الترجي انهزم ضدّ الزمالك بثلاثية.. النجم خرّ في الوقت بدل الضائع أمام نصر حسين داي والنادي الصفاقسي نال صفعة مثلثة أمام جمهوره قبل أن يتدارك أمام «البليدة» بالتعادل.. وقبلها صعق دراويش الاسماعيلي زملاء طارق ثابت بثلاثة أهداف أعادتهم الى الجادة.. كما اكتفى النجم بتعادل أمام جمهوره وهزيمة خارج ملعبه. ماذا أصابنا.. والى أين تسير كرتنا وانديتنا.. وهل بهذه النتائج نفتح الأحضان للأمل أم للألم.. وقبل كل هذا هل كنّا فعلا نملك أدوات النجاح عربيا وافريقيا أم أننا كنّا «نتوحّم» على البطولة والفرح؟ الترجي غول في تونس.. والنجم عفريت في تونس.. والنادي الصفاقسي «عبّيثة» في تونس فلماذا يصبحون أشباحا عندما يجدّ الجدّ ولماذا يسهل ترويضهم أمام فرق مشاكلها أكثر من عدد لاعبيها.. ولماذا «يستأسدون» هنا «ويستحملون» (نسبة الى الحَمَل) هناك.. فهل الضعف في بطولتنا أم في أنديتنا أم في لاعبينا لينطبق عليهم المثل القائل «فاقد الشيء لا يعطيه»؟ الأسئلة تصطف أمام القلم لكن الجواب واحد.. وهو الوجه المهزوز لفرقنا في بداية هذه البطولة العربية التي عادت اليها الروح بمجرّد أن نفخوا في أرقامها المالية... وهو ما جعل أنديتنا ترتمي في أحضانها ولا تقرأ حسابا للارهاق وماراطون المقابلات... وهذا فيه مجازفة قد تكلف الكثير.. في خضم هذه المبكيات هناك نكتة وحيدة أطلت علينا من خلال أفواه البعض من الذين يردّدون أن الفريق الفلاني لعب ب «الفريق الثاني» أو المجموعة الاحتياطية وهو ما يستفز المتقبّل لأن اللعب في الترجي أو النجم أو النادي الصفاقسي له قواعد ومنطق وشروط.. فهذه الفرق لا يعقل ان تضم لاعبين من الدرجة العاشرة لأنها المموّن الأساسي للمنتخب الوطني.. ولا يعقل أن ينضم اليها لاعبون لا يعرفون ابجديات كرة القدم.. لكن للأسف الشديد هؤلاء موجودون وينامون ويأكلون ويتنافخون «صباحا مساء وقبل الصباح وبعد المساء.. ويوم الأحد».