ترامب يتهم المحكمة العليا الأمريكية بالخضوع لنفوذ أجنبي    ترامب: 32 ألف شخص قتلوا في إيران بفترة زمنية قصيرة ومن الأفضل لهم التفاوض على صفقة عادلة    فيما تمّ إخلاء السكان بسبب الانفجار .. 8 جرحى في انهيار طابق كامل بقصر سعيد    الطبيعة في القرآن ... الكون كتاب الله المنظور (مع الباحث سامي النّيفر)    نيمار يفجر مفاجأة حول اعتزاله    مع الشروق : القوة الدولية في غزّة.. احتلال تحت ستار السلام    رفع 49 مخالفة اقتصادية في ولاية تونس في اليوم الاول من شهر رمضان    كيف تتجنب الجفاف في رمضان؟ نصائح طبية للترطيب السليم    منوبة: قرارات تأديبية تتراوح بين الطرد الوقتي والنهائي في حقّ 13 تلميذا    القصرين: دعم النقطة القارة للبيع من المنتج إلى المستهلك بالسوق البلدي بالقصرين بكميات إضافية من المواد الأساسية بمناسبة شهر رمضان    مقترح قانون: المؤبّد لمروّجي المخدرات داخل المؤسسات التربوية... ماذا جاء فيه؟    الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم : برنامج مباريات الجولة 22    تشق فطرك مع قول الله أكبر وإلّا تستنى يوفى الأذان؟...ثبت في السنة    تقرير لليونسكو: تونس تعزز دعم الصناعات الإبداعية وسط مخاطر تراجع عائدات الفنانين عالميا    وزارة الصحّة تعلن سلسلة قرارات لتعزيز برنامج زرع النخاع العظمي وتقليص آجال الانتظار    ايقاف كهل وزوجته متورطين في جريمة قتل..وهذه التفاصيل..    موش اللي شفتوه في السينما.. 70% من ''صاحبك راجل'' بش تشوفوه لأول مرة في رمضان    تطاوين: مدفع رمضان يبشّر بحلول الشهر الكريم بعد 15 عاما من الغياب    حكاية ''الساك'' اللي قلبت الفيسبوك في مسلسل ''أكسيدون''    قرار حكومي يضبط المناطق الصحية ذات الأولوية لفائدة عدد من الأسلاك الخاصة بوزارة الصحة    إيقاف خدمات الجيل الثالث للهاتف الجوال ابتداء من منتصف سنة 2027    دعاء أوّل جمعة في رمضان: يا ربّي اجعلنا من المعتوقين من النار    بعد كارثة الفيضانات الأخيرة: 80 مليون دينار لترميم البنية التحتية..    عاجل/ في بلاغ رسمي: بلدية تونس تحذر هؤلاء..    شنوّا يصير لحواسك الخمس وقت الصيام؟...معلومات اول مرة تعرفها    لأول مرة منذ 2011: تراجع القروض السكنية في تونس    وزارة الدّاخلية توضّح بشأن وضعية الأعوان المتعاقدين المنتدبين في إطار البرنامج الخصوصي لتدعيم البلديات المحدثة بالموارد البشرية    قضية وفاة الجيلاني الدبوسي..تطورات جديدة..#خبر_عاجل    الرابطة المحترفة الأولى (الجولة 20 – لقاء مؤجل) ... الترجي الرياضي لاعتلاء الصدارة والملعب التونسي للارتقاء إلى مركز الوصافة    الرابطة الأولى: برنامج الجولة الثانية والعشرين    وزارة الصحة: تناول من حبّة الى ثلاث حبّات من التمر عند الإفطار خيار صحي بامتياز    فيديو : ظافر العابدين يتكلم بالليبي في إشهار بنك ATIB    إنتقالات: تعيين باتريس نوفو مدربا جديدا لمنتخب الطوغو    شد عندك : دبارة ثاني نهار لشهر رمضان    عاجل : كانت في طريقها لأوروبا ...إحباط تهريب كوكايين مخبّية في الشوكولاته    يعتدي على عون حرس بالة حادة خلال عملية مداهمة..وهذا ما قرره القضاء في حقه..#خبر_عاجل    عاجل/ بسبب "الخطيفة" محامي يتهم قناة الحوار التونسي بالسرقة ويُفجر قنبلة..    الإعدام شنقًا لقاتل زميله إثر خلافات بينهما    العاصمة: 20 سنة سجناً لمروّج مخدرات حوّل وجهة تلميذة واحتجزها واعتدى عليها    الرابطة الثانية: تعيينات حكام مواجهات الجولة الخامسة إيابا    طالب باجتماع "عاجل"/ جمال العُرف يفجرها بخصوص الزّيت النباتي المُدعّم..    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الافتتاحية لمرحلة التتويج    تحضيرا لمونديال 2026: البرازيل تواجه مصر وديا يوم 6 جوان القادم    الدورة 14 من مهرجان ليالي السليمانية: صوفية صادق في الافتتاح وشكري بوزيان في الاختتام    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يعتزم تنفيذ عمليات تأهيل حرفي بفضاءات الابتكار في عدد من ولايات الجمهورية    دعاء الجمعة الأولى من رمضان.. قولوا توا    طقس اليوم: سحب أحيانا كثيفة مع بعض الأمطار بهذه المناطق    كيفاش البرنامج الجديد باش يقوّي الزواج ويحدّ من الطلاق في تونس؟    جلسة استماع بالبرلمان لاتحاد الصناعة والتجارة حول مقترح يتعلق بقانون الاستثمار    وزير التجارة يتابع نسق التزود ومستوى الأسعار في سوق الجملة ببن عروس    في رمضان: 150 طن قهوة للتوانسة... ووزارة التجارة تهنيكم    وفاة الممثل الأمريكي إريك داين    بين "صوت هند رجب" وجنرال الاحتلال..كوثر بن هنية تلقن العالم درساً في الكرامة: "لا سلام مع القتلة"..!    أوقات الصلاة لثاني أيام رمضان وموعد الافطار..    تفاصيل البرمجة الرمضانية لقناة التاسعة..    عاجل/ فاجعة في أول يوم من رمضان..انفجار شقة بهذه المنطقة..التفاصيل وحصيلة المصابين..    فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية    طقس الليلة: أمطار متفرقة مع رياح قوية قرب السواحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : هل تتحوّل القوّة الدولية إلى أداة صهيونية ؟
نشر في الشروق يوم 07 - 11 - 2025

تعتبر فكرة نشر "القوة الدولية" في قطاع غزة، التي يتم الحديث عنها في الآونة الاخيرة، خطوة غير محايدة في سياق الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، إذ تكشف عن الأهداف الحقيقية للأطراف الدولية التي تقف وراء هذه المبادرة الملغمة والتي قد تفجر ما تبقى من القضية الفلسطينية.
