عاجل | هيئة السوق المالية تعتمد استراتيجية 2026 لمكافحة تبييض الأموال وحماية الاقتصاد التونسي    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    إذا صحات اندبي وإذا صَبّت اندبي: تناقض السياسات العمومية في قطاع زيت الزيتون    مدنين: تزويد المنطقة السقوية "تابرقيت" بسيدي مخلوف بالطاقة الشمسية بكلفة 113 ألف دينار أكثر من نصفها مساهمة من الدولة    شوف الدولة العربية اللى يودّعت كان 2025 من الدور الأول    سفارة تونس بطوكيو: تنظيم سلسلة من الرحلات السياحية لاكتشاف الوجهة السياحية التونسية    بسبب التقلبات الجوية: إلغاء وتأجيل عدة رحلات بهذا المطار..#خبر_عاجل    تركيا تهتز: مواطنة تدّعي أن ترامب والدها البيولوجي!    الشبيبة القيروانية: تواصل التحضيرات .. و3 مباريات ودية في البرنامج    سامي الطرابلسي: المنتخب التونسي سيظهر بوجهه الحقيقي أمام مالي وأتفهم غضب الجماهير    عاجل: أيمن دحمان أساسي في ماتش مالي؟ سامي الطرابسي يُجيب    مدرب السنغال: ثمن نهائي كأس اتمم افريقيا 2025 :سنخوض مقابلة صعبة أمام السودان وهو منتخب منظم وصعب المراس    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    المدرسة الوطنية للادارة تبرمج دفعة جديدة من الدورات التكوينية على الخط من جانفي الى غاية أكتوبر 2026    ندوة أدبية مساء السبت في بنزرت تكريما للكاتب الناصر التومي    ولاية سيدي بوزيد تستعد لتنظيم صالون الاستثمار والتنمية الزراعية والحيوانية من 29 جانفي الى غرة فيفري 2026    عاصفة ثلجية وبرد قارس يضربو بلاد العرب...دول من المغرب العربي بينهم!    تونس: الأجواء الشتوية ترجع التاريخ هذا    سيدي بوزيد: افتتاح القباضة المالية بسيدي علي بن عون    الصين: قرار صادم لتحفيز معدل المواليد    عاجل - لاعب مالي مامادو سانغاري عن منتخب تونس : نعرفوا نقاط قوته وضعفه    كأس امم افريقيا المغرب 2025: التونسي علي العابدي ضمن التشكيلة المثالية للدور الاول    الحماية المدنية: 367 تدخلا منها 107 تدخلا للنجدة والإسعاف على الطرقات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    تونس الكبرى: الانطلاق في إنجاز "الاستبيان الميداني للأسر حول تنقلات الأفراد"    عاجل/ في حادثة جديدة: طعن سائق تاكسي بجهة قمرت..وهذه التفاصيل..    سكين وطعن في ليلة رأس السنة.. جريمة تهزّ بن عروس    عاجل/ عوة التقلبات الجوية بداية من هذا التاريخ..    سيدي حسين: إيقافات بالجملة لأباطرة ترويج المخدرات    إضراب منتظر بيومين لقطاعي المطاحن والعجين الغذائي..#خبر_عاجل    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    فتح باب الترشح للمشاركة في الدورة 60 لمهرجان قرطاج الدولي    طارق ذياب يوضّح: '' المطرقة ضربت برشا عباد أكثر من سامي الطرابلسي ونقدي كان للمدرب موش للإنسان''    دعاء أول جمعة في العام الجديد    عاجل: دولة عربية تغيّر موعد صلاة الجمعة    ترامب يهدد بالتدخل إذا استخدمت إيران العنف لقمع الاحتجاجات    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    علاج طبيعى يرتّحك من الكحة في الشتاء    عاجل: ترامب يطبق قيود هجرة جديدة على دُول ...هذه الدول العربية من بينها    إغلاق مطار عدن.. قرار طوارئ أم حصار يعيد اليمن للمربع الأول؟    صلاح مصباح عن الحضور في البرامج '':24 مليون و هذه بقية شروطي'' !    أرقام تحبس الأنفاس: شكون يتصدّر الاحتياطي النقدي عربيًا؟    