إضرام النار في عربة قطار بالقلعة الصغرى: إيقاف 8 مشتبه بهم    وزير التربية يعلن إطلاق منصة رقمية لدعم تلاميذ الابتدائي والإعدادي والثانوي    كاتب الدولة للمياه: نسبة امتلاء السدود التونسية إلى اليوم بلغت 57%    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق قاتل السفير السابق يوسف بن حاحا بجهة المنزه..    محاكمة سفير تونس السابق بليبيا والمستشار السابق لعلي لعريض وأخرين    وعد بالبيع، هبة أو وصية: كلّ ما يلزمك تعرفه قبل ما تتصرّف في عقّارك    عاجل/ بشر للتونسيين بخصوص هذه المادة..    رقم معاملات قطاع الاتصالات في تونس يتجاوز 4.1 مليار دينار خلال 2025    فرق المراقبة الاقتصادية تسجل نحو 20 ألف مخالفة خلال رمضان 2026    عاجل/ بعد "سنة القطيعة"..هل يتكرر سيناريو إلغاء عيد الأضحى في المغرب..؟    لبنان يطرد السفير الإيراني ويسحب ممثله من طهران    عاجل/ انفجار في مصفاة نفط خام بهذه المنطقة..    خطير/ تحذيرات من تسرب غازي محتمل لسفينة روسية جانحة قرب الحدود التونسية الليبية..    زلزال بقوة 7.6 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    ما قصة رفض تأمين السيارات القديمة؟..مسؤول يكشف ويوضح..#خبر_عاجل    حجز كمية هامة من الكوكايين وإيقاف 5 مفتش عنهم بالعاصمة    تواصل فعاليات المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" بمختلف المكتبات العمومية بولاية سيدي بوزيد    عرض فيلم "عصفور جنة" في بالارمو يوم 31 مارس    الأمن الإيراني: اعتقال 30 عميلا لإسرائيل في 3 محافظات    القبض على مروج مخدرات صادرة في شأنه بطاقات جلب..وهذه التفاصيل..    عاجل: عاصفة شتوية نادرة تضرب هذه المناطق وسط أمطار غزيرة وانخفاض حاد في الحرارة    ألمانيا: إصابات في اصطدام قطار بناقلة سيارات    الاتحاد الآسيوي: جدة ستستضيف مباريات كأس رابطة أبطال النخبة المؤجلة بسبب الحرب    وزير الخارجية يؤدي زيارة عمل الى برلين تستمر يومين..    عاجل : مستجدات الحالة الصحية لهاني شاكر    المستقبل الرياضي بقابس يفك ارتباطه مع المدرب محمد الشيباني    تحسبا للتقلبات الجوية.. مرصد سلامة المرور يوصي مستعملي الطريق بالحذر    تصفيات كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة: المنتخب الوطني يستهل اليوم المشوار بمواجهة نظيره المغربي    منظمة الطوارئ في إيران تعلن حصيلة الضحايا المدنيين جراء الحرب    تعطّل خدمات مراكز بيانات "أمازون" في البحرين نتيجة تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط    الرابطة الأولى: محمد الشيباني يلتحق بركب المدربين المغادرين لسباق البطولة    الرابطة الثانية: تعيينات منافسات الجولة السابعة إيابا    مدينة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح    الدورة الاولى لمعرض الورود والازهار من 26 الى 28 مارس 2026 بمنطقة بوترفس من معتمدية طبرقة    فرصة لكلّ تونسي: سفارة اليابان تنتدب أعوان حراسة    تونس: حجز كميات صادمة من اللحوم في شهر رمضان    بداية من اليوم: استئناف أشغال هدم الجسر القديم على مستوى مستشفى الحروق    مبابي جاهز لخوض كافة المباريات قبل كأس العالم    بطولة ميامي : خروج أوجيه-ألياسيم ومدفيديف من الدور الثالث    أقوى 10 مرشحين للفوز بكأس العالم 2026    تونس وألمانيا تحييان سبعين عاماً من العلاقات وتعززان تعاونهما متعدد الأبعاد    غارات على منشأتين للطاقة في إيران ومقرّات للحرس الثوري    طقس اليوم..أمطار متفرقة بهذه المناطق..#خبر_عاجل    ماذا في الاجتماع الوزاري الذي أشرف عليه رئيس الدولة؟    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    «أجمل ليالي» في صفاقس...عندما عاد صوت أم كلثوم بروح موسيقية جديدة    دار الثقافة ابن رشيق بتونس ...«مقامات».. سهرة رمضانيّة بإبداعات تلمذية    دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً    هيئة الصيادلة تطلق استشارة وطنية لصياغة "كتاب أبيض" حول رهانات المهنة    بطلة مسلسل "علي كلاي"/ والد أحمد العوضي يفجرها ويكشف حقيقة استعداد ابنه للزواج من يارا السكري..#خبر_عاجل    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح الصحية    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    طبيب مختصّ في أمراض القلب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    مركز الاصابات والحروق البليغة ببن عروس ينظم اليوم العلمي الثالث يوم 4 أفريل 2026 بالمركز الثقافي والرياضي للشباب    طقس اليوم: ضباب كثيف يقلّص الرؤية إلى أقل من 500 متر    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب إيران فضحت ضعف العرب: من أفسد الآخر الأنظمة أم الشعوب ؟
نشر في الشروق يوم 19 - 03 - 2026

بين دول تصهْينت بالكامل وأخرى تعاني من عجز في كل شيء تبدو الحضارة العربية في أحلك أيامها وربما في وضع أكثر تعقيدا وتخلفا من أزمة الاستعمار .
