عاجل/ متابعة: الحرس الثوري الايراني يعلن "السيطرة الكاملة" على مضيق هرمز..    واشنطن تسيطر على أجواء إيران والحرس الثوري يعلن خسائر أمريكية    ترامب يعتزم عقد اجتماع مع شركات السلاح لتسريع الإنتاج    عاجل/ هجوم يستهدف مقر الCIA داخل السفارة الأمريكية في الرياض..    عاجل/ تقرير يكشف خفايا و"كواليس" العملية التي أنهت حياة خامنئي..    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    طيران كيان الاحتلال ينفذ غارات على عدة مواقع في العراق    كأس ملك إسبانيا: برشلونة يهزم أتلتيكو مدريد بثلاثية ويغادر المسابقة    وزارة الخارجية تدعو التونسيين المقيمين في دول الخليج والشرق الأوسط الى الحذر والالتزام بتعليمات دول الاقامة    رغم فوزه بثلاثية.. برشلونة يفشل في بلوغ نهائي كأس اسبانيا    وزارة الخارجية تضع على ذمة أفراد الجالية التونسية بدول الخليج العربي والشرق الأوسط عناوين وأرقام للتواصل عند الضرورة    جلسة إستماع حول إعادة تأهيل شركة الخطوط التونسية    القصرين: الاحتفاظ ب 4 موظفين بديوان التجارة بشبهة اختلاس بضاعة    تغيب عنها الغنوشي والبلدي ...انطلاق تفكيك «الجهاز السرّي»    في علاقة بملف الأملاك المصادرة ...6 سنوات سجنا لمروان المبروك والشاهد ووزرائه وخطايا مالية    منوبة.. حجز أكثر من 65 قنطارا من الفارينة المدعمة بمخبزة مصنّفة    يحشد الجمهور ويستعيد نجومه ...استنفار في الترجي لمواجهة الأهلي    «عجيل» تستعد لعصر السيارة الكهربائية ...تجهيز 35 محطة بأعمدة الشحن    مشروع «هاندي بلاي» في وادي الليل ... مبادرة ايجابية لذوي الاحتياجات الخصوصية    من ثمرات الصوم ...التوبة    بطولة انقلترا:مدرب مانشستر يونايتد يقول إن فريقه "متعطش للمزيد" من الإنجازات    كشفهم مقطع فيديو: الاعتداء على شاب بأسلحة بيضاء وسلب دراجته النارية    "مسامرات تراثية" في دورتها السادسة: لقاءات رمضانية للاحتفاء بإصدرات الذاكرة والتاريخ    حجز 320 شمروخ فلام وإيقاف 4 أشخاص ببن عروس    الموناليزا تفاجئ جمهورها بهذا الاعلان    التوقف المفاجئ عن القهوة: 5 أضرار لازم تعرفها    علماء الأزهر يجيبون على سؤال : هل مشاهدة المسلسلات في رمضان تُنقص ثواب الصيام؟    نعيمة الجاني : رجعت للكوميديا في هاذي اخرتها باختيار من سامي الفهري    50 فريقاً إضافياً للمراقبة الليلية خلال النصف الثاني من رمضان    طائرة كريستيانو رونالدو الخاصة تغادر السعودية بشكل مفاجئ    عاجل/ توقف امتحانات الأسبوع المغلق بهذا المعهد بعد دخول الأساتذة في اضراب مفتوح..    جمعية مهرجان دوز الدولي للشعر الشعبي: سهرات رمضانية عن بعد    دار الثقافة عثمان الكعاك بقمرت تنظم الدورة الرابعة لتظاهرة "اضاءات رمضانية" من 07 الى 11 مارس 2026    النادي الصفاقسي: الكاميروني ويلي أونانا يغيب عن الميادين لمدة ثلاثة أسابيع بسبب الاصابة    حزب الله يعلن استهداف دبابة إسرائيلية وإسقاط مسيّرة جنوب لبنان    مفزع: حجز 500 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بهذه الجهة..