ورغم ما يروج له البعض حول أنها تهدف إلى إحلال الاستقرار وحماية المدنيين، فإن الواقع يشير إلى أن هذه القوة لن تكون سوى أداة دولية لتنفيذ أجندات صهيونية معينة، تحت غطاء من الشرعية الأممية، تمهد الطريق لاستكمال سياسات الإبادة والإحتلال التي تعرض لها القطاع.
وهذا الدور المريب حذر منه رئيس هيئة الاستعلامات المصرية ضياء رشوان بكل وضوح اذا قال في سياق تحذيره من هذا المخطط الغامض ان تكليف القوة الدولية المزمع تشكيلها في قطاع غزة، بنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد يؤدي إلى صدامات واشتباكات مسلحة، ولن تقبل أي دولة مشاركة في تلك القوة بالتصدي لهذا الأمر.
نفس المخاوف عبرت عنها المقاومة في غزة برفضها أي قوة بديلة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة ورأت حركة المقاومة الاسلامية حماس أن الحل الأمثل هو تشكيل قوة فلسطينية خالصة تحت إشراف لجنة إدارة القطاع.
ووفق الرؤية الامريكية أي في الرؤية الصهيونية فان القوة الدولية بقيادة الولايات المتحدة ستسعى في نهاية المطاف الى نزع سلاح المقاومة وفرض وجودها العسكري في غزة، مستغلة مرحلة وقف إطلاق النار الهشة . ومن خلال كواليس وتسريبات صياغة مسودة قرار في مجلس الأمن لإنشاء هذه القوة الدولية فانه ستكون بصلاحيات واسعة، يراد من خلالها أن تكتسب هذه القوة تفويضا غير محدود، يتيح لها التدخل في كافة شؤون القطاع. لكن، هذا التفويض ينطوي على محاذير عديدة، لعل أبرزها تحويل هذه القوة إلى "أداة تنفيذية" تابعة للسياسات الصهيونية، بدلا من أن تكون قوة لحفظ السلام.
هذه القوة المقترحة، التي ُفترض أن تكون متعددة الجنسيات، تشمل مهاما قد تبدو في الظاهر إنسانية، مثل حماية الممرات الإنسانية وتدريب قوة شرطة فلسطينية، لكنها في الواقع تهدف إلى تدمير البنية العسكرية الفلسطينية ونزع سلاح الفصائل. ويقول الفلسطينيون ان هذه المهمات لا تتماشى مع المطالب الوطنية الفلسطينية، بل تتناقض مع الرؤية التي يسعى الشعب الفلسطيني لتحقيقها، حيث أن القضية الفلسطينية تتطلب احترام سيادة الشعب الفلسطيني وحقه في المقاومة ضد الاحتلال، وليس فرض سياسات تقيد هذا الحق.
و من جهة أخرى، فإن رفض القوى الدولية أن تكون هذه القوة تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة يفضح نواياها الحقيقية، فهذه الخطوة تُظهر رغبة في تجنب إلزاميات قانونية قد تُحجم من قدرة هذه القوة على التدخل المفرط في الشؤون الداخلية للقطاع. وهكذا، تكون هذه القوة الدولية في الحقيقة بمثابة غطاء لإعادة إنتاج واقع الاحتلال بطريقة أكثر قانونية ودولية، مما يعكس تناقضا صارخا مع الدعوات الدولية التي تدعي السعي لتحقيق السلام والاستقرار.
وفي حين يتحدث البعض عن ضرورة القبول بهذه القوة الدولية من أجل إعادة الإعمار وحماية المدنيين، فإن الواقع يفرض تساؤلات حول كيفية ضمان أن هذه القوة لن تصبح أداة جديدة لفرض الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية على غزة، بدلا من تحقيق العدالة للفلسطينيين. وبالتالي، يجب على الفلسطينيين أن يكونوا حذرين من أي "حلول" دولية قد تؤدي إلى فقدان المزيد من حقوقهم، وأن يسعى المجتمع الفلسطيني إلى تعزيز وحدته الداخلية وفرض رؤيته الوطنية بعيدا عن التدخلات الأجنبية التي قد تؤدي إلى تدمير ما تبقى من استقلاله وحقوقه...
ناجح بن جدو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.