هي كلمة نقولها على الملأ ومن يرفضها أو لا يؤمن بها لا يدخل علينا.. إن سمعة الكرة التونسية في الميزان اليوم وليس غدا. الموعد.. موعدان.. والحلم حلمان.. والحقيقة واحدة لا تثنّى ولا تجمّع.. فإما أن نكون أو لا نون فالعاصفة من الأحلام التي مرت علينا ونحن نقف كالرجل الواحد مع ممثلينا في مختلف الكؤوس الافريقية لا نريدها أن تكون سحابة عابرة لا غيث من ورائها.. فكرتنا اليوم تحتاج جعة أوكسجين حقيقية بعد ان مسّنا شك رهيب جرّاء ما حدث مع التصفيات العربية وجراء ما أضحت عليه ماكينة المنتخب الوطني.. وبالتالي لابد من دفع معنوي في هذا الوقت بالذات نستعيد به الأمل وندفع به الغضب والشك.. ورغم يقيننا ببركة هذه الأيام الرمضانية الا أننا لن نرفع أيادينا الى السماء نطلب أهدافا ندرك قبل غيرنا أنها تمر من أرجل لاعبينا. اليوم سيجد الترجي نفسه مجبرا ومدفوعا بقوة جماهيرية رهيبة ليدافع عن شرفه الافريقي والعربي بعد ان طالته وصمة عار بابتلاع سداسية كاملة على أرض مصر (ثلاثة ضد الاسماعيلي وثلاثة ضد الزمالك) وسواء لعب الترجي بالفريق الاول او الثاني او العاشر نريده أن يكون في مستوى «اسمه» وسمعته التي بنيت بعرق رجال سيحفظهم التاريخ.. ولاعبو اليوم لابد لهم من درس في التاريخ قبل كل دروس الكرة. صحيح أن الاسماعيلي «هاج» في المدة الاخيرة وصار يضرب هنا وهناك لكن اعادته الى أرض الواقع ممكنة متى لعب الترجي على حقيقة امكاناته.. ومتى آمن لاعبوه أنهم يرتدون القمصان الصفراء والحمراء وانهم بين أحضان هرم كروي يبلغ من العمر خمسة وثمانين عاما... ومن هذا المنطلق بالذات تبقى ورقة العبور الى الدور النهائي بين أرجل اللاعبين بمساعدة صغيرة من الخطة الفنية والجماهير الرياضية. * في الطرف الآخر من القارة الافريقية وعلى صعيد كأس الكؤوس القارية يستبيح النجم الساحلي لنفسه فرصة اصطياد الأمل أمام منافسه النيجيري جوليوس برغر. المهمة تبدو صعبة جدا لما نعرفه عن كرة نيجيريا من مهارات وفنيات وحضور بدني وما نعلمه عن جمهورها من شدة وبطش وما نحن مقتنعون به من معاملة الحكام الأفارقة لأهل الدار في مثل هذه المواعيد الساخنة جدا.. لكن في المقابل أرسلنا لهم «نجما» يتطاير منه شر القبض على نتيجة ايجابية تزيد في أمل القبض على العروس الافريقية. وبعثنا اليهم مجموعة خبيرة بأجواء الملاعب القارية شربت من كؤوس الفجعات حد الثمالة وبالتالي لا خوف عليها اذا حمي وطيس اللقاء وهي التي تضم فيلقا يبغي العبور مهما كانت اشارات المرور يتقدمه «السبعة الحية» زبير بية بمعية رئة لا تكلّ لابراهيما كوني وحارس يعرف أكثر من غيره رائحة بلاده (نيجيريا) وأسرار النجاح هناك.. لتبقى مهمة تصميم الأمان لصاحب القميص رقم 14 قيس الزواغي. * الترجي أمام الاسماعيلي والنجم أمام جوليوس برغر ونحن أمام امتحان حقيقي لقدرتنا على المجازفة وقدرتنا على تجاوز أعتى المطبات.. وقدرتنا أيضا على تحمّل الضغط الذي يصنع الرجال وتينع منه أفضل زهرات الرجولة والتحدي. على جناح الأمل نتيجتا اليوم ستعطياننا فكرة شاملة عن «تحضيرات المنتخب».. وآمال المنتخب.. وما ننتظره من المنتخب.