#خبر_عاجل    هاني شاكر يدخل العناية المركزة بعد جراحة دقيقة في القولون    قبلي: عودة خط الشركة الوطنية للنقل بين المدن الرابط بين سوق الاحد وتونس العاصمة في غضون أسبوعين (نائب)    عاجل: ذروة الأمطار يوم الجمعة... تحذيرات من طقس مضطرب    بطولة كيغالي للتحدي: عزيز الواقع يودّع المنافسات من الدور السادس عشر    نقابة المهن الموسيقية تعلن مقاطعة مهرجان الأغنية التونسية وتدعو الفنانين للاحتجاج    أجواء متميّزة في سهرة رمضانية في سيدي بوزيد    د. عفاف الهمامي: كبار السن أكثر سعادة في شهر رمضان    عكس المتوقع: تجميد الخبز قد يحسّن فوائده الصحية    توضيح للتوانسة: السفر مباشرة الى البقاع المقدّسة متواصل أما السفر عبر دول أخرى متوقّف"!    عاجل/ منخفض جوي جديد بداية من هذا التاريخ..    بُشرى للتوانسة: ال solde مازال حتى هذا التاريخ    عاجل/ فلكيا..هذا موعد عيد الفطر في تونس..    خسوف كلي للقمر اليوم... أين سيكون مرئيًا؟    دعاء اليوم الثالث عشر من رمضان... كلمات تفتح أبواب السماء    مونديال 2026 : هولندا تلاقي الجزائر وديا يوم 3 جوان القادم في روتردام    خطوة بخطوة: هكا تخلاص معلوم الجولان إلكترونيًا    عاجل/ قنصلية تونس بدبي توجه هذا النداء الى الجالية التونسية.    شنّوة قصة الفلوس الي تلقات في شوارع سوسة؟... والأمن يتدخل    طقس اليوم: مغيم جزئيا مع بعض الأمطار المتفرقة بهذه المناطق    رئيس الجمهورية: الوضع الّذي آلت إليه الصّناديق الاجتماعيّة لم يعد مقبولا، والواجب الوطني يقتضي الانطلاق في إصلاحات هيكليّة شاملة    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات برنامج "رمضانيات صحية" بمختلف معتمديات الجهة    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : حسابات ترامب ونتنياهو... في طريق مسدودة؟
نشر في الشروق يوم 03 - 03 - 2026

ظلّ الكيان الصهيوني يداور ويناور ويضغط على مدى عقود لجرّ الولايات المتحدة الأمريكية إلى دائرة الحرب المباشرة مع إيران. ويبدو أن نتنياهو نجح جزئيا في حرب الاثني عشرة يوما الصيف الماضي عندما استدرج أمريكا لقصف منشآت رئيسية في البرنامج النووي الايراني.. أما هذه المرة فقد سجل نجاحا باهرا عندما نجح في استدراج الرئيس ترامب إلى مربع المواجهة.. لتصبح الحرب حربا أمريكية إسرائيلية على إيران. لماذا «استسلم» ترامب هذه المرة؟ وما طبيعة الأهداف التي جعلته يقدم على هذه المغامرة التي قد تفتح على حرب اقليمية مدمرة إن لم نقل على حرب عالمية؟
في الخطوط العريضة ترامب ونتنياهو متفقان. وعلى الأهداف الكبرى لا شيء يفرّق بينهما. ترامب يلعب لعبة على مستوى العالم.. حيث يريد تهيئة الأرض لاستقبال مشاريعه الكبرى وعلى رأسها طريق الهند أوروبا والتي يهدف من ورائها إلى احتواء واجهاض طريق وحزام الحرير الصيني.. كما يريد وضع اليد على مصادر الطاقة وعلى ممرات التجارة الدولية ليتمكن فيما بعد من ضبط ايقاع معدلات التنمية في الصين التي باتت تتفوق على ما تحققه أمريكا والتي تعتمد في جزء كبير من حاجياتها للطاقة على نفط وغاز الخليج وبخاصة إيران.. وبما أن الصين قد بلغت درجة من القوة الاقتصادية وحتى العسكرية باتت تهدّد التفوّق الأمريكي وهيمنة أمريكا على العالم ونظامها الدولي الاحادي القطبية، فإن كبح جماحها وخنقها يصبح ممكنا من خلال السيطرة على مصادر الطاقة.. كما أن الانخراط وراء نتنياهو والتمركز في «سرة العالم» يمكّن أيضا من تطويق التغلغل الروسي في المنطقة وبخاصة في افريقيا وتوجيه رسائل مضمونة الوصول إلى موسكو وبيكين اللتان لا تخفيان رغباتهما في تقويض هيمنة أمريكا على النظام الدولي الاحادي وارساء نظام دولي متعدد الأقطاب.
