صحة: لقاءات مهنية في أبيدجان خلال شهر أفريل لفائدة المؤسسات التونسية    جرجيس تحتضن مهرجان الفلاحة البيئية من 29 إلى 31 مارس 2026 ت    عاجل/ ..تفاصيل جديدة عن اغتيال علي شمخاني..نجا من الموت 3 مرات..    جرجيس تحتضن مهرجان الفلاحة البيئية    رئيسة الشبكة العربية للسيادة على الغذاء: استهداف الموارد المائية في الحروب ينذر بانهيار الأمن المائي في المنطقة    عاجل/ هجوم أمريكي إسرائيلي على منشأة 'نطنز' لتخصيب اليورانيوم في إيران..    التشكيلة المتوقعة للترجي في مواجهة الأهلي الليلة    "الفيفا" يحسم الجدل بخصوص نقل مباريات إيران في كأس العالم خارج الولايات المتحدة    مناظرة انتداب متصرفين: قدّموا ملفاتكم قبل 17 أفريل!    فظيع/ طفلة 12 سنة تتعرض لصعقة كهربائية..    سيدي بوزيد: الدورة ال 27 من مهرجان ربيع الطفل بالمزونة من 24 الى 26 مارس    سويسرا تمنع تصدير الأسلحة لأمريكا خلال حرب الشرق الأوسط    رئيس الجمهورية يتلقّى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي    سليانة : رفع 585 مخالفة اقتصادية    بطولة انقلترا - طرد مغواير في تعادل مانشستر يونايتد 2-2 مع بورنموث    بطولة فرنسا - لانس يسحق أنجيه 5-1 ويتصدر الطليعة    رد فعل ساديو ماني بعد طلب "الكاف" سحب الجائزة ومنحها لإبراهيم دياز    تباين بين تصريحات وزير الدفاع الأمريكي وبيانات الجيش بشأن الضربات على إيران    إعلام إيراني: فائض عائدات النفط يُوجَّه لتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي    طقس ثاني أيّام العيد    طائرة مسيرة تستهدف مقر المخابرات العراقية في بغداد    اليوم: دخول مجاني للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمتاحف المفتوحة    هذه الدول عيدها اليوم السبت    في اتصال مع ماكرون: قيس سعيّد يطالب بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واسترجاع الأموال المنهوبة    ترامب يدرس مهمة السيطرة على نووي إيران    أميرة النرويج تعترف بتعرضها للتلاعب من جيفري إبستين وتثير جدلا ملكيا    مواسم الريح للأمين السعيدي الأبعاد الجمالية والقلق الوجودي    إعلان نتائج الدورة ال9 لمسابقة أحسن زيت زيتون تونسي بكر ممتاز    طقس الليلة.. سحب كثيفة مع امطار بهذه المناطق    سعيد وتبون يتبادلان التهاني بعيد الفطر    قفصة: شجار بين شابين ينتهي بجريمة قتل    الوكالة التونسية للتكوين المهني: إطلاق الموقع الرسمي الجديد وضبط أولويات العمل بالمؤسسات التكوينية    حرقة المعدة في العيد: سبب القلق وكيفية الوقاية    وفاة الممثل الأمريكي تشاك نوريس    بعد رمضان: كيفاش ترجع النوم كيف قبل؟    ماكلتنا في العيد موش كان بنينة... فيها برشة فوائد    عاجل: مدرب الأهلي يكشف سر غياب بن رمضان في الذهاب    غدًا: الدخول مجاني إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتا    ادارة الشرطة العدلية بالقرجاني تطيح بقاتل السفير التونسي السابق يوسف بن حاحا    الثلاثاء المقبل: استئناف أشغال هدم الجسر القديم على مستوى مستشفى الحروق    فرصتك باش تخدم: الديوان التونسي للتجارة يفتح مناظرات خارجية ل54 منصب    الصوناد:تسجيل اضطرابات وانقطاعات في التزود بالماء بداية من 30 مارس الى غاية يوم 10 افريل بثلاث ولايات بالجنوب    وزارة النقل تتسلّم دفعة جديدة من الحافلات وبشرى سارة لهذه الجهات..#خبر_عاجل    دوري أبطال إفريقيا: برنامج إياب ربع النهائي    في الوطنية 2: شنّوة تنجم تتفرّج في العيد؟    أيام قرطاج الموسيقية 2026: التمديد في آجال الترشحات إلى يوم 29 مارس 2026    عاجل: كاف يطالب ساديو ماني بإعادة جائزة أفضل لاعب في كأس أمم أفريقيا لصالح دياز    اليوم في تونس: يوم يتساوى فيه الليل والنهار... شنوّة الحكاية؟    عاجل: وصول دفعة جديدة من الحافلات إلى تونس اليوم    تونس تحيي الذكرى 70 لعيد الاستقلال    عودة حركة الجولان بالمدخل الجنوبي للعاصمة خلال العيد    "نمر بمحنة قاسية".. شيخ الأزهر يوجه نداء للعرب والمسلمين عشية عيد الفطر    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    هذه الدول تعيّد يوم السبت    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى 70 لعيد الاستقلال..    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : عندما تتكلّم أوروبا والعالم... ويصمت العرب !
