يهمّ كلّ تونسي: أنواع ال ''FCR'' في تونس    تعليق مؤقت لأنشطة قنصلية النرويج.. التفاصيل ووسائل الاتصال    الأملاك المصادرة فحوى لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة ووزير أملاك الدولة..    عاجل/ بعد ايقاف هذا النائب: كتلة "الخط الوطني السيادي" تتدخل وتطالب..    هام-قبل رمضان: سوم ''كبدة الدجاج'' طالع    بعد اغتيال سيف الإسلام.. شكون قعد من عائلة معمر القذافي؟    عاجل-ليوناردو قادم: أسماء العاصفة ليست مجرد تسمية.. إنها إنذار مبكر    قاض أمريكي يفرض قيودا على عملاء إدارة الهجرة والجمارك فيما يتعلق بعمليات التوقيف بدون مذكرة    روسيا تعلن عن تقدم في محادثات السلام مع أوكرانيا    كأس تونس لكرة السلة: اليم سحب قرعة الدور الثمن النهائي    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات الجولة العاشرة إيابا    إنتقالات: لاعب الترجي الجرجيسي يخوض تجربة إحترافية جديدة    خطير/ اتهم والدة أحدهما بالسرقة: فأحالاه على الانعاش..    تونس تعمل على تعزيز الترويج للوجهة التونسية بالسوق السعودية والخليجية (الديوان الوطني للسياحة)    الذهب يتراجع والفضة تهوي وسط موجة بيع واسعة    إيمان خليف تواجه الجدل: شرط صادم للمشاركة الدولية في الملاكمة    إقبال الكلبوسي يحذّر من فيديو مفبرك يُروَّج لدواء باسمه    اليوم: إرتفاع طفيف في الحرارة لكن يجب الحذر من الرياح    عاجل-المغرب: صور الأقمار الصناعية تكشف نهرًا جويًا ممطرًا متواصل وغير مسبوق    جريمة مروعة: مقتل شاب عل يد مهرب..تفاصيل صادمة..    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    عاجل: مجلس الإفتاء الأوروبي يحدّد يوم عيد الفطر    هام: هل يجوز صيام شهر شعبان كلّه؟ وما هي الأيام التي لا يجوز صيامها منه؟    برشا أسرار صحية وراء ''كعبة التمر''    ترامب يلمح مجددا لولاية ثالثة ويرفض الانحياز لفانس أو روبيو    بمواصفات خيالية.. تفاصيل سيارة تركية أهداها أردوغان للسيسي    عجل مصاب بالسل داخل مسلخ منزل بورقيبة.. التفاصيل الكاملة    عاجل: المجلس الأوروبي للإفتاء يحدد غرة رمضان    الخميس: طقس مغيم وارتفاع في درجات الحرارة    المحامي إلياس الجيلاني: «التنكيل الوحشي بحيوان نوع من الإرهاب»    دعوة لمساءلة بيل غيتس تحت القسم بشأن علاقته بإبستين    منح ميدالية الأمم المتحدة لوحدة النقل الجوي التونسية التابعة لقوات حفظ السلام بافريقيا الوسطى    ألغاز لا تنتهي.. نظريات جديدة تشكّك في وفاة جيفري إبستين بعد كشف ملفات حديثة    المغرب.. انهيار بناية بُنيت عشوائيا على ضفاف أحد الأودية (فيديو)    نحو رقمنة إجراءات الملاحة البحرية الترفيهية بين الموانئ التونسية    الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم ضد الكوليرا عالميا بسبب زيادة الحالات    سالم الشّعباني مربّيا وعاشقا للوطن بالشّعر أيضا    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة (مرحلة التتويج – الجولة 1): النتائج والترتيب    20 فنانًا تونسيًا يلتقون على ركح الأوبرا في عرض موسيقي بإمضاء سامي المعتوقي    خبراء يحذرون: عادات يومية تدمر قلبك بصمت    تونس تشارك بخمس مؤسسات في ملتقى الأعمال للتجهيزات الصحية والطبية 2026 بديجون الفرنسية    بطولة اتحاد شمال افريقيا لكرة القدم تحت 16 سنة: المنتخب التونسي يفوز على نظيره الليبي 3 - 0    رونالدو يضع شروطا صارمة للاستمرار في النصر السعودي    عدوى بسيطة لكنها خطيرة: ما يجب معرفته عن القوباء    شنوّة حكاية احتراز النادي البنزرتي على لاعب الافريقي أيمن الحرزي؟    جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية تفتح باب الترشح للدورة العشرين    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    ديوان المياه المعدنية: قطاع تعبئة المياه يستأثر ب 0.19% من الموارد المائية    مسرحية "جرس" لعاصم بالتوهامي في سلسلة عروض جديدة    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة بانوراما تنشيطية بالمزونة    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    عاجل: شنيا حكاية اكتشاف فسيفساء أثرية على السواحل في بنزرت ؟    غناية جديدة ل El Big Five و Blingo '' : فات الفوت'' ميساج قوي للتوانسة    انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات وهذه حصيلة الاصابات..    توننداكس ينهي معاملات الثلاثاء على منحى إيجابي مرتفعا بنسبة 0،41 بالمائة    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    فلاحتنا    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : فرص التوحيد...و دور الجوار
نشر في الشروق يوم 04 - 02 - 2026

مرة أخرى، تقف ليبيا على حافة ارتدادات جديدة إثر عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي أحد أهم الوجوه السياسية والمرشح البارز للعب دور متقدم في المشهد الليبي، بما يعكس هشاشة المسار السياسي والأمني، ويكشف في الآن ذاته ضرورة تدعيم جهود المرافقة الجادة والموحّدة لعملية السلام.