أما نتنياهو فإن أهدافه معلنة وأوراقه مكشوفة. وهو يتقاسمها بالكامل مع الرئيس ترامب الذي أعلن صراحة أنه يهودي وبالتالي فإنه معني وملتزم بكل ما يخدم مصالح اسرائيل. ويكفي أن نستذكر في هذا المجال أنه الرئيس الأمريكي الذي تجرأ على نقل سفارة أمريكا إلى القدس المحتلة واعترف بها عاصمة أبدية لاسرائيل تماما كما اعترف بضم هضبة الجولان السوري المحتل. ونتنياهو يريد «اسرائيل الكبرى» ويدرك أن اللحظة الملائمة قد تهيأت اقليميا ودوليا.. لذلك نجده يسابق الزمن للاندفاع في الاقليم ووضع اليد على أراضي 8 دول عربية يعتبرها جزءا لا يتجزأ من «أرض اسرائيل».. وهو نفس الموقف الذي عبّر عنه سفير أمريكا لدى الكيان (مايكل هاكابي) عندما صرّح للصحفي الأمريكي «تاكر كارلسون» بأنه يحق لاسرائيل وضع اليد على أراضي هذه الدول العربية الثمانية التي «وهبها الرب لليهود». لكن حسابات نتنياهو تصطدم كل مرة بإيران التي باتت تشكل تهديدا صريحا لكل مخططاته.. دولة كبرى اقليميا. جغرافيا شاسعة وثقل بشري كبير. نظام عقائدي بنى ومؤسسات قوية. وفوق هذا بنى قوة عسكرية جبارة ويمضي في تنفيذ برنامج نووي سلمي ترى فيه اسرائيل تهديدا وجوديا لها لأنه يمكن تحويل وجهته في أي وقت ليصبح قادرا على صنع قنبلة نووية.
وعند هذه المحطة فقد ظلت أمريكا تضغط لتحجيم البرنامج الثوري الايراني فيما ظل نتنياهو يضغط لاستدراج حليفه الأمريكي إلى مربّع الاقتناع بأن النظام الايراني برمته هو الخطر الحقيقي على المشاريع الأمريكية والاسرائيلية للمنطقة، وفي الأخير نجح نتنياهو في استدراج الرئيس ترامب إلى خانة المواجهة المباشرة مع ايران.. ليس هذا فقط، بل واستدراجه إلى مربع اسقاط النظام الايراني برمته وليس مجرّد اضعافه أو تدمير قدراته النووية. ولعل خطة اغتيال المرشد الايراني عند انطلاق العدوان كانت مبرمجة أمريكيا وصهيونيا لتلعب دور «الصاعق» الذي سيدفع الشعب الايراني إلى التمرد على النظام واسقاطه وبذلك يحقق للأمريكان والصهاينة ما عجزوا حتى الآن عن تحقيقه بالصواريخ وبالحصار الاقتصادي..
لكن الشعب الايراني سفه أحلامهم وأبان عن وعي كبير بحقيقة وخفايا الصراع وعن حسّ وطني وانتماء كبيرين جعلاه يدرك منتهى هذا المخطط الخبيث الذي يهدف إلى وضع اليد على إيران وتنصيب قيادة عميلة على رأسها.. وإزاء هذه الصفعة المدوية التي تلقاها نتنياهو وترامب فإن صمود إيران وقدرتها على ايذاء الصهاينة والأمريكان ستدفعهما في نهاية المطاف إلى الرضوخ للأمر الواقع والعودة إلى مربع العمل الديبلوماسي.. تماما كما حدث في حرب الاثني عشرة يوما الصائفة الماضية.
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.