بل يمكن القول إن الصدمة الحضارية التي يستشعرها العرب وهم يشاهدون الشعب الإيراني مرابطا في الشوارع بالليل والنهار متحديا أقوى ترسانة عسكرية في العالم هي أشدّ من صدمتهم التي تسبب فيها غزو «نابليون بونبارت» لمصر عام 1804 وأفرزت الإشكالية التي ظل يتخبط فيها العرب إلى حدّ اليوم : من نحن وكيف نتقدم؟.
فالمشهد العربي الراهن يبدو أكداسا من البشر الذي فقدوا ملكات التفكير والإحساس وتحرسهم أنظمة أشبه بالمومياء غاية ما تستطيع إنجازه تزويق ملاعب الكرة وتكديس مواد التموين في المخازن فيما صارت المؤسسات الإقليمية والوطنية مجرد أصنام في ظل «جامعة عربية» لا تتخذ القرارات الحاسمة إلا ضد الأحرار ودساتير صورية ليس لها أي انعكاس على حالة المجتمعات التي تغرق في الفوضى والتخلف.
وبسبب هذا الإنحطاط الحضاري سلمت الدول العربية عن بكرة أبيها في كل عناصر القوة والتأثير فهم يستوردون كل شيئ تقريبا من البدلة إلى السيارة وهو ما يفرض عليهم إما بيع النفط أو شراء الديون في غياب أي استثمار حقيقي في المعارف والصناع والتكنولوجيا.
وبالنتيجة أصبح 200 مليون عربي عاجزين عن منافسة حتى دولة صغيرة مثل الفيتنام التي تبلغ مبادلاتها التجارية السنوية 700 مليار دولار فيما لا تتعدى نسبة البطالة فيها 1 بالمائة لأنها دولة تصنع كل شيء.
ومن حلال هذه المقارنة بالذات تسقط كل السرديات التي تتكأ عليها الأنظمة العربية المتعاقبة لتبرير عجزها مثل «الدعم الغربي للكيان الصهيوني» والإستهداف الأمريكي للمنطقة العربية بل إن هذه السرديات تنقلب اليوم عليهم على وقع أمثلة كثيرة مثل الصين التي تجاوزت بثبات «قرن الذل» لتصبح عملاقا يفرض إرادته على العالم بأسره ودولة جنوب إفريقيا التي تحولت في ظرف 30 عاما إلى قوة سياسية واقتصادية ودول جنوب شرق آسيا التي يمثل تفوقها التكنولوجي السبب الرئيسي لأزمة الاتحاد الأوروبي الناجمة بالأساس عن فقدان القدرة عن منافسة هذه الاقتصاديات الجديدة.
لماذا استطاعت هذه الشعوب أن تتجاوز الخطوط الحمراء التي يفرضها الغرب الاستعماري فيما سقط العرب بالضربة القاضية وصاروا عرضة للإستغلال والابتزاز حتى في دينهم استشراء التفسخ الأخلاقي وتصدع أسس الهوية الحضارية الذي يفتح ثغرة مميتة في جسد الأمن القومي العربي من خلال مراهنة القوى الاستعمارية.
ولاسيما التحالف الصهيو أمريكي على «زرّ» الإخوان ومشتقاتهم كلما اقتضت مصالحهم القاء دولة عربية في أتون التقاتل والتقسيم أو إعادتها قرنا إلى الوراء.
وبالمحصلة فإن هذه الفوضى الذي تخيّم على المنطقة العربية التي ترزح تحت ثنائية «الحكم العائلي والاقتصاد المافيوزي» وتفرز دوامة من التنازلات وفقد يسببها حتى الإحساس بالكرامة هي في الأصل نتاج أزمة هوية وثقافة وأخلاق تتعرى تماما أمام هذه الملاحمة التي تقودها إيران التي قدر عليها أن تحارب العرب والصهاينة في نفس الوقت لأنها دولة متجذرة في حضارتها الإسلامية ومعتزة بإرثها الحضاري الذي يجعل شعبها يتحدى الموت عن طواعية ولا يفرّط أبدا في أرضه وكرامته.
وإذا لم يستفق العرب اليوم لن يستفيقوا أبدا وسيأتي يوم يواجهون فيه خطر الغزو من الجنوب قبل الشمال لأن العالم يتحرك فيما العرب في سبات عميق باستثاء قلاع لا تزال ترفع راية لمقاومة وفي مقدمتها فلسطين الصامدة الأبية التي قد يأتي منها الخلاص.
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.