عاجل : يهم أهالي أريانة و المنار و العمران الأعلى....هذا وقتاش يرجع الماء    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    كاس امم افريقيا: المنتخب التونسي يواصل تحضيراته لمواجهة مالي وثلاثي يتخلف عن تدريبات يوم الخميس    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    كاس امم افريقيا (المغرب 2025) المنتخب التونسي يواصل تحضيراته لمواجهة مالي وثلاثي يتخلف عن تدريبات يوم الخميس    جورج كلوني يرد على ترامب بسخرية!    عمدة نيويورك زهران ممداني يصدم الكيان بأول قرار بعد تنصبيه    نفوق أغنام في القنيطرة السورية برصاص جيش الاحتلال    الشعوذة وخطر الدجّالين    الأوركستر السيمفوني التونسي يعزف موسيقى الحياة والسلام في افتتاح العام الجديد 2026    «ماجل الكرمة» بالمحرس ..الجمال الأثري يتحوّل إلى فضاء سينمائي    كان عليّ .. أن أسألَه    خطبة الجمعة .. جاء دور شكر الله بعد أن أكرمنا بالغيث النافع واستجاب لدعائنا    أعراضه شبيهة بالكورونا: دراسة تكشف نجاعة التلقيح ضدّ فيروس "K"..    دورة تأسيسية واعدة لمهرجان "جبال طبرقة للتنمية الثقافية والسّياحية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موقع إسرائيلي: خطة ترامب أطاحت "بقائمة أمنيات" حكومة نتنياهو
نشر في الشروق يوم 04 - 10 - 2025

نشر موقع "972" الإسرائيلي، تحليلا سياسيا لخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومما خلص إليه بأن الخطة ليست انتصارا لإسرائيل وخصوصا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشركائه في الحكم.
ورأى كاتب التحليل ميرون رابوبورت، أن الخطة كشفت، رغم ما تحمله من تناقضات وغموض، عن تغير جذري في موازين القوى، وعن نهاية مرحلة سياسية طويلة تبناها اليمين الإسرائيلي، كانت ترى في الحرب فرصة تاريخية لطرد سكان غزة، سواء بالتهجير القسري أو الطوعي، بل وربما القضاء على القضية الفلسطينية برمتها.
وتعد الخطة، في حال تنفيذها بحذافيرها -كما يقول الكاتب- بتحقيق جملة من الأهداف الإنسانية والسياسية العاجلة، كوقف الإبادة الجماعية والتدمير الشامل في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بكثافة، وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين، ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.
نهاية أوهام التهجير الجماعي
ومع أن الحكومة الإسرائيلية كانت ترى في الحرب فرصة لطرد سكان غزة، فإن الخطة الأميركية الجديدة تغلق الباب نهائيا أمام هذا التوجه، إذ إن أحد بنودها ينص صراحة على أنه "لن يجبر أحد على مغادرة غزة، ومن يغادر يمكنه العودة بحرية"، مما يعد تراجعا جذريا عن مخططات التطهير العرقي التي سعت إليها حكومة نتنياهو.
ويؤكد نص الخطة أيضا -حسب الكاتب- أن إسرائيل لن تضم غزة ولن تحتلها مستقبلا، وستنسحب تدريجيا منها، وإن لم تحدد جدولا زمنيا واضحا لذلك، كما ألمح ترامب إلى أن ضم الضفة الغربية، وهو حلم آخر لليمين، أصبح موقوفا إلى أجل غير مسمى، مما يعني أن "قائمة أمنيات" الحكومة الإسرائيلية بدأت تتهاوى.
وأشار الكاتب إلى أن أحد التغيرات المهمة في الخطة هو إدخال قوة استقرار دولية تضم جنودا من دول مثل باكستان وإندونيسيا وربما مصر، بالتعاون مع شرطة فلسطينية محلية، وبالتالي فإن وجود قوة من دول إسلامية بعضها نووي على الأرض، يجعل من الصعب على إسرائيل شن غارات أو تنفيذ اجتياحات كما كانت تفعل في السابق.
