ندوة حوارية بعنوان "التغييب الابوي جريمة ضد الانسانية" يوم 07 فيفري الجاري بمدينة قليبية    المنستير: انطلاق تنفيذ برنامج تعبيد وتهيئة عدد من الطرقات ببلدية المنستير    بالأرقام: تطور الإدخار البريدي بقيمة 981 مليون دينار أواخر نوفمبر 2025..    عاجل/ فاجعة مروعة تهز هذه الولاية..    كرة اليد: عدنان بالحارث مدربا جديدا للنادي الافريقي    تعرف على حكام مباريات الجولة الخامسة إياب من الرابطة الأولى..    فتح باب الترشح لمسابقة الهواة بمهرجان مساكن لفيلم التراث    تونس والبنك الأوروبي للاستثمار يعززان التعاون لدعم التنمية والمشاريع الحيوية    الخبير العسكري «توفيق ديدي» ل «الشروق»: أيّ هجوم أمريكي على إيران سيكون انتحارا    الحرس الثوري الإيراني يحتجز ناقلتي نفط في الخليج    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    عاجل/ تنفيذ قرار هدم بناية آيلة للسقوط بهذه المنطقة..    جربة: الكشف عن محل يطبخ "فول الأعلاف" ويقدّمه للمستهلكين    عاجل : توقف الرحلات المغادرة من مطار برلين    أغنى رجل على الأرض يثير الجدل ويقول: ''المال لا يشتري السعادة''    عاجل: توقعات بتراجع أسعار الاسكالوب والدواجن خلال شهر رمضان    عاجل-قبل رمضان: سوم ''حارة العضم'' هكا باش يكون    خبر غير سار لبرشلونة ... و هذه تفاصيله    تونس تعزز حضورها الأولمبي: تعيين بوصيان في لجنة التأديب لدورة ميلانو–كورتينا    الرابطة الأولى: تفاصيل بيع تذاكر مواجهة النجم الساحلي والإتحاد المنستيري    قبلي: جلسة عمل للوقوف على الاستعدادات لشهر رمضان    تركيز وحدة لإنتاج جوازات السفر المقروءة آليًا بسفارة تونس بطوكيو    علاش كي تُرقد تحب تخلّي ''ساقيك'' خارج الغطاء؟ العلم يفسّر    الماء بالليمون: السر التونسي باش تنقص الوزن بسرعة!    حجز عجل مصاب بالسلّ بمسلخ بلدي..تفاصيل جديدة..#خبر_عاجل    ندوة "المركز والهامش في فن العرائس: هل يمكن للعرائس أن تعيد رسم الخارطة الثقافية؟"    فضيحة بمعرض الكتاب.. روايات مكتوبة بال ChatGPT !    عاجل: 20% من التوانسة يعانون من صُعوبة الإنجاب    تونس: كيفاش تستعدّ المساحات التجارية الكبرى لشهر رمضان؟    الأملاك المصادرة فحوى لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة ووزير أملاك الدولة..    عاجل/ بعد ايقاف هذا النائب: كتلة "الخط الوطني السيادي" تتدخل وتطالب..    أبطال إفريقيا: طاقم تحكيم جزائري يدير مواجهة الترجي الرياضي والملعب المالي    خطير/ اتهم والدة أحدهما بالسرقة: فأحالاه على الانعاش..    بعد اغتيال سيف الإسلام.. شكون قعد من عائلة معمر القذافي؟    الذهب يتراجع والفضة تهوي وسط موجة بيع واسعة    اليوم: إرتفاع طفيف في الحرارة لكن يجب الحذر من الرياح    عاجل-المغرب: صور الأقمار الصناعية تكشف نهرًا جويًا ممطرًا متواصل وغير مسبوق    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    عاجل: مجلس الإفتاء الأوروبي يحدّد يوم عيد الفطر    هام: هل يجوز صيام شهر شعبان كلّه؟ وما هي الأيام التي لا يجوز صيامها منه؟    جريمة مروعة: مقتل شاب عل يد مهرب..تفاصيل صادمة..    إيمان خليف تواجه الجدل: شرط صادم للمشاركة الدولية في الملاكمة    برشا أسرار صحية وراء ''كعبة التمر''    الخميس: طقس مغيم وارتفاع في درجات الحرارة    منح ميدالية الأمم المتحدة لوحدة النقل الجوي التونسية بقوات حفظ السلام بإفريقيا الوسطى    عاجل: المجلس الأوروبي للإفتاء يحدد غرة رمضان    ألغاز لا تنتهي.. نظريات جديدة تشكّك في وفاة جيفري إبستين بعد كشف ملفات حديثة    الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم ضد الكوليرا عالميا بسبب زيادة الحالات    بنزرت ... لوحات فسيفسائية براس أنجلة وسجنان    سالم الشّعباني مربّيا وعاشقا للوطن بالشّعر أيضا    20 فنانًا تونسيًا يلتقون على ركح الأوبرا في عرض موسيقي بإمضاء سامي المعتوقي    بطولة اتحاد شمال افريقيا لكرة القدم تحت 16 سنة: المنتخب التونسي يفوز على نظيره الليبي 3 - 0    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات وهذه حصيلة الاصابات..    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    فلاحتنا    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المسرحي الدكتور نزار السعيدي: فنون العرائس في قطر