نشر في الشروق يوم 20 - 05 - 2025

في حين يصمت المسؤولون العرب ويبتلعون ألسنتهم إزاء ما يحدث في غزّة من حرب إبادة وما ينفّذ على أرضها من محرقة يندى لها جبين البشرية يتكلم الضمير الانساني على ألسنة مسؤولين من أوروبا أو آسيا أو أمريكا اللاتينية.. مفارقة عجيبة تطرح سؤالا عبثيا يقول: أين تقع فلسطين وهل مازالت فلسطين عربية؟
فقد دأب سياسيون ونواب من كل الأصقاع على اعلان تمرّدهم على الفظاعات الصهيونية بحق ملايين البشر.. وصار مشهد نواب في البرلمانات الأوروبية المختلفة أو في البرلمان الأوروبي ذاته مألوفا وهم يطلقون سهام نقدهم اللاذع للغطرسة الصهيونية ويسلطون الضوء على مرتكبيه وعلى آلة القتل الصهيونية من إبادة جماعية بحق الأطفال والنساء والشيوخ.. وما تتلذذ بفرضه من حصار شامل على دخول البضائع إلى أزيد من مليوني بشر باتوا محرومين حتى من لقمة الغذاء ومن جرعة الدواء. هذا علاوة على الحراك الشعبي حيث كانت عديد المدن والعواصم تموج بمئات آلاف المتظاهرين المنددين بالعدوان والمطالبين بوقف المجازر.
لم يقف الأمر عند النواب ولم تقتصر صرخات الادانة على البرلمانات الأوروبية وعلى الشارع الأوروبي.. بل ان هناك مسؤولين أوروبيين شرفاء رفضوا الصمت والاستكانة وانحازوا إلى شرف الضمير وأمانة المسؤولية فأطلقوا ألسنتهم تسلخ السياسات الصهيونية وانطلقوا في خطوات ملموسة لتعرية الفظاعات الصهيونية وتشكيل رأي عام رافض لما يجري وصولا الى الضغط على حكومة الارهابي نتنياهو لوقف محرقته بحق مئات آلاف البشر.. وعلى رأس هؤلاء يأتي رئيس الوزراء الاسباني السيد بيدرو سانشيز الذي أعلن بشكل رسمي مقاطعة بلاده لاسرائيل وتزعمه لحملة أوروبية لمقاطعة الكيان الصهيوني وتجريم أفعاله ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وحين يثور مسؤول أوروبي كبير على آلة القتل الصهيونية ولا يبالي بضغوط اللوبيات الصهيونية وبحلفاء الكيان وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، فإن ثورته تحيلنا رأسا إلى الصمت العربي وما يرشح منه من خزي ومن عار والأمة بأسرها تتفرج على المجزرة وعلى حرب الابادة الجماعية منذ 19 شهرا ولا تحرك ساكنا.. وتعجز حتى عن ادخال لقمة غذاء وجرعة دواء لمئات آلاف البشر يعيشون تحت القنابل والصواريخ ويحرمون حتى من أبسط مقومات الحياة..
الرئيس الأمريكي ترامب، وهو الراعي الرسمي والأكبر للكيان الصهيوني، وهو من يزوده بأدوات الغطرسة والقتل من سلاح ومال وغطاء سياسي كان في المنطقة و«لهف» قرابة 4 تريليون دولار بالتمام والكمال، ولم نسمع أن مسؤولا عربيا واحدا تجرّأ على ذكر مأساة غزّة أمامه علنا. وبعد زيارته بسويعات انعقدت وانفضّت قمة عربية في بغداد مثلما انطلقت دون أية خطوة لنصرة أشقائنا في غزة ولو بإدخال مستلزمات الحياة من غذاء ودواء في حين تتدافع طوابير الشاحنات العربية المحملة بآلاف الأطنان من البضائع الموجهة إلى الكيان الصهيوني دون خجل من دماء وتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني.. ودون وجل من قناعات الشعب العربي الذي مازال يعتبر قضية فلسطين قضيته المركزية ومازال يتمسك بعروبة فلسطين وبحق الشعب الفلسطيني في بناء دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف كما تنص عليه قرارات الشرعية الدولية.
هذه المفارقات المخجلة سيحفظها التاريخ الذي سيوشح جبين بيدرو سانشيز وأمثاله من شرفاء العالم بتاج الشرف والرجولة.. أما مسؤولونا العرب المتخاذلون والمتواطئون والمتآمرون فإلى مزبلة التاريخ.. وسوف تظل لعنة أبناء غزة وفلسطين تلاحقهم إلى يوم يبعثون.
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.