إضافة إلى ذلك ستدار غزة مؤقتا -وفق الكاتب- من خلال "مجلس سلام" بقيادة ترامب ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وبمشاركة فلسطينية وعربية واضحة.
ولأول مرة منذ قرابة 20 عاما، تتضمن خطة دولية بندا صريحا لإنهاء الحصار على غزة، وذلك أن دخول المساعدات سيتم دون تدخل إسرائيلي، وإدارة المساعدات ستتم من قبل الأمم المتحدة والهلال الأحمر، كما أن حرية التنقل مضمونة لسكان القطاع، وبذلك، تلغى آلية "مؤسسة غزة الإنسانية" التي وصفت بالكارثية، ويفتح المجال لحياة مدنية طبيعية نسبيا.
غموض بشأن الدولة الفلسطينية
وقد أشارت الخطة بعبارات مبهمة إلى "إمكانية فتح طريق جاد نحو تقرير المصير والدولة الفلسطينية"، شرط تنفيذ السلطة الفلسطينية "برنامج إصلاح"، لكن هذا البرنامج المستند إلى "صفقة القرن" ومبادرات دولية، يحتوي شروطا غامضة، كتعديل المناهج ووقف دعم عائلات الأسرى وتنظيم انتخابات.
وأشار الكاتب إلى أن هناك مخاوف من أن تستخدم هذه الشروط لتأجيل الدولة الفلسطينية إلى ما لا نهاية، خاصة إن كان تقييم مدى التزام السلطة يترك لإسرائيل، أما إذا كانت الكلمة الفصل بيد "مجلس السلام" والقوة الدولية، فقد تجد إسرائيل نفسها ملتزمة فعليا بمسار نحو الدولة.
وأضاف التحليل أن هذه الخطة قد تكون بداية تحول إقليمي ودولي من تجاوز الفلسطينيين إلى الاعتراف بهم، ونهاية لسياسة "تجاوز الفلسطينيين" التي مارستها إسرائيل بدعم غربي، يتمثل في تحسين العلاقات مع العرب دون حل القضية الفلسطينية، وذلك ما لم يعد ممكنا، حسب الكاتب.
ونسب الكاتب هذا التغير إلى أن العالم العربي بما فيه الخليج، غير موقفه بعد قصف إسرائيل لقطر، وباتت الدول العربية ترى في إسرائيل تهديدا للاستقرار، لا شريكا إستراتيجيا، ولم يعد الدعم العربي مجرد تضامن، بل أصبح ضرورة سياسية داخلية، كما أن الدعم العالمي لفلسطين تصاعد سياسيا وشعبيا، كما أظهرت الاحتجاجات المناصرة لأسطول "الصمود".
نتنياهو في مأزق ومشروع اليمين ينهار
ومع ذلك يحاول نتنياهو -كما يرى الكاتب- تسويق الخطة على أنها عودة إلى إدارة الصراع، لكنه يدرك أن المعادلة تغيرت، إذ لم يعد بإمكانه الاستمرار في قصف غزة دون عواقب دولية، ولم يعد بإمكانه تجاهل المطالب بإقامة دولة فلسطينية.
إضافة إلى ذلك، يرى الكاتب أن مشروع التهجير القسري فشل، كما فشل مشروع السيطرة الكاملة على غزة والضفة، حتى إن مؤيدي نتنياهو في اليمين بدؤوا يشعرون أن هذه المرحلة وصلت إلى طريق مسدود.
وخلص المقال إلى أن إسرائيل وخصوصا اليمين المتطرف، يعيشون لحظة تحول يرون فيها مشروعهم القائم على الطرد والقمع والتوسع، ينهار أمام المتغيرات الدولية والرفض الإقليمي، وصمود الفلسطينيين، والضغط الشعبي حول العالم.
وختم الكاتب بأن هذه الخطة ربما تكون بداية مرحلة جديدة، وقد تحدث أزمة داخلية في إسرائيل تشبه تلك التي نشأت بعد "فك الارتباط" عن غزة عام 2005، مستنتجا أن ما قبل 7 أكتوبر 2023 ليس كما بعده، لأن الواقع تغير، والمشروع الإسرائيلي كما عرفناه لعقود، وصل إلى نهايته.
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.