نشر في الشروق يوم 01 - 07 - 2025

صدر للمخرج المسرحي والاكاديمي نزار السعيدي كتاب جديد في العراق بعنوان "فنون العرائس من المقدس الى الدنيوي " تحديدا في مدينة البصرة جنوب العراق وهذا الكتاب الذي يمثل إضافة مهمة الى المكتبة العربية هو في الاصل اطروحة دكتورا دولة تمت مناقشتها في المعهد العالي للفن المسرحي وحازت على ملاحظة حسن جدا اواخر سنة 2023 وتركبت اللجنة من :
الأستاذ سمير بشّة : أستاذ تعليم عال رئيسا (جامعة تونس)
الأستاذ محمد لسعد قريعة : أستاذ تعليم عال مؤطرا (جامعة تونس)
الأستاذ أنيس المؤدّب : أستاذ محاضر مقرّرا (جامعة تونس)
الأستاذ عماد صولة : أستاذ تعليم عال مقرّرا (جامعة تونس)
الأستاذ علي الفريوي : أستاذ محاضر عضوا مناقشا (جامعة صفاقس)
وكتب الناشر عن هذا الكتاب "
يقترح هذا الكتاب العودة إلى فنون العرائس لا باعتباره فنًا طفوليًا، أو بديلًا تقنيًا، بل بوصفها مدخلًا نظريًا وجماليًا إلى مستقبل المسرح. مستقبل لا تنبع فيه الحقيقة من الجسد، بل من قشّة تتحرّك، من خيط يرتجف، من جماد يتنفّس باسم كلّ ما لم يُقَل.
عندما يتأزّم الجسد البشري على الركح، ويعجز عن حمل الذاكرة الجمعية وثقل الطقس، تنهض العروسة. ليست امتدادًا للممثل، ولا محاكاة له، بل كيان مستقل يولد من الرماد، من طقوس الاحتفال، من الرغبة القديمة في استحضار الغائب وتطويع اللامرئي. إنّ فنون العرائس ليس شكلًا تزيينيًا على هامش العرض المسرحي، بل تمرّد صامت على مركزيّة الجسد البشري، وعلى وهم الحقيقة المتجسدة فيه.
لقد مهّدت الحداثة المسرحية، منذ أواخر القرن التاسع عشر، لهذا الانقلاب. ففي مقاله الشهير "عن مسرح العرائس" (1810)، كتب هاينريش فون كلايست أن الممثل لا يستطيع بلوغ الحُسْنِ "La grâce "إلا إذا تحرّر من وعيه المزيّف. وهو ما وجده في العروسة: ذلك الكائن الصامت، المحايد، الذي يتحرّك خارج الإرادة الإنسانية، ويجسّد "البراءة الثانية"*، تلك التي فقدها الإنسان منذ لحظة سقوطه. أما موريس ميترلينك، فقد رأى في العروسة نموذجًا للوجود المسرحي النقي: كائنٌ خفيّ لا يحمل رغبة، لا يعكس الواقع، بل يشير إلى اللامرئي والميتافيزيقي. وفي سياق موازٍ، أعلن إدوارد غوردن كريغ عن "ممثله الخارق"، ذلك الكائن-العروسة الذي يتجاوز نزوات الإنسان ومحدودية جسده، نحو حضور تجريدي مطلق، لا يخضع للصدفة أو العاطفة.
إنّ العروسة، في ضوء هذه الرؤى، ليست مجرد تقنية مسرحية، بل أداة جذرية لإعادة التفكير في معنى التمثيل ذاته. إنها تفتح فجوة في قلب المسرح: فجوة تساءل الجسد، والهوية، والسلطة، وتحرّر الفُرجة من سلطتها العضوية، ومن تمركزها حول "أنا" الممثل. فهي لا تتكلم، لكنها تقول؛ لا تشعر، لكنها تُجسّد؛ لا تعيش، لكنها تُمثّل الحياة في أكثر صورها صفاءً أو قسوة.
* ال"براءة الثانية" (die zweite Unschuld) مصطلح شاع من خلال نص هاينريش فون كلايست "عن مسرح العرائس" ، ويُقصد به حالة من الحسن أو الصفاء الوجودي يستعيدها الإنسان بعد المرور بتجربة السقوط أو فقدان البراءة الأولى"
يذكر ان نزار السعيدي من ابرز المخرجين الذين برزوا في السنوات الاخيرة وتميزوا بجدية طرحهم وحداثة مقارباتهم الجمالية.
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.