فعملية الاغتيال لشخصية محورية في الداخل الليبي، أعادت إلى الواجهة حقيقة واحدة لا يمكن القفز عليها، وهي أنه لا يُمكن أن تُترك الجارة الشقيقة رهينة الصراعات والتجاذبات والأطماع الخارجية، وهو الدور الذي تعمل عليه دول الجوار وفي مقدمتهم تونس والجزائر ومصر حيث تعتبر ليبيا امتدادا حيويا لهم.
فمنذ سقوط نظام معمر القذافي، لم تعرف ليبيا استقرارا حقيقيا، حيث تعاقبت المبادرات، وتكاثرت المؤتمرات، لكن الدولة ظلت معلّقة بين سلطات متعددة، وتدخلات خارجية تبحث عن النفوذ لا عن الحل، وفي هذا السياق، لم يكن مقتل سيف الإسلام القذافي سوى عرض جديد لأزمة أعمق تتمثل في غياب توافق وطني شامل، وأهمية دفع جهود التوافق.
فلا شكّ أن تونس والجزائر ومصر ليست أطرافا بعيدة عن المشهد الليبي، بل هي المتضرر الأول من أي أحداث تقع هناك، في علاقة بأمن الحدود، الهجرة غير النظامية، وتعطّل فرص التنمية المشتركة، و كلّها أثمان تدفعها هذه الدول منذ أكثر من عقد.
فالمرحلة الراهنة تفرض على المجتمع الدولي تحمّل مسؤوليته في هذا الظرف الدقيق ودعم جهود دول الجوار، فليبيا لم تعد تحتمل مبادرات متنافسة أو رسائل متناقضة، إذ أن ما تحتاجه اليوم هو موقف موحّد يضع مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار، ويُغلق الباب أمام منطق الاصطفاف الداخلي أو الرهان على شخصيات بعينها، باتّجاه دعم مسار سياسي جامع، الضغط من أجل انتخابات شفافة، وتفكيك منطق المليشيات، كثوابت مهمة يلتقي حولها الفرقاء.
ومن الثابت أن تونس تملك شرعية القرب والدور التوافقي، الجزائر تملك خبرة الوساطة، ومصر تملك ثقلا إقليميا وتأثيرا مباشرا في المعادلة الأمنية، ودعم هذه العناصر في رؤية واحدة من المجتمع الدولي يمكن أن يشكّل رافعة حقيقية لإخراج ليبيا من عنق الزجاجة، فصوت الجوار هو الضمانة أمام إغلاق الباب على التدخلات الأجنبية، وهي حائط صدّ لحماية ليبيا وحماية استقرار المنطقة بأسرها.
فليبيا ليست ولن تكون أبدا ساحة صراع بالوكالة، بل دولة جارة وشقيقة، واستقرارها شرط أساسي لاستقرار المنطقة، وما الأحداث الأخيرة سوى جرس إنذار لا مناسبة جديدة للتجاذب، تستوجب تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته كاملة في دعم جهود دول الجوار في تحقيق الوحدة في ليبيا، لإنهاء فصل مؤلم من التجاذب والصراع لن يكون في مصلحة السلم والأمن الدوليين.
هاشم بوعزيز


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.