المحتلة منذ سنة بالتمام والكمال.. والتي فجّرها ثانيا العدوان الشامل على دولة لبنان وعلى شعبها بما يصحب هذا العدوان وذاك من جرائم إبادة للشعبين الفلسطيني واللبناني.. رغم كل هذا فإن جامعة العرب تدس رأسها في الرمل وتلوذ بصمت محيّر.. هو أقرب إلى صمت المتورّط أو العاجز أو المتواطئ أو المنتظر حتى ينجز الصهاينة رغبة شق من العرب في رؤية روح المقاومة والرفض للسياسات الصهيونية وهي تستأصل بأياد صهيونية وبدعم وبغطاء أمريكي غربي كاملين.
العمل العربي المشترك، ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والأمن القومي العربي، مصطلحات أسقطت من قاموس الجامعة العربية وهي التي قامت لتكون بيتا للتضامن العربي وفضاء يتطارح فيه العرب قضاياهم ويتخذون ما يجب من خطوات ومن سياسات لخدمة هذه القضايا وصون الأمن العربي المشترك.. وقد كان هذا العمل العربي المشترك فعّالا نسبيا حتى مطلع الألفية الجديدة ورغم كل ملاحظاتنا ومؤاخذاتنا على النظام الرسمي العربي في تلك الحقبة.. وما كنا نصفه به من عجز ومن ضعف فإن تلك الحقبة تعدّ بمقاييس هذا الزمان فترة عنفوان للعمل العربي المشترك الذي نجح في الحدود الدنيا في تأمين موقف عربي متماسك من القضايا المطروحة وكان العدوان الصهيوني ولو في أشكاله البعيدة كل البعد عما تشهده الآن في فلسطين المحتلة وفي لبنان يستدعي الهبّات العربية والتداعي لقمم عربية عاجلة وطارئة كانت تفضي إلى شجب وإدانة العدوان الصهيوني وذلك أضعف الايمان.. علاوة على اتخاذ قرارات تساعد على تخفيف وطأة العدوان على الشعب المستهدف.
الآن تغيّرت الأحوال. وجاءت طبقة حاكمة في عديد الدول العربية لا تملك من العروبة إلا الاسم، طبقة صهيونية الهوى، أمريكية الميول، غربية المزاج.. طبقة لا تكتفي بالقعود والعجز عن نصرة الشقيق المظلوم وعن الانتصار لقيم الشرف والعروبة.. بل تتجاوز ذلك إلى التواطؤ والتآمر مع الصهيونية والانبطاح الكامل لها.. بل ودعمها بالمال وبالسلاح وبالمواد الغذائية والصحية حتى تكمل الاجهاز على روح المقاومة وتريحهم من «صداع» التصدي لهذا العدو الذي خطط لأكلنا بلدا بعد الآخر والذي مرّ من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ.. لأن العدوان المجنون الذي أطلقه نتنياهو لا يهدف إلى «تفكيك حماس» واستعادة الأسرى من غزة. ولا يهدف إلى تأمين عودة مستوطني شمال فلسطين المحتلة إلى منازلهم بل أنه مقدمة لحرب ستشمل دولا عربية أخرى ويخطط من خلالها نتنياهو إلى فرض ترتيبات استراتيجية تؤمّن هيمنة الكيان الصهيوني على كامل الإقليم وتمهّد الطريق لانجاز طريق الهند أوروبا مرورا بالشرق الأوسط التي أعاد التلويح بخريطة عبورها في ظهوره الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كل هذه الأحداث والمخاطر وكل هذه التحديات التي تتهاطل على رأس الأمة العربية وجامعة العرب غائبة لا تسمع ولا ترى وكأن ما يجري يحدث على سطح كوكب آخر ويهم شعوبا من كواكب أخرى.
صمتا أيتها المقاومة في فلسطين المحتلة وفي لبنان الصامد الشامخ.. صمتا أيتها الشعوب العربية المكلومة.
صمتا أيتها الأمة المهزومة المأزومة.. جامعة العرب نائمة في العسل.. فلا توقظوها !
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.